الاثنين، 31 أغسطس 2026

عودي إلي _بقلم الشاعر السوري /زهير شيخ تراب


 عودي اليّ


غدرتْ بنا الأيام بعد تلهفي..

 وعرفت أن الوجد أضحى متلفي

فكسرتُ قلبي مرمغا في اثرها..

يسري بجسمي ذلك السمُّ الخفي

حتى غدوت من السقام محشرجا..

يا ويح نبضي إذ يجيء ويختفي

ونحول جسمي بعدما فارقتها..

فضّاحُ أمري في الأنام ومضعفي

ونأت فخلّتْ في فؤادي جمرةً..

لا يستكين بها ولا هو يشتفي

يا ظالمَ القلبين هل عشتَ الهوى.. 

لولا عرفت لكنتَ حتما منصفي

لكن جرمتَ وحقِّ ربي حينما

صرتَ الخصيم وحاكمي بل مجحفِي

فرّقت بيني في الوداد وبينها.. 

وتركت جرحا في الفؤاد مكلّفي

وبلغتَ مني مبلغاً قد هدّني.. 

أفلا تقدّر ما صنعت فتكتفي

مزقتني من حيث لا تدري فهل.. 

أرجو عدالة ظالم متعسفِ

كان القرارُ بنزعها من مهجتي.. 

حكمَ الظلومِِ الجائرِ المتصلّفِ

قد زالت الأسباب بعد رحيلها.. 

واليوم عادت ياعيوني. فاحْتَفي

ولقد رأيت الهمَّ زال ولم يزلْ ..  

حبي كسيلٍ جارفٍ لم يُخسفِ

والشوقُ ما فترَ الغداةَ وإنني.. 

في راح كفّك كالقطا فتلطفي

عودي اليّ وضمدي ذاك أسى.. 

في مهجتينا بالوشاحِ الأهيف

زال العذاب وحطّمت أسواره.. 

فمتى الوصال لقلبيَ المتلهّفِ

ومتى يُمنّى باللقاء معذبٌ.. 

قد ضاق ذرعا بالغياب. فأرهفي

هاتي فؤادك نحو قلبي إننا.. 

صنوان لم نفصمْ. فكيف تَصرُفي

بقلم : زهير شيخ تراب

الأحد، 30 أغسطس 2026

مالا تقوله الروح _بقلم الشاعرة اللبنانية /غادة سلوم الحاج


ما لا تقوله الروح

لا تسل الصمت عمّا أخفى عنّا

فبعض الحكايات

تتقن النجاة من الكلام


أنا لا أجيء إليك

بخطى العاشقين

بل بارتعاشة معنًى

تاهت بين جهتين

جهة تناديني إلى نفسي

وأخرى تفتح في الغياب

نافذةً لا تغلق


كلما اقتربتَ

أشعلتَ في عتمتي مصباحًا

كي لا أضلّ الطريق

إلى ما يشبهني فيك


وفي المسافة

كان سرٌّ خفيّ

يرتّب فوضى الفؤاد

يمسح عن الروح غبار السنين

ويترك عند حافتها

أثرًا من طمأنينةٍ


ذات مرةٍ

حلّقت فراشةٌ وحيدة

فوق جرحٍ قديم

فلم توقظه

علمته كيف يصير حديقة

دون أن ينزف


أنا لا أطلب منك وعدًا

يكفيني أن تترك

نافذةً واحدة للضوء

وأن لا تطفئ

ذاك النداء البعيد

الذي كلما ظننته انتهى

عاد أكثر نقاءً


خذ يدي

لا لنمضي إلى الحب

بل لنمضي إلى المعنى

فثمة لقاءاتٌ

لا تقيم في الجسد

بل تعبره

نحو شيءٍ أوسع من الشوق


وحين تنتهي الجهات

ولا يبقى لنا إلا قلبٌ

تعب من التفسير

سأضع رأسي

على كتف السكينة وأقول


ما كان بيننا لم يكن عابرًا

كان سرًّا

تعلّم كيف ينبتُ في الصمتِ

دون أن ينتظر من أحدٍ

منّة التسميات


بقلم : غادة سلوم الحاج 

الهندسة شعر منظوم _بقلم الأديب /أ. د. أحمد سلامة

 

الهندسةُ شِعْرٌ منظوم، والجَبْرُ موسيقى الأرواحِ


بقلم: أ.د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات (الرياضيات الأدبية)

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب بكلية العلوم – جامعة بورسعيد - مصر


يا عُشّاقَ الحرفِ، ويا مُحِبّي لُغَةَ الأرقامِ..

أُهديكمُ اليومَ جوهرةَ فكري، وخُلاصةَ رِحلتي بينَ بساتينِ المعرفةِ..


أدبُ الرّياضياتِ: جَسْرٌ فِكْرِيٌّ مُبْتَكَرٌ 


هوَ الكِتابُ الذي طالما حَلِمْتُمْ بهِ، ليُعيدَ صياغةَ العلاقةِ بينَ صرامةِ البُرهانِ وبلاغةِ البيانِ.

فيهِ، تَتَشابَكُ خيوطُ المنطقِ معَ خيوطِ الخيالِ، وتَنْطِقُ الأرقامُ بلغةٍ أدبيةٍ عذبةٍ، لنكتشفَ معاً أنَّ:


•  الصفرَ ليسَ فراغاً، بل هوَ مهدُ الوجودِ وبابُ اللانهايةِ.

•  المعادلاتِ ليست مجرد جداول، بل هي دراما متوازنة.

•  الهندسةَ ليست مجرد خطوط، بل هي شعرٌ مرسومٌ على صفحاتِ الكونِ.


هذا الكتابُ هوَ دعوةٌ مفتوحةٌ لكلِّ مبدعٍ ليعبرَ الجسرَ الفكريَّ الذي يُمهِّدُ الطريقَ نحو أدبِ الرياضياتِ، حيثُ تتناغمُ موسيقى الأوزانِ مع دقةِ المصفوفاتِ.


•  كونوا معنا في هذهِ الرحلةِ الاستثنائيةِ، واكتشفوا كيفَ يمكنُ للقلمِ أنْ يهندسَ العواطفَ ويَبْني العباراتِ بسبكٍ متينٍ يشبهُ دقةَ البرهانِ الرياضيِّ..

معادلة الجهل والمعرفة _بقلم الأديب المصري /أ. د. أحمد سلامة


 معادلة الجهل والمعرفة


بقلم أ.د.أحمد سلامة
 مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات

شعور الإنسان بجهله ليس نقصًا، بل هو ضرب من ضروب المعرفة، لأنه يفتح أمامه أبواب الحكمة ويوقظ فيه عطش البحث.

المعنى الفلسفي

الوعي بالجهل هو بداية الطريق نحو العلم.

المغرور يظن أنه قد أحاط بكل شيء علمًا، فيغلق على نفسه أبواب الاكتشاف.

العالم الحق هو من يدرك أن بحر المعرفة لا ساحل له.

الجهل الذي يُدركه صاحبه يتحول إلى معرفة، لأنه يزرع في العقل بذرة السؤال. أما الجهل الذي يُنكر وجوده، فهو موتٌ بطيء للعقل، لأنه يقتل الفضول ويُطفئ نور البصيرة. إن أعظم درجات العلم أن تقول: لا أعلم، لأن هذه الكلمة هي التي تدفعك إلى أن تتعلم، وتفتح أمامك طريقًا لا ينتهي من الاكتشاف."

إدراك الجهل ليس هزيمة، بل هو انتصار للوعي، لأنه يضع الإنسان على أول الطريق نحو الحكمة والمعرفة.

الأمس واليوم مرآة الألم و التحول/ بقلم الأديب المصري / أ. د. أحمد سلامة


الأمس واليوم: مرآة الألم والتحوّل


بقلم أ.د.أحمد سلامة

 مؤسس مشروع أدبيات الرياضيات 


الأمس كان لوحةً من بساطةٍ وطمأنينة، واليوم صار مرآةً مشروخة تعكس وجوهًا متعبة، وقلوبًا مثقلة بالهموم. بين الأمس واليوم، مسافةٌ من الحنين والخذلان، من الألفة والاغتراب، من الطمأنينة والقلق.


الأبناء والآباء


في الأمس، كان الأبناء يطيعون الوالدين، وكانت الكلمة الصادقة تكفي لتربية جيلٍ كامل. أما اليوم، فقد انقلبت المعادلة، وصار الوالدان يلهثان خلف رغبات الأبناء، كأن السلطة الأبوية فقدت هيبتها، وكأن الحنان صار ضعفًا يُستغل.


الزواج والطلاق


في الأمس، كان الزواج سهلاً، والطلاق صعبًا، لأن الروح كانت تبحث عن الاستقرار، والقلوب كانت تعرف معنى التضحية. أما اليوم، فالزواج صار معركةً مع الظروف، والطلاق صار قرارًا سريعًا، كأنه مفتاح للهروب لا بابًا للنجاة.


الجيران والغرباء


في الأمس، كان الجار أخًا، وكان الحي بيتًا كبيرًا يتقاسم فيه الناس الأفراح والأحزان. أما اليوم، فالجار غريب، والحي صامت، كأن الجدران ارتفعت لتفصل الأرواح قبل أن تفصل البيوت.


الغنى والفقر


في الأمس، كان الأثرياء يتظاهرون بالتواضع، أما اليوم، فالفقراء يتظاهرون بالثراء، كأننا نعيش في مسرحٍ كبيرٍ من الأقنعة، حيث الحقيقة تُخفى خلف مظاهر زائفة.


العمل والأسرة


في الأمس، كان رجلٌ واحد يعيل أسرةً كاملة، أما اليوم، فالأسرة كلها تعمل لتعل طفلًا واحدًا، كأن الزمن صار أثقل من أن يُحمل على كتفٍ واحد.


الأمس واليوم ليسا مجرد زمنين متعاقبين، بل هما جرحان في ذاكرة الإنسان. الأمس يطل علينا كحلمٍ ضائع، واليوم يضغط علينا ككابوسٍ حاضر. وبينهما، يظل القلب يتأرجح بين الحنين والخذلان، بين الأمل واليأس، كأنه يبحث عن غدٍ لا يشبه الأمس ولا يكرر اليوم. 

بقلم : أ. د. أحمد سلامة 

المرأة التي لم ألمسها فسكنتني _بقلم الشاعر السوري/ علي عمر


 المرأةُ التي لم ألمسها، فسكنتني


لم أكتب حكايتي

تركتُ قلبي يكتبها

كلما عجز العقلُ عن تفسير النزف


كنتُ أظنُّ أن الحكايات تبدأ من اللقاء

حتى اكتشفتُ أن بعضها

يبدأ من المسافة التي يعجز اثنان عن عبورها


ومنذ رأيتُكِ

صار للضوء سؤال

وللظل ذاكرة

وصرتُ أمشي خلفكِ

لا لأنني أعرف الطريق

بل لأن في نهايته شيئً

يجعل الضياع جديرًا بأن يُعاش


صرتُ أحمقَ أمامكِ

لا من قلّة العقل

بل لأن العقل كان أولَ ما غادرني

حين دخلتِ


مددتُ يدي

فلم تمتدَّ يدكِ


وعندها فهمتُ

أن الحرمان ليس أن تُحرم من الوصول

بل أن ترى ما تريد

واضحًا إلى الحدِّ الذي

يصبح معه العجزُ شكلًا آخر من المعرفة.ط


لم ألمس دفءَ جسدكِ

ولم أذق عسلَ قربكِ

لكنني أدركتُ أن الجسد الذي لا نلمسه

قد يسكن فينا

أكثر من كل ما امتلكناه


وعيناكِ لم تكونا سوداويْنِ فحسب

كان سوادُهما بابًا

لا يؤدي إلى الليل

بل إلى جهةٍ أخرى من الوجود


نظرتُ إليهما

فلم أرَ امرأةً تنظر إليّ

بل رأيتُ نفسي

وهي تسقط من يقينها القديم


ومنذ ذلك الحين

لم أعد أطلب قبلة

فالقبلة عندي

ليست التقاءَ شفتين

بل لحظةٌ ينهار فيها

جدارُ الأنا وجدارُ الآخر.


ربما كان هذا هو الحب

أن تعرف أن الوصول قد ينهي الحكاية

فتختار البقاء

في المسافة التي لا تنتهي


لهذا لم أكره إنكاركِ

ولم أطلب اعترافكِ


اكتفيتُ بأن أسكن

تلك المنطقة الغامضة

بين «أريدكِ» و«لا أملككِ»

حيث يولد الشعر

حين يعجز الجسد عن الوصول


وحين سألني الغيابُ عنكِ

لم أقل شيئًا


فأنتِ المرأةُ التي لم ألمسها...


فسكنتني.


بقلم : علي عمر

قل الفجر _بقلم الشاعرة التونسية /عواطف دغسن



قل للفجر

قل للفجر...

تمهل قليلا...

ففي ظلمة 

الليل...

حمامة عاشقة

تنفض ما علق

بأناملها من غبار...

كي تولد 

من جديد...

قل للفجر 

لا ترفع الستار

هناك...

على على ضفاف

بحر الحياة

عرض يخاف

الضياء...

عرض...

التحف الظلام 

سترة...

جادت بها 

السماء ...

قل للفجر

إسأل الحنين

حين جرفه

العباب...

هل ترك طيفه

على جدار 

الغياب...

أم أنه رحل وأوصد 

الأبواب...

وقل له أيضا ...

إذا ما قررت

الضياء...

أترك على محطات

العمر...

بعض الغموض

فما أروع...

أن نمنح

نافذة صمت

لا يعرف الكلام 

أين تطل...

بقلمي: عواطف دغسن Zizou Zizou 


 

الفجر _بقلم الشاعرة التونسية /عواطف دغسن


الفجر

قدم سيل الفجر


يسألني...


عن شوق لنور 


فجر جديد...


عن حين لمواقيت


فرح ...


يزيل عتمات بعد


عتيد...


عن شوق 

يوشح مناديل


 المسافات...


قلت:


نحن نربي 


الأمل ...


عل الأقدار تهبنا


ميلاد فجر...


سعيد...


بقلمي: عواطف دغسن Zizou Zizou 



 

هكذا كان الحوار _بقلم الشاعرة المصرية / أمينة عبده


 ​هكذا كان الحوارُ

بين قلبٍ باتَ سجيناً


وعقلٍ سجانٍ بكلِّ إصرارٍ


​ـ العقل:


مابك يا قلبُ للحبِّ تشتاق؟


ونسيتَ جرحاً من الهوى أفاق؟


مَن وهبتَهم الوفاءَ ما أفاقوا!


لملمْ جراحَ قلبِك وسكّنْه


وامسحْ عنه مَن كان ساكنَه


​ـ القلب:


يا عقلُ ويلَك، لِمَ تذكّرُني


بعذاباتٍ ما كنتُ أذكرُها؟


مَن منّا عن الحبِّ يبتعد؟


فحياتي بلا حبٍّ قبرٌ أسكنُه


يا عقلي ويحَك، ابقَ تساندُني


لأختارَ مَن في القلبِ أُسْكِنُه


يمسحُ عن قلبي ألماً، ويقرضُه


سعادةً عوضاً عن ماضٍ، ويمنحُه


حبّاً يجدّدُ ما تبقّى من العمر


بقلم : أمينة عبده


الخميس، 27 أغسطس 2026

سهم أحبك _بقلم الشاعر السوري /عبد الإله أبو ماهر الإخوان


سهم أحبك ....

رماها بسهم أحبك ، كلمة

بقلبها أودعها و أرسا مراسيها 


طالبها البوح بها ، فغضت طرفها 

على إستحياء و صمت كي لا تحكيها


ساقها مطلبه للترنح بدلالها 

فأضمرت الإعجاب و أكتمت فيها


ترنو لمن يهوى من الحب المرام

عليلة عشقها ، بروحها أمانيها


تروم نسائم الأشواق ترتدبها

فجاءها من تأمل بها يحاكيها


داعبته لتسمع كلام عشقه 

و بالدلال لها ولروحها يداويها


صكت عيونها و كأنها تقول

حبيبي هات المزيد من قوافيها


أذناي بلهفة الإنتظار ترقبك

و عيوني تنتظر شفاهك ترويها 


بشفاهي ضجيج وجد ، و شغف

قبلات ، على شفاك ترتيلا أؤديها


عندما تؤنسني و تغمرني ذراعيك

و قبلات وجدك على خدودي تغفيها


وحين تعجز الكلمات في فيهك 

تفيضها روحي وعلى الملا أحكيها 


جميلة أحببتها و أحببت فيها  بسؤاله كم تبقى لنلتقي ونحكيها


بقلم / عبدالإله الإخوان 


           

طول الغزلان _بقلم الشاعرة /كفاح رشيد


 ​الجواهر، والأساور، والياقوت..


وكل لآلئ البحار،


لا تكفي..


لأملأ عيني من بهاء جمالك..


يا سليل الأكرمين من قوم أحمد


ومن زانه الوقار والنضار.


​لن أكون مقيدة.. إلا بأسر هواك


أيها الرجل الوقور.. يا صاحب الشيب المهيب.


​لا تمدح الثغر المرصع بالفيروز والعقيق


فإن روحي في بحارك.. عاشقة كالغريق


أنا المسيحية.. دربي مع المسيح


ولكن قلبي لديك ارتهن


فلا تفتننّي بمدح الجمال!


​أصبحت متيمي.. فرفقاً بقلبي


فما زلت رغم الهوى.. في الصبر جبارة.


​أنا الشقراء.. من مهد العذارى


أتمايل كالعنقاء.. كالحمام الشريد


سأبقى بحبك هائمة.. حتى آخر العمر المديد


فإما أن يكون الوصال.. أو لا يكون


في عصرنا هذا المجنون

 بقلم :كفاح رشيد 

اكتبني _بقلم الشاعر الفلسطيني /أبو سهيل كروم


 

اكتبني يا سيدي بين حروف

القصيدة

وأرسمني نجمة في سماء 

عشقك

اكتبني اغنية على اوراق

اللازورد

وأنثر حبنا على روابي

الحنين

دع القمر تحمر خداه خجلا

من خمر عشقك

يا سيدي. يا من غفوت في

قلبي

وبين احداقي في ليالي

السهر

أنت لست حبيبا لي لأنكَ

كلّي 

كل كياني وكل جوارحي

وكل رعشةِ حبٍ حين أنظر

في عينيك

وحين تهمس بإسمي

تذوبُ كل مشاعري بين

لمسة يداك 

وبين تلك النظرة التي

تسحرني

تأسرني

تنقلني

 الى المجهول والى لا نهاية

 للحب

يا سيدي .عانقني في سِر

الليالي

واحضني كطفلة صغيرة لاغفو

في عناقك

واغفو

واغفو

ولا اريد ان اصحو من

جديد

بقلم: ابو سهيل كروم 

الأربعاء، 26 أغسطس 2026

إنها ليلة حالكة _ بقلم الشاعرة /كزال ابراهيم خدر


 الليلة


النص عن اللغة الكوردية " كژال إبراهيم خدر


ترجمةإلى اللغة العربية : مكرم رشيد الطالباني


إنها ليلةٌ حالكة الظلام،


والنومُ قد جافى عينيَّ.


كلُّ شيءٍ في هذا الزمنِ اللعينِ


يبدو مختلفاً.


الأنهارُ بلا صدى،


والطيورُ واجمةٌ وحزينة،


لا تُغني للحياة.


مدينتي، مدينةٌ مهجورةٌ ومدمَّرة.


ماذا يمكن أن يكون هذا؟


أسمعُ آهاتٍ وأنيناً


قادماً من الخرائبِ على الجانب الآخر؛


إنه صراخُ زوجةِ شهيدٍ،


من أجلِ جوعِ أطفالِها،


ولأجلِ كسرةِ خبزٍ،


حطَّمتْ زجاجَ حيائِها وعفَّتِها


التي صانتها لسنوات.

عزفتك قصيدة _بقلم الشاعرة /فاطمة بركات عطوي


 عزفتك قصيدة،

                   عذراء،

تستل من دمي

أنهراً وبقاء

أستهويك سندساً

بين أضلعي تُعطّر

أنفاسي

              كملاك،،

من قال أن المطر عناويناً

للأسماء

وتلاويناً يتكامل بحرف

النساء

وبرداً كلما هب النسيم ورداً

يداوي ضفيرة

                 هوجاء

كان الزمان غاوياً يسعى

كعيوني يوم تلقاك

فهواك علمني سيدي أن الحب

ترتيلاً من علاك 

عزفته السنين ورداً من

الأشواق،

وأبى دمي إلا أن يراهُ ساجداً

في ظلال قلبك

بين وجهك الحاني تلاوين

الوجد

                   والرجاء

أحببت سماء في جبينك

لا تقل لي حرفاً! 

فالغيوم تروي ثقل الزهر

نداك

والمطر اسماً لك اهتدى بأرض الحب

وغوى ملايين

                     النساء

رجاءً،،،، رجاءْ

إسقني ماء البوح

عطرك.

       فالعشق

                   احتواء...


بقلم:

 فاطمة بركات عطوي

من الغياب _بقلم الشاعر السوري/عبد الإله أبو ماهر


 من الغياب تسألني .....

تسألني أمشتاق ؟ وأنا ضنين هواها 

إسألي نفحة الصمت بأنفاسي

وأدتها بين الضلوع تناحي 

روحا ثائرة تحرقُ إنعاسي

أصحو أعاتب الهجر على غيابك

فينام على أكتاف الفقد نعاسي 

رهنت النفس طوعا لعشقك

بقيت وحيد العشق بلا مئناس أرنوك بروح تروم وصلك

و قلب يشكوك ومن الفقد يقاسي

فكري شرود بغياب طيفك

دنامن لدن الدنا و الكاس

رجع لأحلامه فذوي برحاب

حسنك مخمور الوعي في كاسي

غاب طيفك وما عاد لي جليس

و العقل يواكب هواك بجناس

لا تلوموا الصبابة إن قلت حيلتها

فبمضنى العشق إحتراق الأنفاس

بقلم / عبدالإله الإخوان 

        

حزن وفرح _بقلم الشاعرة /فضيلة رشيد


 حزن وفرح

أضحك وكأني رايق البال خالي  

والناس تحسدني وأنا أموت بسكات  

أقضي نهاري بالمزح والتسالي  

وأسهر ليلي في هموم ومعاناة  


غريبة هالدنيا على كل حالي  

الحزن دايم والفرح بس لحظات  


لو جيت أختار غيرك، رجعت "اختارك"  

وإذا جيت أخونك، أزيدك عشقًا وأصونك  

عندي جنّتي هي بالهوى "نارك" بالضبط  

فين لي جنون يشبه جنونك؟  


أترك خطاياك وأترك عنك "أعذارك"  

أنسى عذابي وقل لي أنت "وشلونك"؟  

لا تطالع في عيوني، خل عيونك في حالها  

صدقني لو طالعتها، ما ظني يسرك حالها 

بقلم : فضيلة رشيد 

خذني _بقلم الشاعرة /فضيلة رشيد


 خذني

خذني نفسٌ إذا ضاق صدرك من الآهِ  

خذني عمرًا إذا ذبلت سنينُ دنياك  


خذني خويًا لا تعزيت تلقاهُ  

خذني جموعًا لو حدّك السيف يفداكِ  


خذني جبلًا إذا ضاقت الأرض ترقاهُ  

خذني صديقًا إن باعك الغير واساك  


خذني فرحًا لا بين الوقت جفواهُ  

خذني أملًا ما يخون بيوم مسعاك  


خذني صباحًا إن طول الليل مسراهُ  

خذني خطاوي لا تثاقلّت مسراك  


خذني طموحًا إن كشر الحزن بشفاهُ  

خذني طريقًا وشوفني كيف ألقاك  


خذني وعطني ما يبكيك وإنساهُ  

خذني دليلك لا تحيرت وياك  


خذني ترااني غيرك إنسان مبغاهُ  

خذني ترااني ما أبيني بلاك  


خذني نفسًا إذا ضاق صدرك من الآهِ  

دائمي معك لا تحسب حساب بلواكِ 

بقلم : فضيلة رشيد.

أمين العشق _بقلم الشاعرة اللبنانية / ساميا موسى عقيقي


 أنين العشق


أحبك في هدوء الليل

حين ينام العالم 

ويبقى صدى الأنين


أسمع صوتك في أعماقي

فأذوب شوقا

 بين نبضٍ وحنين


أشعر أنك العمر

 الذي خبأته لي الأيام

 منذ ألآف السنين


فكيف أنسى

 من صار في داخلي روحا 

يسكن القلب في كل حين


أحبك حين تضيق بي الدنيا

وأبحث في عينيك عن الأمان


فأنت لقلبي نافذة فرح

أنت لروحي أجمل مكان


إذا تعبت من دروب الحياة

أعود إليك بلا استئذان


فأنت حبيب عمري

أنت عشقي وكل الحنان


إن باعدت بيننا الأيام يوما

فلن ينتهي في قلبي الاشتياق


فالحب الذي سكن روحي

لا تهزمه مسافات الفراق


قد أرحل عن عينيك يوما

لكن قلبي لن يعرف عنك الانعتاق


لأنك لست عابرا في حياتي

بل أنت في داخلي أعمق من الأعماق


وإذا سألتني يا حبيبي ماذا أريد

سأقول: لا أريد قلبي في معركة العشق جريح


أريد روحي إذا ضمها صدرك

لا تخشى الزمان ولا تستبيح


أريدك عشقاً يكبر ولكن لا يشيخ

ولا ينكسر حين تشتد الريح


فأنا يا حبيبي لا أحبك بمعنى الحب فقط

بل أنا في حبك أحيا... وأستريح


بقلم: 

د.ساميا موسى عقيقي

ربيعي الذي أخبئه _بقلم الشاعرة اللبنانية /غادة سلوم الحاج


 ربيعي الذي أخبّئه للضوء


أنا امرأةٌ...

كلّما أرهقتْني الجهاتُ

أعدتُ ترتيبَ قلبي

على مهلٍ

وأخفيتُ ندوبَ السنين

خلف ثوبِ ابتسامتي


أنا امرأةٌ...

لا تُهزمها الريحُ

وإن بعثرتْ ضفائرَها

ولا يكسرُها الغيابُ

وإن طالَ الشوق

حتى حسبتُهُ عمرًا


أمضي إلى جهةِ النور

وفي كفّي همس من دعاء

وفي صدري نهرٌ

توارى طويلًا

خلفَ صخورِ الأسى


وحينَ أُغمض عيني

يحتجب  الفجر عني

وأسمعُ في داخلي

خطى الربيع


فيا قلبُ...

لا تخفْ من جفافِ الطريق

كم من أرضٍ

أخفتْ تحتَ ترابِها

سرَّ الحياة!

سأزرعُ ضحكتي

في الجهاتِ التي أبكتني

وأستحمّ بندى الفجر

 وأمشّط شعري 

بأصابعِ الصباح

وأرمي  للريحِ أحزاني


وحينَ يأتي المساءُ

سأجلسُ قربَ نافذتي

امرأةً

تعلّمتْ أنَّ النجاةَ

ليست أن نخرجَ بلا جراح

بل 

وقلوبُنا

ما زالت تعرف طريق الحب


وحينَ يهرعُ عبق الربيع

إلى روحي

سأبتسمُ...

فأنا التي ظنّوا

أنّها ذبلتْ

كنتُ فقط

أُنتظر ربيعي

على ضفة النور


بقلم : 

 غادة سلوم الحاج


الثلاثاء، 25 أغسطس 2026

ابنة التاريخ _بقلم الشاعرة السورية / كفاح رشيد.


 "ابنة التاريخ"

أنا ابنة التاريخ لن أرضى 

 أن يطمس ذكري أو يضارا


سأبقى حية حتى 

إن طال الزمان أو جارا


وإن تبدلت أسماء  

وانطفت المحابر طرا


أنا في صفحة الكفاح 

حاضرة أسطر ذكرا


أنا من ماء الفرات سقيت 

ورباني الأباة الغرا


ورأسي شامخ أبدا 

 لن يكسره السقوط دهرا


سأنهض والتئامي تم 

 ولي عز الرجال فخرا


ولست بجدار يهوي 

بل أنا السند المكين ظهرا


أنا الحضور من الألف 

 إلى الياء الذي اعتمرَا


أنا الزهرة في أعالي الجبال، 

وما أدراك نضرا


تمايلت الزهور طربا 

كأن البدر قد حضرا


لها في كل صفحة مجد 

 حكاية عشقها عطرا


وعيناك كالفيروز تشجي 

 قلوباً أهلكها السهرا


​بقلم: كفاح رشيد


تذكرة _بقلم الشاعرة التونسية /هادية السالمي دجبي


تذكرة. 

في دَوْرقي سحابةٌ ذاهلةٌ

و جلّنارٌ لا تُجيرُ خَدّهُ ذاكرةٌ. 

كأسي يُفيضُها 

غُرابٌ أَوْجَعَهُ فَرْطُ الْجَوى، 

يُتْرِعُها فَضْفَضَةً 

و بَسْطَةً في الْهَمَسَاتْ.

يُرهِقُني - قال- دِهَانٌ 

يرتوي مِن وجهِ قابيلَ

و نبْضِ عطرِهِ.

يَزْرَقُّ حينا، 

ثُمّ منه ينزعُ اللّيْلُ الضّياءْ.

أنا الّذي أَرْخَيْتُ أَجْنُحِي لقابيلَ

مَفاتيحَ لِأَقْفال السّماءْ، 

تُرْبِكني الْتِفافَةُ الظِّلالِ 

حول هامتي ، 

و رجْفَةُ الضّلوع 

حول مقلتي. 

مُذْ أَمَدٍ

 رَتَقْتُ  عشبَ كفِّهِ، 

فما  رأيْتُهُ على السُّقْيا  استقامَ

فَاشْتفى.

و ما رأيْتُهُ 

لِأَنْغامِ السَّماواتِ

يُلَقِّي سَمْعَهُ

و يَرْتَوي بِمَا هَمَى.

و إنّما في " خَزَمٍ " (*) أَلْمَحُهُ 

يُعطِّر الْغَيْمَ بعنقود الْجفَاءْ… 


            ***

قلتُ و بي حشرجةٌ : 

هل مِنْ ضياءٍ يُوقِظُ السّحابَهْ؟ 

و هل لهذا الْجُلّنارِ الْخَذَلَتْهُ الذّاكِرَهْ

تَذْكِرَةٌ

إلى نسيمِ قمّةِ الْجُودِيِّ

أو ظُلَّتِها؟ 

عباءةٌ - ردَّ - بها يعرُجُ 

نحو نَفْحَةٍ 

تَرُدُّهُ مُذَّكِرا.

عباءةٌ تَجيئهُ مِنْ " خَضِرٍ " ، 

بها نُقوشاتُ قميصٍ 

و حديثُ سُنْبُلَهْ… 

تمتدُّ نحوه يدُ " الْخَضِرْ" 

بِدَوْرَقٍ به شفاهُ شمسٍ 

تحْمِلُ الْبَدْرَ صَدًى، 

و تُلْهِمُ السّحابَةَ الْهَمْسَ

و دَفْقَةَ النَّدَى… 


إضاءة : الْخَزَمُ : شجر يسمّى أيضا

 " دم الْأخويْن " 

بقلم :هادية السالمي دجبي

الأحد، 23 أغسطس 2026

ضياء في ظلال الحياة _بقلم الأديب / أ.د. أحمد سلامة


ضياءٌ في ظلال الحياة


أ.د. أحمد سلامة 

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات  


تأرجحَ القلبُ بينَ العطاءْ،  وبينَ الصفاءِ وبينَ الجفاءْ،  

وفيها الحبُّ كنورٍ تجلّى،  وفيها الحنانُ يفيضُ كإلى.  


وفيها الرحمةُ تهدي الأملْ،  وفيها العطاءُ كغيثٍ هطلْ،  

لكنَّها دارٌ بها الغيابْ،  إذا ابتعدَ القلبُ عن كلِّ بابْ.  


فيها الأذى، فيها الجراحْ،  وفيها الحسَدُ كلَيلٍ وقاحْ،  

لكنَّ الخيرَ يُشرقُ دومًا،  ويحيا السلامُ كنبضٍ يُرَى.  


فلا تيأسِ الروحُ إن جارَ دهرْ،  فالنورُ يسكنُ صدورَ البشرْ،  

وإن كانت الدنيا طزٌّ وفشّ،  فنورُ الإلهِ لنا خيرُ عرشْ.  


وإن ضاقَ الدهرُ وإن خانَ ناسْ،  ففي كلِّ قلبٍ هناكَ إخلاصْ،  

وفي كلِّ دربٍ هناكَ ضياءْ،  يُنادي بروحِ الوفاءِ النداءْ.  


فاصنعْ لروحِك مجدًا عظيمْ،  ولا تخضعِ الدهرَ إن جارَ يومْ،  

ولا تهجرِ الخيرَ إن عزَّ فينا،  فإرثُ المدى للكرامِ يدومْ. 

السبت، 22 أغسطس 2026

جمال الدنيا _بقلم الشاعر الجزائري /العيد علي


جمال الدنيا 

رأيتك وما رأت عيناي محال

فهل حقا ما زال في الدنيا جمال؟

سألت نفسي: أهذا حق أم خيال؟

أم أن هناء أقبلت فاستحال المحال؟

رأيت وجهك فاستفاق بي السؤال

وكيف للجمال أن يخفي الجمال؟

ففي عينيك للحسن ألف احتمال

وفي ابتسامتك يزهر ألف دلال

يا هناء  ما كنت أؤمن بالخيال

حتى رأيتك فقلت: هذا هو الكمال

إن كان هذا الجمال بعض الخيال

فليت خيالي لا يفيق من المحال

رأيتك اليوم فقلت دون جدل 

سبحان من أودع فيك هذا الجمال

هناء، يا اسما على مسماه دال

حضرت فصار الحسن في الدنيا يقال


بقلم : العيد علي .. 

ملك الفؤاد _بقلم الشاعرة المصرية /أمينة عبده


​ملك الفؤاد وسألوا عن الدليل

أنا لا أحتاج الدليل

ولا من يأخذ بيدي

فدليل قلبي خير الدليل

وعلى نوره أسير الطريق

أنا لا أحتاج لعصا الطريق

ولا من يبدل بسمةً بدمع حريق

ولا من حطم القلب

اليوم تريد الأخذ بيدي

أين كنت من أول الطريق؟

أو في نصفه؟

أو مع من أكملته؟

وسرقت الحروف وبدلتها

بصمت رهيب

أنا لا أعرف عماذا الحديث!

هل أنا من أضاعت الطريق؟

أم أنت الآن تذكرته

وتريد أن نبدأ من جديد؟

سأخبرك الحقيقة

لم يعد هناك قلب

ولا أريد قصصاً عن طريق

قد تاه منك ومني

وهناك غيرنا ساروا إليه

وبدأوا القصة من جديد

وداعاً يا قلباً لم يعرف الحب يوماً

ولا كيف يبدأ الطريق ..

​بقلم..

أمينة عبده 

الغزل المباح _بقلم الشاعر السوري /عبد الإله الإخوان


 .....  الغزل المباح .....

أي حسن فيك سرق

القلب و الخفقات

و عيون بدت للفؤاد

كالنجوم اللامعات

سبتني روحك الياسمين

و نظراتك الحالمات

سما عشقي من شموخك

و سموك بالصفات

ناجتك الروح بلهفتها

يا نديمة الهمسات

ليبقى شموخك كالسنابل

السمراء الناضجات

كيف لا و كبرياؤك عنود

كذرى الراسيات

لامست شغاف القلب

و تجاوزت المحرمات

تهادت لرقتك نفسي

و لجلال السمات

كيف لا يتغزل فيك شعري

و أنت للروح النسمات

جودي بالوصل و دعي

الحسان غافيات

إن الجمال فيك فاق

مرام الأمنيات

هزي جذع رضاك

و ساقطي الثمرات

قبلات تلهب الشفاه

بسمير الزفرات

أنا المتيم فيك شوقا

أقسم بالنازلات

بقلم:  عبدالإله الإخوان

     

إليك معتق خمري _ بقلم الشاعرة التونسية /هادية السالمي دجبي


 إليكِ مُعَتَّقَ خَمْرِي.


أَيا مَنْ بِكَفِّ الْغمامِ أَقَمْتِ 

و مُذْ أَمَدٍ ما أَتَيْتِ . 

و مُذّاكَ 

ما ضحِكَ الْجُلّنارُ 

و ما بسِمَ الْأُقحُوانُ

و ظَلَّ يُسائِلُني عنكِ الترابُ . 


فَأيُّ النُّبُوءاتِ تُنجِدُني 

و الْمرايا تُغَبِّشُها وَشْوَشاتُ السّرابِ؟ 


 و هذا الْيَمامُ

تُرَوِّعُهُ قَهْقَهاتُ الذّئابِ.

و هذي النَّوارسُ 

ما صَخِبَتْ

مُذْ تَمَدَّدَ في الْبحرِ ليلٌ، 

و نامت على صدره أجْنُحُ الذّارياتِ.


و إنّي شَجَتْني الطّحالبُ تَمْتَدُّ نَشْوَى.

و هاجَ فؤادي 

ربيعٌ بِأَندَلُسٍ

و جلالٌ

و ذكرى مُطوَّقَةٍ في الْجنانِ

و مَرْوَى.


و إنّي على وجهِ أمّي سَطَّرْتُ وَشْمًا، 

فما باح للظّامئينَ

بِأَمْوَاهِيَ الرّاوِياتِ، 

ولا هُمْ به جعَلُوا للزّياتينِ صَرْحًا 

لِتُومِضَ بين النُّجومِ.

           ***

فيا مَن تَقَدَّسَ وَجْهُكِ! 

إنِّيَ آلَيْتُ أَلاَّ أُحَدِّثَ كَأسي

و وَجْهُ الْغُروبِ يُصَدِّعُ كَعْبِي.

و إنِّي تَسَوَّرْتُ سُورَ الْغَمامِ 

لَأبْسُطَ كفِّي إِليكِ.


إليكِ مُعَتَّقَ خَمْرِي

و مُهْجَةَ نفسي. 

خُذي نَشْوَةَ الْكأسِ مِنِّي 

و كوني على وجهِ أمّي 

قصيدهْ.

فَإنَّكِ مِنْ قبْلُ 

كنتِ لِقابيلَ 

وَمْضَةَ سلْوَى.

      ***

شَجاني نَشيجُك - ردَّتْ -

يُها الْكَرَوانُ الَّذي 

بِالْهُيامِ شَدا 

في الدِّيارِ و أفْضَى.

أتاني حديثُكَ مِن لُجَجِ الظَّلامِ

نداءً و نَجْوَى، 

وَ لَستُ رَضِيتُ بكَفِّ الْغمامِ 

يَغُمُّ سَنايَ، 

يُلَثِّمُني 

فَيُغَيِّبُني عنْ صَلاتي.

و إنّي وَإنْ غَيَّبَتْني طِباقُ الْغَمامِ، 

بَقِيتُ أُرَجِّي 

حَفِيفَ الرِّياحِ 

و بَوْحَ شُعَيْبِ…

بقلم :هادية السالمي دجبي

طعم السؤال _بقلم الشاعرة اللبنانية / غادة سلوم الحاج


طعم السؤال 


أنا امرأة

أمضغ اليقين حياة

ويبقى في فمي

طعم السؤال


لم أعد أبحث

عن نافذة للنجاة

فقد تعلمت

أن أفتح في جدار العتمة

مسرحًا للضوء


أمضي

وخلفي خزائن الأقدار

تراود مفاتيح الروح

وفي داخلي مواسم

تقيم ما أقام عسيب


أنا ابنة الصمت

في عناق الغياب

وفي القلب نبض

يذكي نار الرماد


لا تغريني الوجوه

حين تستعير

من الضوء ملامحها

فلي وجه آخر

لا تراه سوى العتمة


وحين تنطفئ المرايا

أصغي الى قلقي

فثمة أشياء

لا ترى

لكنها تعرف الطريق


أترك للريح عنادها

وأبقي لجذوري

سرّها القديم

كلما مالت الأغصان

عاد فيّ اليقين


وحين يتثاقل المساء

لا أستعجل الصباح

أترك لنجمةٍ بعيدة

أن تتذكر اسمي

فثمة ضوء

يشبه الأمل

ولا يضلّ الطريق


أنا لا أساوم

على حقي في الحياة

فدون الحق

ألف مجال


في طوع اليقين

سكون

وفي قلق السؤال

نبض وحياة


ولهذا أمضي

في شعاب الطريق 

أحصد جنى السؤال

بقلم : 

 غادة سلوم الحاج 

الاثنين، 10 أغسطس 2026

إعلان استقالة أدبية ( قصة قصيرة )_بقلم الأديبة السورية / ابتسام نصر الصالح

 

قصة قصيرة

بعنوان: 

(إعلان استقالة أديبة) 


ارتطمت دماغ مجدولين بأسوار الرقابة؛ أحست بجروح في ذاكرتها؛ سالت ذكرياتها مذ كانت تركل جدار زنزانتها بقدميها، بينما تسمع والدتها تقول لأبيها:" تعال ضع يدك هنا، إنها تتحرك، كيف قال الطبيب لدى التصوير أنها جامدة، وأن وضعها يقتضي الإجهاض؟!!!"

قررت مجدولين أن توقف شلال ذكرياتها، وتقطع يد الرقابة عن كتاباتها الأدبية؛  جلست إلى  المكتب؛ بدأت كتابة استقالتها عن الكتابة والنشر بشكل نهائي؛ كتبت حتى وصلت إلى أسباب الاستقالة؛ انفرط عقد لسان قلبها؛ كتبت، ثم كتبت. 

مضت أيام وليال، ومجدولين تكتب. 

مضى أسبوع، رن جرس بيتها؛ فتحت الباب؛ دلفت صديقتها سناء قائلة:" بماذا أنت مشغولة؟ كل يوم أتصل بك تقولين (مشغولة الآن)، أريد أن أكون أول من يقرأ ما تكتبين." 

أشارت مجدولين إلى مكتبها؛ أمسكت سناء  بالأوراق قائلة:" ما هذا؟ إنها تبدو رواية طويلة؟!!!"

قرأت سناء عدة أسطر؛ صرخت:" أجمل إعلان استقالة!!! ما رأيك أن أقترح عليك عنوانا للرواية؟"

ابتسمت مجدولين مجيبة : موافقة. 

سناء: إعلان استقالة أديبة. 


*** 

بقلم: ابتسام نصر الصالح


الأحد، 9 أغسطس 2026

عن إمرأة _بقلم الشاعرة /ملان نور حمادة


 عَنْ:


ٱمْرَأَةٍ...


إِذَا تَحَدَّثَتْ،

تَلَعْثَمَ ٱلْهَوَاءُ،

وَكَادَ سُلَيْمَانُ

يَفْقِدُ

سُلْطَانَهُ

عَلَى ٱلطَّيْرِ،

إِذْ تَمْضِي أَسْرَابُهَا

وَرَاءَ ٱلْعَبِيرِ

ٱلْمُنْبَعِثِ

مِنَ ٱلْحُرُوفِ.


عَنْ:


امْرَأَةٍ...


مَا كَانَ يُوسُفُ

أَجْمَلَ مِنْهَا،

وَلَا كَانَتْ بَلْقِيسُ

أَبْعَدَ دَهْشَةً،

غَيْرَ أَنَّ

عِطْرَ صَوْتِهَا

كَانَ يُبَدِّلُ

أَسْمَاءَ ٱلْفِتْنَةِ،

وَيَتْرُكُ ٱلْعُشَّاقَ

يَتَنَاسَلُونَ

فِي هَوَامِشِ

ٱلْإِنْصَاتِ.

بقلم : 

ملاك نور حمادي

دمعة محبوسة _بقلم الشاعرة المصرية /أمينة عبده


 دمعه محبوسة ..

جلست بجواري والحقيقه هي لم تشعر بوجودي أخرجت من حقيقه يدها أجنده وقلم وكأنها في عالم أخر

ليس به سواها لم تسمع أصوات المارة ولم ترى من يتحدثوا عن الحب أو من جلسوا بجوار بعضهم وهم أبعد مايكون

هي في عالم ليس به سواه من ملك قلبها وشغل عقلها تتحدث اليه ..  آراها تبتسم وكأنها تذكرت حلو الكلام منه ثم

تعود وتتوقف الدموع في عينيها ثم بدأت بالكتابه وكأنها أرادت الصراخ ولكن بصمت ..  وتطفل مني رأيتني أقراء ما بدأت ..


هل تتذكر أخر لقاء لنا كنت أتمني إلا ينتهي العناق 

لو أنصت جيدًا لسمعت صوت بكاء قلبي لعلمي انه اللقاء الأخير 

كنت أستمع لكلماتك  المغلفة بأنه كذلك .. عقلي يرفض وقلبي لا يصدق هكذا إنتهت الحكايه

كنت كريم أنك أطلت الوقت ولكن لم تسطع الصمود كثيرًا .. تدعي أني اخطات لتبرر لنفسك 

الاختفاء وتنسي أنك مخطئ في حقي عشرات المرات ..  ولكن اصدقك القول أنا المخطئه 

تنازلت عن  حقي ماديًا ومعنويًا  الي أن صار هذا الطبيعي .. أنت تبتعد وتخطئ  وأنا أغفر

تعلم مقدار حبي لك ونسيت أنني لي كرامتي وهي الأغلى.. ليتك تعلنها صراحة .., لم يعد لكِ 

مكان بحياتى ,.. لا تتركني بين بين لم أعد قادره علي الاحتمال ..

أما بقاء أو رحيل ..

أنتهت من كتابه ما يدور بداخلها مع العلم لم يتوقف دمع عيناها وكأنها تودعه بين السطور

أنتبهت أخيرًا لوجودي .. أدرت وجهي سريعًا حتي لا تعلم أني رايت عذابها لتستطيع رسم أجمل

ابتسامة رأيتها ..  إبتسامه نصفها آلم والاخر أمل .

دعوت لها دون أن تسمع ورحلت وأنا أتساءل هل هذا حب أم عذاب ولم أجد أجابه ..

بقلمي ..

أمينه عبده

يا سر اكتفائي _بقلم الشاعرة العراقية /خولة السوداني


 يَا سِرّ أكُِتفائِي

تَأْخُذُنِي الرُّوحُ مَعَ أَشْوَاقِ الهُيَامِ إِلَى تِلْكَ الأَوْقَاتِ... 

حَيْثُ يَمْتَزِجُ عَبَقُ الحُضُورِ وَتَتَعَالَى الأَصْوَاتُ،

 فَيَنْبِضُ وَتِينُ القَلْبِ نَبْضَةً مِنْ بَعْدِ نَبْضَةٍ، وَتَتَهَاتَفُ الهَمْسَاتُ.

 الحَنِينُ مِسْمَارٌ يُدَقُّ فِي الصَّدْرِ وَقْتَ الاشْتِيَاقِ.


وَالتَّقَيْنَا... فَتَنَاثَرَتْ رَوَاسِي الشَّوْقِ عَلَى دَرْبِ الذِّكْرَيَاتِ،

 وَسِرْنَا خُطْوَةً تَتْبَعُهَا أَلْفُ حَنِينٍ.

وَيَضِيقُ المَدَى وَيَتَّسِعُ الشَّوْقُ، 

حَتَّى تَكَادُ الأَنْفَاسُ تُلَامِسُ الرُّوحَ. 

فَأَهْمِسُ وَالصَّدَى يَرُدُّ: 

"كَمْ اشْتَقْتُ إِلَيْكَ يَا سِرَّ اكْتِفَائِي"

بقلم : خولة السوداني 


الأربعاء، 5 أغسطس 2026

واحة العشق _بقلم الأديب الشاعر /أحمد الرشيدي


واحة العشق 

""""""""""""


يا من ملكتِ الفؤاد وكل ناسِي .

أنضجت صبحي وأحييت هوى كاسِي..


لو هام فيكِ فؤادي لا ألوم جوىً..

أحيا به نبض المنسوب إحساسِي..


ألقاكِ في البعد محمولاً على قدري..

فما خط مقادير الهوى للناسِ..


من قبل طين الحكايا تم ميثاقنا..

وانساق للعهد المحتوم  جل راسي ..


أنفاس عمري إذا غابت غدا عدماً..

حتى أرى وجه من أهواه إيناسي.


إن جل أمركِ أو لانت جوانبه..

فأنت لمهجة العشق حراسِي..


يا واحة العشق هل يكفيك أن له..

قلباً يقيّدني من جوهر الماسِ..


مهما تناءى المدى لا يذبل الشغفُ..

يبقى ربيع الهوى يخضر أغراسِي


.... تحياتي ....

أحمد الرشيدي 

لهفة اللقاء _بقلم الشاعرة العراقية / خولة السوداني

 لهَفةُ اللقاءِ أَلُوذُ بَيْنَ صَمْتِ الحِكَايَةِ  لِذِكْرَى عَابِرَةٍ وَحَنِينِ البَرَاءَةِ وَأَسْرُدُ أَفْكَارِي الحَائِرَةَ  فِي عَتْمَةِ...