السبت، 17 أكتوبر 2026

ما لا تقوله الجهات _بقلم الشاعرة اللبنانية/ غادة سلوم الحاج


ما لا تقوله الجهات

ليس كلُّ انطفاءٍ نهاية

فثمة جمرةٌ

تختبئ تحت رمادها

كي تتعلّم كيف تولد


أمضي...

وفي داخلي نافذةٌ

لا تستأذن العتمة

حين تفتحها الشمس


أحملُ من الأمس

ما يكفي لأفهمه

وأترك ما تبقّى

لرحمة الطريق


كلما أثقلني التعب

وضعتُ قلبي

في كفِّ الرجاء

فاستقام النبض


لا أبحث عن نجاةٍ

تُبعدني عن الحياة

بل عن نورٍ

يعلّمني كيف أعبرها


وما دام في الروح

نبضٌ لم ينكسر

فثمة بابٌ

لم تبلغه الريح بعد

***

بقلم : غادة سلوم الحاج

 

زادني تولعاً _بقلم الشاعر /عبد الإله الإخوان أبو ماهر


 زادني تولعا .....

عطش فؤادي لعشق 

عفيف لا يبغيه أناشيد 

يؤول لحبيب هواه

أصيل ، صادق المواعيد 

عجيب أمرك ، يانفس 

ترومي عشقا فريد !!

كالياسمين إن هزه نسيم

يساقط زهره النضيد

يال صدفة ألتقينا بها 

وليس وقت الغروب ببعيد 

عجزت الشفاه أن تبوح

فالعيون ترجمت ما نريد

حكت عطش الهوى 

ناره بداخلنا مواقيد

هنيهة ، نأى عني طيفه 

تساءلت عيوني بما يكيد ؟!

هل ليزيد مهجتي تولعا ؟

ألا الفراق عليها شديد ؟!

رحماك يا رب العباد 

أما لنا من لقاء جديد ؟

بهوس عشقته عيوني 

بإشتياق نبضي له يزيد


فما زادني بعده إلا

ولعا ، 

لا تنكأ لي جرحا ، أبيد

أين سقيا عذب هواك ؟

فظمأ عشقي لك وحيد

أذكرك تبتسم لي الأماني 

كأنها لامسنت منك مواعيد

بقلم :

 عبدالإله الإخوان 



حب أنيق _بقلم الكاتبة /فضيلة رشيد


 حب أنيق ..

منذ وجدتك، شمس قلبي أشرقتُ مرتين:  

مرة في السماء،  

ومرة في دفء حضنك، يا أبهى الأمان.  


كأن الله منحني بك شمسًا لا تغيب،  

وفي قربك تنساب روحي، وتزهر أيامي بأنفاس العشق الغريب.  


منذ لقياك، اختفى الحزن منّي،  

وأشرق نورك في عيوني، يا سرّ هدوئي وسر ابتسامتي.  


يا سلوتي ومهجتي، يا نبض قلبي وماضي حلمي،  

يا من تملك حروف العشق، وتغزل لي وردةً من أنقى الأحلام.  


أغازلك وأسرى في هواك،  

كأن الله رسم الكون على هيئة عينيك، ولم يخلق سواك.  


فالنجم يغار من شعاع نورك العذب،  

والبدر يخجل حين تسطع ديباجتك في الليالي وتنير الصحارى.  


إذا نطقت، يتوه صوتي بين سحر كلماتك،  

وإن ضحكت، يغرق قلبي في موجات حبك الكبيرة.  


أذوب في كل همسة من شفتيك،  

وأحيا في عبق قربك، في خطواتك التي تخطو بها على قلبي المتيم.  


فلا عين رأت مثل عينيك،  

ولا قلب أهلّ منك، ولا هوى عرفته قبلك قد أسرني كما أسرتني.

الى ولدي الغالي ...

بقلم : فضيلة رشيد

خلف أسوار الوقار _بقلم درة رشيد / د.ذكاء رشيد


خلف أسوار الوقار

ذو وقار بفيضه العطر والأدبا

ينثر الود والإكرام والرغبا


​صدوق قول فما يدنيه ذُو كذب

ولا يداهن من بالحيلة اقتربا


​ورغم الهيبة الطغياء في حاله

ترى بداخله طفلا قد اضطربا


​تائه يسأل عن شيء ضاع سدى

ويرمق الخلق يستجدي الذي خبا


​حيران ينبض، والألفاظ حابسة

صوتٍ بحنجرة ترجو به الهربا


​حتى رآها بعيدا.. بدر ضالته

وسيل غيث لروح طالما سغبا


​فهل ستغدو له الأيام موطنا؟

أم أنها الريح تمضي تحمل الشهبا؟ 

بقلم : 

د.ذكاء رشيد 

خبز فوق رأسي_بقلم الشاعر / محمد جابر المبارك


خبْزٌ فَوْقَ رَأْسِي 

بقلم : 

 محمد جَابِرِ المُبَارَك

خبْزٌ فَوْقَ رَأْسِي

 وَمَوْتٌ تَحْتَ رِجْلِي

  وَطَيْرٌ حَامَ حَوْلِي

وَأَوْرَاقٌ مِنَ الأَشْجَارِ تَذْوِي

وَلَا صَحْبٌ مَعِي فِي السِّجْنِ وَحْدِي

وَلِي فِي الدَّارِ أُمٌّ تَسْهَرُ اللَّيْلَ تُصَلِّي

وَفِي فَجْرٍ تُنَاجِي رَبَّهَا وَالعَيْنُ تَبْكِي

أَنْ أَرْجِعْ غَائِبِي ابْنِي المُنَجَّى

إِلَى عَيْنِي تَقَرَّ بِهِ وَيَهْدَأْ نَوْحُ قَلْبِي

فَيَا خَالِقَ جَمِيعِ الكَوْنِ أُرْدُدْهُ إِلَيْنَا

لِيَمْسَحَ دَمْعَةً مِنْ بِنْتِهِ الحُلْوَةِ الرَّضِيعَةِ

وَيَشُمَّ عِطْرَ زَوْجَتِهِ المُشْتَاقَةِ

وَأَنْتَ الوَاهِبُ المُنْبِتُ صَحَارِيَ الأَرْضِ

أَزْهَارًا وَأَنْوَاعًا وَأَلْوَانًا بَدِيعَةً

أَنْبَتَّ جَوْفَهَا طِفْلًا صَبِيًّا

لِيُصْبِحَ عَوْنَنَا فِي المُفْجِعَاتِ

أَنِيسًا لِأُخْتِهِ سَلْمَى الصَّغِيرَةِ

فَهَلْ مِنْ عَوْدَةٍ تُفْرِحُ قُلُوبًا

وَتُكَحِّلُ عَيْنَنَا تَبْرِي قَذَاهَا

فَتُمْسِي كُلُّ لَيَالِينَا مُنِيرَاتٍ سَعِيدَةً

فَهُوَ يَا رَبِّ وَحِيدِي فِي حَيَاتِي

وَذُخْرٌ فِي المُلِمَّاتِ يُوَارِينِي الثَّرَى عِنْدَ المَمَاتِ

فَلَا تُدْخِلْ مَعَهُ فِي السِّجْنِ صَاحِبًا

وَلَا تِينًا وَلَا عِنَبًا فَيَعْصِرُهُمَا ذَاكَ المُصَاحِبُ

وَلَا ذَلِكَ الجَمِيلَ الفَاتِنَ النِّسْوَةَ المُصَابِرَ

عَفِيفَ الوَجْهِ

وَاليَدِ وَاللِّسَانِ نَقِيَّ فِي السَّرَائِرِ وَالمَظَاهِرِ

فَأَثْوَابٌ لَهُ قَدْ مَزَّقَتْهَا أَيَادِي النَّشْوَةِ العَمْيَاءِ ظُلْمًا

نَبِيٌّ يَفْقَهُ التَّأْوِيلَ حَقًّا وَيَحْلُلُ طَلْسَمَ الأَحْلَامِ صِدْقًا

أُحِبُّ الأَنْبِيَاءَ المُرْسَلِينَ وَأَعْشَقُهُمْ وَأَتَّبِعُ كُلَّ خُطَاهُمْ

وَلَكِنْ يَقْتُلَنَّ تَأْوِيلُهُمُ ابْنِي إِذَا مَا فَسَّرَ الصِّدِّيقُ

أَحْلَامَ الخَلَائِقِ

 

لا تفعل ولا تسألني لماذا _بقلم الكاتب / علاء أبو شحاتة


لا تفعل ولا تسألني لماذا ؟

   لا تنساقنّ خلف مشاعرك وتسلم قلبك دفعة واحدة ،  وإن كان من أحببت يستحق ويؤتمن ، أما عن السبب فلا تسألني لماذا ؟

وإذا مررت معه بطرقات الهوى وأزقة العشق ودروبه فلا تبالغن في غرس ذكريات هواك ونقش صفحات حبك بكل مكان شهد خطاكما وتعانق اناملكما ، وأما عن السبب ، فشفقة بك  لا تسألني لماذا ؟

 ولست بحاجة أيها الأغر بدنيا الهوى  إلى أن أحذرك من صنع عالم مواز من الصور التي توثق كل لحظة عشق شهدت عودة ضلعك الحائر إلى دياره التي افتقدها قديما ، وفضلا لا تكن ملحاحا ، ولا تسألني لماذا ؟

وإذا وشوشك الليل بسحره ، فلا يخدعنك معسول كلامه ولا فتنة أقماره ونجومه ، ولا تسألني لماذا ؟ 

وحين تخالف وصيتي ، وتنثر روحك عبر مسافات البعاد وأنين اللهفة والاشتياق ، وتراقب آخر حبة بساعتك الرملية وهي تسحب روحك ببطء لعين ،  فستجدني قد سبقتك إلى مخالفة وصيتي ،  لتشاركني لعنة سيزيف العشق ، وحينها حتما ستعلم جوابا لــ " لا تفعل ولا تسألني لماذا ؟ " 

بقلم الكاتب والروائي :

د ـ علاء أبو شحاتة 

هندسة الطبائع ودالة الغدر _بقلم الأديب / أ. د. أحمد سلامة

هندسة الطبائع ودالة الغدر

بقلم: أ.د. أحمد عبد الخالق سلامة

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب – جامعة بورسعيد- مصر

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات


فِـى دَالَـةِ وَقْـتٍ مَـحْسُوبٍ قَدْ ضَاعَ الصِّفْرُ وَلَمْ يَحْسُبْ

وَبَــدَا فِــي جَـوْفِ الأَعْـمَاقِ مَجَالٌ ضَـاقَ عَـنِ الـمَهْرَبْ

فَــأَتَـى  الــوَاحِـدُ فِـــي عَـجَـلٍ بِـمُعَادَلَةٍ كَــيْ تَـنْـتَجِبْ

وَتُـقِـيـمَ  جُــسُـورَ الإِحْـسَـانِ لِـتُنقِذَ مَـــنْ بــاتَ يُــؤَرِّبْ

لَــكِـنَّ  الـخُـسْـرَانَ بَــدَا حَـتْـمًا وَالمَكْنُونُ بَــدَا لِـيَـخْلُبْ

فَـالـتَّسْيِيرُ الـنَّـفْسِيُّ خَـفِـيٌّ يَبْدُو فِـي الـطَّبْعِ وَيُـتْعِبْ

فَـالـقَانُونُ الـرَّيَاضِيُّ بَـدَا فِي عَـيْنِ الـفَاحِصِ مُـسْتَغْرِبْ

إِذْ حَــادَ الـتَّـفَاعُلُ قَـسْـرًا عَنْ نَـهْـجِ الـعَـدْلِ الـمُـرْتَقَبْ

فَـارْجِـعْ لِـتَـأَمُّلِ صِـيَـاغَتِنَا مِنْ فِـكْـرِ حَـكِـيمٍ قَــدْ جَــرَّبْ

وَاقْــرَأْ فِــي سِـفْـرِ الأَجْـنَـاسِ لِتَعْرِفَ مَـا يَـبْدُو وَيَـخْتَبْ

مَنْ يُسْقَ الغَدْرَ عَلَى صِغَرٍ فَمُحَالٌ أَنْ يَنْسَى المَشْرَبْ 

وميض الحنين _بقلم الأديب الشاعر / د. ناصر أبو زيد


  وميض الحنين 

( من بحر الكامل ) ــ

ـ عَبرَتْ خُطى الآمالِ تَبعَثُ روحَهَا

فَتَنفّسَ المحبوبُ مِنكَ شَبابَـا

ـ سَكَبَتْ على صحفِ الحنينِ حُروفها

حتّى استحالَتْ جَذوةً وشِهابَـا

ـ يا واحةَ الشوقِ التي في عُمقِنا

رَوَتِ القلوبَ تَلَهّفاً وصِعابَـا

ـ إن غابَ طيفُكِ أو دنا مِـن ناظري

فالقلبُ يعلمُ كيفَ ردَّ جَوابَـا

ـ يا حُلمَ عمري إذ تراءى صُبحُهُ

والليلُ ألقى فوقَهُ الأهدابَـا

ـ هذي الخطى سارَتْ إليكِ كأنّها

تَبغي السَّماءَ وتَبتغي الألقابَـا

ـ إن كانَ قلبُ العاشقينَ مُكبَّلاً

فالطَّيْفُ منها يُذْهِلُ الأَلْبَابَا

ــ يا سُكرَةَ العُمرِ الجميلِ تَبسَّمي

فَالشَّمسُ ما عادَت تُطيقُ غِيابَـا

بقلم : د. ناصر أبوزيد 

غربال الحياة _بقلم الأستاذ الدكتور /أحمد سلامة


 غربال الحياة حين يسقط الزيف ويبقى الأصيل


بقلم أ.د.أحمد سلامة

 مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات 


الحياة ليست ساحةً مفتوحة لكل ما يمرّ، بل هي غربالٌ دقيق، يهتزّ مع كل تجربة، ليُسقط ما لا يستحق البقاء ويُبقي ما هو جدير بالخلود.

 الغربال هنا ليس أداةً خشبية تُنقّي الحبوب، بل رمزٌ لامتحان الزمن والضمير؛ فكل ما هو زائف هشّ، يتناثر مع أول هزّة، بينما الأصيل يثبت لأنه متجذّر في الحق والصدق.

إن الزيف قد يلمع لحظةً كما يلمع الزجاج تحت الشمس، لكنه سرعان ما ينكسر عند أول اصطدامٍ بالحقيقة.

 أما الأصيل، فهو كالذهب، لا يبهت مهما مرّت عليه العواصف، ولا يفقد قيمته مهما تغيّرت الأزمنة.

 الحياة لا تُجامِل، فهي تُسقط الأقنعة وتكشف الوجوه، وتُعرّي كل ما حاول أن يتزيّن بغير جوهره.

الغربال الذي نتحدث عنه هو امتحان الضمير، اختبار الصدق، ومصفاة التجارب.

 من يمرّ من خلاله بلا ثبات، لا يستحق أن يُخلّد في ذاكرة الإنسان أو أن يُسجَّل في صفحات التاريخ.

 وحده الأصيل يبقى، لأنه يحمل في داخله بذرة الحق، ولأن جذوره مغروسة في أرض القيم.

وهكذا، تُعلّمنا الحياة أن لا نغترّ بالبريق العابر، ولا نُصدّق كل ما يلمع أمام أعيننا. 

فالمعيار الحقيقي ليس المظهر، بل الجوهر؛ وليس الادّعاء، بل الصدق؛ وليس الكثرة، بل الثبات.

 الغربال يفرز، والزمن يحكم، والضمير يشهد… وفي النهاية، لا يبقى إلا الأصيل.

في النهاية أقول:  

ما الزيفُ إلا غبارٌ ينجلي ... والأصلُ يبقى كالنقاءِ الأجملِ

 يمضي الزمانُ بغربالِ الحياةِ... فيسقطُ الباطلُ والحقُّ يُظلِلِ

في حضورك _بقلم الشاعر المصري/سامي حسن عامر


في حضورك تنساب أنفاس الحنين

تورق في العمر أعواد الياسمين 

يترجل بيننا القمر 

يصافح الشرفات كل حين 

في حضورك يرحل منا الأنين 

تتسارع وتيرة المسافات 

تبحر السفن تحمل أحلام العاشقين 

تعزف الأوتار هذا اللحن الجميل 

حين تغرد الغصون ويمرح فينا الحب 

يا قيثارة الجمال أنا حبيبك لو تعلمين 

أسافر في عينيك ألف عام من يقين 

في حضورك أبحث عن عطور الدوح 

كي أغزل لك عقدا من وردات 

وأهمس للشجر والمطر هنا يقبع هوانا البرئ 

عيناك أمنية عاشق 

وتتراقص الضحكات حين تطلين 

حين فقط للديار تصافحين 

دعيني أحبك على مهل 

دعيني أجمع ذاتي من الشتات 

وحدك من يداوي الأنين 

في حضورك.

بقلم : سامي حسن عامر

 

ما لا تقوله الجهات _بقلم الشاعرة اللبنانية/ غادة سلوم الحاج

ما لا تقوله الجهات ليس كلُّ انطفاءٍ نهاية فثمة جمرةٌ تختبئ تحت رمادها كي تتعلّم كيف تولد أمضي... وفي داخلي نافذةٌ لا تستأذن العتمة حين تفتحه...