الخميس، 30 يوليو 2026

يا مينا _بقلم الشاعر /حسن علي المرعي


 . . . يـا مِـيْـنا . . .

مـا كُـنْـتِ  ليـلـى   ومـا كـانـتْ   لـيالـيـنــا                                     عـلـى   اتِّـكـاءٍ   لِـمـاضــيْهـا   ومـاضـينــا 


تَـنـوءُ سـاعـاتُـها مِـنْ فَـرطِ مـا جَـمعَـتْ                  

مِـنَ  الأحـاديــثِ   والـنَّجـوى   أفـانـيـنـا 


ولا تُـرجِّـيْ   كـمـا  كـأسٍ   بِـهـا   عَـتَــبٌ                             

لـو ظـلَّ  فـيهـا  بَـقـايـا  مِـنْ   تسـاقيـنـا 


وما اسـتعارَ الـضُّحى مِنْ فَـيضِ بَـهجتِنا        

ســـــوى   عَـنـاويـنِ   اشــراقـاتِـهِ   فِـيـنـا 


وُرودَ   مَـصـطَـبَةٍ  في  بَـعـضِـهـا غُـرِمـتْ                      

تَـلـتَـفُّ    حِـيـنًا    وتَـسـتـعلـي   أحـايـيـنـا 


وزقْـزقـاتٍ    بِـلا   رَتْـمٍ    عـلـى   شَـجـرٍ                

تُـطَـوِّلُ   الـنُّـونَ  أو تَـسترجِـعُ   الـسِّـيـنـا 


وتُـسْـكِـنُ   الـواوَ   حتَّى  أنَّـةٌ   سَـكـنَـتْ                      

ما بـينَ  أضـلاعِـهِ   الولْـهـى   مَـحازيـنـا 


يا ويـحَ  ليـلـى  ولن  أنـسى إذا نَـسِـيَـتْ                 

مِـنْ  رَيِّـقِ  الـكأسِ  بالنـجـوى  ثـلاثـيـنـا 


ولـم   أغـادِرْ   بـهـا   رُمَّـانـةً   وجِـعَــتْ                    

مِـمّا  تَـشـقَّـقَ  غَـيْـظًا  واسـتـوى  لِــيْنـا 


ومِنْ   لُـبـانـاتِ   ما  غـادَرتُ    مُـتَّـكِـئًـا                     

مِـمّـا   وفَـيْـتُ   لـهُ  أو ظـلَّ   مَـديـونـا 


بَـكـيْـتُ ليـلـى بِـمـا يَـبـكي عـلى  غُـصُـنٍ                 

مَـنْ كُـنْـتُ عَـوَّدتُـهُ حـتَّى اسـتوى دِيـنـا 


زوجٌ    تَـربَّـى  عـلى  كَــفٍّ   مُـهـامِـسـةٍ                 

ما حَـلَّـلَ   اللَّــهُ   مِنْ  راحٍ    ريـاحـيـنـا 


ومـا تَـخَـتَّـمَ  مِـنْ  أنـخـابِ   صَـبْـوتِـهـا                   

قديـمَ  عَـهـدٍ  إلى  أنْ  صـارَ عُـرجـونـا


أودعـتُـهُ   ظِـلَّ   أيّـامـي    وأودعَـنِـي 

عـلى خَـريفِ الجَّنى في الـصَّدرِ سِـكِّينا


إنْ كُـنْـتُ  أطـلَـقْـتُهُ  مِـنْ  أسـرِ  فِـكرتِهِ                 

إلـى  مَـجاهيـلَ  مـا  كانـتْ  تُـصـافِـينـا 


وأوصـلـتْـنـي    إلــى   يـأسٍ   عَــنـادَتُـهُ                     

ولا  رجـوعَ   إلــى   مُـخْـضـرِّ   وادِيــنـا 


وهـاجـرَتْ   كُلُّ   أسـرابِ  الرَّجـاءِ   ولا                  

طَـيرٌ   يَرفُّ  على  صَـفْصـافِ   ناديْــنــا 


فقـد  سـألْـتُ  اللَّـيـالي  تَـنـتَقـي  حَـكَـمًا                       

مِـنَ   النُّجـومِ   الَّـتي   كـانتْ   تُـراعِـيْـنـا 


فـإنْ   حَـكَـمْـنـا   لهـا  فـالـبـدرُ   مُـتَّـهَـمٌ                   

بِـما   رَشـاهُ  الـضُّـحى  فُـلًا   ونِـسـريـنـا 


وإنْ على مَـضـضٍ  بالعـدلِ  أنـصـفَـني                    

فَـدِيَّـتِي  كُلُّ  مـا فـي  البـحـرِ   يا مِـيْـنـا 

******

بقلم : 

الـشَّـاعـر حــسن عـلي الـمرعـي 


اللُّباناتُ : الحاجاتُ 

الـرّاحُ : الـخَمرُ


غربة الأغراب _بقلم الشاعرة اليمنية /آمنة ناجي الموشكي


 غربةُ الأغراب 

حِينَ كَانُوا فِي الْجِنَانِ الدَّانِيَةْ

فِي نَعِيمٍ وَالْأَمَانِي زَاهِيَةْ


جَنَّةُ الْأَرْضِ بِلَادِي وَيْلَهُمْ

أَحْرَقُوهَا بِالْقُلُوبِ الْعَاتِيَةْ


أَنْكَرُوا أَنَّ الَّذِي أَعْطَاهُمُ

كُلَّ شَيْءٍ كَالسَّمَاءِ الصَّافِيَةْ


فَإِذَا سَيْلٌ أَتَاهُمْ جَارِفٌ

ثُمَّ صَارُوا فِي شَتَاتِ الْبَادِيَةْ


دَعْوَةٌ هُمْ مَنْ دَعَا يَوْمًا فَمَا

عَادَ مِنْهُمْ غَيْرُ شِلَّة نَامِيَةْ


تَأْكُلُ الْأَثْلَ الَّذِي أَمْسَى عَلَى

كُثُبٍ جَرْدَا بِأَرْضٍ حَامِيَةْ


وَغَدَوْا أَشْتَاتا لَا أَرْضًا تَقِي

أَوْ سَمَاءً تَسْتَعِيدُ الْعَافِيَةْ


غُرْبَةُ الْأَغْرَابِ تَمْزِيقٌ بِهِ

أَصْبَحُوا يَشْكُونَ دُنْيَا فَانِيَةْ


يَزْرَعُونَ الشَّرَّ فِي الْأَجْيَالِ يَا

حُزْنَ قَلْبِي فِي الدِّيَارِ الْغَالِيَةْ


كَيْفَ نَحْيَا بَيْنَ أَهْوَالٍ وَفِي

أَرْضِنَا تَبْكِي الْعُيُونُ السَّاجِيَةْ؟

بقلم : 

آمنة ناجي الموشكي



بائع الهوى _بقلم الكاتبة السورية /فضيلة رشيد


بائع الهوى

يا بائع الحب أثملني ببعض من كاسي

ودعني اغوص بالثمالة وتدوخ أنفاسي

فأنا مريضة هواك فانصفني

او أدمج رحيقنا في كاسي

لاتجعل القدر عن بعضنا يبعدنا

فهو محتوم ومقدر على ناس وناسي

كتبنا بكراس واحد ..ورسم الزمن علينا الفراق والمآسي

له جوهر حر..وبريق ٱلماسي

ونظراته إن لمعت بعينيي شهقت 

وتقطعت الأنفاسي

مهما ابتعدنا فلن تخبو محبتنا هي كالكنز العتيق ..له معجبين ومقدسين للب والجوهر والماسي 

منارة الشهيق _بقلم الشاعر السوري /مصطفى الحاج حسين


**((مَنَارَةُ الشَّهِيقِ))..

أحاسيسُ: مصطفى الحاج حسين.


حينَ أتَتَبَّعُ الفَراشاتِ

أندَلُّ على عُنوانِكِ

الضَّوءُ لا يَتَسَتَّرُ على جَمالِكِ

وكَذلِكَ الوَردُ لا يُجيدُ الكَذِبَ

رائِحَةُ الدُّروبِ تَفضَحُ مَكانَكِ

القَمَرُ المُنافِسُ لي

غَصْباً عنهُ أُضبِطه عِندَ نافِذَتِكِ

النُّجومُ الغَيورَةُ

حَسَراتُها تَتَرامى قُربَ مَنزِلِكِ

اللَّيلُ المَخمورُ دونَ شُعورٍ مِنهُ

يَعرُجُ نَحوَ بابِكِ

قَلبي المَفتونُ مُلتَصِقٌ

بِلِحاءِ هالَتِكِ

الأرضُ مِن تَحتِكِ

تَفيضُ بِالموسيقا

والنَّدى مِن فَوقِكِ

يَقطُرُ حَياةً

الجِهاتُ تَلتَئِمُّ عِندَ أسوارِكِ

والبِحارُ تَكادُ تَفقِدُ سَيطَرَتَها على المَوجِ

والشُّطآنُ نَظَّفَت رَملَها

لَعَلَّها تَتَشَرَّفُ بِخَطَواتِكِ

الكَونُ اتَّخَذَ بَسمَتَكِ عُنواناً لِإقامَتِهِ

الأبَدُ كَتَبَ على أبوابِهِ:

- مِن هُنا الدُّخولُ إلى الجُمهورِيَّةِ العَرَبِيَّةِ السُّورِيَّةِ.*

بقلم : 

مصطفى الحاج حسين.

          

 

رسالة حائرة _بقلم الشاعر السوري / سلوم العيسى


 _ رسالةٌ حائِرة _

في سادِرِ الليلِ،بَلْ في غَيْهَبِ الْغَسَقِ

              أَبُثُّ مابي إلى الأحْبارِ،والوَرَقِ

أخُطُّ سَطراً على وجْهِ الدُّجى،وَيَدٌ

            تَخُطُّ آخَرَ يَحْكي مُسْتَوى قَلَقي

وما عَدا الصَّمْت،كُلُّ الكونِ مُنْعَكِسٌ

           عَنِّي،وَيُوحي بِمَنْسُوبَيْنِ مِنْ نَزَقِ

كُلُّ الجِّهاتِ على اللاشَيْءِ مُغْلقَةّ

         والانْسِدادُ  يُوازِي  مُنْحَنى الْأُفُقِ

مَنْ قالَ أنِّي أنامُ الليلَ أحْسَبُهّ

       ماذاقَ مِثْلي كُؤُوسَ السُّهْدِ،والْأَرَقِ

تَاللٰهِ ربِّ الدُّجَى والليلِ،ما غَمَضَتْ

           عَيْنايَ مُنْذُ صِبا النَّارِنْجِ،والْحَبَقِ

أنامُ يَوْماً ،وَأُحْيِي عَشْرَتَيْنِ بِهِ

           إلا الْهَزِيعَ  الْمُدانِي مَبْزغَ الفَلَقِ

أُنَضِّدُ الصَّمْتَ؛لٰكِنِّي عَيِيْتُ بِهِ

      والْهَمْسُ يَأْتي على ضِدٍّ مِنَ النَّسَقِ

كانَتْ تُؤَدِّي إلى عَيْنَيكِ خاطِرَتي

           لٰكِنَّها الْيَوْمَ تَنْسى تالِدَ الطُّرُقِ

مابالُ بَغْدادَ أدْعُوها فَتَرْسُمُنِي

        على الْخَريفِ تَهاوِيلاً مِنَ الشَّفَقِ؟

ما لِلْحَدِيْثةَ عَنٰ سَعْدونِ ذاهِلَةٌ؟

            وَمَهْدُ سُوْمَرَ فيها كانَ مُنْطَلَقي

جِسْرَ الْمُسَيَّبِ لاتَنْسى صَلاحَ،وَلا

       تَنْسى كَرِيمَ،وَصَوْتَ الأرضِ،والْوَدَقِ

يا وَاسِط ..الْكُوْت؛كانَتْ لي عَمارَتها

                تُدايِرُ الرَّاحَ مَزْجِيَّاً على طَبَقِ

في خانَقِيْنَ ثَوَى نَجْمٌ ،ولَيْسَ لَهُ

                  إِلًَا سُهَيْلُ نَظِيراً رائِعَ الأَلَقِ

أبكي صَلاحَ شُهاباً أسْتَضِيءُ بِهِ

        والسَّاكِنِينَ مَدَى التِّذْكارِ،والْحَدَقِ  

لاضَيْرَ في الْعِشْقِ،فالأنْبارُ مَوْئلُهُ

             وَلِلسَّماوَةِ نشٌر مِنْهُ ذِي عَبَقِ  

مَنْ نادَمَ الليلَ،واسْتَوْصى بِهِ سَهَراً

         يَلْقى الْكَثيْرَ مِنَ الأَشْجانِ،والرَّهَقِ 

ياذٰلِكَ الْعَهْدُ؛لَوْ زُلْفَى تَعُوْدُ بِهَا 

          كُنْتُ ابْتَذَلْتُ،وَما آلُوْكَ مِنْ مَلَقِ

في الرُّوْحِ وَجْدٌ بِمَنْ تهْواْهُ مُتَّقَدٌ

         وَفِي الْفُؤادِ جُذَاً مَشْبُوْبَةُ الْحُرَق

   بقلم:  

سلوم العيسى 



الثلاثاء، 28 يوليو 2026

ثورة في الضلوع _بقلم الشاعر السوري/زهير شيخ تراب


ثورة في الضلوع

هي ثورة بين الضلوع تفجرت = وعتت على قلبي فأوهن وانتشى

وتفاقمت تسري على عجل هنا = فتضيق عن هيجانها سبل الحشا

يا ويح نفسي هل أصيب بغفلة = من طرف عين ساقه ظبي الرشا

رمش أسل سهامه فتحدرت = من لحظ فاتنة فأردت من تشا

وأصاب من قلبي شغافا مفعما = حتى تغشى موئلا منه احشتى

ويمور في اصقاع جسمي تارة = مور الغدير مفجرا ما قد غشى

والتارة الاخرى على كبدي ترى = وشما اذا ما بحت بالسر وشى

وأسير خلف ركابه طوعا كمن = يكبو  على جمر الهجير إذا مشى

فإذا رأيتم من يكابد حبه = قولوا تصبر إن ليلك أغطشا

إما يصول فقد تجشم ثورة = أو أن يكون مع الهشيم مهمشا

بقلم : زهير شيخ تراب 

حمام الأيك _بقلم الشاعر السوري /زهير شيخ تراب

 

حمام الأيك


ياحمام الأيك بحْ لي بالذي... 

في ثنايا القلبِ شوقا يعتملْ


هل يكون الوجد نارا في الحشا.. 

هل تكاد الروح فيها تحتملْ


غادر الركب الذي ما ضمني..

وانبرى يسعى وخلاني ثملْ


أجرع الأشواق جمرا مترعا ..

من كؤوس الصبر حتى لا أََمَلْْ


في ربوع الشام أبقى بينما..

حاديَ الركبان أدنى أن  يصلْ


يرتوي من روضة الحب التي..

ضمت البدر المنير المكتملْ


رحمةََ الرحمن مهداةً لنا..

شمسَ نورٍ للبرايا بل أجلْ


خيرَ خلق الله خيرَ مشفَّعٍ ..

كحلَ عينٍ للشجي المكتحلٰ


يا حمام الأيك بلغه إذا..

صرتَ في الأعتاب أني لم أزلْ


عاشقا يرجو اللقاء المرتجى..

ليس يحدوه سوى طيف الأملْ


يا حمام الأيك واحمل من فمي..

للبقاع الطهر آلاف القبلٰ


يا سويعات النوى رفقا به..

فالفؤاد الصبّ أضنته المُهَلْْ


بلّغ الأحباب مني أنني..

ذلك الملهوف والغيث هطلْ 


يرتجي منكم بعطف نظرة..

بعدها لا ضيرَ إن جاء الأجلْ

بقلم :

زهير شيخ تراب

عصي قلبي _بقلم الشاعرة فاطمة نور الدين


"عَصْيُ قَلْبِي

وَيَعْصِينِي قَلْبِي فِي حُبِّهِ وَفِي

العِصْيَانِ نَكْهَةُ مَذَاقِهَا كَمَذَاقِ الحَنْظَلِ

هَلَا وَجَدْتُمْ يَوْمًا لِلْحَنْظَلِ نَكْهَةً؟

فَيَا جُنُونَا امْتَطَيْتُهُ صَهْوَةً دُونَ تَعَلُّلِ

يَكْفِينِي مِنْ عِشْقِهِ حُلْوُ السُّكَّرِ

وَمَرَارَةَ القَهْوَةِ احْتَسِيهَا بِحُبٍّ وَمَلَلْ

جُنِنْتُ بِعِشْقٍ أَطَاحَ كُلَّ قَوَانِينِ

الْكَوْنِ وَأَغْرَقَنِي فِي لُجِّ بَحْرٍ دُونَ بَلَلْ

أَلْغَى قَوَامِيسَ العِشْقِ وَكُلَّ حُرُوفِهِ

فَمَا هَذَا العِشْقُ صَهِيلٌ مِنْ دُونِ خَيْلِ؟

هَلْ أَنَا كُنْتُ قَدْ كَذَبْتُ عَلَيْكُمْ؟

حُرُوفِي أَنْقُشُهَا خَرِيطَةً لِأَنْهَارٍ لِجَبَلْ

شِتَاءٌ صَارَ فِي مَحْفَلِ كِتَابِهِ صَيْفًا

وَالْخَرِيفُ أَيْقَظَ الشَّجَرَ فَغَرَّدَ البُلْبُلْ

قَدْ غَدَوْتُ أُحِبُّهُ وَلَا أُحِبُّهُ جُنُونًا

عِشْقِي لَهُ ثَوْبًا أَرْتَدِيهِ دُونَ كَلَلْ

أَرْسُمُهُ لَوْحَةً بِكُلِّ أَلْوَانِ الصُّبْحِ

شَمْسٌ أَنْتَ لِعُمْرِي لِنَهَارِي وَلَيْلِي

مُدَّ لِي جُسُورَ مَحَبَّتِكَ وَاقْطَعْهَا

فَأَنَا غَرِيقٌ وَالغَرِيقُ لَا يَخْشَى البَلَلْ

يَعْصِينِي فُؤَادِي وَحُبِّي لَهُ إِعْصَارٌ

يَفْتِكُنِي، يُحْدِثُ وَقْعًا عَصِيبًا جَلَلًا

فَيَا قَلْبُ لَا تَرْكُلْ رَغْبَتِي وَتَغْفَلْهَا

فَالْعِشْقُ عِزٌّ وَعُلُوٌّ، لَا اسْتِكَانَةَ أَوْ تَذَلُّلَ

****

بقلم: فاطمة محمد نورالدين 

هذا الزمان _بقلم الشاعر /كمال الدين حسين القاضي

هذا الزمان

هَذَا الزَّمَانُ وَهَذَا الظُّلْمُ قَدْ فَاقَا  

أَقْصَى الجِرَاحِ وَبَابُ الصَّبْرِ قَدْ ضَاقَا  

مَا بَيْنَ جَنْبِي ثِقَالُ الحُزْنِ تَسْحَقُنِي 

وَالنَّفْسُ تُحْرَقُ بِالتَّدْمِيرِ إِحْرَاقَا  

أَسَفِي عَلَى وَجَعِ الأَحْرَارِ فِي زَمَنٍ  

مَا عَادَ فِيهِ رِبَاطُ الدِّينِ إِطْلَاقَا  

فَالكُلُّ يَجْرِي إِلَى مَا طَابَ مَنْفَعَةً  

وَاليَوْمَ نَفْقِدُ بِالأَظْلَامِ إِشْرَاقَا 

رُوحُ الأُخُوَّةِ دُونَ الفِعْلِ مَهْزَلَةٌ  

وَالعَوْنُ يَأْتِي بِغَيْرِ الحُبِّ إِشْفَاقَا 

شَوْقِي عَمِيقٌ إِلَى الإِسْرَاءِ مِنْ قَدَمٍ 

وَالنَّفْسُ تَلْقَى بِبَحْرِ العَجْزِ إِخْفَاقَا  

وَالناسُ تَنظُرُ نَحْوَ الهَولِ دَامِعَةً

والهمُّ زمَّ بِكُلِّ اليأسِ إغْرَاقا

كَيفَ التحرر والعربانُ في جَزعٍ

والغَدرُ يمضي  بِغَيرِ الخوفِ إفسَاقا

بِقَلَمِ:  كَمَالِ الدِّينِ حُسَيْنِ القَاضِي




 

وتبقى على العهد _بقلم درة رشيد /د.ذكاء رشيد


وتبقى على العهد 


وَتَبقَى عَلى العَهْدِ طالَما

فِي الرُّوحِ مُتَّسَعٌ مِن أَمَلْ


فَما زالَ في الحَياةِ بَصيصُ

نُورٍ يَحُثُّ الرُّوحَ، يَصوغُ العَمَلْ


لَرُبَّما تُهديكَ الحَياةُ

يَوماً جَوهَراً طَاهِراً لَمْ يَزَلْ


ألا إنَّ في الذِّكرِ طُمأنينةً

وَلِلصَّبرِ بابٌ بِهِ يُؤتَمَلْ


تَسيرُ عَلى الشَّوقِ في رَوضَةٍ

تَسعى بِكَدٍّ وَمَا مِنْ كَلَلْ


كَم تُداري وَتُفشي العُيونُ

خَبَراً طارِئاً فيهِ جَلَلْ


عَصيَّةٌ عَلى الآلامِ أَنَا

عَصيَّةٌ عَن عَبَثِ الغَزَلْ


في الهَوَى حُروفٌ أُسطِّرُها

يَلوحُ بِها الصِّدقُ وَما حَمَلْ


فَما ذَنبي إن هامَ مَن قَرَأَ

وَطافَ بِحرفي، وَلَهُ امتَثَلْ


فَقُل لِمَنِ الأَمرُ في حُبِّهِ

لَنا في عَبْلَةَ وَعَنتَرَ مَثَلْ


هَدِّئ مِن رَوعِكَ واطْمَئِنَّ

فَما بالُ قَلبِكَ فيهِ وَجَلْ

بقلم : 

د.ذكاء رشيد 

يا مينا _بقلم الشاعر /حسن علي المرعي

 . . . يـا مِـيْـنا . . . مـا كُـنْـتِ  ليـلـى   ومـا كـانـتْ   لـيالـيـنــا                                     عـلـى   اتِّـكـاءٍ   لِـمـا...