الأربعاء، 10 يونيو 2026

طلوع النخل _بقلم الشاعر /كمال الدين حسين القاضي


 طلوع النخل

سُئلتُ بِذَاتِ يَوْمٍ مِنْ عَجُوْزٍ  


طُلُوْعُ النَّخْلِ فَنٌّ أَمْ مِرَانُ؟  


فَقُلْتُ لَهُ أَرَى الْاثْنَيْنِ حَقًّا  


وَهَذَا مَا يَقُوْلُ لَنَا زَمَانُ  


فَرَدَّ بِكُلِّ إِفْصَاحٍ وَجِدٍّ  


صَدَقْتَ الْقَوْلَ وَهَذَا هُوَ الْبَيَانُ  


فَهَلْ أَنْتَ الطُّلُوْعُ لِبَعْضِ نَخْلٍ؟  


فَقُلْتُ بَلَى وَذَاكَ هُوَ الْمَكَانُ  


جَمِيْلٌ أَنْ أَرَاكَ تَطِيْبُ تَمْرًا  


فَتَمْرُ النَّخْلِ لَيْسَ لَهُ سِيَانُ  


فَهَلْ لَكَ أَنْ تُجَرِّبَ مِنْ جَدِيْدٍ؟  


فَقُلْتُ لَهُ أَنَا الشيِّبُ المُضَانُ


لَقَدْ وَلَّى الشَّبَابُ بِطُوْلِ عُمْرٍ  


وَبَاتَ الْعَظْمُ هَشًّا وَالْكِيَانُ  


وَحَلَ الشَّيْب وَالْوَهْن سقامًا  


فَحُكْمُ النَّاسِ فِي أَمْرِي عِيَانُ  


فَلَاعَيْبٌٌ بذي شَيْبٍ كَقُطْنٍ


وَلَكِنَّ المُعِيبُ هوَ اللسانُ


إذا نَطَقٰ الكَلامَ بغيرِ حسنٍ


 وٰسَبَّ الناسَ ذاك ٰهوَالمدانُ


بقلم: كمال الدين حسين القاضي

على عتبات الحب _بقلم الشاعر / عمران قاسم المحاميد.


على عتباتِ الحُبِّ

بقلم :  عمران قاسم المحاميد 

قلتُ لها:

أَلِلْحُبِّ ذَنْبٌ فِي زَمَنِ الحَرْبِ وَالفِتَنِ؟

فقالتْ:

يا حبيبي، نحنُ لا نُحِبُّ لأنَّ العالمَ عادل،

ولا لأنَّ الكونَ رحيمٌ بما يكفي،

نحنُ نُحِبُّ لأنَّنا نخافُ

أن نصيرَ حجارةً في هذا الركام.

و أرواحًا مُتعبةً،

كأنها رسائلُ لم تجدْ بريدَها،

ووطنًا

يتدلّى من جراحِ الخرائط.

نحملُ قلوبَنا المثقلةَ بالحنين،

كما يحملُ المنفيُّ مفتاحَ بيتِهِ القديم،

ونحملُ الشوقَ

كما تحملُ الشجرةُ ظلَّها

في قيظِ المسافات.

ما أثقلَ هذا الزمان،

وما أضيقَ الطرقاتِ إلى الفرح،

لكنَّ نارًا في القلب

تظلُّ متّقدةً،

تقاومُ الريحَ والخراب.

وتقولُ للحربِ والفتن:

لن تأخذا منَّا آخرَ أغنية،

ولا آخرَ معنى للحياة.

فالحبُّ، يا حبيبي،

ليس ذنبًا في زمنِ الحربِ والفتن،

بل هو الشاهدُ الأخير

على أنَّنا ما زلنا بشرًا.

فأجبتُها:

كم مرّةً أغلقتِ بابَ المودّةِ في وجهي على عَجَلِ،

وتركتِ قلبي على عتباتِكِ ينتظرُ النجاة  والأملِ،

وذَنبي الوحيد أني عاشقٌ بلا رايةٍ ولا مَثَلِ،

أكتبُ الوطنَ وأكتبُكِ،في القصيدة ذاتها 

كأنَّ الوطنَ امرأةٌ… وكأنَّ المرأةَ وطنٌ يشتعلُ ويحتمل،

وكأنني بينكما

أُصلّي للحبِّ… وأحترقُ بلا أَجَلِ. 

ألست فيضا يا دمي _بقلم الشاعرة /هادية السالمي دجبي


أَلَسْتَ فيْضا يا دمي؟ 


أقفُ ها هنا بلا عصا ، 

و لا رياحَ في الشّارعِ تبتسم للمدى . 

في الشّارعِ الْممتدّ غيمات و شوْك 

و شموسٌ ليس للأطيار فيها عنَبٌ.

على الرّصيف قهوتي تسيحُ  ، 

و الرّيحُ تصَرْصِرُ و لا تَنِي.


تُدَنْدِنُ الْغيْماتُ 

 و الرّيحُ تَسُحُّ حَصَبًا ، 

تصيحُ بالدّجى : 

إليكَ مِبْرَدي ، شُدَّ عليه 

تَتَساقَطْ أَظْفُرُ الرُّبى بُرَادَةً.

و لَكَ في تلك الرّبى مَوْعِدَةٌ، 

و في سمائها مَآرِبُ تَسُرُّني.


تُصَرْصِرُ الرّيحُ 

و في رِكابِها يُرَنِّقُ النَّوْرَسُ 

دونما هُدًى.

يَمتشِقُ اللَّيْلُ جناحيْهِ 

و فيهما شرانقُ و قمحٌ و جَوًى . 

و فيهما بَوْصَلَةٌ و إبَرٌ لا تهتدي. 

لاظلَّ للشّمسِ به يَدَّثَّرُ الشّارعُ 

حين يَتَدَفَّقُ، 

ولا نُجُومَ في سمائه تُطَوِّفُ الْعنقاءَ 

في الرّبى.


            ***

أنفاسُ " كافْكا " 

تَتَرَصَّدُ سماءَ الشّارعِ الْممتدِّ  و الْمدى.

تَهْجُرُني السّماءُ 

و الشّتاءُ كالصّخرِ يُهَشِّمُ عباءتي… 

يشتعلُ الْخريفُ في يدي، 

و تَهْوِي في الزِّحامِ قهوَتي.

فهل تَفِيضُ صَهْوَةُ الْماءِ 

و لا تَغِيضُ  في الْقصيدِ يا دمي 

و أنتَ فيكَ يَخْفُتُ الْخَريرُ 

و الْخُزامَى تكتَوِي؟؟؟ 


              ***


أَلَسْتَ فيْضًا يا دمي 

مِنْ أَزَلٍ ؟ 

و فيكَ تَهْطِلُ الْمَآقي كَمَدًا؟ 

مُذْ كُنْتُ 

كُنْتُ فيكَ مَجْرًى لِلْهَوَى،

و الْيومَ تشْقَى فيكَ أَضْلُعِي.

كَأنَّكَ الْيَوْمَ تَرُومُ  النَّأْيَ عنِّي 

و تُراضِي وَجْهَ لَيْلٍ يَتَوَشَّحُ 

بِأَلْوَانِ الْقِلَى .

و ما أرَى لِلْعِزِّ في نهج الْكِرامِ 

ما بهِ تَهْتَرِئُ الرُّؤَى.


              ***


أما رَأَيْتَ في فُؤَادي يا دمي  

حَشْرَجَةَ النَّشِيجِ 

أمْ تُرَاكَ لا تَرَى شَظَايا قَمَرِي؟ ؟؟ 

فكيْفَ لِلْهَديلِ أنْ يُوقِظَ صُبْحِي 

و الضِّبَاعُ تَرْتَوِي مِنْ مُهْجَتِي؟ 

و أيُّ مِحْرابٍ بهِ أسْرِي 

إلى غَدِي؟؟؟ 


بقلمي : هادية السّالمي دجبي 

بناء الأوطان _بقلم الأديبة العراقية /تغريد طالب الأشبال


الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 🇮🇶

……………… 

(بناء الأوطان)من ديواني(دموع الوطن):نشيد تعليمي يستهدف شريحة التلاميذ

……………..

أصلِحْ لِما أفسَدّتَ كَي تَبني الوطنْ

إنْ تَرمي ما أفسَدّتَ قد تَرمي الوطنْ

……… 

إنْ تُصلِحَ المعطوبَ  تبقى سيّداً

حُرَّاً أميراً في العَلاءِ أبَداً

……… 

لَو كلّ  إنسانٍ يَبيعُ حاجةً

أفسَدَها الدَهرُ ،يعاني حاجةً

……… 

أصلِحْ لحاجاتِكَ ،إنْ لمْ تَستَطِعْ

(داوِرَها )فَللنَظيرِ تَنقَطِعْ

……… 

تَغدو لَنا كالدُرَرِ الثمينةْ

ما دامتْ الأيدي بِها أمينةْ

……… 

يَدايَ تَشهدانِ عن فِعالي

يَنتَقِدُ البعضُ فَلا أبالي

……… 

فَـ(نيَّتي)  الإصلاحُ في الأوطانِ

لأنَّها غاليةَ الأثمانِ

……… 

ولا يُضاهي حُبُّها أيُّ ثَمنْ

في الروحِ سُكناها بِلا أيِّ مِنَنْ

……… 

أوطانُنا مساكنُ الشعوبِ

بِدونِها تَضيعُ في الدروبِ

……… 

فَهَيبةَ الإنسانِ في البلادِ

حُرَّاً يَعيشُ يَقهرُ الأعادي 

ماذا لو _بقلم الشاعر التونسي /صلاح الورتاني


 ماذا لو؟

ماذا لو توحّدنا؟

هل كان العدو يجلدنا

هل كان يقدر على خيراتنا

هل كان يشرّد أطفالنا

هل كان ييتّم صغارنا

هل كان يخرب ديارنا

يأخذ غصبا عنا أموالنا

هل كنا نبيع الذمم

ندوس على كل القيم

نعيش الزفرات والغم

ليتنا أمة كبقية الأمم

 لا نعيش في أوطاننا الغلاء

نجوع نذوق الويلات والعناء

نحلم أن نتحرر من كل غباء

نؤسس لكيان كله نبل وحياء

يا ليتنا اتبعنا قرآننا ورسولنا 

أصحاب رسول الله وشريعتنا 

قادتنا الأجلاء شرفاءنا علماءنا

لما جرفنا التيار مع أسلافنا 

ماذا لو عدنا نسود العالم 

ننتصر على كل ظالم 

نحقق حلم كل حالم 

ونصير خير أمة أخرجت للناس 

لا نعبد إلا الله ونترك الوسواس 

بقلم : صلاح الورتاني 


ماذا لو توحدنا _بقلم الشاعر السوري /يحيى حمد


رداً على نثرية الشاعر صلاح الورتاني // تونس // ماذا لو توحدنا //


ماذا لو توحدنا ؟

سؤال فيه عزتنا 


سؤال لو اجبناه

سمونا بعز وحدتنا


لما كان العدا سلموا

ولا عاثوا ولا امنوا


و كنا في عروبتنا

تحاكي المجد قمتنا


لما كانت بنا ثكلى

و لا نفس تعذبنا


ولا طفل يقاضينا 

و لا روح تعاتبنا


ماذا لو توحدنا ؟

سؤال فيه عزتنا 


فلسطين حبيبتنا

وعادت لنا قبلتنا


و كان القدس جنتنا 

و في الأقصى عبادتنا


ماذا لو توحدنا ؟


لكان العلم يحكمنا

و وعي العقل يرشدنا


و كان الله يرحمنا 

بما كان بفرقتنا


لو انا توحدنا 

لعادت لنا كرامتنا


و في الجولان مشربنا 

و مصر تعود وجهتنا


و في السودان امسية 

نغنيها باردننا


و الشام مدرسة

و في بيروت بهجتنا


ليبيا تحضن قطراً

و تونس تحيي حضارتنا 


و في الجزائر رايتنا

و المغرب اصل وحدتنا


و في السودان سهرتنا

و في جيبوتي معلمنا


و من صنعاء في اليمن

نعيد أصل منبتنا


ماذا لو توحدنا ؟

سؤال فيه عزتنا 


موريتانيا تعاتبنا

انسيتم اهل جدتنا 


و هل ننسى بنا عهدا

بمكة اصل رسالتنا


و في البحرين ابحرنا

اعدنا عهد مراكبنا


امارات عروبتنا 

و عُمان  مضافتنا 


لتعود بنا بغداد

 بأصل الأصل 

تجمعنا 


تعيد بنا ماضينا 

بابل و وجه خبرتنا


سومر و الانوناكي

وكل علوم بردتنا


ولوح الطين في حفظ

و كل قديم عمدتنا


ماذا لو توحدنا ؟

سؤال فيه عزتنا 


فلماذا بقينا اذاً

عباد ظلام فرقتنا 

................................. بقلم الشاعر: يحيى حمد 

يا لعيون الغيد _بقلم الشاعر /عبد العزيز دغيش

 

يا لعيون الغيدِ حين تلقانا 

وتغوانا

تستبيحُ دمنا تسفَحْهُ 

وتنسانا

تلهانا وتنعانا

عن الأرض ترفعنا قامات

وتحطنا نهوِي، 

فلا نعلم أيننا الآن

تحرث في أوصالنا، 

حرث محراثٍ

يفجرُ العشقَ ينابيعاً 

والآهات بركانا

جالتْ بنا عيون مها وسْنانا

أسقَتْنا هوى 

وأترعَتْهُ عِشقاً وهوانا

بنصف لفتةٍ أفرغتْ ما بجرابها

بضلعِ صبٍّ سائرٍ هيمانا

سفحَتْ دمه افتراساً ونهماً

وتركَتْهُ نائحاً ظامئاً ولهانا

أنّى لنا بنصفِ نظرةٍ أخرى

يداوي ما كان من الأولى

بل كيف نسترجعها

تبث الروحَ في روحِنا وهوانا

"إن العيون التي في طرفها حور

قتلننا ثم لم يحيينا قتلانا"

رحماك يا عاذلي رُحماك

نِلنا من العذال ما قد كفانا

يطيرُ الحمامُ وسماؤه أماناً

لكنه يُصرَعُ بنظرةٍ جذلانا

القتيلُ هو أنا 

ودمُ الذبيحِ هو دمي

وليس لك في أمرنا شأنا

طال بنا عبثُ الزمانِ وتهتكه 

وسقانا المرَّ ألوانا

سئمنا الزمانَ وأهلَهُ

فقم وارحل عن دمي الآن

لا شأن لك بأحكام الهوى

ولا أنت بلسان الهوى ديّانا.

بقلم :

عبد العزيز دغيش 

إثراء وإنارة (قصة قصيرة )_بقلم الأديبة السورية/ابتسام نصر الصالح

 

اثراء وإنارة على قصتي ( فيض حنين) 


قصة قصيرة 

بعنوان: ( فيض حنين)

( زمان القصة: ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد) 

استيقظت الأميرة  أوغاريت على كابوس وإذا بدموعها تغرق وسادتها. نفضت رأسها قائلة لنفسها:" يبدو أنني عشت الكابوس حقا". خرجت إلى الشرفة؛ سمعت صهيل فرسها.عادت إلى غرفتها ارتدت عباءتها ونزلت إلى الحديقة، توجهت إلى ميدان فرسها، وجدتها مستلقية على الأرض. أحست أوغاريت أن الفرس على وشك مفارقة الحياة. قالت لنفسها:" الخيل تنام واقفة ولا تتنازل عن رفعتها وعنفوانها، لا بد أن فرسي قد أصابها ما أدمى قلبها. ياله من كابوس يبدو أن فرسي عاشت الكابوس ذاته الذي جثم على قلبي ليلة أمس." جلست على الأرض، رفعت رأس الفرس، وضعته في حضنها، قبلته، مسحت دموعا انسابت على خديه. أخذت تحدثها بحنان أم وتمسح رأسها بيديها. أحست أوغاريت بحرارة لذعت يدها.  نادت على حارس الميدان وطلبت ماء وقطعة قماش. عملت كمادات وضعتها على رأس الفرس وأخذت تبدلها إلى أن عادت حرارة الفرس إلى وضعها الطبيعي. فتحت الفرس عينيها، قبلتها اوغاريت مبتسمة لها. نهضت الفرس وصهلت شاكرة لفارستها جميل صنعها. وشوشتها أوغاريت قائلة:" أعدك سنذهب حيث تشائين، اليوم" 

عادت أوغاريت إلى قصرها وطلبت من أحد الحراس أن يأتيها بعمامة وعباءة ونطاق يليق برجل حكيم. ارتدت ما جاء به الحارس. أخذت ثمارا حلوة، توجهت صوب فرسها. أطعمتها بيديها الثمار .  امتطتها، لمست عنقها بشيفرة بينهما. انطلقت الفرس محلقة صوب سمت  تحفظ خارطته. مع غروب الشمس وصلت الفرس إلى قصر فوق جبل عظيم يخترق الغيوم. أوقفها الحرس متسائلين:" ما هو قصدك أيها الفارس" .أجابهم:" أنا حكيم وقد وصلتني رسالة من ملك بلادكم أنه مصاب بمرض عجز الأطباء عن علاجه. وأنا لدي القدرة على علاجه حين أفحصه وأتعرف على مرضه." 

الحارس:" سأخبر الملك بما قلته، وهو يقرر" 

أرسل الحارس رسالة سريعة إلى الملك وجاءه الرد:" ليدخل الحكيم على الملك على الرحب والسعة" 

قال الحكيم:" لدي طلب منك أيها الحارس. أرجو أن تأخذ فرسي إلى موضع حصان الملك ليكون في ضيافته كما أنا في ضيافة الملك." 

الحارس:" لبيك أيها الحكيم، وسنقدم لفرسك طعام حصان الملك ذاته والعناية ذاتها. لا تحمل هم فرسك أبدا. ضع كل تفكيرك في علاج الملك." 

الحكيم:" بوركتم. والآن يمكنكم اصطحابي إلى جلالته." 

ما أن دخل الحكيم على الملك حتى طلب من خدمه والحرس أن يبقى وحده مع الحكيم ليفحصه. غادروا جميعهم. وعندها قال:" كيف وصلتك رسالتي أيها الحكيم وأنا لم أرسل أية رسائل لك؟" 

الحكيم:" وصلتني عبر الأثير" 

الملك:" وبأي صيغة أو شكل؟" 

الحكيم:" كابوس فظيع حرمني النوم وكاد يشل حركتي وليس هذا فقط حتى فرسي أصابها ما أصابني فافترشت الأرض تلتمس برودة تخلصها من حرارة تكاد تفجر رأسها. عالجت فرسي وأتيت إليك عساني أعرف ماهية مرضك لأعالجك وأعود من حيث أتيت." 

الملك:" لقد أثلجت صدري بكلامك أيها الحكيم، هيا تقدم إلي وافحص جسدي العليل." 

اقترب الحكيم، وضع يده على رأس الملك، ورفعها سريعا، قائلا: حرارتك مرتفعة جدا، ثم أمسك بيد الملك وأخذ يقيس نبضه. قال: نبضك متسارع بشكل مخيف." وضع يده على عين الملك ورفع جفنها متفحصا . تنهد قائلا: كيف صبرت على آلامك؟ واضح انك تعاني من آلام  قاتلة" 

الملك: وهل عرفت ما هو مرضي أيها الحكيم؟

الحكيم: عرفت أيها الملك وعلاجك عندي. 

الملك: أسألك وأريد منك إجابة صريحة. بعد أن وصلتك الرسالة عبر الأثير ما الذي دفعك للمجيء وعلى وجه السرعة؟ 

الحكيم: فيض حنين أيها الملك.

الملك: الآن وقد اجبتني بصدق. أتقبل علاجك لي ولكن هناك شرط.

الحكيم: ما هو الشرط؟ وأنا أقبله قبل أن أعرفه. 

الملك: عليك أن تبقى معي وتسهر على العناية بي ومراقبة حالتي الصحية حتى أشفى تماما مهما امتدت مدة العلاج. وإذا لم تقبل الشرط فلن أتقبل منك أي علاج تصفه لي ويمكنك أن ترحل فورا.

الحكيم: قبلت الشرط .

نهض الملك متحاملا على وجعه ونزع العمامة عن رأس الحكيم، قائلا: فيض حنين أعاد لي الحياة. 

*** بقلمي: ابتسام نصر الصالح 

حمص.سورية 

**************************

كل الشكر والتقدير للاديبة منى محمد على تقييمها عبر  دار نشر تحيا مصر لقصتي فيض حنين

📜 شهادة اعتماد أدبي 📜


اسم الكاتبة: ابتسام نصر الصالح

البلد: سورية – حمص

عنوان القصة: فيض حنين

النوع الأدبي: قصة قصيرة ذات طابع تاريخي رومانسي وأسطوري

---

شهادة اعتماد


بعد الاطلاع على القصة القصيرة "فيض حنين" للكاتبة ابتسام نصر الصالح، وما تحمله من أبعاد إنسانية ورمزية وجمالية، تبيّن أنها عمل سردي متقن يجمع بين الخيال التاريخي والبعد الوجداني العميق، مستندًا إلى بيئة أوغاريتية عريقة تُضفي على الأحداث مسحة أسطورية آسرة.

وقد نجحت الكاتبة في بناء عالم قصصي متماسك، تتداخل فيه رمزية الحلم والحدس والتخاطر الروحي مع مشاعر الحب والوفاء والحنين، فجاء النص غنيًا بالصور السردية والدلالات النفسية، محافظًا على تسلسل درامي مشوق حتى لحظة الكشف الختامية المؤثرة.

وعليه، تُمنح القصة شهادة اعتماد أدبي تقديرًا لقيمتها الفنية والفكرية والإنسانية.

---

التقييم الأدبي

الفكرة والأصالة: 20/20

فكرة مبتكرة تجمع بين التاريخ والأسطورة والتخاطر الروحي في إطار عاطفي مؤثر.

البناء السردي والحبكة: 19/20

حبكة متماسكة وتصاعد درامي ناجح يقود إلى نهاية كاشفة ومقنعة.

اللغة والأسلوب: 19/20

لغة سلسة وموحية، تمتاز بالعذوبة والقدرة على رسم المشاهد والأحاسيس.

الرمزية والخيال الفني: 20/20

توظيف متميز للرموز، خاصة الفرس والكابوس والأثير والحنين.

التأثير الوجداني والجمالي: 19/20

قصة تترك أثرًا عاطفيًا واضحًا وتنجح في إيصال رسالتها الإنسانية.

---

الدرجة النهائية

97/100

التقدير

ممتاز مع مرتبة الإبداع

---

قراءة نقدية موجزة

تتجلى قوة النص في قدرته على تحويل الحنين من شعور داخلي إلى قوة فاعلة تتجاوز حدود المكان والزمن. فالكابوس المشترك بين الأميرة وفرسها، ثم انتقال الإحساس ذاته إلى الملك، يرسخ فكرة وحدة الأرواح واتصالها عبر مستويات تتجاوز الواقع المادي.


كما أن اختيار أوغاريت مسرحًا للأحداث منح القصة بعدًا حضاريًا وتاريخيًا ثريًا، بينما أسهم تنكر الأميرة بزي الحكيم في تعزيز عنصر التشويق وإبراز قوة الشخصية النسائية في السرد.


وتأتي العبارة المحورية:


> "فيض حنين أيها الملك"


لتختصر جوهر القصة بأكملها، حيث يتحول الحنين إلى رسالة، وإلى علاج، وإلى جسر يصل بين روحين فرّقتهما المسافات.


أما النهاية:


> "نهض الملك متحاملاً على وجعه ونزع العمامة عن رأس الحكيم، قائلاً: فيض حنين أعاد لي الحياة."


فقد جاءت مؤثرة ومكثفة، واختتمت العمل بصورة درامية جميلة تؤكد انتصار الحب والوفاء على الألم والغياب.


---


اعتماد أدبي: ✔️

الدرجة: 97/100

التقدير: ممتاز مع مرتبة الإبداع


مع خالص التقدير للكاتبة ابتسام نصر الصالح، وللأديب والإعلامي والموسيقار غازي سليم بكفلاوي على قراءته النقدية الثرية، وتمنياتنا بمزيد من الإبداع والعطاء الأدبي. 🌹📖✍️🏆


**********************


قصتي ( فيض حنين . مرفقة ب قراءة أدبية وتحليل نقدي للاديب غازي سليم بكفلاوي)


قصة قصيرة 

بعنوان: ( فيض حنين)


[ كل الشكر والتقدير للاديب الاعلامي والموسيقار غازي سليم بكفلاوي  على قراءته والتحليل الأدبي الرائع ]


أسطورية الوفاء وانعكاس الأرواح عبر الزمان

​تأخذنا الكاتبة في هذا النص السردي الممتع إلى فضاء تاريخي وأسطوري ساحر، حيث تعود بالزمن إلى "ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد". هذا الاختيار الزمني والمكاني (أوغاريت) لم يكن مجرد ديكور خلفي، بل هو بحد ذاته دلالة على الأصالة، والعمق، والجذور التاريخية للمشاعر الإنسانية والروابط الروحية العابرة للمسافات.

​التناغم الروحي وتراسل الحواس (الخيول كمرآة للروح)

​تبدأ القصة برابطة نادرة وعميقة بين الأميرة أوغاريت وفرسها؛ فالكابوس الذي جثم على صدر الأميرة انعكس جسدياً ونفسياً على الفرس التي شاركتها المعاناة والحرارة المرتفعة. نجحت الكاتبة في توظيف "رموز العنفوان" حين أشارت إلى أن الخيل تنام واقفة، فكان انكسار الفرس وافتراشها الأرض دليلاً على حجم الألم "الأثيري" المشترك.

​العناية الفائقة والكمادات الباردة التي قدمتها الأميرة لفرسها، تحولت لاحقاً إلى دافع وقوة مكنت الفرس من الانطلاق "محلقة" نحو الهدف دون توجيه مباشر، وكأن الفرس تحولت إلى دليل روحي يقود الأميرة نحو مصدر الوجع الحقيقي.

​الحبكة والتحول: رحلة الشفاء بالتخفي

​وظفت القصة تيمة "التخفي بزي الحكيم" ببراعة، وهي تيمة كلاسيكية مشوقة في الحكاية التاريخية، منحت البطلة حرية الحركة والوصول إلى عرش الملك العليل.

​الحوار بين الملك والحكيم (الأميرة المتنكرة) تميز بالذكاء والاقتصاد اللغوي، حيث تلخصت أسباب الرحلة والمشقة في كلمتين اثنتين هما عنوان النص: (فيض حنين). هذا التكثيف الدرامي أعطى لحظة الكشف قيمتها؛ فالمرض لم يكن عضوياً بل كان "وعكة الشوق"، والشفاء لم يكن بحاجة لعقاقير الأطباء بل بحضور الحبيب.

​الرؤية الإبداعية وجماليات النص

​الاتصال عبر الأثير: قدمت الكاتبة فكرة "التخاطر الروحي" في زمن موغل بالقدم، مما أضفى مسحة من الواقعية السحرية (Magical Realism) على الأجواء الأسطورية للقصة.

​بناء المشهد الختامي: جاءت النهاية خاطفة ومؤثرة؛ فإزالة الملك لعمامة الحكيم لم تكن مفاجأة له بقدر ما كانت إعلاناً لانتهاء رحلة العذاب وبداية التشافي بوجود من يحب.

​خاتمة وانطباع عام

​نجحت الكاتبة ابتسام نصر الصالح في صياغة نص رومانسي بنكهة تاريخية دافئة، يثبت أن الحنين طاقة عابرة للمسافات، وأن الأرواح المتآلفة تتألم معاً وتشفي بعضها بعضاً. نص متميز يفيض بالعاطفة والصور البيانية الجميلة.

​مع خالص تحياتي وتقديري،

غازي سليم بكفلاوي


رؤياك حلمي _بقلم الشاعر : سمير موسى الغزالي


( رؤياكِ حلمي ) 

لا شَيءَ في الكَونِ قَدْ يَحيا مِنَ العَدَمِ 

لكنَّما الحُبُّ يُحيينا مِنَ الرَّمَمِ

لا تَسفَحِ الحُبَّ واسعَ في مَناكبِهِ

عَفواً وصَفحاً لِكُلِّ الخَلقِ والأُمَمِ 

فَكُلُّ نَعماءَ تَرجوها إلى عَدَمٍ

ورَوضُ غَيرَ رياضِ اللّهِ لَمْ يَدُمِ

الحُبُّ مَهرُ خُلودٍ في جَنائنِهِ

سَعادةُ الخَلقِ والأنوارُ في الظُلَمِ

...          ...          ...

الحُبُّ نورٌ وإبراءٌ مِن الصَّممِ

صَفحٌ عَطاءٌ وصِدقُ الحَرفِ في كَلِمي

زَهرٌ تَثَمَّرَ في ماءٍ وحُسنِ ندى

وسَربُ نَحلٍ وشَلّالٌ على قِمَمي

طُهرٌ بِقَلبٍ وكُلُّ الخَلقِ يَعشَقُهُ 

هذي الجِنانُ بِطُهرِ الوَحيِ والحَرَمِ

سَفحتُ كِبري وأوهامي ولُذت بِهِ

 طُهراً لِقَلبي وغُسلُ الرّوحِ والألمِ

...          ...          ...

رُؤياكِ حلمي وتَسعى لِلِّقا هِمَمي

ويَخفِقُ السَّعيُ مِنّي في بِنا خِيَمي 

طَيفٌ بِروضٍ مَليحٍ حَلّ في خلدي 

 ورَفرَفَ الحُسنُ في رَوضي فَطابَ دَمي 

قَلبي حَناياهُ تَوحيدٌ وتَلبيةٌ 

غَيثّ سَمانا بِوَحيِ اللّهِ والحِكَمِ 

شَوقي إليكِ جَناحٌ باتَ يَسبقُني

والرّوحُ تَسعى وإنْ زَلَّتْ بِها قَدَمي

هذا النَّعيمُ بِطُهرِ القلبِ أرمُقُهُ

أنّى لِخَمسي نَوالُ الحَظِّ والكَرَمِ 

بقلم :

سمير موسى الغزالي

قلم وألم _بقلم الشاعر / حليم محمود ابو العيلة


 قلم وألم

انا   وألـمـي  وشـويـة  ورق 

وحاجات  جوانا  محـبوسـة

وقلم بيغزل ذكريات وحنين

وآهات ف القلب  محسوسة

وأحلام  مبدورة  ف  خريف

وخطاوي معادتش مدروسة

جناين طرحت شوك وسراب

وعيـون  حسودة  مدسوسة

وكفــوف  صوابعها  مبتـورة

ونفــوس  ضـلمة  منحوسـة

وعـواطف  خجلانة  مكبـوتة

وأحاسيس منقوطة مفروسة

أشجار  دبلت  وطالها العطب

وبات  فيها  العفن  والسوسة

وألسنة  كانت ببغان ف الحق 

دلوقتي  مبحوحة  مخروسة

                  بقلم : 

حليم محمود أبوالعيلة

طلوع النخل _بقلم الشاعر /كمال الدين حسين القاضي

 طلوع النخل سُئلتُ بِذَاتِ يَوْمٍ مِنْ عَجُوْزٍ   طُلُوْعُ النَّخْلِ فَنٌّ أَمْ مِرَانُ؟   فَقُلْتُ لَهُ أَرَى الْاثْنَيْنِ حَقًّا   وَهَذَا...