الأحد، 30 أغسطس 2026

مالا تقوله الروح _بقلم الشاعرة اللبنانية /غادة سلوم الحاج


ما لا تقوله الروح

لا تسل الصمت عمّا أخفى عنّا

فبعض الحكايات

تتقن النجاة من الكلام


أنا لا أجيء إليك

بخطى العاشقين

بل بارتعاشة معنًى

تاهت بين جهتين

جهة تناديني إلى نفسي

وأخرى تفتح في الغياب

نافذةً لا تغلق


كلما اقتربتَ

أشعلتَ في عتمتي مصباحًا

كي لا أضلّ الطريق

إلى ما يشبهني فيك


وفي المسافة

كان سرٌّ خفيّ

يرتّب فوضى الفؤاد

يمسح عن الروح غبار السنين

ويترك عند حافتها

أثرًا من طمأنينةٍ


ذات مرةٍ

حلّقت فراشةٌ وحيدة

فوق جرحٍ قديم

فلم توقظه

علمته كيف يصير حديقة

دون أن ينزف


أنا لا أطلب منك وعدًا

يكفيني أن تترك

نافذةً واحدة للضوء

وأن لا تطفئ

ذاك النداء البعيد

الذي كلما ظننته انتهى

عاد أكثر نقاءً


خذ يدي

لا لنمضي إلى الحب

بل لنمضي إلى المعنى

فثمة لقاءاتٌ

لا تقيم في الجسد

بل تعبره

نحو شيءٍ أوسع من الشوق


وحين تنتهي الجهات

ولا يبقى لنا إلا قلبٌ

تعب من التفسير

سأضع رأسي

على كتف السكينة وأقول


ما كان بيننا لم يكن عابرًا

كان سرًّا

تعلّم كيف ينبتُ في الصمتِ

دون أن ينتظر من أحدٍ

منّة التسميات


بقلم : غادة سلوم الحاج 

الهندسة شعر منظوم _بقلم الأديب /أ. د. أحمد سلامة

 

الهندسةُ شِعْرٌ منظوم، والجَبْرُ موسيقى الأرواحِ


بقلم: أ.د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات (الرياضيات الأدبية)

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب بكلية العلوم – جامعة بورسعيد - مصر


يا عُشّاقَ الحرفِ، ويا مُحِبّي لُغَةَ الأرقامِ..

أُهديكمُ اليومَ جوهرةَ فكري، وخُلاصةَ رِحلتي بينَ بساتينِ المعرفةِ..


أدبُ الرّياضياتِ: جَسْرٌ فِكْرِيٌّ مُبْتَكَرٌ 


هوَ الكِتابُ الذي طالما حَلِمْتُمْ بهِ، ليُعيدَ صياغةَ العلاقةِ بينَ صرامةِ البُرهانِ وبلاغةِ البيانِ.

فيهِ، تَتَشابَكُ خيوطُ المنطقِ معَ خيوطِ الخيالِ، وتَنْطِقُ الأرقامُ بلغةٍ أدبيةٍ عذبةٍ، لنكتشفَ معاً أنَّ:


•  الصفرَ ليسَ فراغاً، بل هوَ مهدُ الوجودِ وبابُ اللانهايةِ.

•  المعادلاتِ ليست مجرد جداول، بل هي دراما متوازنة.

•  الهندسةَ ليست مجرد خطوط، بل هي شعرٌ مرسومٌ على صفحاتِ الكونِ.


هذا الكتابُ هوَ دعوةٌ مفتوحةٌ لكلِّ مبدعٍ ليعبرَ الجسرَ الفكريَّ الذي يُمهِّدُ الطريقَ نحو أدبِ الرياضياتِ، حيثُ تتناغمُ موسيقى الأوزانِ مع دقةِ المصفوفاتِ.


•  كونوا معنا في هذهِ الرحلةِ الاستثنائيةِ، واكتشفوا كيفَ يمكنُ للقلمِ أنْ يهندسَ العواطفَ ويَبْني العباراتِ بسبكٍ متينٍ يشبهُ دقةَ البرهانِ الرياضيِّ..

معادلة الجهل والمعرفة _بقلم الأديب المصري /أ. د. أحمد سلامة


 معادلة الجهل والمعرفة


بقلم أ.د.أحمد سلامة
 مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات

شعور الإنسان بجهله ليس نقصًا، بل هو ضرب من ضروب المعرفة، لأنه يفتح أمامه أبواب الحكمة ويوقظ فيه عطش البحث.

المعنى الفلسفي

الوعي بالجهل هو بداية الطريق نحو العلم.

المغرور يظن أنه قد أحاط بكل شيء علمًا، فيغلق على نفسه أبواب الاكتشاف.

العالم الحق هو من يدرك أن بحر المعرفة لا ساحل له.

الجهل الذي يُدركه صاحبه يتحول إلى معرفة، لأنه يزرع في العقل بذرة السؤال. أما الجهل الذي يُنكر وجوده، فهو موتٌ بطيء للعقل، لأنه يقتل الفضول ويُطفئ نور البصيرة. إن أعظم درجات العلم أن تقول: لا أعلم، لأن هذه الكلمة هي التي تدفعك إلى أن تتعلم، وتفتح أمامك طريقًا لا ينتهي من الاكتشاف."

إدراك الجهل ليس هزيمة، بل هو انتصار للوعي، لأنه يضع الإنسان على أول الطريق نحو الحكمة والمعرفة.

الأمس واليوم مرآة الألم و التحول/ بقلم الأديب المصري / أ. د. أحمد سلامة


الأمس واليوم: مرآة الألم والتحوّل


بقلم أ.د.أحمد سلامة

 مؤسس مشروع أدبيات الرياضيات 


الأمس كان لوحةً من بساطةٍ وطمأنينة، واليوم صار مرآةً مشروخة تعكس وجوهًا متعبة، وقلوبًا مثقلة بالهموم. بين الأمس واليوم، مسافةٌ من الحنين والخذلان، من الألفة والاغتراب، من الطمأنينة والقلق.


الأبناء والآباء


في الأمس، كان الأبناء يطيعون الوالدين، وكانت الكلمة الصادقة تكفي لتربية جيلٍ كامل. أما اليوم، فقد انقلبت المعادلة، وصار الوالدان يلهثان خلف رغبات الأبناء، كأن السلطة الأبوية فقدت هيبتها، وكأن الحنان صار ضعفًا يُستغل.


الزواج والطلاق


في الأمس، كان الزواج سهلاً، والطلاق صعبًا، لأن الروح كانت تبحث عن الاستقرار، والقلوب كانت تعرف معنى التضحية. أما اليوم، فالزواج صار معركةً مع الظروف، والطلاق صار قرارًا سريعًا، كأنه مفتاح للهروب لا بابًا للنجاة.


الجيران والغرباء


في الأمس، كان الجار أخًا، وكان الحي بيتًا كبيرًا يتقاسم فيه الناس الأفراح والأحزان. أما اليوم، فالجار غريب، والحي صامت، كأن الجدران ارتفعت لتفصل الأرواح قبل أن تفصل البيوت.


الغنى والفقر


في الأمس، كان الأثرياء يتظاهرون بالتواضع، أما اليوم، فالفقراء يتظاهرون بالثراء، كأننا نعيش في مسرحٍ كبيرٍ من الأقنعة، حيث الحقيقة تُخفى خلف مظاهر زائفة.


العمل والأسرة


في الأمس، كان رجلٌ واحد يعيل أسرةً كاملة، أما اليوم، فالأسرة كلها تعمل لتعل طفلًا واحدًا، كأن الزمن صار أثقل من أن يُحمل على كتفٍ واحد.


الأمس واليوم ليسا مجرد زمنين متعاقبين، بل هما جرحان في ذاكرة الإنسان. الأمس يطل علينا كحلمٍ ضائع، واليوم يضغط علينا ككابوسٍ حاضر. وبينهما، يظل القلب يتأرجح بين الحنين والخذلان، بين الأمل واليأس، كأنه يبحث عن غدٍ لا يشبه الأمس ولا يكرر اليوم. 

بقلم : أ. د. أحمد سلامة 

المرأة التي لم ألمسها فسكنتني _بقلم الشاعر السوري/ علي عمر


 المرأةُ التي لم ألمسها، فسكنتني


لم أكتب حكايتي

تركتُ قلبي يكتبها

كلما عجز العقلُ عن تفسير النزف


كنتُ أظنُّ أن الحكايات تبدأ من اللقاء

حتى اكتشفتُ أن بعضها

يبدأ من المسافة التي يعجز اثنان عن عبورها


ومنذ رأيتُكِ

صار للضوء سؤال

وللظل ذاكرة

وصرتُ أمشي خلفكِ

لا لأنني أعرف الطريق

بل لأن في نهايته شيئً

يجعل الضياع جديرًا بأن يُعاش


صرتُ أحمقَ أمامكِ

لا من قلّة العقل

بل لأن العقل كان أولَ ما غادرني

حين دخلتِ


مددتُ يدي

فلم تمتدَّ يدكِ


وعندها فهمتُ

أن الحرمان ليس أن تُحرم من الوصول

بل أن ترى ما تريد

واضحًا إلى الحدِّ الذي

يصبح معه العجزُ شكلًا آخر من المعرفة.ط


لم ألمس دفءَ جسدكِ

ولم أذق عسلَ قربكِ

لكنني أدركتُ أن الجسد الذي لا نلمسه

قد يسكن فينا

أكثر من كل ما امتلكناه


وعيناكِ لم تكونا سوداويْنِ فحسب

كان سوادُهما بابًا

لا يؤدي إلى الليل

بل إلى جهةٍ أخرى من الوجود


نظرتُ إليهما

فلم أرَ امرأةً تنظر إليّ

بل رأيتُ نفسي

وهي تسقط من يقينها القديم


ومنذ ذلك الحين

لم أعد أطلب قبلة

فالقبلة عندي

ليست التقاءَ شفتين

بل لحظةٌ ينهار فيها

جدارُ الأنا وجدارُ الآخر.


ربما كان هذا هو الحب

أن تعرف أن الوصول قد ينهي الحكاية

فتختار البقاء

في المسافة التي لا تنتهي


لهذا لم أكره إنكاركِ

ولم أطلب اعترافكِ


اكتفيتُ بأن أسكن

تلك المنطقة الغامضة

بين «أريدكِ» و«لا أملككِ»

حيث يولد الشعر

حين يعجز الجسد عن الوصول


وحين سألني الغيابُ عنكِ

لم أقل شيئًا


فأنتِ المرأةُ التي لم ألمسها...


فسكنتني.


بقلم : علي عمر

قل الفجر _بقلم الشاعرة التونسية /عواطف دغسن



قل للفجر

قل للفجر...

تمهل قليلا...

ففي ظلمة 

الليل...

حمامة عاشقة

تنفض ما علق

بأناملها من غبار...

كي تولد 

من جديد...

قل للفجر 

لا ترفع الستار

هناك...

على على ضفاف

بحر الحياة

عرض يخاف

الضياء...

عرض...

التحف الظلام 

سترة...

جادت بها 

السماء ...

قل للفجر

إسأل الحنين

حين جرفه

العباب...

هل ترك طيفه

على جدار 

الغياب...

أم أنه رحل وأوصد 

الأبواب...

وقل له أيضا ...

إذا ما قررت

الضياء...

أترك على محطات

العمر...

بعض الغموض

فما أروع...

أن نمنح

نافذة صمت

لا يعرف الكلام 

أين تطل...

بقلمي: عواطف دغسن Zizou Zizou 


 

الفجر _بقلم الشاعرة التونسية /عواطف دغسن


الفجر

قدم سيل الفجر


يسألني...


عن شوق لنور 


فجر جديد...


عن حين لمواقيت


فرح ...


يزيل عتمات بعد


عتيد...


عن شوق 

يوشح مناديل


 المسافات...


قلت:


نحن نربي 


الأمل ...


عل الأقدار تهبنا


ميلاد فجر...


سعيد...


بقلمي: عواطف دغسن Zizou Zizou 



 

هكذا كان الحوار _بقلم الشاعرة المصرية / أمينة عبده


 ​هكذا كان الحوارُ

بين قلبٍ باتَ سجيناً


وعقلٍ سجانٍ بكلِّ إصرارٍ


​ـ العقل:


مابك يا قلبُ للحبِّ تشتاق؟


ونسيتَ جرحاً من الهوى أفاق؟


مَن وهبتَهم الوفاءَ ما أفاقوا!


لملمْ جراحَ قلبِك وسكّنْه


وامسحْ عنه مَن كان ساكنَه


​ـ القلب:


يا عقلُ ويلَك، لِمَ تذكّرُني


بعذاباتٍ ما كنتُ أذكرُها؟


مَن منّا عن الحبِّ يبتعد؟


فحياتي بلا حبٍّ قبرٌ أسكنُه


يا عقلي ويحَك، ابقَ تساندُني


لأختارَ مَن في القلبِ أُسْكِنُه


يمسحُ عن قلبي ألماً، ويقرضُه


سعادةً عوضاً عن ماضٍ، ويمنحُه


حبّاً يجدّدُ ما تبقّى من العمر


بقلم : أمينة عبده


الخميس، 27 أغسطس 2026

سهم أحبك _بقلم الشاعر السوري /عبد الإله أبو ماهر الإخوان


سهم أحبك ....

رماها بسهم أحبك ، كلمة

بقلبها أودعها و أرسا مراسيها 


طالبها البوح بها ، فغضت طرفها 

على إستحياء و صمت كي لا تحكيها


ساقها مطلبه للترنح بدلالها 

فأضمرت الإعجاب و أكتمت فيها


ترنو لمن يهوى من الحب المرام

عليلة عشقها ، بروحها أمانيها


تروم نسائم الأشواق ترتدبها

فجاءها من تأمل بها يحاكيها


داعبته لتسمع كلام عشقه 

و بالدلال لها ولروحها يداويها


صكت عيونها و كأنها تقول

حبيبي هات المزيد من قوافيها


أذناي بلهفة الإنتظار ترقبك

و عيوني تنتظر شفاهك ترويها 


بشفاهي ضجيج وجد ، و شغف

قبلات ، على شفاك ترتيلا أؤديها


عندما تؤنسني و تغمرني ذراعيك

و قبلات وجدك على خدودي تغفيها


وحين تعجز الكلمات في فيهك 

تفيضها روحي وعلى الملا أحكيها 


جميلة أحببتها و أحببت فيها  بسؤاله كم تبقى لنلتقي ونحكيها


بقلم / عبدالإله الإخوان 


           

طول الغزلان _بقلم الشاعرة /كفاح رشيد


 ​الجواهر، والأساور، والياقوت..


وكل لآلئ البحار،


لا تكفي..


لأملأ عيني من بهاء جمالك..


يا سليل الأكرمين من قوم أحمد


ومن زانه الوقار والنضار.


​لن أكون مقيدة.. إلا بأسر هواك


أيها الرجل الوقور.. يا صاحب الشيب المهيب.


​لا تمدح الثغر المرصع بالفيروز والعقيق


فإن روحي في بحارك.. عاشقة كالغريق


أنا المسيحية.. دربي مع المسيح


ولكن قلبي لديك ارتهن


فلا تفتننّي بمدح الجمال!


​أصبحت متيمي.. فرفقاً بقلبي


فما زلت رغم الهوى.. في الصبر جبارة.


​أنا الشقراء.. من مهد العذارى


أتمايل كالعنقاء.. كالحمام الشريد


سأبقى بحبك هائمة.. حتى آخر العمر المديد


فإما أن يكون الوصال.. أو لا يكون


في عصرنا هذا المجنون

 بقلم :كفاح رشيد 

مالا تقوله الروح _بقلم الشاعرة اللبنانية /غادة سلوم الحاج

ما لا تقوله الروح لا تسل الصمت عمّا أخفى عنّا فبعض الحكايات تتقن النجاة من الكلام أنا لا أجيء إليك بخطى العاشقين بل بارتعاشة معنًى تاهت بين ...