الأحد، 6 سبتمبر 2026

غريبة أنا _بقلم الشاعرة المصرية /أمينة عبده


 ​غريبةٌ أنا..

شعرٌ أبيضُ وخطوطٌ علاماتٌ للزمن،


وفي أضلعي طفلةٌ لا تكبر،


بين صلاتي وكتابي المقدسِ قلبي،


وبين شراييني طفلةٌ تلهو،


تصرخُ في أعماقي: دعيني أمرح!


وصراعٌ بين عُمرينِ يصرخ:


ابقي بعيداً طفلتي ولا تلهي معي،


دعيني أغتنمُ أيامي وما بقي!


وهي.. بدموعٍ تجعلُ القلبَ منفطراً:


وأنا عن أيامي كيف أرحل؟


تعالي نقتسم ما بقي بيننا،


دعيني أرى الدنيا وقتاً محدداً،


وأتركُ لكِ وقتَ عودكِ لبياضِ شعركِ مجدداً!


من قال شيبُ الشعرِ يسرقُ بسمةً؟


من قال قلبٌ يشيبُ بعمرٍ محددٍ؟


من قال طفلةٌ تموتُ قبلَ الحياةِ مجدداً؟

بقلم :أمينة عبده 


السبت، 5 سبتمبر 2026

حوار صحفي مع الدكتورة ذكاء رشيد مع الأستاذ الإعلاني عطا ضرغام



من خلال رصد حركة الإبداع العربي والمبدعين العرب قام الإعلامي الأستاذ عطا ضرغام  بحوار صحفي لنشره  على موقع الحوار المتمدن .. فكان هذا اللقاء الراقي 

*****

عناقيد غرام وشتاء الأربعين.. حوار النبض والقيادة في رحاب مؤسسة رشيد الثقافية

حوار :عطا درغام

من قلب حلب الشهباء، حيث يمتزج عبق التاريخ بنغمات الأصالة، ولدت تفعيلة أدبية متفردة صاغتها يد الأيام بحرص وأناة. هي شاعرة لم تكتفِ بتطويع الحرف وبناء القصيدة، بل جعلت من فكرها منارةً ومؤسسة ترعى إرث الحاضر والمستقبل. الدكتورة ذكاء رشيد، رئيسة مؤسسة رشيد الثقافية، والشاعرة التي حيكت عواطفها بين صرامة القواعد اللغوية الأكاديمية وعفوية الوجدان الإنساني الثائر، تفتح لـ "المحاور عطا درغام" خزائن بوحها في هذا اللقاء الاستثنائي عبر برنامج "البرومو في رحاب مؤسسة رشيد الثقافية"

بين "شتاء الأربعين" الذي أزهرت فيه حروفها، ومجلة المؤسسة التي تحدت الصعاب لتبلغ عددها التاسع والستين، نبحر معها في رحلة ممتدة عبر تسعة محاور فلسفية تلامس الهوية والأوزان، وتستشرف مستقبل القصيدة النسائية في عصر الذكاء الاصطناعي والميديا السريعة. حوارٌ لا يبحث في الحرف فحسب، بل يفتش عن الروح المخبأة بين ثنايا "عناقيد الغرام".

#المحور الأول: الهوية الأدبية والقصيدة (النشأة والبدايات)

ما الذي يعنيه "شتاء الأربعين" في مسيرتك الإبداعية والشخصية؟

"شتاء الأربعين" ليس مجرد عتبة عمرية، بل هو المخاض الأخير الذي ينضج فيه الوعي وتصفى فيه رؤى الحياة. إنه الفصل الذي تتناثر فيه أوراق الوهم ليبقى الجوهر وحده؛ حيث يمتزج صقيع التجربة بدفء اليقين، وتتحول الحروف المبعثرة إلى لؤلؤ منتظم في عقد الإبداع.

كيف أسهمت نشأتك في محافظة حلب، المعروفة بعراقتها الفنية والأدبية، في تشكيل وعيك الشعري الأول؟

حلب ليست مجرد مدينة، بل هي متحف حي للذاكرة والمقام والنغم. ترعرعت بين حجارها الناطقة بالتاريخ، ومآذنها التي تتلو ألحان الأزل، وحلقات الطرب الأصيل. هذا الفضاء المشبع بالجمال منح أذني إيقاعاً داخلياً خفياً، وجعل الحرف عندي ينبض بالموسيقى قبل أن يرتدي ثوب المعنى.

من هم الشعراء أو الأدباء الذين تجدين أصداء أرواحهم في سطورك وعناقيد غرامك المنظومة؟

تسكنني أصوات كثيرة تشبهني في وجدها وعشقها؛ فأجد شيئاً من روح نزار قباني في جرأة البوح ورقة الأنثى، ومسحة من شوق المتنبي وعزته، إضافة إلى نفحات الصوفية العميقة التي تتردد بين حنايا الحلاج وابن الفارض. كل عظيم كتب للروح والجمال ترك في روحي وميضاً.

لماذا اخترتِ الوميض الشعري والدواوين لتكون ملاذك التعبيري؟

لأن الشعر هو اللغة الوحيدة القادرة على اختصار المسافات بين نبض القلب وسطور الورق. النثر يفسر ويشرح، أما الشعر فيومض كالبرق، يضيء عتمة الروح في ومضة واحدة، وهو الملاذ الذي أستطيع من خلاله أن أختزل عوالم كاملة من الشجن والعشق في بيت واحد.

كيف تصفين اللحظة التي تتحول فيها المشاعر الإنسانية المبعثرة إلى قصيدة متماسكة تنبض بالحياة؟

إنها أشبه بلحظة ولادة دقيقة؛ تبدأ برعشة خفية في الوجدان، تليها غيمة من الشجن تحجب ما سواها. وحين تتقاطع الكلمات مع الإيقاع المناسب، يلتئم الشمل وينتظم العقد، لتولد القصيدة ككائن حي يتنفس وينبض بالدفء والحرارة.

هل ترين أن الدراسة الأكاديمية للغة العربية تمنح الشاعر أدوات أقوى، أم أنها قد تقيد أحياناً عفوية المشاعر؟

الدراسة الأكاديمية هي بمثابة السور الحصين الذي يحمي بستان الشعر من العشوائية. هي لا تقيد العفوية لمن يمتلك الموهبة الحقيقية، بل تمنحه الفرشاة الأدق والألوان الأصفى، لتخرج العاطفة العفوية في قوالب محكمة تتحدى الزمن.

كيف توازنين بين صرامة القواعد اللغوية وبين تحرر العاطفة الشعرية؟

الميزان يكمن في العشق والانقياد ؛ فعندما يشتعل الوجدان بصدق العاطفة، تنقاد القواعد طائعة لا مكرهة لخدمة المعنى. القواعد عندي ليست قيوداً في معصم الحرف، بل هي خطوات رقصة متزنة ومدروسة على حافة الجمال.

#المحور الثاني: القيادة الثقافية (مؤسسة رشيد الثقافية)

8. ما هي الرؤية الأساسية التي انطلقتِ منها لتأسيس "مؤسسة رشيد الثقافية"؟

وُلدت "مؤسسة رشيد الثقافية" لتكون جسراً حضارياً، وهي نتاج شراكة أدبية وفكرية عميقة بيني وبين الأديب الباحث الأستاذ أحمد الرشيدي؛ حيث نسجنا رؤيتنا من إيمان مشترك بأن الثقافة هي ملاذ الإنسان الأول. المؤسسة اليوم منارة تحتضن الأقلام الجادة، وتضع على عاتقها مسؤولية دعم الأدب والأدباء العرب كافة من المحيط إلى الخليج، إيماناً منا بأن الكلمة الصادقة لا تعرف الحدود، وأن الفكر العربي واحد في جوهره ورسالته.

9. وصول مجلة المؤسسة إلى العدد 71 يعد إنجازاً كبيراً؛ ما هي أبرز الصعوبات التي واجهتكِ للحفاظ على استمرارية هذا العطاء الأدبي؟

الحمد لله بفضله ومنته بلغنا العدد الواحد والسبعين من أعداد مجلة مؤسسة رشيد. لقد كانت رحلة زاخرة بالتحديات، بدءاً من الحفاظ على الرصانة الأدبية في زمن الميديا السريعة، وصولاً إلى تأمين الاستمرارية في ظل ظروف عالمنا العربي الصعبة. لكن الالتزام بالرسالة، والعمل الدؤوب في شراكتي مع الأستاذ أحمد الرشيدي، كانا الدرع الذي حمانا، والإصرار على تقديم محتوى نوعي هو ما جعلنا نستمر ونكبر بهذا العطاء.

10. هل تهدف المؤسسة إلى توثيق الأدب العربي أم أنها تسعى لمد جسور عربية أوسع؟

المؤسسة تتبنى الأدب العربي بكل أطيافه وامتداداته؛ فنحن نحتفي بالإبداع كجزء أصيل من المشهد الثقافي، ونفتح آفاقنا لكل صوت متميز في وطننا الكبير. ولعل خير دليل على ذلك أن المؤسسة قامت بإصدار أربعة دواوين شعرية مشتركة لعدة مؤلفين من الوطن العربي، بالإضافة إلى إصدار عدة دواوين فردية لشعراء من الوطن العربي ومنهم ديواني الفردي ترنيمة عشق 

مما جعلنا ملتقى لكل صوت عربي أصيل يسعى لترك بصمته في عالم الأدب.

11. كيف استطعتِ التوفيق بين مسؤولياتك الإدارية كرئيسة مؤسسة، وبين تفرغك الذاتي كشاعرة تحتاج إلى العزلة؟

إنه توازن صعب يشبه المشي على حبل دقيق. الإدارة تتطلب صرامة وحضوراً واشتباكاً يومياً مع الواقع، بينما الشعر يحتاج إلى عزلة وشفافية وانكفاء على الذات. وقد تعلمت أن أقتطع من ساعات الليل الهادئة مساحات مقدسة لروحي وشعري، حيث لا صوت يعلو فوق  صوت عناقيد الأبجدية.

#المحور الثالث: محتوى الفضاء الرقمي والثقافة

​كيف تضمنين جذب جيل الشباب إلى نصوصك الشعرية العميقة في عصر الميديا السريعة؟

​أؤمن أن الشباب اليوم لم يفقدوا تذوق الجمال، بل يبحثون عن الصدق الذي يخاطب أرواحهم بلغة قريبة منهم. أحاول أن أقدم النص بعمق معاصر، وأن أستثمر الفضاء الرقمي بنافذة ذكية تعرض الوميض الشعري بصورة بصرية وصوتية تجذب العين والأذن معاً.

​كيف تتعاملين مع التغذية الراجعة والتعليقات المباشرة من جمهورك الرقمي؟

​أتلقى آراء الجمهور بمحبة بالغة واهتمام صادق. التفاعل المباشر يمنحني مرآة حية تعكس أثر الكلمة في المتلقي، وبعض التعليقات العميقة قد تضيء لي زوايا جديدة لم ألتفت إليها أثناء الكتابة، فالجمهور شريك حقيقي في رحلة الإبداع.

​ما هي رؤيتك لتوظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في أرشفة الإرث الثقافي لمؤسستك؟

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي هما سفينة نوح العصرية لحفظ التراث والأدب من التلف والضياع. رؤيتي ترتكز على بناء أرشيف رقمي ذكي لمؤسسة رشيد، يسهل الوصول إلى كل عدد وكل نص، ويحفظ ذاكرة الثقافة السورية والعربية للأجيال القادمة بأعلى معايير الدقة والسرعة

#المحور الرابع: فلسفة الغرام والمستقبل

​كيف ترين مستقبل الحركة الشعرية النسائية في العالم العربي خلال السنوات القادمة؟

​أرى مستقبلاً مشرقاً ومفعماً بالجرأة والعمق. المرأة العربية اليوم لم تعد تكتب على استحياء، بل تخطو بثبات وتكتب بوعي استثنائي يجمع بين جمال البلاغة وصلابة الفكر. الشعر النسائي القادم يفرض نفسه بقوة كصوت فاعل ومؤثر في تشكيل الوجدان الإنساني

#المحور الخامس: الصور الشعرية والبلاغة

​متى تعتمدين على الرمزية، ومتى تفضلين الوضوح والمواجهة المباشرة مع القارئ؟

​ألجأ إلى الرمزية عندما تكون المشاعر أعمق وأعقد من أن تحتملها الكلمات المباشرة، وحين أريد للقارئ أن يغوص معي في طبقات المعنى وتأويلاته. أما الوضوح والمواجهة، فأختارهما حين يبلغ الشوق أو الوجج ذروته، بحيث يصبح البوح جرحاً ناطقاً لا يحتاج إلى رتوش أو أقنعة

#المحور السادس: الموسيقى الشعرية، الأوزان، والقوافي

​هل تفضلين البحور الخليلية التقليدية أم تجدين مساحتك في شعر التفعيلة؟

​البحور الخليلية هي الأصالة المتجذرة في روحي، وهي الجسر الأبدي بين الماضي والحاضر؛ غير أنني أجد لنفسي مساحة رحبة وخصبة في شعر التفعيلة عندما تتطلب الحالة الشعورية تدفقاً حراً لا تحده الصارمة الإيقاعية المطلقة. لكل مقام مقال، ولكل نبضة إيقاعها الذي يناسبها.

​ما هو البحر الشعري الأقرب لقلب الدكتورة ذكاء؟

​يستهوي قلبي دائماً ببحر الكامل، فهو بحر فسيح ومرن يتسع لفيض العواطف، ويتدفق بتلقائية مذهلة عندما أعصر “عناقيد الغرام”. إيقاعه يشبه دقات قلب محب، يجمع بين الرقة والقوة في آن واحد.

​كيف تختارين قوافي قصائدك؟

​القافية الحقيقية تفرض نفسها كامتداد طبيعي لنبض الفكرة. لا أحب القافية المفتعلة أو المتكلفة، بل أسعى دائماً لأن تكون الكلمة الأخيرة في البيت هي الخاتمة الحتمية التي تستقر بها روح القارئ والقصيدة معاً

#المحور السابع: مضامين الشعر (الغرام، الشتاء، والوجدان)

​كيف تغيرت مضامين شعركِ من بداياتكِ الأكاديمية إلى مرحلة النضج الشعري الحالية؟

​في البدايات، كان الشعر طقساً جمالياً للاحتفاء باللغة والقواعد والصور الفخمة. أما اليوم، في مرحلة النضج، فقد تحول الشعر إلى خلاصة تجربة وجودية؛ غدا أكثر صدقاً، وأقل تكلفاً، وأكثر ارتباطاً بأوجاع الروح وأسرار الغرام الحقيقي.

​هل ينعكس وجع الواقع والغربة في قصائدكِ العاطفية؟

بالتأكيد، فالإنسان ابن بيئته وظروفه. وجع الواقع والغربة يتدخلان خفية بين ثنايا الكلمات العاطفية، ليحوّلا قصائد الغرام من مجرد وجد ذاتي إلى ملحمة إنسانية تتسع لجراح الوطن والكون بأسره

#المحور الثامن: أسلوب الإلقاء الشعري والأداء الصوتي

​هل كتبتِ يوماً قصيدة بنية أن تكون ملقاة ومسموعة، واختلف بناؤها عن القصيدة المقروءة؟

​نعم، القصيدة الموجهة للإلقاء تُبنى بإيقاع داخلي أعلى، وجمل شعرية قصيرة ومكثفة تخاطب أذن السامع مباشرة وتخلق معه تفاعلاً لحظياً، بينما القصيدة المقروءة تترك مساحات أوسع لتأمل الهوامش والعمق البصري للنص

#المحور التاسع: النقد الأدبي لشعركِ ومستقبل دواوينكِ

​كيف تمارسين النقد الذاتي على قصائدكِ قبل نشرها للعلن؟

​أقف أمام نصي كأشد الخصوم قسوة. أستبعد كل بيت يشوبهن التكلف، وأغربل الكلمات بحثاً عن الصدق الخالص. إذا لم يهتز وجداني وأنا أقرأ النص للمرة الأخيرة، أعلم أنه لم يكتمل بعد.

​كيف ترين مكانة قصائدكِ وسط الحركة الشعرية النسائية السورية المعاصرة؟

​أترك الحكم للزمن وللنقاد الأجلاء، لكنني أثق بأن صوتي يحمل هوية خاصة تنبع من عراقة حلب وتجربة أنثوية واعية ومستقلة، تسعى لترك أثر طيب وصادق في خريطة الأدب السوري والعربي.

​لو أردتِ اختصار مشروعكِ الشعري كاملاً في بيت واحد، فما هو هذا البيت؟

​أنا التي أسقيتُ حرفي من دمي.. وبنيتُ من شجر الغرام مدائني

وأتوجه بجزيل الشكر والامتنان لكل من دعمني وكان سنداً لي من أسرتي والأساتذة والمعلمين، وأخص بالذكر رفيق الدرب الأدبي والثقافي الأستاذ أحمد الرشيدي، الذي آمن بالحلم وبحرفي، وكان الشريك في بناء هذا الصرح الثقافي ولا يفوتني هنا أن أتوجه ببالغ الشكر والتقدير للكاتب والباحث المحاور الأستاذ عطا درغام، الذي خصّني وبحسّه الثقافي الرفيع بلقاء وحوار صحفي مميز، سلّط من خلاله الضوء على مسيرتي الأدبية ورسالتي الثقافية، فكان لنباهة أسئلته وجمال إدارته للحوار أثرٌ طيبٌ في نفسي. 

وارجو إلي _ بقلم الشاعرة اللبنانية /فاطمة بركات


وترنو الي


خافقات الوقت

في أديم السمر

تتكسر مرآتي على وجعي

الضائع

تلملم غربتي

وعلى سهادي مفاتيح

الضجر


وترنو الي


شمس الخبايا

وعلى جذعها تباشير

الامنيات

تشرق إلى عالم

ينحت آفاق الضياع

بصورة العجب

يشهق الفجر لها

ويذيب آهات

اللهب


يرنو الي


الصقيع

يتفطر ألما

ويذيب نوافذ الرؤى

ارسم على زجاج الحنين

زفير البرد

وأشهد على وريقات الرحيل

أن احلام الطيور

لا يلزمها

العويل

ولا يصعق قوامها

الرمد


ويرنو الي


الامل

وكيف لا أبارح

الخجل

زهائر روحي ساجدة

كما المغيب

المرتهن

سلوا

من علم نجوم السطوع

كيف الربيع

ينسكب


بقلم/ فاطمة بركات 

كنت أسأل نفسي _بقلم الشاعرة المصرية /أمينة عبده

كنت دوماً أسأل نفسي عنك

كيف تكون مجهولاً عن عيني وتراه روحي

أهكذا سكنت قلبي

سراً ولم تخبرني عن موعدك؟

أكنت حولي أم أنت غريب مر من هنا؟

أنت قدري بل كل أقداري

قدراً أصاب بك

وقدراً تتحمل الرحيل عني

وقدراً تسكن الروح وتسكنني

وأصعب أقداري أن أبحث عنك في كل أقداري

​بقلمي..

أمينة عبده

 

كنت دوماً أسأل نفسي عنك

كيف تكون مجهولاً عن عيني وتراه روحي

أهكذا سكنت قلبي

سراً ولم تخبرني عن موعدك؟

أكنت حولي أم أنت غريب مر من هنا؟

أنت قدري بل كل أقداري

قدراً أصاب بك

وقدراً تتحمل الرحيل عني

وقدراً تسكن الروح وتسكنني

وأصعب أقداري أن أبحث عنك في كل أقداري

​بقلمي..

أمينة عبده

مراقي الشوق _بقلم الشاعرة اللبنانية /غادة سلوم الحاج

 

مَراقي الشَّغَف


ما كنتُ أكتبُكَ...

كنتُ أستدعي من غيابِكَ

ذلك الوهجَ الذي

يُربكُ سكينةَ الورق

ويوقظُ في عروقِ القصيدة

ماءَها السريَّ


كلما دنوتُ من بياضِ الصفحة

تهيّب القلمُ

كأنّهُ يعرفُ سرًّا

لا أجرؤُ على تسميته

وانفلتَ من بين أصابعي

عطرٌ قديمٌ

يُشبه صدى لقاك


في عينيكَ

مجرّاتٌ من التيه

كلُّ دربٍ إليها

يُفضي إلى دهشة

وكلُّ دهشةٍ

تتركُ على حوافِّ القلب

رجفةً لا تُرى


أنتَ وترٌ عتيقٌ

ظلَّ مُعلَّقًا في صمتِ القصب

 لناي حزين

حتى مرّتْ عليه أصابعُ الشوق

فاستفاقَ في جوفِ الليل

لحنٌ

لم تعرفْهُ المرايا


وحينَ تقتربُ...


تصمت عقارب الساعات 

ويدون الوقتُ تاريخ اللقاء

كأنَّ الساعاتِ

تخلعُ عقاربَها

وتُصغي إلى ارتجافِ السكون


بيننا

لغةٌ لا تحتاجُ صوتًا

تُقالُ بنظرة

وتُستكملُ بأنفاسٍ

تجدُ طريقَها

إلى القلب


وفي غيابِكَ

لا أناديك...


أتركُ للذاكرةِ

أن تُشعلَ مواقدَ الحنين

 ليعبرَ أوردتي

دونَ استئذان


فإن باغتكَ عطرٌ

تتوه في أثره الجهات

وأيقظَ فيك موسمًا

ظننتهُ انطفأ

فدعْهُ يعبر...


فبعضُ الحنينِ

لا تلده الذكريات

بل من ضوع اللقاء


أنا امرأةٌ

حينَ يستبدُّ بها الشغف

تجعلُ من الصمتِ محرابًا

ومن الانتظارِ طقسًا

ومن الحرفِ مفتاحًا

لأبوابٍ لا تُفتحُ

إلا لصلاة العاشقين


لهذا أكتبُكَ...

لا لأحتفظَ بكَ في قصيدة

بل لأتركَ في كلِّ سطرٍ

أثرًا من نبضي

وفي آخرِ الحكاية

نافذةً...


كلما قرأتَها

وجدتَني

خلفَ أضواء الحنين

***

بقلم :  غادة سلّوم الحاج


الجمعة، 4 سبتمبر 2026

(فشلاوي )قصة قصيرة _بقلم الأديبة السورية /ابتسام نصر الصالح


قصة قصيرة

بعنوان: ( فشلاوي)


سام: ماما التقطي لي صورة وأنا أحمل موبايلي وأنظر إليه، بحيث تظهر عيوني فقط ولا يظهر فمي ولا أنفي في الصورة.

صوفيا: لماذا يا حبيبي؟

سام: رأيت أصدقائي وقد نشروا صورهم مؤخرا بهذه الطريقة وأريد أن أنشر بوست مثلهم.

صوفيا: كما تشاء بني. هاقد التقطت لك الصورة وأرسلتها لك. يمكنك نشرها. 

سام: ههههههه شكرا ماما، جميلة جدا أحببتها.

صوفيا: أنت جميل دائما، سام حبيبي. 

سام: ها قد نشرتها.

مضى بعض الوقت. وانتبهت صوفيا أن سام قد غاب صوته عنها والتزم غرفته؛ نادته:" سام حبيبي تعال لنشرب الشاي سويا." لم يجبها؛ طرقت باب غرفته؛ جاءها صوت سام قائلا:" ادخلي ماما." فتحت الباب ودخلت، رنت إلى طفلها، رأت دموعا في عينيه ووجهه محتقن. 

اقتربت منه واحتضنته قائلة:" ماذا جرى معك حبيبي سام؟"

سام: فغر باكيا، ماما، أصدقائي يتنمرون علي بتعليقاتهم الساخرة.

صوفيا: ماذا يقولون؟

سام: يضعون أضحكني ويكتبون أحلى وأصغر فشلاوي. فشلاوي هههههه. متى ستكبر وتعرف كيف تمسك الموبايل؟ فشلاوي الفيس.....كلنا نمسك الموبايل باليسار، لكن حضرة الفشلاوي يمسك كل شيء باليسار إلا الموبايل يمسكه بيده اليمنى ههههههه....الخ

صوفيا: سأكتب لك انا تعليقا  يرد لك حقك حبيبي سام. اترك الأمر لي. 

كتبت: كم أنا فخورة أنني والدتك ابني الرائع سام، أنا فخورة أنك يسراوي وتستخدم يدك اليسرى بكل شيء وحين يقتضي الأمر أن يستخدم جميع الناس يدهم اليسرى فأنت تكون مميزا عنهم جميعا وتستخدم يدك اليمنى وهذا كله ليس إلا دليل هبة من الله وهبك إياها لتكون مميزا عن غيرك وكل صاحب هبة كهذه يتمتع  بذكاء حاد وقدرة إبداعية وأدبية والأمثال كثيرة على ذلك في حياتي وأعرفهم بالواقع. كن فخورا بهذه الهبة الربانية التي لا يمتلكها غيرك من بين أقرانك. إنها أجمل صورة على الفيس كله . منور الدنيا بصورتك سام .كن فخورا بنفسك كما أنا فخورة بك. لديك مستقبل جميل بذكائك وموهبتك الأدبية. اكتب وانشر ما تكتبه وضع دائما صورتك هذه التي هي وسام فريد لك تفخر به.والدتك صوفيا. 

قرأ سام تعليق والدته؛ ابتسم من كل قلبه وكتب ردا قال فيه: ماما حبيبتي كم أنا فخور أنني ابنك أيتها الحكيمة الحنونة. 

هطلت التعليقات الجميلة على منشور سام. ركض إلى أمه قائلا: ماما، ماما، لقد أصبحت ترند إيجابي على الفيس وحققت أعلى نسية إعجابات وتعليقات كلها تبارك لي بهبة الله أنني يسراوي وهذا كله بفضل حكمتك وتعليقك الذي رد لي اعتباري. 

صوفيا: مبارك عليك يا سام ابني الحبيب أنا فخورة بك بني. 

***

بقلم: ابتسام نصر الصالح 

 

الخميس، 3 سبتمبر 2026

هل يمكن الرياضيات أن تنبض بالشعر /.أ .د. أحمد سلامة


 هل يمكن للرياضيات أن تنبض بالشعر؟

 وكيف تتحول فلسطين إلى معادلة عصية على الكسر؟ 


حين تلتقي صرامة البرهان بصدق الوجدان، يولد أدب الرياضيات ليرسم ملامح الصمود بحروف من نور وعزم.


في هذا الفيديو، نأخذكم في محراب قراءة وتحليل لروعة قصيدة :


قَافِيَةُ العَزْمِ وَالحِسَابِ: نَبْضُ فِلَسْطِينَ، بريشة الأستاذ الدكتور أحمد سلامة، مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات

.

فلسطين في هذه القصيدة ليست مجرد جغرافيا، بل هي: 

المعادلة العصية: ‏تَبْقَى فِلَسْطِينُ المُعَادَلَةَ الَّتِي عَجِزَتْ عَنِ التَّحْلِيلِ كُلُّ خِيَانَا

منطق الحق: حيث القدس هي ميزان الروح وقبلته، والصبر يرصد البرهان اليقيني للنصر


 العمليات الكبرى: ‏فَالْجَمْعُ حَقٌّ، وَالطُّرُوحُ شَامِخٌ، وَالنَّصْرُ مُشْتَقٌّ لِمَنْ وَالَانَا

.

شاهدوا الفيديو المرفق: معادلة الصمود: حين تصبح فلسطين برهاناً رياضياً، وتأملوا معنا كيف يمكن للأرقام والمعادلات أن تصبح سلاحاً أدبياً يبرهن على حق لا يزول ونصر آتٍ لا محالة.


 شاركونا في التعليقات: ما هو البيت الحسابي الذي لامس قلوبكم وعقولكم أكثر؟

بقلم : أ. د. أحمد سلامة 

أكتبك نبضات _بقلم الشاعر المصري / ناصر أبو النضر المحامي

أكتبك نبضات...

سأكتب فيك كلمات حتى

تجف الأقلام 

سأبحث عنك في كل الكلام

سأبعث رسائل لأراك حقيقة 

كما أراك في الأحلام

لن أهدأ حتى يتحقق فيك

الغرام

سلام على قلبك وروحك 

وليست تلك الكلمات ختام

عندي يقين أننا سنتلاقى

وتجمعنا الأيام 

بيني وبينك أسرار وأحداث

جسام

لايعلمها إلا رب الأنام

سنسردها سويا بإنسجام

يكفيني الآن

أن روحانا تتقابل وطيفك

يؤنسني والسلام.

*****

بقلم :ناصرأبوالنضر المحامي


 

غيابك طال _بقلم الشاعرة السورية عروبة جمعة


غيابك طال

شكى الفؤاد ماضل صاحبه عن الهوى

سرقني من نفسي فما عصي الدمع  عن الجوى

هوالنوروإن أرخى الظلام سدوله

على البقيعة يدلهم الظلام

لو يدري الهوى ما بالقلب من شجن 

و مرالنوى نارفي القلب تستعر

نار أحرقت الروح في الجسد 

حفرتك الذاكرة وشماًابدالدهر

يا أول كلمة نبض لها القلب 

كم تمنيت إفراغ قلبي من الذكرى 

فخانني فيضان  شغفي 

لو يدري الهوى ما صنع بالنبض

لأنصفني وأخجل الدهر 

ولكن مازالت الروح  تحدثني 

عن معجزة تهز مضجع الأمل 

تقتل عجز الا نتظار في المهد 

تهب للسطور الحياة بحرف جديد 

يحيى الفؤاد ولو بمحض صدفة 

تعود العصافيرلتنشد لحن الغزل

ويعود الليل مضيئاًكالنهار 

شمس لاتغيب تغازل الأقمار 

وتعودَ لتسكنَ البؤبؤ والأجفان 

تنتشر أحاديث الحب في القفار

وتعود المعاني للكلمات

ينتصر الأمل آخر الطريق على الا نتظار 

وأترك القصيدة في ذاكرة النسيان 

بقلم:

 عروبة جمعة

 

ندى المحبوب _بقلم الشاعر / حكمت نايف الخولي


 

ندى المحبوب

لا َتـلـُم ْ قـلـبي إذا رام َ النــَّوى  

ملـَّت ِ الأحزان ُ نفسي والجَّوى 

والبِقاع ُ القفر ُ أمست ْ موطني 

بعد َ ما ودَّعـت ُ أوهـام َ الهوى  

                                      ***                                             

غايـة ُ الإنـسان ِ ُلـغز ٌ كـامـن ٌ 

ما وراء َ الحِس ِّ يحيا والشــُّعورْ 

كلـّـَـما حـاولـت ُ أن أحظى به ِ 

فـرَّ مـني هاربا ً يأبى  الـظـُّهور ْ 

قد ظننت ُ الحُب َّ يجـلو ما به ِ ..... َ

فتوارى واختفى  بين َ القـُـشور ْ

                                    ***

تعِبت ْ في البحث ِ نفسي فارتمت ْ

في سحيق ِ اليأس ِ في يمِّ الضَّياع ْ 

وأرادت ْ أن ُتـســــرِّي مـا بـهـا  

فـاسـتـبـاحت ْ كلَّ ألوان ِ الـمِتــاع ْ 

وَمضت ْ في َغيـِّـها مـســـحورة َ

فـطـواها الـموج ُ وانهد َّ  الشِراع ْ

                                       ***

ثم َّ عـادت ْ بعد َ أن طال َ النـَّوى 

 فبدا في بَوحِها سِـر ٌّ عَــجــيــب ْ

من رَماد ِ اليأس ِفي حضن ِالأسى 

أشرق َ الإيمان ُ في القلب ِ الكئيب ْ

فأنــار َ الــدَّرب َ حُـبـــَّا ً  هــاديـا 

 وأبان َالأفق َ عن كــون ٍ رحـيــب ْ

تـرتع ُ الأرواح ُ فـــي  أجـــوائِه ِ

وَتشُف ُ النـُّــور َ من كأس ِ الحّبيب ْ  

ويَذ ُوب ُ الكـل ُّ في حضن ِالهوى 

من َنـدى المحبوب ِ للصـَّادي َنصيبْ 

ندى المحبوب 

حكمت نايف خولي 

من قبلي انا كاتبها 

من ديواني للروح أزاهير وثمار

غريبة أنا _بقلم الشاعرة المصرية /أمينة عبده

 ​غريبةٌ أنا.. شعرٌ أبيضُ وخطوطٌ علاماتٌ للزمن، وفي أضلعي طفلةٌ لا تكبر، بين صلاتي وكتابي المقدسِ قلبي، وبين شراييني طفلةٌ تلهو، تصرخُ في أع...