الجمعة، 2 أكتوبر 2026

سحر. الهوى _بقلم الأديب والشاعر /أحمد الرشيدي

 

سحر الهوى 

""""""""""""


سَلِي السُّهَادَ بِلَيْلِي كَيْفَ أَقْلَقَنِي


وَكَيْفَ أَضْنَى فُؤَادِي الصَّبْرُ وَأَجْهَدَا؟


وَكَيْفَ حَلَّ بِذَاكَ الثَّغْرِ سِحْرُ هَوَى


فَهَامَ مَنْ يَطْلُبُ الشَّهْدَ الَّذِي وَرَدَا؟


أَطَاشَتِ الشَّهْدَ فِيهَا لَهْفَةٌ عَبَثَتْ


أَمْ طَعْمُ سُكَّرِهَا فِي الكَأْسِ عَرَبَدَا؟


أَجِيبِيَ الشَّوْقَ لا تُبْقِي المُنَى سُدًى


كَالظَّنِّ فِي الرَّيْبِ لا يَلْقَى لَهُ سَنَدَا


فَبَيْنِيَ اليَوْمَ وَبَيْنَ الرُّوحِ مُرَاهَنَةٌ


وَطَيْرُ بَهْجَتِيَ المَحْزُونُ قَدْ شَدَا


وَآهِ يَا ظَبْيَةَ الأَيَّامِ إِنْ كَحَلَتْ


عَيْنِي مَدَاهَا بِعَيْنَيْكِ السَّنَا وَجَدَا


أَرَى بِكِ الكَوْنَ آيَاتٍ مُطَهَّرَةً


وَقَدْ غَدَوْتِ لِعَرْشِ القَلْبِ مُعْتَمَدَا


فَأَنْتِ فِي الرُّوحِ دُرُّ العَسْجَدِ اتَّقَدَتْ


بِهِ المَوَاجِدُ حَتَّى جَاوَزَتْ أَمَدَا


فَلا تَنَامِي إِلَى أَنْ تَرْتَوِي شَغَفاً


فَالقَلْبُ أَضْحَى لَكِ الكَوْثَرَ وَالمَدَدَا

.... تحياتي ....

أحمد الرشيدي

هذا الزمن_ بقلم الشاعر : عبد المجيد عبوبي

هذا الزمن

***

وددتُ لو أصدمُ وجهَ هذا الزمنِ بالحديد!

أن يقاتلَني جهاراً،

هذا المحاربُ العقيمُ،

اللاأحد..

الذي يزحفُ كالجرادِ بلا ظلٍّ ولا أقدام.

يا لَغباوةِ الرؤيا!

كيف ظننتُهُ غريباً؟

إنه هنا.. يتسللُ في دمي كالأفيون،

يحفرُ أخشابَ جمجمتي،

ويُلقي بملحهِ الأبيضِ على رأسي!

تلك التجاعيدُ ليست نصراً له،

إنها أخاديدُ بركانٍ يتجهزُ للقيام.

مرةً أصرخُ في وجههِ فينهار،

ومرةً يضربُني بالريحِ فيضحك!

في حزني..

لا أبكي!

بل أعلّقُ أسمالي وخيباتي على شجرةٍ ميتةٍ كالصليب.

وفي فرحي..

أسطو على الوردِ،

أعصرُهُ بيديّ ليتضوَّعَ أريجُه وسطَ هذا العفن!

ماذا لو هويتُ صريعاً؟

هل سينفقُ هذا الوحشُ الجائعُ بعدي؟

أم يظلُّ عاطلاً،

خرتيتاً أعمى يذرعُ العدم،

بلا جثةٍ يلتهمُها،

وبلا شمسٍ تصلي عظامَه؟!

***

بقلم :

 عبد المجيد عبوبي 

أعوام _بقلم الشاعر المصري /يحيى حسين


أعوام


​مضى عامٌ ومن خلفه عامُ

ما زال يخبئ رأسه النعامُ


حصينٌ حصنه، كسيرٌ غصنه

والضبع يرفل وسط الزحامُ


​مضى عامٌ ومن خلفه أيامُ

ما زال هناك حلمي ينامُ


ومحياه يوحي بابتسامةٍ

أتراه رأى سرب الحمامُ


​مضى عامٌ ومن خلفه سنونُ

تعلمت فيها صنوف الشجون


كل الصنوف هنا مرت أمامي

فكانت رحىً لقلبي الطاحون


​مضى عامٌ كدأب الزمانْ

الشمس تشرق لي دخانْ


حتى شعاع شمسي خانْ

أطلال خاوية وبها سكانْ


​مضى عامٌ وقرب الرحيلْ

جسدٌ خار كسعف النخيلْ


نبضٌ يتردد بصدرٍ نحيلْ

ما رآه يوماً طرف كحيلْ


​مضى عامٌ وهل بعدها أعوامُ

ما سلم من بحرٍ ربانٌ وعوامُ


حتى الديار أطلالها ركامُ

دخانٌ بقلبي أصابَه زكامُ


​بقلم :  يحيى حسين

 

سلطانة العمر _بقلم الشاعر / د. ناصر أبو زيد.


  « سُلْطَانَةُ العُمْرِ »


يا مَنْ مَلَكْتِ القَلْبَ والأَوْطَانَا ... أَشَعَلْتِ في ليلِ الجَوَى إيمَانَا


يا دُرَّةً فاقَتْ عُيُونَ غَرَائِبٍ ... رَسَمَتْ عَلى جَفْنِ المَدَى عُنْوَانَا


أقبلتِ مِثْلَ الفَجْرِ يَبسِمُ ثَغْرُهُ ... فَتَبَدَّدَ اليَأْسُ الذي أشقانَا


يا من سقيْتِ الرُّوحَ صَفْوَ عُذوبَةٍ ... جُدْتِ على صحرا الهوى غُفرَانَا


عَيْنَاكِ مَأوَى التَّائِهينَ، وسِحْرُهُمْ ... يُغري العواصفَ أنْ تكونَ حَنَانَا


أبحرتُ في لُجَجِ الغرامِ ولم أزلْ ... ألقى بِعَيْنَيْكِ الأَمَانَ مُصَانَا


هذي خطايَ تود لو تَلْقى رِضًى ... وتذوبُ في محرابِكِ اطْمِئنانَا


ما كنتُ أعرفُ قبلَ عينيكِ الهوى ... حتى هَدَيتِ الحائرَ الهيمانا


فأنا الذي أسلمتُ قلبِي خاضعاً ...من لهفةٍ تروي الجَوَى شِرْيَانَا


دُومي لنا عُمراً نعيشُ نعيمَهُ ... ولنتركِ الأيامَ والخلّانَا


إني أعيشُكِ في خفوقِ جوارحي ... نبضاً يُحاكي الحرفَ والألحانَا

بقلم : 

د. ناصر أبوزيد 

بحبك واريدك _بقلم الشاعر المصري/ حليم محمود ابو العيلة


بَحبِك واريدِك

متضغطيش ي عُمري علىٰ وجعي

دا انا روحي رهن اشارة من ايدك

بلاش قسوتِك اللي انتِ فيها عليا

ورجعي لي نبضي اللي ف وريدِك

انام  واصحىٰ  علىٰ سحر  عُيونِك

ورموشـي سيوف  تحطم  جليدِك

دي نظرة منِك  تزهر تلون خريفي

ونظرة مني تحيي تخضـر جريدِك

واحطـم قيـودِك واهـزِم  جُيوشِك

ويشـهد  عـريـنِك بَحـبِك  واريـدِك

وادندن ليلاتـي ب أوتار عواطفِك

وامـدح  واغنـي  واكـرر  واعيـدِك

ويبقىٰ يوم لُقانا  يوم رضاكِ  عليا  

وعيد ميلادي يصبح توأم  لعِيدِك

اوهب  لِك  حياتي ي عُمري  تملي

واعلق  وريدي  سلسال  فِ جيدِك

وانسىٰ شِعري وقصايدي ف هواكِ

واغْزِل شُعوري شطرة ف قصيدِك

بقلم :

حليم محمود أبوالعيلة 

 

ما كان حبي _بقلم الشاعر / كمال الدين حسين القاضي


 مَا كَانَ حُبِّي لِلْأَحِبَّةِ نَزْوَةً

أَوْ طَيْشَ عَقْلٍ بَالِغِ الخُسْرَانِ  


فَالحُبُّ يَسْمُو فَوْقَ كُلِّ سَجِيَّةٍ  

عِنْدَ الصَّدُوقِ وَزَهْرَةِ البستانِ 


فَالحُبُّ شَهْدٌ رَغْمَ كُلِّ قَسَاوَةٍ  

فَنَشَمُّ مِنْهُ رَوَائِحَ الرَّيْحَانِ  


وَالقَلْبُ يَخْفِقُ لِلْحَبِيبِ توددًا 

عِنْدَ اللِّقَاءِ بِسَاحَةِ الخِلَّانِ 


طرف الغزالة بالفؤاد مرابط 

وَالنَّفْسُ تَسْعَدُ مِنْ لِقَا الوِجْدَانِ

  

وَالعَيْنُ تَرْنُو فِي اللِّقَاءِ بنظرة 

فِيها التلهف طَأبعِ الوَلْهَانِ. 


ماكان حبي مثل كل أحبة

فرَفَعْتُ حُبِّي فَوْقَ كُلِّ عَنَانِ  


بقلم : 

كمال الدين حسين القاضي


ثلاثية الألم واللجوء إلى الله _بقلم الأديب الأستاذ الدكتور / أحمد سلامة


ثلاثية الألم واللجوء إلى الله 


**بقلم أ.د.أحمد سلامة مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات** 


حين يكون التقدُّم جرحًا مفتوحًا، والرجوع خيانةً للذات، والثبات مقبرةً للروح، ندرك أننا لا نواجه أزمة قرار، بل أزمة وجودٍ كامل.


 كل خطوةٍ تُشبه اقتلاع ضلعٍ من الجسد، وكل تراجعٍ يُشبه طعن حلمٍ في خاصرته، وكل ثباتٍ يُشبه دفن القلب حيًّا تحت ركام الصمت.


لك الله يا قلبي ليست مجرد همسةٍ عابرة، بل اعترافٌ بأن القلب تحوّل إلى ساحة حربٍ لا تعرف هدنة، بين ما يجب فعله، وما يُحتمل احتماله، وما لا يُغتفر مهما طال الزمن. وهنا، لا يبقى للروح ملاذٌ سوى اللجوء إلى الله، حيث الطمأنينة التي لا يمنحها بشر، وحيث السكينة التي تُطفئ نيران الصراع الداخلي.


أسوأ السجون ليست الزنازين ولا المنافي، بل ذلك القفص الصدري الذي يضيق بأنفاسك، ويحبس ذكرياتك، ويكتم صرخاتك التي لا تجد من يسمعها.


 إنه السجن الانفرادي الذي لا يفتح أبوابه إلا على وجعٍ جديد. لكن حتى في هذا السجن، يظل الدعاء نافذةً صغيرةً إلى السماء، يفتحها القلب ليبصر نور الرجاء.


في لحظات كهذه، لا يكون البحث عن الحل هو النجاة، بل البحث عن المعنى. 


فالألم قد يكون اللغة الوحيدة التي يفهمها التغيير حين يتأخر، والصبر هو الطقس الذي يسبق نزول الحكمة، كالمطر الذي لا يأتي إلا بعد غيومٍ مثقلة بالانتظار.


 واللجوء إلى الله هو المعنى الأسمى، هو الطريق الذي يحوّل الألم إلى عبادة، والصبر إلى يقين، والانتظار إلى وعدٍ لا يُخلف. 

حبائل النسيان _بقلم الشاعرة اللبنانية / غادة سلوم الحاج


حبائلُ النسيان

عندما يوقظ الليلُ جنونَ أشواقي 

وتخلدُ الروحُ سكرى في مهد أحلامي

أعرفُ أنّ  المستحيلَ يقينٌ

وأنّ أبجديتَكَ عرّشتْ على حبائل النسيان...

كانت تغني ..تتلمس خصر الفصول 

تراود  القمرَ

تُمطرُ على أهدابك العطرَ

فينسكب إسمُكَ خمرا

على صفحة العمر

وكان صوتك يهبني الأمل

يلوي عنق اليأس والملل.

الشعرُ فيك ريحٌ يعزفُ على الأطلال

لا يكفُّ عن الغناء ..عن البكاء

وموسيقى ريحِ الصَبا تقول:

وهي تمشّطُ شعرَ الحقول 

لا تقسُ على قلبٍ غفا يوما

 بين ذراعيك .

بقلم : 

غادة سلوم الحاج 

 

الخميس، 1 أكتوبر 2026

ما كنت إلا شراعا _بقلم درة رشيد / د.ذكاءرشيد


ما كنت إلا شراعا

في بداية كل درب ألقاك أنت

وفي قلب كل معركة أنتصر بك أنت

نظراتي التي حرست خطاك

ما كانت إلا شراعاً يحميك من تيه المدى

وحين تغلق عينيك لتهتدي بي

أشرع لك أوردتي خريطة

تعيدك من أقصى الغياب إلي

​يا رجلاً أعاد صياغة فصولي

وسكب النور في عتمة الشكوك

لم أقلم أشواك غرامك إلا لأزرع مكانها

ياسميناً لا يذبل

ولم أهذب خصلات العشق

 إلا لتستريح على كفيك ! 

​هاك عهدي.. لم يتغير ولن يزول

عهداً كتب بنبض لا يعرف الأفول

تعال نمح كل ماض لم نكن فيه معاً

ونشيّد فوق صرح الياسمين حلمنا

قلعة لا تهزها الرياح

ولا تطالها خرائط الآفاق

​سجلتك عاشقاً استثنائياً

تجاوز حدود الأرض والزمن

فلا تجزع إن عصفت بك الأشواق

فإن عبير هواك المنساب في أنفاسي

هو الأمان الذي يعصمك،

والوطن الذي إليه دائماً تعود.

أحبك سجلها في أوردة المدى

 ......

درة رشيد ..د.ذكاء رشيد

 

رصيف الغروب وبقايا الركاب _بقلم الشاعر /أحمد عيسى

رصيف الغروب..وبقايا الركاب 

======

تمرُّ الساعاتُ كالبرقِ في ممرّ الضبابْ

تطوي السنونَ طياً.. كأنَّ العمرَ كتابْ

نهرٌ جرى

لا يستبينُ مديحاً لشاربهِ

ولا يقفُ عند بابْ.

كنا صغاراً نرتجي المدى

نحسبُ الأيامَ تمشي على مهلٍ

تغزلُ الأماني ثيابْ.

واليومَ.. يا هذا التراكمُ في المفارقِ

كيف انقضى الصبا هكذا؟

مثل ومضةِ شهابْ.

تتسابقُ الأيامُ فوق وجوهنا

تتركُ نقشاً خفياً من الأثرْ

تخطُّ تفاصيلَ العبورِ بمرسمِ القلقِ

كأنَّما العمرُ موجةٌ..

تثورُ حيناً، ثم تذوبُ في المطرْ.

هواجسُ الروحِ إن أقبلتْ

تسألُ: أينَ غدا ذلك الشبابُ النضيرْ؟

أفي عتمةِ الكهولةِ أم في رحلةِ المصيرْ؟

لكنَّ في القلبِ جذوةً لا تموتُ

وإن أعلنَ الوقتُ شيباً عابرًا

فالروحُ.. وحدها، لا تشيخُ ولا تطيرْ.

بقلم : أحمد عيسى 

سحر. الهوى _بقلم الأديب والشاعر /أحمد الرشيدي

  سحر الهوى  """""""""""" سَلِي السُّهَادَ بِلَيْلِي كَيْفَ أَقْلَقَنِي وَكَيْفَ...