مدونة مؤسسة رشيد الثقافية د. ذكاء رشيد zrzr
مجلة أدبية.ثقافية .فنية تعنى بنشر الخواطر والمقالات المشاركة في مؤسسة رشيد الثقافية
الاثنين، 28 سبتمبر 2026
الغصن الذي كسر والضمير الذي بقي __ بقلم الأديب المصري الأستاذ/ د.أحمد سلامة
الغصن الذي كُسر والضمير الذي بقي
بقلم أ.د.أحمد سلامة
مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات
الغصن الذي كُسر وأنت تتسلق الشجرة ليس مجرد خشبٍ هشّ، بل هو رمزٌ لكل سندٍ إنساني وقف بجانبك في رحلة الصعود.
قد تظن أن الغصن وسيلة عابرة، لكنك ستكتشف عند النزول أن فقدانه يعني سقوطًا محققًا.
الغصن هو الضمير، هو الصديق، هو المعلم، هو اليد التي امتدت لتدفعك نحو القمة.
كسره هو خيانة للثقة، وجحود للفضل، وجرح لا يلتئم بسهولة. فكل نجاحٍ بلا وفاء هو بناءٌ على رمالٍ متحركة.
النجاح لا يكتمل إلا بالاعتراف بمن ساعدك على بلوغه. الوفاء هو المعادلة التي تحفظ التوازن بين الصعود والنزول، بين القوة والضعف، بين الطموح والإنسانية. من يكسر سندَه، يكسر نفسه قبل أن يكسر غيره.
حين تنكسر الأغصان، يبقى الضمير هو الحبل الأخير الذي ينقذنا من السقوط. فاحذر أن تكسر سندك، لأنك ستحتاجه حين يشتد عليك النزول، ولأن الوفاء هو الغصن الذي لا ينكسر مهما عصفت به الرياح.
قرار انتخبته الساعة_ بقلم الشاعر العراقي/ عبد الصاحب الأميري
قرارٌ انتخبته الساعة
بقلم
السفير عبدالصاحب أميري
عبدالصاحب الأميري
&&&&&&&&
حين مزّق الحبُّ شرايينَ قلبي،
وحين رأيتُ دمَ النزف
يهبطُ على ثيابي
كأنّه آخرُ اعترافٍ
تكتبه الحياةُ على جسدي،
بدأ قلبي يشكو…
يئنّ…
يهذي…
وينادي باسمها
في منتصف الليل.
كان يُوقظني من نومي
كطفلٍ أضاع الطريق،
يتوسّل إليّ:
أما تريد أن تنقذني؟
أنا أنزف…
ألا ترى؟
إنّي أرى الموت
بأمّ عيني.
فجلستُ طويلًا
بين عقلي وقلبي،
كقاضٍ أرهقهُ الحكم،
وكأنّ في صدري محكمةً
لا يعرف فيها أحدٌ
من الجاني…
ومن الضحية.
قال عقلي:
اتركها،
فالحبُّ الذي يؤلم
ليس حبًّا.
وقال قلبي:
بل هي الحياة،
وما الألمُ إلا ثمنُ
أن يبقى المرءُ حيًّا.
وطال الصراع…
حتى استسلم العقلُ للقلب،
لا مكرهًا…
بل طوعًا،
كمن ألقى سلاحه
أمام آخر شيءٍ
يؤمن به.
فقررتُها الساعة.
قرارًا لا رجعة فيه،
أن أوقف النزف،
أن أهبَ لهذا القلب
شيئًا من السلام،
وأن أزرع على شفتيها
بسمةً واحدة،
لعلّها تكفي
كي يعود قلبي
من حافة الموت.
ومنذ تلك الساعة
لم أعد ذلك الشاعر
الذي كان يهذي في الليل،
ويجمع النجوم من دفاتره،
ويزرع الحبَّ
في حديقة منزله،
ثم يسهر
يحرس قصائده
من الريح.
غيّرتُ اسمي…
وغيّرتُ عنوانَ عملي.
نادوني: صالح.
رجلًا من العامة،
لا يحمل في جيبه
غير قلبٍ جريح،
ولا يحمل على كتفيه
غير عهدٍ واحد:
سأعمل حارسًا…
مدى العمر،
من هذه الساعة.
حارسًا على باب قلبها،
أقفُ حين يجيء الخوف،
وأمنعُ الحزنَ من العبور،
وأوقظُ الفرحَ
إن نامَ في عينيها،
وأجمعُ من الطريق
كلَّ شوكةٍ
قد تؤذي خطاها.
أتركوني بحالي…
إن مزّقتُ كتبي،
إن أغلقتُ دفاتري،
إن حرقتُ قصائدي
في تنّور أمي،
فلا تسألوني لماذا.
لقد انتهى عهدُ الشعر.
فأنا لستُ بعد الآن
ذلك الشاعرَ
الذي كان يهذي باسم الحب،
أنا رجلٌ عاديّ…
أحبّ امرأةً
فقرّر أن يحرس قلبها.
وإن سألتموني
عن قصائدي القديمة،
فقولوا لهم:
لقد دفنتُها جميعًا
تحت شجرةٍ
كانت تعرف اسمي…
ثم جلستُ إلى جوارها
أنتظرُ الصباح.
فمنذ تلك الساعة
لم تعد القصيدةُ
ما أكتبه بالحبر،
بل ما أفعله من أجلها.
ولم يعد الحبُّ
كلمةً أقولها…
صار حراسةً،
وصبرًا،
وعمرًا كاملًا
أقفُ فيه
بين قلبها
وبين الموت.
****
بقلم:
عبدالصاحب الأميري
بشائر التلاقي _بقلم الشاعر ناصر أبو زيد
"بشائر التلاقي"
أَيَا مَنْ قَدْ رَمَيْتَ الْقَلْبَ وَجْدًا ... أَمَا آنَ الْأَوَانُ إِلَى التَّلَاقِي؟
أَمَا تَرْضَى جَفُونِي غَيْرَ دَمْعٍ ... فَيَخْضِبُ كُلَّ خَدٍّ كَالسِّوَاقِ؟
تَأَمَّلْ حَسْرَتِي وَالْقَلْبُ صَبٌّ ... يُكَابِدُ لَوْعَةً فِيهَا احْتِرَاقِ
وَقَدْ ضَاقَتْ بِيَ الدُّنْيَا دُرُوبًا ... وَعَاذِلَتِي تُطَارِدُهَا الرِّفَاقُ
سَقَيْتُ الرُّوحَ مِنْ كَاسَاتِ وَجْدٍ ... تفِيضُ حَرَارَةً فَوْقَ الْمَآقِي
وَيَبْتَسِمُ الدُّجَى لِي إِنْ تَرَاءَتْ ... طُيُوفُ جَمَالِكُمْ عِنْدَ اشْتِيَاقِي
فَمَتَى يَا مُنْعِشَ الرُّوحِ الْتِقَائِي ... وَيَجْتَمِعُ التَّنَائِي وَالتَّلَاقِي؟
فَعِنْدَكَ مُنْيَتِي وَبِكَ التَّمَنِّي ... وَيَطْوِي الْبُعْدَ عُطْفٌ وَاعْتِنَاقِ
بقلم : د. ناصر أبوزيد
عودة الخريف _بقلم الشاعرة اللبنانية / غادة سلوم الحاج
عودة الخريف
عاد الخريفُ…
فارتجفَ القلبُ من
رهبةِ الذّكرى
وتثاقلَ العنقودُ بخمرهِ
وزها بذهبِ الشّمس
وفي الخوابي
غفا المساءُ
معتّقًا بالحنين
وانبرتِ الأشجارُ بعُريِها
تُزفُّ للمطرِ
فكأنّ الشجرَ
يتخلّى
عن فائضِ الأحلام
ونحن…
كلما مرّتْ نسمةٌ
أيقظتْ فينا
عبقَ الفصولِ
وكلما أمطرتِ السماء
رقصتِ العذارى
الخريفُ لا يأتي
من الخارج…
إنه يعبرُنا
يورق فينا
ويتركُ القلبَ
نابضًا بالأمل
في انتظار الفصول
وأكثرَ قدرةً
على انتظارِ الضوء
فما كلُّ سقوطٍ
نهايةٌ…
بعضُ الأوراقِ
تسقطُ
كي ترى الشجرةُ
سماءَها
وتحتفل بهدايا الربيع
*****
بقلم : غادة سلوم الحاج
ماض _بقلم الكاتبة السورية /فضيلة رشيد
ماضٍ
لم يبقَ لي شيء...
سوى ذكرياتٍ تذوب فيها أمانيّ كالشمع،
وماضٍ دفنتُ فيه أعمق أحاسيسي، وريحان الرقة والعطاء...
لم يبقَ لي سوى قلبٍ يئن تحت وطأة الوحدة،
ونظرةِ شفقةٍ من عابر، تروي عطشي لصدى حبٍّ مضى.
ذكرياتٌ تسكنني، تحترق في داخلي كأنها نيرانٌ تلتهم ما عرفتُه فيّ من رقةٍ وصفاء...
ماضٍ رسمتُ فيه وجوهاً أحببتُها بصدق،
ودفنتُ فيه عيوناً توّاقة شَكّلتُها بألوان الشوق والأمل،
ثم أحرقتُها في روحي بعدما كتبتها بحبر الفقد على صفحات الحياة...
كل ما أحببته تحطّم، وكل ما في أعماقي يختنق،
حتى لهفة القلب، ولمسة العطف، ونظرة الحب الصادقة...
سرقتها الأيام بلا رحمة، وبلا رجعة.
ماضٍ...
اسمي الذي رافقني تغيّر، وكل حرفٍ فيه بات غريباً على لساني،
وصوتي الذي كان يصدح بالأمل، أصبح همساً لا يشبهني...
أتمزّق تحت نار الوحدة، وحتى لمسة الاعتذار، محت ما تبقى فيّ من دفء.
ورغم هذا الركام... أنا هنا،
ما زلتُ أملك ذرة أملٍ تنمو في الأعماق،
ونسيمٌ جديد سيمرّ يحمل الفرح والسكينة،
لأمحو الألم بصبر، وأزرع في قلبي بذور حبٍّ جديد...
بقلم: فضيلة رشيد
الأحد، 27 سبتمبر 2026
انتظرتك طويلا _بقلم الكاتبة السورية /كفاح رشيد
أنتظرتك طويلٱ
مللت الانتظار، وطال بي الوقوف على عتبات الدار. فما عاد للعمر بعد هذا الابتعاد قيمة ولا مقدار.
تعال إلي وواسي قلبي المقهور، فأنا لا أعلم ما الذي جرى وماذا دار. غيابك كسر ظهري، وأذهب صبري، وبدأت رحلة الانهيار. كسرت جوانحي بعد رحيلك وقد كنت سندي الوحيد، فهل عنوان بيتي لم يعد يعني لك الشيء المجيد؟ أترجاك تعال يا أيها الحبيب البعيد.
بعثت لك مع الطيور المهاجرة مرسالا لعل وعسى، لتطمئنني عن حالك بمكتوب يمحو الأسى، فهل لك أن تبعث لي بصورة تداوي عيني الحزينة مما قسا؟
هل أبقى طول العمر في لهيب الانتظار، أم تفرح بمقدمك روحي، وتنقذني من لحظة الدمار؟
بقلم :كفاح رشيد
أعلنت الرحيل ولكن _الكاتبة السورية/ كفاح رشيد
أعلنتُ الرحيل.. ولكن
نعم أبتعد، ولكنّ قلبي معك..
لو طال الغياب، وتعددت الأيام، وركضت الساعات،
وتاه الزمان.. لن أنساك، فأنت مهجة قلبي وهواي فداك.
ستراني دائماً في كل مكان، في زوايا البيت،
في الطريق، وفي وجوه العابرين عبر كل الأزمان.
لن تفقد ذلك القلب المجنون، وصبرك غداً سيهون،
ستراني يا نور العيون..
استعن بربك القادر المكين، ولا تبقَ حائراً مسكين،
سترسم وجهي على الرمال، وترى خيالي على شطآن البحار، وفي الميادين، وفي كل مكان.
لو طال الزمان وطال، لن أتغير فلا تحتار،
سأبقى على عهدي ولن أغدرك.
سأبحث عنك بين الدواوين وأساطير العاشقين،
وسأكتب عنك قصص المحبين.
سأنتظر حتى اليوم الموعود، حتى لو انقطع الأمل،
وسقيتُ الصحراء لتنبت الأزهار والورود.
أنا عند عهدي، وكلامي يشهد عليه ربنا الموجود..
ليبقى أملك بالله كبيراً، سأصل إليك لينمحي الفراق،
ويحيا قلبك المعهود، نَجودُ أو لا نَجود، ولنا ربنا المعبود.
بقلم: كفاح رشيد
أرض غادرتنا ولم نرحل _بقلم الشاعر السوري/علي عمر
أرضٌ غادرتنا ولم نرحل
استيقظ الحلم ذات ليلة
فلم يجدنا في المكان الذي تركناه
كان المكان قد سبقنا إلى الغياب
عندها فهمنا أن الوطن
ليس ما تثبته الخرائط
بل ما يعجز النسيان عن محوه
الوطن ليس أرضًا نملكها
بل أثرٌ يملكنا
شيءٌ خفيّ، كلما ابتعدنا عنه
ازداد اقترابًا من أعماقنا
نغادر المدن
تتبدّل الأسماء
وتتسع المسافات
لكن في داخل الإنسان غرفةٌ لا تُهجّر
تظل نافذتها مفتوحةً على جهةٍ واحدة
هناك
ينام آباؤنا في ذاكرتنا
دون أن يعرفوا أنهم موتى
وتبقى خطى الذين سبقونا
أكثر حضورًا من أقدامنا
لهذا تستطيع الغربة أن تُسكن الجسد
لكنها تعجز عن إسكان الروح
وبلا وطن
لا يصبح الإنسان غريبًا عن الأرض فحسب
بل يصبح غريبًا عن النسخة التي كانها
قبل أن يُقال له: ارحل
سنمضي
لا بحثًا عن أرضٍ أخرى
بل بحثًا عن الجزء الذي سقط
حين أغلقنا الباب خلفنا
وسنعود...
لا إلى المكان الذي تركناه
فالأماكن لا تنتظر أحدًا
سنعود إلى ذلك المعنى
الذي ظلّ يتيمًا فينا
كل هذه السنين
وحين نصل
لن يكون ثمة بابٌ نطرقه
ولا أرضٌ تسألنا من نكون
سيكون علينا فقط
أن نقف قليلًا...
لنعرف أيُّنا عاد إلى الآخر
نحن إلى الوطن
أم الوطن إلينا؟
وربما، بعد كل هذا التيه
سنكتشف الحقيقة الأكثر قسوةً ونجاةً
لم تكن الأرض هي التي غادرتنا
ولم نكن نحن الذين رحلنا عنها
كان الوطن، منذ البداية
يجرّب أن يختبئ فينا
حتى لا يستطيع أحدٌ أن ينتزعه.
بقلم :
علي عمر
حين يخذلنا الأمل __بقلم الشاعر اللبناني / نبيل محمود صالح صالح
حين يخذلنا الأمل...
حيـــــــنَ يخذِلُنـــــا الأمَلْ
نقولُ للقَدَرِ: مــــا العَمَلْ؟
أهٰــــذا هــــوَ المكتــــوب؟
وَضَــــعَ حِملـــــهُ وَرَحَــل
مؤمــــنٌ بوجـــودِ خَلَـــــل
يقــــودُ الموجودَ لِلفَشَــــل
مهمــــا اتَّسَعَ الـــوجـــود
ستَقتَرِبُ ســــاعةُ الأجـــلْ
وكــــأنَّ الوقتَ على عَجَلْ
والعالمُ غـــارقٌ في الدَّجَلْ
والضميرُ عن دربِهِ قد زَلّ
نحـــو المجهولِ قد وَصَلْ
***
بقلم :
نبيل محمود صالح
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
الحقل __بقلم الشاعر / كمال الدين حسين القاضي
الحقل إِنِّي رَوَيْتُ نَبَاتَ الحَقْلِ بِالعَرَقِ مُنْذُ الصَّبَاحِ إِلَى ظُهْرٍ إِلَى الشَّفَقِ وَالنَّفْسُ بَيْنَ سُرُورِ الحَالِ رَا...
-
هو صحيح الهوى بابه ،،، عمره مبحبح لاحبابه ،،.. ،،،، مين ال خلى بتاع بحري ،،، ... يعشق نوبية وصرحلي ،،.، ،،،، والنوبي يعشق بحرية ... ،،،،،،...
-
شذرات أدبية لن أضع رأسي حيث يضعه الآخرون.. لمن كل هذا التعب؟ لن أورثه لأحد؛ سأدفنه معي... ......... ......... الحياة رمادية نحن نضيف الأل...
-
شعوبُ الأرض .د.آمنة الموشكي وبَيْنَ العِزِّ وَالإِذْلالِ فَرْقٌ عَلَى أَبْوَابِهَا هَمْسٌ وَطَرْقُ تُهَدْهِدُهَا نَوَايَا لَيْسَ فِيهَا مِنَ...








