الاثنين، 31 أغسطس 2026

عودي إلي _بقلم الشاعر السوري /زهير شيخ تراب


 عودي اليّ


غدرتْ بنا الأيام بعد تلهفي..

 وعرفت أن الوجد أضحى متلفي

فكسرتُ قلبي مرمغا في اثرها..

يسري بجسمي ذلك السمُّ الخفي

حتى غدوت من السقام محشرجا..

يا ويح نبضي إذ يجيء ويختفي

ونحول جسمي بعدما فارقتها..

فضّاحُ أمري في الأنام ومضعفي

ونأت فخلّتْ في فؤادي جمرةً..

لا يستكين بها ولا هو يشتفي

يا ظالمَ القلبين هل عشتَ الهوى.. 

لولا عرفت لكنتَ حتما منصفي

لكن جرمتَ وحقِّ ربي حينما

صرتَ الخصيم وحاكمي بل مجحفِي

فرّقت بيني في الوداد وبينها.. 

وتركت جرحا في الفؤاد مكلّفي

وبلغتَ مني مبلغاً قد هدّني.. 

أفلا تقدّر ما صنعت فتكتفي

مزقتني من حيث لا تدري فهل.. 

أرجو عدالة ظالم متعسفِ

كان القرارُ بنزعها من مهجتي.. 

حكمَ الظلومِِ الجائرِ المتصلّفِ

قد زالت الأسباب بعد رحيلها.. 

واليوم عادت ياعيوني. فاحْتَفي

ولقد رأيت الهمَّ زال ولم يزلْ ..  

حبي كسيلٍ جارفٍ لم يُخسفِ

والشوقُ ما فترَ الغداةَ وإنني.. 

في راح كفّك كالقطا فتلطفي

عودي اليّ وضمدي ذاك أسى.. 

في مهجتينا بالوشاحِ الأهيف

زال العذاب وحطّمت أسواره.. 

فمتى الوصال لقلبيَ المتلهّفِ

ومتى يُمنّى باللقاء معذبٌ.. 

قد ضاق ذرعا بالغياب. فأرهفي

هاتي فؤادك نحو قلبي إننا.. 

صنوان لم نفصمْ. فكيف تَصرُفي

بقلم : زهير شيخ تراب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يا سكن الروح _بقلم الأديب الشاعر المصري /أحمد الرشيدي

يا سكن الروح """"""""""""" يا سكن الروح  ويا مأمن الفؤاد، ​حين كتبتُ لكِ،  ...