مجلة أدبية.ثقافية .فنية تعنى بنشر الخواطر والمقالات المشاركة في مؤسسة رشيد الثقافية
الثلاثاء، 28 يوليو 2026
قالت _بقلم الشاعرة / نور محمد
قالت
ماذا أعددت للرحيل سيدي
لم يجبها إنما اكتفى بالصمت
قالت في نفسها ألم يكن يسمعني
مالذي يشغل باله وقلبه لا أدري
هو كان يجمع أوراقها وكتبه وأشياؤه
وهي أخذ عقلها يدور ويسأل هل أحب غيري
وبدأت تسأؤلات في رأسها
لا إجابه لها
وهنا كررت عليه السؤال
ماذا أعددت للرحيل يانور عيني
التفت وقال لها
أعددت قلبا ضاق به الشوق لا يريد أن يرحل
وأعددت لك قصائد لم تقرأ
وتركت قلبي بين الأوراق
وسوف أرحل بلا قلب
وتركت ذكريات جميلة لك
وتركت لك زجاجة عطر
نعم هو عطري الذي تعشقينه
وعندما تشمينه كأني لم أرحل منك
وأعددت حقائب سفري
ولكن يدي لاتريد أن تحمل حقائبي
وفي عيناي دموع حائرة
لا أعلم متى تسقط
أريد منك عناق طويل
يكفيني لبقية العمر
وحينها اندهشت من كلامه
كانت تظنه أحب غيرها
لاتحكم على أحد منذ النظرة الأولى فتقع في
الشك والخطأ
هو أحبها ولكنه لايريد الرحيل
وكتب لها في أول السطر احبك
وفي آخر السطر حبيبة قلبي
وكل العمر
بقلم : نور محمد
(الحريق) قصة قصيرة /بقلم الأديبة السورية /ابتسام نصر الصالح
قصة قصيرة
بعنوان( الحريق)
(زمان القصة يعود إلى العام ٢٠٠٤)
بقلم: ابتسام نصر الصالح
وصلت لما إلى مدرستها، توجهت إلى غرفة المدرسات؛ ندهت عنها صرخة كبتتها. اتجهت إلى غرفة الإدارة، استقبلها المدير بكل ترحيب مبتسما؛ سألته:" أستاذ من فضلك، ما هذا الحريق في غرفة المدرسات؟ هالتني آثاره، عساه لم يصب أحد بأذى؟"
ابتسم المدير قائلا:" تفضلي اجلسي آنسة لما، لا تخش شيئا. الكل بخير. لم يتأذ أحد. كنت أنت في إجازة البارحة، وحين حصل الحريق كانت المدرسات كلهن في الصفوف. تم إخماد الحريق بالتعاون بين الجميع، ولم نتركه يتسع. أما عن كتبك، فلها قصة غريبة أثارت فضولي، وأريد منك تفسيرا لها."
- لما: تفضل، احك أستاذ، أثرت فضولي.
- المدير: حين شب الحريق؛ رأينا آذن المدرسة مازن وقد اندفع يريد الدخول إلى الغرفة؛ أمسكت به قائلا:" تريث قليلا، لناتي بما نطفئ به الحريق."
وإذا به يقول لي:" لا يا أستاذ. هناك كتب الآنسة لما ويجب أن أنقذها بنفسي." واستطاع الإفلات من يدي، ودخل متحديا النار. أخرج كتبك من الخزانة الحديدية، كان سعيدا جدا أنه لم يصبها إلا بعض الحريق لأطرافها. لكن بقي لدي السؤال، أي سر في كتبك؟ ولماذا تتركينها في المدرسة؟ ألا تلزمك في تحضير دروسك؟ والسؤال الثاني: ما هو السر في كتبك الذي جعل مازن يتحدى النار وينقذها؟
- لما: أولا، وهذا الأهم أهنئكم بالسلامة جميعكم، وثانيا مهما شكرت مازن فهذا قليل عليه. أما السر فهو عنده، وليس عندي يا استاذ سامي. يمكنك سؤاله أو لا تسأله. أنا أقول لك، ذات يوم احتجت أحد الكتب وأنا بالصف ولم أرد أن أغادر القاعة، ومر مازن مصادفة أمام الباب، ناديته، فأتى. قلت له أنني أحتاج كتاب من خزانة غرفة المدرسات، وهو في الرف الأعلى، الدرج الرابع، من الجهة اليمنى، موجود أعلى الكتب. وفعلا أتاني به فشكرته، وهذا سر معرفته أن كتبي في الخزانة. أما لماذا أتركها هنا، ذلك لأنني كما تعلم، أسافر كل يوم من حمص إلى الريف لأصل إلى قريتكم. حيث مدرستنا،وصرت أخشى أن أنسى يوما الكتب، وأنا لا أحب أن أستعير من أحد الطلاب أو الطالبات كتابه حتى لا أحرمه من متابعتي، ووضع ملاحظاته على كتابه الخاص به. فاشتريت نسخة كتب لكل منهاج من مناهج الصفوف التي أدرسها، وضعتها في درج خزانة غرفة المدرسات، وتركت نسخة عندي في بيتي في المدينة، وبذلك أحضر دروسي، وأسافر مرتاحة من حمل الكتب إلى القرية، وأنا مطمئنة أنها في مكان آمن.
ابتسم المدير قائلا: بوركت يا آنسة لما. حقا أنت تعملين كل ما فيه مصلحة طلابنا. نادى على الآذن فأتى.
- مازن مبتسما: صباح الخير آنسة لما.
- لما: صباح النور مازن، تهاني الحارة بسلامتكم من الحريق. لا أعرف كيف اشكرك، ليس هناك كلام يفيك حقك على مخاطرتك بنفسك من أجل إنقاذ كتبي. لك جزيل الشكر والامتنان. لن أنسى لك هذا المعروف أبدا ما حييت.
- مازن مبتسما : لا شكر على واجب آنسة لما. ويكفيني ما قلته؟ لا أريد اكثر من ذلك.
المدير- حضر لنا القهوة يا مازن.
مازن: تكرم أستاذ سامي.
عاد مازن يحمل تحت إبطه ثلاث كتب، وبين يديه صينية القهوة. وضع الصينية على الترابيزة أمام المدير، وقدم الكتب إلى الآنسة لما قائلا:" تفضلي هذه الأمانة قد وصلتك بسلام."
ابتسمت لما قائلة: سلمت، وسلمت يداك يا مازن. كل الشكر لك.
- مازن: تسلمي آنسة لما. هل تريد مني أي شيء أستاذ سامي؟
- المدير: سلامتك. شكرا لك.
مرت السنوات، وانتهت سنوات خدمة الريف، وانتقلت الآنسة لما للتدريس في ثانوية في مدينة حمص. ذات يوم كانت تجلس مع صديقتها في حديقة الدبلان. تستمتعان بجوها اللطيف، وإذ برجل يتوقف أمامهما قائلا: آنسة لما!!!
- لما: استاذ سامي!!! يا أهلين وسهلين ما هذه المصادفة الجميلة.
- الأستاذ سامي: أهلين بك يا آنسة لما التي لم ننسها يوما، ودائما نذكرك بكل خير. كيف أحوالك طمنيني عنك.
- لما: أنا بخير ومرتاحة في مدرستي جدا وهذه صديقتي الآنسة ناريمان معلمة موسيقى.
- الأستاذ سامي: تشرفنا آنسة ناريمان.
ناريمان: لي الشرف بمعرفتك أستاذ سامي. لما دائما تحكي ذكرياتها الجميلة في قريتكم.
- الأستاذ سامي: اتذكرين يا آنسة لما، حين سألتك عن سركما أنت ومازن؟
ابتسمت لما قائلة: أذكر جيدا.
- الأستاذ سامي: تمكنت أخيرا من معرفته، وحين حكاه لي مازن سألته: لماذا لم تقبل أن تحكيه لي، لولا إلحاحي الشديد وإصراري على معرفته؟!!! فأجابني:" أنا يا استاذ سامي اعتبرت أنه أمر لا يخصني وحدي، وإنما يخصنا نحن الإثنين. ولكني رضيت أخيرا وحكيته لك. تجاوزا، لأنني خشيت من زعلك مني."
والآن أتركك وزميلتك وأرجو لكما الهناء والسعادة. هل توصيني شيئا.
- لما: أوصيك سلامي لكل كادر المدرسة، وخاصة مازن، وقل له أنني سامحته ببوحه بسرنا. ولكن أتمنى عليك أستاذ سامي، أن لا تبوح به لأحد.
- أستاذ سامي: أعدك آنسة لما. بالإذن منكما.
- لما وناريمان: رافقتك السلامة.
غادر الأستاذ سامي؛ ضحكت ناريمان قائلة: هههههه، لديك سر مع مازن!!!! هيا اعترفي لي.
أخذت لما تقص على ناريمان قائلة: " قصة السر وما فيها هي.... وهكذا حكت لها كل شيء من البداية حتى قالت: أما مازن فهو آذن المدرسة وهو شاب عمره عشرين عاما.
- ناريمان: ههههه، عشرين عاما!!!!
لما: ههههه، نعم، نعم.
- ناريمان: أكملي سر الفرعون رمسيس الثاني.
لما: المهم، ذات يوم في وقت الفرصة، جاءت الآذنة أم أيهم وهي تحمل صينية الشاي، وضعتها لنا في غرفة المدرسات، وقالت لي بصوت خافت:" آنسه لما. مازن يريد أن يكلمك، إذا ممكن أن تأتي وتشربي الشاي معنا في غرفتنا." قلت لها: "فورا."
وخرجت معها. هناك ونحن نشرب الشاي، قالت أم أيهم:" احكوا براحتكم، وأنا أقوم بترتيب الغرفة."
وقتها حكى لي مازن قائلا:" أنا يا آنسة لما، درست حتى الصف الثامن. ثم تركت المدرسة لأساعد أبي في العمل بالأرض، ومنذ عامين تمكنت من الحصول على عمل بصفة آذن في هذه الثانوية، وبما أنني ابن القرية فأنا أوفر مصروف المواصلات، وبذلك أساعد أبي في مصروف البيت وبعد الدوام في المدرسة أذهب إليه في الأرض وأعاونه في عمله. ولكن الراتب قليل جدا ولذلك فكرت أن أدرس منهاج الصف التاسع وأتقدم للامتحان للحصول على الشهادة ( البروفيه. شهادة التعليم الأساسي) المهم، بالنسبة لكافة المواد ليس عندي أي مشكلة فأنا متمكن من اللغة العربية وهذا يساعدني على فهم ودراسة كافة المواد، وإذا احتجت أي شرح فأخوتي يمكنهم أن يشرحوا لي ما يلزمني. لكن هناك مادة اللغة الفرنسية التي هي واحدة من مادتين يجب اختيار إحداهما لتقديمها في الامتحان، وانا اخترتها لأنني سمعت من الطلاب يشكرون أسلوبك الجميل في التدريس. لذلك جئتك أطلب مساعدتك بدروس تشرحينها لي في وقت الفرصة وحصص الفراغ عندك. لأتمكن من النجاح بالمادة ولو بالحد الأدن. وحين أحصل على شهادة التاسع، أتقدم بطلب تعديل درجتي الوظيفية إلى درجة أعلى، فيزيد راتبي. فماذا تقولين؟ وكل ما تريدينه انا مستعد أقدمه لك. لأنني طبعا لن آخذ دروسا مجانا."
أجبته:" بكل سرور. هذا الطموح لديك أمر رائع وتستحق الاحترام عليه، ولذلك أنا سأعطيك الدروس بطريقة غير دروس الصف، يعني ستكون مختزلة لكل ما هو مهم وممكن أن يأتي منه أسئلة في الامتحان، وبذلك تتمكن من اجتياز امتحان اللغة بسهولة. أما بالنسبة لما أريده بالمقابل فهو طلب واحد، وأريدك أن تعدني بتحقيقه." أجابني:" أنا جاهز لأي طلب وموافق مهما كان. أعدك بتنفيذه."
قلت؛" أريد مقابل دروسي أن تعدني بالنجاح. هذا هو طلبي. ولا تحك عن أي شيء آخر. اتفقنا.؟"
أجابني:" اتفقنا." وفعلا درسته، وهو شاب ذكي وكان يلتقط المعلومة بسرعة، ويجيب على أسئلتي، وحين أنهينا المنهاج؛ قلت له أنني واثقة الآن أنه سينجح، وتمنيت له كل التوفيق. شكرني قائلا:" لن أنسى معروفك هذا ما حييت، آنسة لما."
ومرت الأيام، وتقدم مازن للامتحان، نجح وحصل على الشهادة. أخبرني وكان سعيدا جدا. وقال أن لي فضلا كبيرا عليه بنجاحه. و بدأ العام الدراسي الجديد، .............الخ ...وكما رأيت اليوم ومحض مصادفة التقينا الأستاذ سامي وتحدثنا. فما رأيك صديقتي؟"
- ناريمان: سر جميل، ولكن ما يجعلني أستغرب، لماذا رفضت الكلام عن سر تضحية مازن من أجل كتبتك؟
- لما: سؤالك في محله يا عزيزتي. لو حكيت السر فأنا أنفي عن مازن صفة النبل وأنسب عمله إلى رد المعروف، ولكن إذا هو أراد الكلام فهذا نبل منه.
********************************************
* ملاحظة: آنسه( باللهحة السورية): معلمة في المدارس والثانويات والمعاهد وكلمة ( آنسة ) تقابل كلمة (آبلة) في مصر أم الدنيا وأرض الكنانة.
بقلم: ابتسام نصر الصالح
حكاية الخفاش _بقلم الكاتب الجزائري /عبد الكريم علمي
حكاية: الخفاش المتخلف. في قصة: منطق الغابة.
كان جلالة الضبع العظيم حفظه الله ونصره، رُفقة قائده الشهم المغوار، الثعبان قائد الجند البواسل والجيش المنصور الذي لا يُهزم..، يتسامران ذات ليلة صيفية مُقمرة بجانب مغارة الحُكم، بعد افتراسهما غزالين دسمين من الرَّعية المغبونة والمغلوب على أمرها، إذا بأسراب من الخفافيش قد ملأت فضاء ذلك المكان تروح وتجيء، توقف الضبع عن الكلام وراح ينظر إليهم باهتمام بالغ، وسأل الثعبان قائلا: لماذا لا أرى الخفافيش في النهار يا ثعبان، لماذا هم دائما ينشطون ليلا، لماذا لا يظهرون في وضح النهار مثل بقية المخلوقات، لماذا هم على هذه الحال، هل هناك شيءٌ لا أعرفه عنهم، أخبرني يا ثعبان فهذا الأمر يُحيرني كثيرا، ولطالما وددتُ أن أسألك عنهم، إلا أن الفرصة لذلك لم تتأتَّ وها قد أتت الآن، فما خبرهم؟
الثعبان: الحقيقة يا مولاي أنا أيضا في حيرة من أمرهم، ولكن ما أعرفه عنهم أنهم ليسوا كبقية الخلق، إنهم يختلفون عنهم اختلافا جذريا، حتى أنني أعتقد في بعض الأحيان، أنهم من طائفة الجن والشياطين والمردة الملعونين، فأشكالهم قبيحة مُرعبة يتقزز منها كل من يراها أو يقتربُ منها، إن الحيوانات يا مولاي على اختلاف أنواعها تتقزز وتعاف رؤية هذه الأشكال العفنة المُقرفة، وأظنهم لهذه الأسباب اعتزلوا النشاط في وضح النهار، وقرروا وُلُوجَ عالم الليل..
الضبع: إجابتك لم تُفِدْنِي بشيء يا ثعبان، اِذهب حالا واستدع لي كبيرهم.
الثعبان: سمعا وطاعة يا مولاي العظيم، ثم ذهب وبحث عن كبير الخفافيش حتى وجده، وأحضره معه إلى ملك الغابة.
الضبع(سائلا كبير الخفافيش): لماذا أنتم معشر الخفافيش تختفون بالنهار ولا تظهرون إلا بالليل، لماذا لا تسيرون في وضح النهار مثل بقية الخلق، لماذا فضلتم الظُّلمة على النور، ألا ترون أن ظلام الليل يحرمكم متعة النهار وبَهَاءَهُ، ويحجب عنكم الاستمتاع بجمال الطبيعة ورونقها الخلاب، ألا ترون أنكم بصنيعكم هذا تعيشون حياة التخلف في دياجير الظلام، بينما ينعم غيركم من طيور وحيوانات وحشرات على اختلاف أنواعهم بالنور والضياء والوضوح؟
كبير الخفافيش: يا مولاي، إن ضوء النهار ساطع في عيوننا، يُعمي أبصارنا ويمنعنا من الرؤية، يُكبل حركتنا ويشل من عزيمتنا، فنحن فيه لا نستطيع البصر ولا التحرك من أجل التقوت، فهو شر علينا ونقمة، أما في الليل فبصرنا حاد جدا، فالليل وظلامه من أنسب الأوقات وخيرها بالنسبة إلينا، وهو سُترة لنا ونعمة.
الضبع: قلت بأن الليل وظلامه سُترة لكم ونعمة أيضا، فكيف ذلك يا خُفَّاش؟
الخفاش: إن هنالك أمر بالغ الأهمية والحساسية يا صاحب الجلالة والسمو والمقام الرفيع، فأشكالنا غير مستحبة البتة في عيون جميع المخلوقات، وذلك راجع إلى طبيعة خِلقتنا..
الضبع: وكيف ذلك؟
الخفاش: نحن يا مولاي وكما لا يخفى عليكم وعلى أيٍّ كان، ولادتنا تكون بخروجنا من بيضة، والذين يُولدون بهذه الكيفية لا يرضعون أمهاتهم، ونحن نشكل الاستثناء بمخالفة هذه القاعدة، فنحن أبناء البيضة ونرضع أمهاتنا مثل أي حيوان ثديي، إضافة إلى ذلك فإن لنا أشكال الفئران ونُشبههم في الخِلقة كثيرا، فنحن فئران مُجنحة تطير وهذا المظهر غريب، وعلى ما يبدو فإنه أزعج المعترضين على حكمة الخالق ومشيئته، فبدل أن يتأملوا في خلق الله وحكمته في خلقه ويُسبحوا بحمده، فإنهم لم يُسلِّمُوا بالاختلاف، ولم يتفهَّموا أو يُراعوا خصوصيتنا، ونظروا إلينا بعين الغرابة والاستقباح والاستهجان، واعتزلونا وما عادوا يُكلموننا أو يختلطون بنا، وراحوا يُناصبوننا العداء مُعتقدين أننا مسخ وملعونين.
فهذه السلوكات المشينة والطائشة والجاهلة واللامسؤولة، أصابتنا بالإحباط وأثارت حساسيتنا وحفيظتنا، وجعلتنا نُحس بالنقص والدُّونيَّة وعقَّدَتنا، ثم إننا لسنا الاستثناء الوحيد في هذه الدنيا المليئة بالتنوع والأعاجيب، فمثلما نحن فئران خفافيش، هناك في أمكنة أخرى من بلاد أخرى في هذا العالم الفسيح ثعالب خفافيش، وتلك إرادة الخالق وحكمته، وله في خلقه شؤون، فنحن يا سيدي لم نخلق أنفسنا، ولو كان للمخلوق إرادة وتصرف في خلق نفسه، لخلق نفسه بصورة جميلة بديعة ولتنافسوا في ذلك، بل ولتحاربوا جراء هذا الأمر، ولو أمكن ذلك لفسد الأمر كله، فالحكمة تقتضي الجمال والقبح وما بينهما، فللخالق حكمة فيما يفعل، ولا أحد له القدرة على ذلك إلا الله عز وجل، والحمد لله أولا وآخرا..
الضبع(في سره): فئران تطير..، وثعالب تطير..، إن ذا والله أمر خطير وشَرٌّ مُستطير، أعوذ بالله من الشيطان الحقير، إن أخشى ما أخشاه أن يأتيني أَحَدٌ ويُخبرني بتماسيح وذئاب وكلاب وفهود ونمور وفيلة تطير..، وحينها لا شك في أن مُلكي أيضا سيطير..
ثم مخاطبا كبير الخفافيش: ولكن أنت تعلم يا خفاش، أنني أصدرتُ أوامري بحظر المشي ليلا، وعدم السير فيه أو التنقل لأيِّ سبب من الأسباب، وتَوَعَّدتُ المُخالفين بالقتل والتمثيل بجثثهم، ألم تسمع ذلك في الخطاب التاريخي، الذي ألقيته أمام الجموع الغفيرة المُحتشدة في الساحة الكبيرة المُقابلة لمغارة الحُكم، وإن لم تكن حاضرا ولم تسمع بأذنيك مباشرة، فحتما قد بلغك الخبر وعرفتَ، إنكم بتصرفكم هذا يا سيِّد خُفَّاش، أدخلتم الغابة في فتنة عمياء عظيمة، فبسببكم تجرأ بعضٌ من رعاياي المُشاغبين وقالوا: في أيِّ شيء هم أحسنُ منا الخفافيش، يُترَك لهم الحبلُ على الغارب، بينما نُضطهدُ نحنُ ويُضيَّقُ علينا الخناق ويُشدَّد، إنكم حقا أحرجتموني كثيرا بتصرفكم اللامسؤول هذا، وجعلتموني في وضع صعب وحال لا أُحسَدُ عليها.
الخفاش: ونحن أيضا يا مولاي في وضع لا نُحسَدُ عليه، وهذه الحال ليست باختيارنا، إننا مُضطرون مُكرَهون، ورغما عن إرادتنا، مُجبرون لا مُخَيَّرُون.
الضبع: حسنا يا كبير الخفافيش، اِذهب إلى قومك واستمتع بالظلام الذي تجدون فيه راحتكم ومُتعتكم..، وأبلغهم سلام وتحيات ملكهم هبة الله وحبيبه، جلالتنا العظيمة.
زعيم الخفافيش: سمعا وطاعة يا مولاي العظيم.
وبمجرد أن غادر الخفاش وانطلق عائدا، قال الضبع في اتجاه الخفاش: (تفوه) على هذه الأشكال العفنة، والحُثالة المُقرفة المُقززة، ثم مُخاطبا الثعبان: أتدري يا قائد الجند أن هؤلاء متخلفون فكريا وعقائديا، فهِؤلاء الأوغاد عوض أن يُغادروا غابتي ويهاجروا منها إلى غير رجعة، بعدما نبذهم المجتمع وازدراهم، غيَّروا استراتيجيتهم وتكتيكهم إلى النشاط ليلا، إن من يرضى العيش في الظلمة دون النور، ويُفضل العتمة على الضوء، هو دون أدنى شك سقيم الفكر والعقل، ومُتخلف عقليا وفكريا وعقائديا، ووصمة عار وخزي في جبين مجتمعه وأُمَّتِهِ، وهذه الطائفة هي إحدى زُمر التخلف والانحطاط، الذي أصاب المفاصل بالشلل والوهن، والعروق بالانسداد والتلف، ألا لعنة الله عليهم أينما حَلُّوا وحيثما ارتحلوا.
الثعبان: إذا أراد مولاي إبادتهم واجتثاثهم عن بكرة أبيهم، فإنني سأفعل الآن واللحظة قبل التي تليها، والليلة قبل طلوع الفجر، فما شيءٌ أسهل عليَّ من هذا.
الضبع: دعك منهم يا ثعبان، وابتعد عن الداء الخبيث حتى لا تُصَابَ به، دع النار تأكل بعضها، فهم لا يستحقون حتى بصقة تُلقيها في وجه أحدهم، إنهم أتفه من التفاهة وأحقر من الحقارة، إنهم ملة عفنة وخونة، شيمهم الغدر والنذالة..
الثعبان: نهاجمهم نهارا يا مولاي.
الضبع: وهل تعرف أين يكونون نهارا حتى تُهاجمهم وتستأصل شأفتهم، إنهم لا يُعرف لهم مكان بالنهار، ولا رائحة تُشَمُّ لهم فتدل عليهم، ولا خَبَر أو دليل من أثر يهدي إليهم، وبالليل هم بكل مكان كالطاعون المُستشري والمُتفشي في كل الأوصال، رُؤيتهم بالليل حادة ولا يظهرون إلا فيه، وتَعَقُّبُهُم في هذا الوقت خطير ومُجازفة كبيرة، تدعونا للحذر منهم واجتنابهم، والكف والابتعاد عنهم.
وأصارحك القول يا ثعبان، في حياتي كلها ما خِفتُ أحدا ولا طائفة كخوفي وخشيتي من شر هؤلاء، إنهم منافقون وخطرون، فلا أخطر ولا أخس ولا أنذل منهم.
لقد بلغني من مصادر كثيرة موثوقة، أنهم عند لقائهم بمجتمعات الطير، يُفردون أجنحتهم ويبسطونها ولا يقبضونها طيلة لقائهم واجتماعهم معهم، لِيُوهِمُوهُم بأنهم طيور مثلهم، على الرغم من أن أجنحتهم لا ريش فيها، وأجنحة الطير مكسوَّة بالريش، ولهم أسنان قاطعة كأسنان الفئران، والطيور لا أسنان لها، وعند لقائهم واجتماعهم بمجتمعات الفئران، يقبضون أجنحتهم ولا يحركونها، ويكشفون عن أسنانهم التي تشبه أسنان الفئران، حتى تستأنس بهم ولا تنفر منهم، فظاهر الحال أنهم سعداء بهم ويبتسمون لهم، والمراد هو لِيُرُوهُمْ ويُشعروهم بأنهم فئران مثلهم، أرأيت مدى نفاقهم وخطرهم..، فلا هُمْ إلى الطير ينتسبون، ولا إلى الفئران أصل طبيعتهم يعودون وينتمون..
بقلم: عبد الكريم علمي
الاثنين، 20 يوليو 2026
موسم مبارك _ بقلم الاديبة ابتسام نصر الصالح
قصة قصيرة
بعنوان( موسم مبارك)
طلبت من جدتي لأول مرة أن تسمح لي بالزراعة معها، لدى زيارتي لها في القرية خلال العطلة المدرسية الصيفية. قالت:"خذي يا ليز ، هذا كيس البصل وهذه المنكوشة، ما عليك سوى حفر التراب بالمنكوشة، واغرزي البصلة في التراب. ولكن لا تهيلي عليها التراب بعد غرزها، بل اتركيها كما هي. وأنا سأقوم بالمشي وراءك لأهيل عليها التراب بطريقتي المناسبة." هرعت إلى المسكبة، وبدأت العمل. حفرت مكانا للبصلة، وأخرجت بصلة من الكيس، نظرت إليها أتأملها، سعيدة كنت، للمرة الأولى أعيش إحساس الفلاح بكل معنى الكلمة. تابعت العمل وحين أنهيت زراعة ثلاث مساكب بصل؛ جاءني صوت جدتي قائلة: هيا، ليز، يكفي، يعطيك العافيه، لا بد أنك تعبت بالزراعة، اتركي من يدك كل شيء، واذهبي إلى ساقية الماء واغسلي يديك. اتجهت صوب الساقية، غسلت يدي ثم رفعت الماء لأغسل وجهي؛ صارت جدتي في مرمى بصري؛ رأيتها تعمل في مسكبة البصل، أمعنت النظر لما تقوم به. يا إلاهي!!!! ماذا تفعل جدتي؟!!!! ذهبت إليها؛ شاهدت عن قرب ما تعمله، دون أن تنتبه لوجودي، منسجمة بعملها. كانت تنتزع البصلة من مكانها وتعيد غرزها مجددا. اقتربت أكثر، وسألت جدتي : هل أخفقت بزراعة البصل وانت تصححين الخطأ، ستي؟!!!!!
جدتي: لا يا حبيتي، يعطيك العافية، لكنني فقط أقلب البصلة، أنت لم تنتبهي، غرزت ذيل البصلة في التراب، وأنا أقلبها فأغرز رأسها في التراب ويبقى ذيلها للأعلى. ثم اهيل التراب عليها. عندها فهمت لماذا طلبت مني جدتي أن لا أهيل التراب على البصل بعد غرزه.ضحكت؛ ضحكت جدتي. كان أول درس في الزراعة تعلمني إياه. جاء وقت جني محصول البصل؛ قالت جدتي: موسم مبارك، ومحصول جيد، وهذا بفضل عمل ليز حبيبتي في زراعته. أغرقتني جدتي بالسعادة وهي تقول هذا الكلام أمام العائلة.
ملاحظة: ستي، باللهجة السورية: جدتي.
بقلم:
ابتسام نصر الصالح
سيدة الهبات. _ بقلم الأديب الشاعر /أحمد الرشيدي
سَـيِّدَةُ الهِـبَاتِ """""""""""""
أَحْيَتْ رُؤَايَ بِطَلَّةٍ أَغْنَتْ حَيَاتِي
وَتَأَلَّقَتْ كَالشَّمْسِ فِي أُفُقِ الجِهَاتِ
يَا دُرَّةَ العَلْيَاءِ لَا تَتَقَيَّدِي
بِقُيُودِ دَهْرٍ.. أَنْتِ سَيِّدَةُ الهِبَاتِ
مَا كُنْتُ يَوْماً فِي هَوَاكِ مُقَامِراً
بَلْ كُنْتُ صَبّاً فِي رِحَابِ المَكْرُمَاتِ
سَأَصُونُ صَرْحَكِ إِنْ تَعَالَتْ هِمَّتِي
وَأَكُونُ دِرْعاً فِي احْتِمَالَاتِ العُوَاتِ
فَأَنَا الَّذِي فِي حُبِّ ذَاتِكِ قَدْ غَدَا
قَلْبِي طَرِيداً فِي فَيَافِي الذِّكْرَيَاتِ
فَإِذَا انْثَنَيْتِ كَزَهْرَةٍ فِي خَلْوَةٍ
سَأَكُونُ غَيْثاً يَبْتَغِي طُهْرَ النَّبَاتِ
يَا لُؤْلُؤاً أَحْيَا جَلِيلاً فِي دَمِي
فَانْصَاغَ شِعْرِي مِنْ جَمِيلِ المُفْرَدَاتِ
فَدَعِي رَمَادَ العُمْرِ يَغْدُو جَمْرَةً
تُذْكِي لَظَاهَا فِي سُكُونِ الخَلَوَاتِ
أَنَا فِي هَوَاكِ حِكَايَةٌ لَنْ تَنْتَهِي
فَاسْكُنِي فُؤَادِي.. يَا مَلَاذَ الأُمْنِيَاتِ
وَلَكِ المَقَامُ الأَسْمَى فِي عَالَمِي
يَا مَنْ مَلَكْتِ القَلْبَ بَعْدَ المَعْجِزَاتِ
.... تحياتي ....
أحمد الرشيدي
ليلة صلح _بقلم الشاعر العراقي /عدنان الغريباوي
ليلةُ صُلحٍ
تعادلُ ألفَ ليلةٍ وليلة
ما إنْ تلاقتْ عينايَ بعينيها...
حتى ابتدأ صلحٌ
لم نألفْهُ من قبل.
ذابَ العتاب،
وتراجعَ حبُّ الأنا،
وصارَ الخصامُ
حنينًا...
وصارَ الشوقُ
لغةً لا تحتاجُ إلى اعتذار.
ورأيتُ الليلَ
يخلعُ عن كتفيهِ
عباءةَ الحزن،
ويرتدي ثوبَ القمر،
ليضيءَ للكونِ
دربَ العاشقين.
سألتُه:
ما الذي حدث؟
فابتسمَ الليلُ وقال:
اذهبْ...
واعتنِ بمليكتكَ،
فمنذُ خُلقتُ ليلًا
وأنا أرعى
العاشقين،
والحالمين،
والشعراءَ الهائمين.
فتبادلنا
نظراتٍ خجلى،
فأضاءتْ
كلَّ القناديلِ في دمي،
وأزهرتْ
سنيني اليابسات،
كأرضٍ
عاد إليها المطر،
بعدما شقَّها
الجفاف.
قلتُ:
أهذهِ ليلةٌ؟
أم أنَّ شهرزادَ
نسيتْ حكاياتِها كلَّها،
وجاءتْ
لتروي حكايةَ قلبين،
عادا إلى بعضِهما
بعد طولِ ابتعاد؟
فللَّهِ دَرُّكِ
يا شهرزاد.
وفي تلكَ الليلةِ
تعانقتْ روحانا،
كما يتعانقُ
عطرُ الياسمين
بلونِه.
وكانَ العناقُ
أوسعَ من البحر،
وكانتْ كلمةُ:
"سامحتُكَ"...
أجملَ من ألفِ قصيدة،
وأصدقَ من ألفِ وعد.
يا حبيبتي...
ليلةُ صلحِنا
سرقتْ
من الأساطيرِ دهشتَها،
ومن النجومِ
بريقَها،
ومن الربيعِ
عطرَهُ الأول.
فغدتْ
تعادلُ
ألفَ ليلةٍ وليلة.
بل إنَّنا
كلما مشينا،
اتبعتْنا الورود،
وصفَّقَ البيلسانُ
لعناقِنا الجميل،
وغنَّتِ الريحُ
لحنًا
لم تحفظْهُ
إلا القلوبُ
التي عرفتِ الفراق،
ثم عادتْ
لتولدَ
من جديد.
وأقولُ للزمن:
قِفْ...
فالعمرُ
ليسَ بعددِ السنين،
بل بليلةٍ
أمسكتُ فيها يدَها،
وعرفتُ
أنَّ المحبةَ
إذا تصالحت،
جعلتْ
من ليلةٍ واحدةٍ
ألفَ ليلةٍ...
وألفَ حياة.
قلم:
د. عدنان الغريباوي
ما بال قلبي_ بقلم الأديب /أبو سهيل كروم
ما بالُ قلبي
...............
ما بالٌ قلبي من شوقٍ
يؤرقني
ويزرع بين الثنايا ألماً
عجابا
وفي عيناي تسكن الف
دمعةَ
وينساب الحنين اليكَ
إنسيابا
إنا في محراب حبكِ
راهباً
فلا تقفلي لتوبتي لكِ
بابا
وفي بحرِ عينيكِ يغرق
قلبي
بلا شراعٍ فسحرَ عينيكِ
مُهابا
وسهمُ عينكِ مقتلاً مني
صائباً
فلا نصلُ السيوف اخافها
ولا الحرابا
لكن رمشكِ يا كحيلة العينينِ
أدمى الفؤادَ بنصله زادَ
العذابا
فدعيني بمحراب عشقكِ هائما
وإملأي لي كأس خمرٍ من
الرضابا
وأجلسي قربي بليلٍ لا
شموع به
ولا وروداً فعطركِ يفقدني
الصوابا
دعي البدرَ في علياءه ساهراً
بين النجومِ بلا المٍ ولا إكتئابا
وعانقيني لنغفوا بلا أحلامٍ
تراودنا
فليس لمن صان الهوى
إغترابا
الله محبةً ويغفر لمن حبَ
وتابا
بقلم:
أبو سهيل كرّوم
الجمعة، 3 يوليو 2026
الوفاء _بقلم الشاعرة السورية /عروبة جمعة
الوفاء
عهدالوفاء
فاتني بالهوى والهوى أقدار
صدح الفؤاد بحب كالأنوار
الوفاء عهدي وليس لي خيار
مهما ذلني العشق فأنا بافتخار
أنت من روى القلب بغيث وانبهار
متيم على العهد مهما سقط الوقار
فأنت في قلبي أجمل الأسرار
دفء هواك وحسنك كالورود والازدهار
سكن الفؤاد وكان القرار
في البعد أنا جي الروح لحناًعلى الأوتار
في شغف هواك ذقتُ الشهد مرار
صبٌ انا في عيون كالأقمار
تنير ليلي وتسلبني الوقار
سكنت محرابي وأسجد لك كالأبرار
ذرفت في هواك الدمع كالأنها
ودمعي عصي صلب كالأحجار
ماذلني الوفاء فحبك في صدري وقار
قلا الصّد ولا البعد ينسيني الدّرر
فالروح بالعشق تهيم والانتظار
وهيام الرو ح للقلب أسير
فأنت مليكي وأنت الانتصار
بقلم: عروبة جمعة
من الغريب _بقلم الشاعر السوري /زهير شيخ تراب
من للغريب
من للغريبِ إذا كبا فيقيله..
من عثرةٍ ليقوّمَ الأفعالا
ما كانت الدنيا لعبد منزلا..
يا ويحه يتعشق الأطلالا
دار اغترابٍ وابتلاءٍ جئتَها..
دنيا غَرورٌ تغدق الآمالا
لا هِيْ بقلبك أو بنفسك حُبُها..
لكنها غرزتْ بكَ الأنصالا
فعمدتَ تجني من جناها لَذةً..
ولقد أطلت اللهوَ والإغفالا
وكسبتَ فيها حسرةً وتأسفا..
ومضيت تُحكمُ حولك الأنكالا
وغضضتَ طرفك عن قبيح صنيعها..
وهرعتَ تحصدُ بالهوى الأنفالا
ونسيتَ كلَّ فضيلة ومزيّة..
وحملتَ فوق متونِكَ الأثقالا
نعمٌ لقد غرّتك دنياك التي..
سرقتْ حياتَك مذْ جنيتَ غِلالا
من يوقظُ الثمِلَ الغريقَ بصعقة..
ينصاع حتى تَكسِرَ الأغلالا
فلقد أزفتِ أيا حياة بنقلةٍ..
هدّت بصولتها ذرىً وجبالا
وارتاع قلبُ الشاردين فهل لهُ..
بإشارة قد تُرعد الأوصالا
فإلى متى ينزاحُ نحو غرورِها..
وإلى متى يتجنّبُ الإقبالا
أقبلْ وقد ناداك فاسلك دربه..
ربٌ عفوٌّ يقبلُ الأعمالا
فأرحْ فؤادكَ يا شقيّ بعودةٍ..
وأزح ظلامكَ خففِ الأحمالا
هذا سبيلُ الحقّ دُونكَ فاستقم..
ودَعِ المنامَ وغيّر الأحوالا
سرعان ما تمضي الحياة بغفلة..
ولقد رأيتَ بعينيك الأمثالا
إن الغريب مرده لمعاده..
ذاك الملاذ يبددُ الأهوالا
فإلى خلودٍ في مرابعِ جنّةٍ..
وإلى وجوهٍ تستزيدُ جمالا
بقلم: زهير شيخ تراب
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
مواطن الفرح _بقلم الشاعرة /نورا الواصل
مواطن الأفراح شهد الفؤاد مواطن الأفراح حين ارتوى بمفاتن الإصباح حين اهتدت نبضاته ونياطه للنور في ملكوتها بنجاح حين انتشى كل الوجود بنظرة ت...
-
هو صحيح الهوى بابه ،،، عمره مبحبح لاحبابه ،،.. ،،،، مين ال خلى بتاع بحري ،،، ... يعشق نوبية وصرحلي ،،.، ،،،، والنوبي يعشق بحرية ... ،،،،،،...
-
شذرات أدبية لن أضع رأسي حيث يضعه الآخرون.. لمن كل هذا التعب؟ لن أورثه لأحد؛ سأدفنه معي... ......... ......... الحياة رمادية نحن نضيف الأل...
-
شعوبُ الأرض .د.آمنة الموشكي وبَيْنَ العِزِّ وَالإِذْلالِ فَرْقٌ عَلَى أَبْوَابِهَا هَمْسٌ وَطَرْقُ تُهَدْهِدُهَا نَوَايَا لَيْسَ فِيهَا مِنَ...









