الجمعة، 3 يوليو 2026

من الغريب _بقلم الشاعر السوري /زهير شيخ تراب


 من للغريب

من للغريبِ إذا كبا فيقيله.. 

من عثرةٍ ليقوّمَ الأفعالا

ما كانت الدنيا لعبد منزلا.. 

يا ويحه يتعشق الأطلالا

دار اغترابٍ وابتلاءٍ جئتَها.. 

دنيا غَرورٌ تغدق الآمالا

لا هِيْ بقلبك أو بنفسك حُبُها.. 

لكنها غرزتْ بكَ الأنصالا

فعمدتَ تجني من جناها لَذةً.. 

ولقد أطلت اللهوَ والإغفالا

وكسبتَ فيها حسرةً وتأسفا.. 

ومضيت تُحكمُ حولك الأنكالا

وغضضتَ طرفك عن قبيح صنيعها.. 

وهرعتَ تحصدُ بالهوى الأنفالا

ونسيتَ كلَّ فضيلة ومزيّة.. 

وحملتَ فوق متونِكَ الأثقالا

نعمٌ لقد غرّتك دنياك التي.. 

سرقتْ حياتَك مذْ جنيتَ غِلالا

من يوقظُ الثمِلَ الغريقَ بصعقة.. 

ينصاع حتى تَكسِرَ الأغلالا

فلقد أزفتِ أيا حياة بنقلةٍ.. 

هدّت بصولتها ذرىً وجبالا

وارتاع قلبُ الشاردين فهل لهُ.. 

بإشارة قد تُرعد الأوصالا

فإلى متى ينزاحُ نحو غرورِها.. 

وإلى متى يتجنّبُ الإقبالا

أقبلْ وقد ناداك فاسلك دربه.. 

ربٌ عفوٌّ يقبلُ الأعمالا

فأرحْ فؤادكَ يا شقيّ بعودةٍ.. 

وأزح ظلامكَ خففِ الأحمالا

هذا سبيلُ الحقّ دُونكَ فاستقم.. 

ودَعِ المنامَ وغيّر الأحوالا

سرعان ما تمضي الحياة بغفلة.. 

ولقد رأيتَ بعينيك الأمثالا

إن الغريب مرده لمعاده..

ذاك الملاذ يبددُ الأهوالا

فإلى خلودٍ في مرابعِ جنّةٍ.. 

وإلى وجوهٍ تستزيدُ جمالا

بقلم: زهير شيخ تراب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الوفاء _بقلم الشاعرة السورية /عروبة جمعة

 الوفاء عهدالوفاء فاتني بالهوى والهوى أقدار  صدح الفؤاد بحب كالأنوار الوفاء عهدي وليس لي خيار  مهما ذلني العشق فأنا بافتخار أنت من روى القلب...