السبت، 26 سبتمبر 2026

حارس الأرواح قبل الحدود _بقلم الأديب الأستاذ الدكتور / أحمد سلامة


 حَارِسُ الأَرْوَاحِ قَبْلَ الحُدُودِ: هَنْدَسَةُ البَقَاءِ بَيْنَ البُنْدُقِيَّةِ وَالقَلَمِ 


بقلم: أ. د. أحمد سلامة


مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات (الرياضيات الأدبية)

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب - كلية العلوم - جامعة بورسعيد - مصر


في زمانٍ يتهاوى فيه الإنفاق الحقيقي على بناء العقول بسلاح العلم والتربية الرصينة، يبرز السؤال الوجودي الأكثر إلحاحاً: من يحرس أرواحنا حقًا ويحفظ كيانها من التصدع؟ أهو الجندي المرابط على الثغور والحدود، أم المعلم الواقف على حافة الضمير يصارع عتمة الجهل؟


إن التعليم الحق ليس مجرد رفاهية مؤقتة تُقاس بميزان الميزانيات، بل هو الحارس الأمين الذي لا ينام ولا يغفل. إنه الجيش الخفي الذي لا يُصفّق له العابثون، ولا يُطبّل في ميادين الاستعراض، بل يقاتل في صمتٍ نبيل ضد طقوس الانحدار ورداءة التفكير.


المعلم الحقيقي لا يكتفي بتلقين القواعد وتفريغ المعلومات، بل يعيد تشكيل الوطن في كل حصة دراسية، يبني الإنسان من جديد مع كل تساؤل واعٍ، ويحيي الضمير في كل لحظة صمت تأملية بين السطور.


فيا من تتوهمون أن الأمن الحقيقي يُصنع بالبندقية وحدها، اعلموا أن أول رصاصة غادرة تُطلق على جسد الوطن، هي تلك التي تُوجّه صدر التعليم فتهدم أسواره.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماض _بقلم الكاتبة السورية /فضيلة رشيد

 ماضٍ ​لم يبقَ لي شيء... سوى ذكرياتٍ تذوب فيها أمانيّ كالشمع، وماضٍ دفنتُ فيه أعمق أحاسيسي، وريحان الرقة والعطاء... ​لم يبقَ لي سوى قلبٍ يئن...