الاثنين، 28 سبتمبر 2026

ماض _بقلم الكاتبة السورية /فضيلة رشيد


 ماضٍ


​لم يبقَ لي شيء...


سوى ذكرياتٍ تذوب فيها أمانيّ كالشمع،


وماضٍ دفنتُ فيه أعمق أحاسيسي، وريحان الرقة والعطاء...


​لم يبقَ لي سوى قلبٍ يئن تحت وطأة الوحدة،


ونظرةِ شفقةٍ من عابر، تروي عطشي لصدى حبٍّ مضى.


ذكرياتٌ تسكنني، تحترق في داخلي كأنها نيرانٌ تلتهم ما عرفتُه فيّ من رقةٍ وصفاء...


​ماضٍ رسمتُ فيه وجوهاً أحببتُها بصدق،


ودفنتُ فيه عيوناً توّاقة شَكّلتُها بألوان الشوق والأمل،


ثم أحرقتُها في روحي بعدما كتبتها بحبر الفقد على صفحات الحياة...


​كل ما أحببته تحطّم، وكل ما في أعماقي يختنق،


حتى لهفة القلب، ولمسة العطف، ونظرة الحب الصادقة...


سرقتها الأيام بلا رحمة، وبلا رجعة.


​ماضٍ...


اسمي الذي رافقني تغيّر، وكل حرفٍ فيه بات غريباً على لساني،


وصوتي الذي كان يصدح بالأمل، أصبح همساً لا يشبهني...


أتمزّق تحت نار الوحدة، وحتى لمسة الاعتذار، محت ما تبقى فيّ من دفء.


​ورغم هذا الركام... أنا هنا،


ما زلتُ أملك ذرة أملٍ تنمو في الأعماق،


ونسيمٌ جديد سيمرّ يحمل الفرح والسكينة،


لأمحو الألم بصبر، وأزرع في قلبي بذور حبٍّ جديد...


بقلم:  فضيلة رشيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الحقل __بقلم الشاعر / كمال الدين حسين القاضي

 الحقل إِنِّي رَوَيْتُ نَبَاتَ الحَقْلِ بِالعَرَقِ   مُنْذُ الصَّبَاحِ إِلَى ظُهْرٍ إِلَى الشَّفَقِ   وَالنَّفْسُ بَيْنَ سُرُورِ الحَالِ رَا...