السبت، 26 سبتمبر 2026

قارئة الفنجان _بقلم الكاتبة الفلسطينية/ سلام اسماعيل الزكري السكافي


قارئة الفنجان

كان سواد قهوتي يليق بلون ذاكرتي الممطرة على أحلامي المؤجلة لحد النيسان  ، وطرقات أيامي  المنقوشة على جدار كوكبي البلوري  في كل زمان ، كأنه يرسل رسائل عن حكايات يومياتي التي تسابق صمت المكان ،  أسافر معها وأعود الى مكاني بلا وجهة ولا  عنوان، بضجيج يخذلني في غمرة حياة تزاحمت في قلب فنجان ،ترسم ملامح صراع مرير في فضاء تملؤه شظايا قلوب  تصارع بثقل الأيام، لكي تتنفس حرية مقيدة  كذرة رمل عالقة في  عنق زجاجة الزمان  ، تتعاقب عليها  فصول العمر و تبقى هي  كقارئة الفنجان 

غارقة في سبات جليدي ترسم الواقع في طقوس الأحلام ، تراودها أسئلة بصمت الكلام  ، هل هي وحدها من تاهت في مدينة الفقدان فتوقفت عقارب زمانها هنا في اللامكان ،حيث لا أمطار تتساقط فوق ضحكات قلبها المرتجف من الخوف الراحل إلى مستقبل بالألوان

  ،ولا رائحة عطر مدينة غارقة  في ذاكرة  المكان  ، ولا مقعد خشبي حفرت فيه حروف قصة تشهد عليها زهور حديقة هجرها أنكسار البعد على ضفاف الحنين الباكي على بقايا حكايات من الأطلال....

هنا لايوجد صدى صوت للقرار لكي تبدأ ساعة الإبحار

ولا نافذة تسكب الزمان إلى الزمان 

هنا دفنت الأحلام حكاية رسمت في قلب فنجان ....

بقلم :

سلام الزكري السكافي

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أتدري بالحقيقة __بقلم الشاعر/كمال الدين حسين القاضي

 أَتَدْرِي بِالحَقِيقَةِ دُونَ زَيْفٍ بِمَا فَعَلَ المُدَانُ مِنَ الذُّنُوبِ   وَقَدْ غَفَلَ الكِتَابَ وَعَيْنَ نُصْحٍ   كَأَنَّ النُّصْحَ م...