الأربعاء، 10 يونيو 2026

على عتبات الحب _بقلم الشاعر / عمران قاسم المحاميد.


على عتباتِ الحُبِّ

بقلم :  عمران قاسم المحاميد 

قلتُ لها:

أَلِلْحُبِّ ذَنْبٌ فِي زَمَنِ الحَرْبِ وَالفِتَنِ؟

فقالتْ:

يا حبيبي، نحنُ لا نُحِبُّ لأنَّ العالمَ عادل،

ولا لأنَّ الكونَ رحيمٌ بما يكفي،

نحنُ نُحِبُّ لأنَّنا نخافُ

أن نصيرَ حجارةً في هذا الركام.

و أرواحًا مُتعبةً،

كأنها رسائلُ لم تجدْ بريدَها،

ووطنًا

يتدلّى من جراحِ الخرائط.

نحملُ قلوبَنا المثقلةَ بالحنين،

كما يحملُ المنفيُّ مفتاحَ بيتِهِ القديم،

ونحملُ الشوقَ

كما تحملُ الشجرةُ ظلَّها

في قيظِ المسافات.

ما أثقلَ هذا الزمان،

وما أضيقَ الطرقاتِ إلى الفرح،

لكنَّ نارًا في القلب

تظلُّ متّقدةً،

تقاومُ الريحَ والخراب.

وتقولُ للحربِ والفتن:

لن تأخذا منَّا آخرَ أغنية،

ولا آخرَ معنى للحياة.

فالحبُّ، يا حبيبي،

ليس ذنبًا في زمنِ الحربِ والفتن،

بل هو الشاهدُ الأخير

على أنَّنا ما زلنا بشرًا.

فأجبتُها:

كم مرّةً أغلقتِ بابَ المودّةِ في وجهي على عَجَلِ،

وتركتِ قلبي على عتباتِكِ ينتظرُ النجاة  والأملِ،

وذَنبي الوحيد أني عاشقٌ بلا رايةٍ ولا مَثَلِ،

أكتبُ الوطنَ وأكتبُكِ،في القصيدة ذاتها 

كأنَّ الوطنَ امرأةٌ… وكأنَّ المرأةَ وطنٌ يشتعلُ ويحتمل،

وكأنني بينكما

أُصلّي للحبِّ… وأحترقُ بلا أَجَلِ. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أوقفوا الحرب _بقلم الشاعرة اليمنية / آمنة ناجي الموشكي

 أوقفوا الحرب.د.آمنة الموشكي أَوْقِفُوا الْحَرْبَ فِي الْيَمَنْ مَوْطِنَ الْبُنِّ وَالْعِنَبْ وَاحْرُسُوا الْأَرْضَ إِنَّهَا مِنْ نَعِيمٍ وَ...