الأربعاء، 10 يونيو 2026

ألست فيضا يا دمي _بقلم الشاعرة /هادية السالمي دجبي


أَلَسْتَ فيْضا يا دمي؟ 


أقفُ ها هنا بلا عصا ، 

و لا رياحَ في الشّارعِ تبتسم للمدى . 

في الشّارعِ الْممتدّ غيمات و شوْك 

و شموسٌ ليس للأطيار فيها عنَبٌ.

على الرّصيف قهوتي تسيحُ  ، 

و الرّيحُ تصَرْصِرُ و لا تَنِي.


تُدَنْدِنُ الْغيْماتُ 

 و الرّيحُ تَسُحُّ حَصَبًا ، 

تصيحُ بالدّجى : 

إليكَ مِبْرَدي ، شُدَّ عليه 

تَتَساقَطْ أَظْفُرُ الرُّبى بُرَادَةً.

و لَكَ في تلك الرّبى مَوْعِدَةٌ، 

و في سمائها مَآرِبُ تَسُرُّني.


تُصَرْصِرُ الرّيحُ 

و في رِكابِها يُرَنِّقُ النَّوْرَسُ 

دونما هُدًى.

يَمتشِقُ اللَّيْلُ جناحيْهِ 

و فيهما شرانقُ و قمحٌ و جَوًى . 

و فيهما بَوْصَلَةٌ و إبَرٌ لا تهتدي. 

لاظلَّ للشّمسِ به يَدَّثَّرُ الشّارعُ 

حين يَتَدَفَّقُ، 

ولا نُجُومَ في سمائه تُطَوِّفُ الْعنقاءَ 

في الرّبى.


            ***

أنفاسُ " كافْكا " 

تَتَرَصَّدُ سماءَ الشّارعِ الْممتدِّ  و الْمدى.

تَهْجُرُني السّماءُ 

و الشّتاءُ كالصّخرِ يُهَشِّمُ عباءتي… 

يشتعلُ الْخريفُ في يدي، 

و تَهْوِي في الزِّحامِ قهوَتي.

فهل تَفِيضُ صَهْوَةُ الْماءِ 

و لا تَغِيضُ  في الْقصيدِ يا دمي 

و أنتَ فيكَ يَخْفُتُ الْخَريرُ 

و الْخُزامَى تكتَوِي؟؟؟ 


              ***


أَلَسْتَ فيْضًا يا دمي 

مِنْ أَزَلٍ ؟ 

و فيكَ تَهْطِلُ الْمَآقي كَمَدًا؟ 

مُذْ كُنْتُ 

كُنْتُ فيكَ مَجْرًى لِلْهَوَى،

و الْيومَ تشْقَى فيكَ أَضْلُعِي.

كَأنَّكَ الْيَوْمَ تَرُومُ  النَّأْيَ عنِّي 

و تُراضِي وَجْهَ لَيْلٍ يَتَوَشَّحُ 

بِأَلْوَانِ الْقِلَى .

و ما أرَى لِلْعِزِّ في نهج الْكِرامِ 

ما بهِ تَهْتَرِئُ الرُّؤَى.


              ***


أما رَأَيْتَ في فُؤَادي يا دمي  

حَشْرَجَةَ النَّشِيجِ 

أمْ تُرَاكَ لا تَرَى شَظَايا قَمَرِي؟ ؟؟ 

فكيْفَ لِلْهَديلِ أنْ يُوقِظَ صُبْحِي 

و الضِّبَاعُ تَرْتَوِي مِنْ مُهْجَتِي؟ 

و أيُّ مِحْرابٍ بهِ أسْرِي 

إلى غَدِي؟؟؟ 


بقلمي : هادية السّالمي دجبي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

طلوع النخل _بقلم الشاعر /كمال الدين حسين القاضي

 طلوع النخل سُئلتُ بِذَاتِ يَوْمٍ مِنْ عَجُوْزٍ   طُلُوْعُ النَّخْلِ فَنٌّ أَمْ مِرَانُ؟   فَقُلْتُ لَهُ أَرَى الْاثْنَيْنِ حَقًّا   وَهَذَا...