الاثنين، 12 أكتوبر 2026

في الذكرى _بقلم الشاعر / كمال الدين حسين القاضي


 في الذكرى

***


مَرَّ الزَّمَانُ بِكُلِّ طَعمٍ جَامِعٍ  

مَا بَينَ أَحزَانٍ وَشَهدِ سُرُورِ  

ذِكرَى الطُّفُولَةِ لَا سَبِيلَ لِحُسنِهَا  

خَلَتَ الجَمِيلَةُ مِن رَمَادِ شُرُورِ  

وَالسَّعدُ فِيهَا فِي مَدَارِ زَمَانِهَا  

مِن غَيرِ أَيِّ تَكَبُّرٍ وَغُرُورِ  

وَالقَلبُ فِي صَفوٍ وَطُهرِ سَمَاحَةٍ  

وَالهَمُّ خَالٍ مِن مُحِيطِ صُدُورِ  

مَا عَادَ يَملِكُ أَيُّ طِفلٍ بَرَاءَةً  

إِلَّا ثُغُورَ تَبَسُّمٍ كَالنُّورِ  


هَلَّ الشَّبَابُ بِرُوحِ كُلِّ أَنَاقَةٍ  

وَالنَّبتُ يَسعَى نَحوَ كُلِّ ظُهُورِ  

إِنِّي رَأَيتُ الهَمَّ عَينَ حَقِيقَةٍ  

بِرَحِيلِ أَبٍ بَاسِمٍ بِحُبُورِ  

ضَاقَت عَلَيَّ فَسِيحُ كُلِّ كَوَاكِبِ  

وَاليَأسُ حَوَّطَ كَاللَّهِيبِ شُعُورِي  

مَرَّت عَلَيَّ شُهُورُ حُزنٍ قَاتِلٍ  

حَتَّى النَّجَاحُ بِقِمَّةِ المَنصُورِ  


فَتَبَسَّمَت دُنيَا الظَّلَامِ بَشَاشَةً  

وَالسَّعدُ حَلَّ فِي رُبَا المَهجُورِ  

ظَلَّ السُّكُونُ بِرُوحِ كُلِّ مَوَدَّةٍ  

وَ الخَيرُ عَمَّ دُونَ أَيِّ ضُمُورِ  

وَالحُزنُ يَأتِي فَجأَةً وَمُبَاغَةً  

فَاليَومُ جَاءَ عَلَى ضِيَاءِ حُبُورِي  

أُمِّي الَّتِي بَينَ الفُؤَادِ مُقِيمَةٌ  

هِيَ نَفحَةٌ مِن كُلِّ قَلبٍ طَهُورِ

يا حسرة عبدالرحيل  بموتها

ضاقت بعيني كل أرض بحور

مادونها بحر الحنان هشاشة

فهى العطاء بغير أي أجور

إني ارااها بالشتاء غطائنا

من كل برد لا سع مشهور

***

بقلم :

كمال الدين حسين القاضي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عابر سبيل في زحام الذاكرة _بقلم الشاعر / أحمد عيسى

عابر سبيل في زحام الذاكرة *** على حافةِ الرصيفِ المنسيِّ.. أُحصي خطاها المرتجفة، كأنني لم أكنْ هنا بالأمس، أو كأنَّ الدربَ ما مرَّتْ عليهِ خ...