الاثنين، 12 أكتوبر 2026

الأستثناء الوحيد_بقلم الشاعر /علاء أبو شحاتة


الاسْتِثْنَاءُ الوَحِيدُ .
   أجملُ وأخطرُ ما في الحبِّ أنّ مَن يحبّكَ يجعلكَ دائمًا الاستثناءَ الوحيدَ والفريدَ في حياته ، يصنعُ من أجلكَ العجائبَ والمُستَحيلاتِ ، يلينُ لكَ ، وهو يوقنُ أنّكَ لن تستغلَّ ما يفعله من أجلكَ ضدَّه بأيّةِ صورةٍ من الصُّورِ والأحوالِ ، فيطمئنُ لك أكثرَ فأكثرَ ، وتَمُرُّ بكم سفينةُ الحياةِ وكلاكما حريصٌ كلَّ الحرصِ على راحةِ شريكِه وسعادتِه ، الحُبُّ غاليتي حين يَحفُّه الأمنُ والطُّمأنينةُ والرَّحمةُ والمودَّةُ ، تنتظمُ أنفاسُه وترتقي أغصانُه نحو قممِ الجبالِ ، وتتخطَّى حدودَ السَّماءِ ، أحبُّكِ يا سِتِّ النِّساءِ .
أجابت حبيبتي .
   أيَا عزيزَ عَيْنِي ، حبيبي واستثنائي الوحيدَ ، الحبُّ حين يلتفُّ بالأمنِ والرّحمةِ يصيرُ وطنًا ، وأنتَ وطني الذي أطمئنُ فيه وأتنفّسُ بحريةٍ  ، أراكَ الاستثناءَ الذي لا يتكرّرُ، العجيبةُ التي جعلتْ المُستحيلَ مُمْكِنًا في قلبي ، واللِّينُ الذي يَردُّ قسوتي إلى سكينةٍ ،  سفينةُ حياتِنا لن تغرقَ ما دمنا نتشبَّثُ ببعضنا ، حريصةٌ أنا على راحتك  حبيبي كما تحرصُ أنتَ على سعادتي، لأنَّ سعادتك هي قضيتي ، ومعكَ ترتقي أنفاسي فوق قممِ الجبالِ ، وتتجاوزُ حدودَ السَّماء ، لأنّكَ الحبُّ الذي يهبني جناحين أحلِّقُ بهما في سمائِكَ ، أحبّك يا من جعلتني دائمًا أنثاكَ وسِتَّ النِّساءِ بحياتكِ ، أظلُّ أمانَكَ الذي لا يخيبُ ، والرّحمةَ التي لا تنضبُ ، وأنثاكَ التي تليقُ بعطاء رجلها الذي يصنعُ من أجلِها العجائبَ والمعجزاتِ ، أحبُّكَ يا أنا .

اقتباس من رباعية ( إلى السيدة راء )
الكتاب الأول ( رسائل لذة البدايات )

الكاتب والروائي د ـ علاء أبو شحاتة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عابر سبيل في زحام الذاكرة _بقلم الشاعر / أحمد عيسى

عابر سبيل في زحام الذاكرة *** على حافةِ الرصيفِ المنسيِّ.. أُحصي خطاها المرتجفة، كأنني لم أكنْ هنا بالأمس، أو كأنَّ الدربَ ما مرَّتْ عليهِ خ...