الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

أبيات من اللص وشاه بندر التجار _بقلم الشاعر / محمود المرشد


 ابيات من

اللص 

    وشاه بندر التجار


المشهد الأول 


​جاء لصٌّ لمدينةٍ بوضحِ النهارْ

  ورأى قصرَ شاه بندرِ التُجّارْ


​يستعدُّ لحفلٍ تنكريٍّ بالأنوارْ

ولا يُسمَحُ بدخولِ تُجّارٍ صغار


​تقنَّعَ اللصُّ بوجهِ الدبِّ وتنكرْ

 حملَ العسلَ والتينَ والدفتر


​وحقيبةً فيها سماعةٌ ومنظارْ

وعند المساء دخل بعد انتظارْ


​وشاهد المقنعين والمقنعاتْ

    تقنَّعَ بالثعلبِ صاحبُ الدارْ


​وتقنَّعت سيدةُ القصرِ بالقطةْ

  وتقنَّعَ أحدهم بضبعٍ يتكشَّرْ


​ورأى المدعوون الحكيمَ بوقارْ

  أقبلوا يشتكون من الأخطارْ


​فالمقنَّعاتُ يشتكين من السهرْ

  واشتكى مقنعون من السفرْ


​وهو يكتب للجميع الوصفاتْ

  وأقبل عليه الثعلب يتضوَّرْ


​قال مللت من أكل الدجاجاتْ

  سُمَحُ له بخروفٍ في الشهرْ


​وخرج من القصر وهو يتذمرْ

 وبالسوقِ خبرُ الحكيمِ انتشرْ


​شكى أحدهم من مرض الفقرْ

 وشكى آخر من غلاء الأسعارْ


​وطلب دواءً من الجوع آخرْ

رأى شاه التجار بينهم يحضرْ


يزاحمهم على الدقيق والسكرْ

 ويطلب وصفاتٍ لقلة النظرْ


​المشهد الثاني

 الطفل واللص


​هرب اللصُّ يختفى بين العماراتْ

دخل مكتبةً وكانت خاليةَ الرّوّادْ


​يقلبُ جرائدَ وفي خبرِها مانشيت

 ملك  البلادِ ألقى خطاباً  النصرْ


​الملك منحته نوبل قلادة ذهبية

 ومنحه حمامُ السلام بيضة فخر 


​وكان الملك  مدعواً لحفل الزهورْ

رأى اللصُّ طفلاً حافياً نصفَ عارْ


​يظهر بالمكان بين جمع من حضرْ

تفحص الملك  الأكاليلَ والعطورْ


​خرج الطفل واللص لساحل البحرْ

 سأله اللصُّ ما لديك  من  الاخبار


​قال لديَّ دمىً صنعتُها من الحجرْ

  دمىً للدبِّ ودمىً للثعلبِ يتمكّرْ


​قال اللصُّ هل لا زال الدبُّ مخدرْ

 والثعلبُ لا تأمنه أرنبُ من الغدرْ


 ثم ​قال ما خبرُ الشعراء والشعرْ

 قال الطفل ليس له مع الخبز أثرْ


​هذا بأرض العرب الطفولة والشعرْ

 هما عاريان تحت القصفٍ والمطرْ


  بقلم :   محمود المرشد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يا حب _بقلم الشاعرة /نورا الواصل

يَا حِبُّ قُلْ لِي لِمَاذا القلْب تشْقِيهِ وَالبَيْنُ يُدْمِي وَجُرْحُ الرُّوحِ تأتِيهِ قُلْ لِي بِرَبِّكَ كَيْفَ النَّبْضُ يَهْجُرُني وَكَي...