الأربعاء، 2 سبتمبر 2026

وردة على حافة الغياب _بقلم الشاعر السوري /علي عمر


 وَرْدَةٌ على حافّةِ الغيابِ


يا وردةَ الرّوحِ، يا سرًّا من السَّحَرِ

يا نفحةً لم تُقَلْ في سالفِ السِّيَرِ


ما كنتِ وجهَ النورِ، بل خَطْوَ إشارتِهِ

إذ غابَ وجهُ المعاني خلفَ مُستَتِرِ


أمضي إليكِ، وطيفُ التيهِ يحملني

نحوَ المدى، حيثُ لا بدءٌ ولا آخِرِ


وكلّما غبتِ، ألقى في غيابِكِ ما

يُبقي خطايَ على أبوابِ مُنكسِرِ


حتى رأيتُ الذي لا العينُ تُدركُهُ

يمشي إليَّ على أهدابِ مُنتَظَرِ


وعرفتُ أنَّ الهوى سرٌّ إذا احتجبَتْ

عنّي يداهُ، تَجلّى دونَما خَبَرِ


وأنَّ مَن غابَ عن عيني لهُ وطنٌ

لا يُفتحُ البابُ فيهِ للخطوِ والبَصَرِ


فأنتِ لستِ غيابًا حينَ تغيبينَ، بل

ظلُّ حضورٍ توارى خلفَ مُستَتِرِ


يا وردةً عندَ حافّةِ الغيابِ، أنا

ما عدتُ أطلبُ إلا بعضَ مُدَّخَرِ


يكفينيَ الآنَ سرٌّ لا أحيطُ بهِ

يبقى كوشمِ ضياءٍ داخلَ السِّيَرِ


فالحبُّ أصفى إذا لم يُستَباحْ، وإنْ

ظلَّتْ حروفُهُ في الصمتِ كالسُّوَرِ


وما تبقّى من المعنى سأتركُهُ

بينَ الغيابِ، وبينَ القلبِ، والأثَرِ


بقلم : علي عمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حديث الروح _بقلم الشاعرة التونسية /فريدة بن عون

حديث الروح غيوم حلت فوق ليلي  حين جفاني القمر وحلق في الأفق البعيد  كل الأمنيات حيث سافرت نحو البعاد إليه  و نجمي يفتش عن كواكب في سماه حيث ...