الخميس، 30 يوليو 2026

رسالة حائرة _بقلم الشاعر السوري / سلوم العيسى


 _ رسالةٌ حائِرة _

في سادِرِ الليلِ،بَلْ في غَيْهَبِ الْغَسَقِ

              أَبُثُّ مابي إلى الأحْبارِ،والوَرَقِ

أخُطُّ سَطراً على وجْهِ الدُّجى،وَيَدٌ

            تَخُطُّ آخَرَ يَحْكي مُسْتَوى قَلَقي

وما عَدا الصَّمْت،كُلُّ الكونِ مُنْعَكِسٌ

           عَنِّي،وَيُوحي بِمَنْسُوبَيْنِ مِنْ نَزَقِ

كُلُّ الجِّهاتِ على اللاشَيْءِ مُغْلقَةّ

         والانْسِدادُ  يُوازِي  مُنْحَنى الْأُفُقِ

مَنْ قالَ أنِّي أنامُ الليلَ أحْسَبُهّ

       ماذاقَ مِثْلي كُؤُوسَ السُّهْدِ،والْأَرَقِ

تَاللٰهِ ربِّ الدُّجَى والليلِ،ما غَمَضَتْ

           عَيْنايَ مُنْذُ صِبا النَّارِنْجِ،والْحَبَقِ

أنامُ يَوْماً ،وَأُحْيِي عَشْرَتَيْنِ بِهِ

           إلا الْهَزِيعَ  الْمُدانِي مَبْزغَ الفَلَقِ

أُنَضِّدُ الصَّمْتَ؛لٰكِنِّي عَيِيْتُ بِهِ

      والْهَمْسُ يَأْتي على ضِدٍّ مِنَ النَّسَقِ

كانَتْ تُؤَدِّي إلى عَيْنَيكِ خاطِرَتي

           لٰكِنَّها الْيَوْمَ تَنْسى تالِدَ الطُّرُقِ

مابالُ بَغْدادَ أدْعُوها فَتَرْسُمُنِي

        على الْخَريفِ تَهاوِيلاً مِنَ الشَّفَقِ؟

ما لِلْحَدِيْثةَ عَنٰ سَعْدونِ ذاهِلَةٌ؟

            وَمَهْدُ سُوْمَرَ فيها كانَ مُنْطَلَقي

جِسْرَ الْمُسَيَّبِ لاتَنْسى صَلاحَ،وَلا

       تَنْسى كَرِيمَ،وَصَوْتَ الأرضِ،والْوَدَقِ

يا وَاسِط ..الْكُوْت؛كانَتْ لي عَمارَتها

                تُدايِرُ الرَّاحَ مَزْجِيَّاً على طَبَقِ

في خانَقِيْنَ ثَوَى نَجْمٌ ،ولَيْسَ لَهُ

                  إِلًَا سُهَيْلُ نَظِيراً رائِعَ الأَلَقِ

أبكي صَلاحَ شُهاباً أسْتَضِيءُ بِهِ

        والسَّاكِنِينَ مَدَى التِّذْكارِ،والْحَدَقِ  

لاضَيْرَ في الْعِشْقِ،فالأنْبارُ مَوْئلُهُ

             وَلِلسَّماوَةِ نشٌر مِنْهُ ذِي عَبَقِ  

مَنْ نادَمَ الليلَ،واسْتَوْصى بِهِ سَهَراً

         يَلْقى الْكَثيْرَ مِنَ الأَشْجانِ،والرَّهَقِ 

ياذٰلِكَ الْعَهْدُ؛لَوْ زُلْفَى تَعُوْدُ بِهَا 

          كُنْتُ ابْتَذَلْتُ،وَما آلُوْكَ مِنْ مَلَقِ

في الرُّوْحِ وَجْدٌ بِمَنْ تهْواْهُ مُتَّقَدٌ

         وَفِي الْفُؤادِ جُذَاً مَشْبُوْبَةُ الْحُرَق

   بقلم:  

سلوم العيسى 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يا مينا _بقلم الشاعر /حسن علي المرعي

 . . . يـا مِـيْـنا . . . مـا كُـنْـتِ  ليـلـى   ومـا كـانـتْ   لـيالـيـنــا                                     عـلـى   اتِّـكـاءٍ   لِـمـا...