الأربعاء، 30 يوليو 2025

قهوتي وحسنائي _بقلم الشاعر السوري /عبد الإله أبو ماهر

قهوتي و حسنائي. .....


زارني الصباح بإبتسامة فجره

أعطاني بشائر حب و مواعيد


ركنها الأمس بين يدي الذكريات

كبراعم ياسمين ركنت كالنضيد


تفوح بالعطر كلما جاءت الذكرى  

و تعانق الفكرة كمولود جديد


نظمت الشعر لحسناء روحي

و الشمس تهدهد البزوغ الفريد


إستيقظت حبيبتي بأناقة أنوثتها

هتفت لها النظرات و المبسم بالتفاريد


من طرف ناعس سامر عشقي

بهمسات السحر فالقلب لها رغيد


قالت : صباحك خير ياجنة روحي

وجنون إشتياقي ويا حبي الوحيد


كشفت بصرحي ساق غرامها 

فرقصت قهوتها كتمايل الغيد


حبيبتي و قهوتي توأما روحي

فعشقت القهوة لأجل حسناء الوريد


قاطعتنا فيروز وفي أنغامها السحر

فتبسمت الآمال و الصمت لها رصيد


فرشفنا قهوتنا تارة أخرى

و عيوننا تنظر للشوق الوجيد


فإنكسر الصمت بأفكار تراءت

كانت لحبنا حديثه الجديد 


طابت النفوس و تهيأت للزفاف

فبكور الرزق بإنجاز المواعيد


جمبل صباحنا سابق المساء

و إعطى العمر فسحة التفنيد


بقلم: عبدالإله أبو ماهر

           

 

بيلسانة العمر _بقلم الأديب السوري / محمد ديبو حبو


بيلسانة العمر 

************

ها هو قلبي يرافقك  

حيثما تذهبين

ليس آسراً

بل حافظاً أميناً

يا بيلسانة العمر...


سعيدٌ أنا

وقلبي بخطاك يسير

كأنما الزمن توقف

والعالم حولنا يختفي...


فقط نحن 

في سحر الحب 

نعيش اللحظة الأبدية..


فلا يغرنكم سمو رفعتي

فمن رائحتها أستمد قوتي..


كأنها نسيم يلامس الروح  

يوقظ في قلبي ألوان الحياة..


فإن كان للحب في قواميس  

الشعراء مرتبة  

فقلبي ينصاع إليها طوعاً  

كعصفور يحلق في الفضاء..


فلا تتعجبنَّ النفوس  

بمنزلتها فهي كالقمر

تضيء الدنيا

 عندما يختفي نور البشر...


في عينيها  

تتراقص النجوم 

تسرد الحكايات 

وتغني الألحان  

إنها حبيبتي  

أجمل ما في الوجود

وأنا بحبها

أجد نفسي

وأعيش كل يوم 

كأنني أكتب قصيدة جديدة.


بقلم : محمد ديبو حبو 

عاشق عيناك _بقلم الشاعر السوري / مصطفى حلاق


 عاشقٌ عيناك لا ذليل


يا غائباً عن عيوني و في عيونك صمتٌ


و صمت الشفاه جميل


بين الرؤى و الأحلام تشاغلني نجواك 


أين إليك السبيل


يا سارقاً القلب مني و العمر لك مرهون


أضناني منك الرحيل


دون الشعور أهرب منك بجعبتي أحلام


بلا صوت أناجي و القلب عليل 


يا سراً مُخلداً في الأعماق لك قدسية


مازال الهيام لك دليل


كيف الرجوع إلى نسيج ممراتٍ كانت


مَنْ يُعيدك و الصمت مستحيل


مصلوب في شرايين يديك منذ وُدِّعَتْ


مقلة لغيرك لا تميل


أُغَنِّي إلى سمائك لحن خلودٍ 


و ما كنت في مناجاتك بخيل


لك القلب استسلم و في ليل معبدك


أَعلنَ العشق لعيونك لا ذليل


على جسد الموت متكئاً و قسوة 


الزمن فارقها التأجيل


مسافر إلى عيونك ولو دام السفر سنيناً


راحلتي صهوة حرف له صهيل


متأبطاً إليك من الحنين و الشوق جرعة


هي زاد و سلسبيل


على بقايا رمادٍ أرتل آيات ترحال


و جرح الصبر يسيل


لا شموعاً تضيئ للقلب أحزانه


كأني و عرس اللقاء يستحيل


ثقوب الروح تنزفك يا أملاً أستعطِفه


و لك الفؤاد يستميل


عيونك شاطئ الأمان و في بحرك


 غَرقُ الروح طويل


عيونك مقبرتي والجفون لي كفن


و ليس في القلب لحبك تبديل


إلى عيونك والروح طقوس الوجد


صلاة و تبجيل


لعناق الغرام المباح ترنو تواقة


و للشفاه الظمأى تقبيل


بالحنين أَرسمُ وجهك على خدِّ السماء


و على كتف الفجر هديل


في خاصرة الشوق جراح روح الروح


غُرِسَت و الجسد في الهوى قتيل


بقلم: 

مصطفى حلاق (روح الروح ) 

الثلاثاء، 29 يوليو 2025

معشوقتي أسفي _بقلم الشاعر المغربي /عبد العزيز بلبصيلي

معشوقتي آسفي.


أسكنها وفي ربوعها كان ميلادي

و تسكنني  هبة نسيم في خلدي

وطني  مزهرية و هي فيه  وردة

تتفح  نغمٱ  بقلبي في كل الأبعاد

ببعد  روحاني تاريخي و جمالي 

شكلت  فردوسي الأرضي الأخاد 

أرشف  من  وجنة  غروبها  خمرٱ  

و أسامرها  ثم أغرق  في سهادي

حوراء  تتوسد الساحل الأطلسي

و كل موج  يمتطي صهوة  جواد

*أتأملها ليلا من تلة(رأس الأفعى)

كانها (برج إيفل)  غارقا  في رقاد

ثم فوق  الصخور  أصغي  لموجها

و هو يضمخني  بعطر  من الرذاذ

و لما أسكب  الماء  في  فخارها 

أرى في زخرفه  مهارة  الأجداد

ثراها الطيب سواء طين أو تراب

له خصوبة مشهود  بها في البلاد

أما  الإبداع   الفني  في  أوانيها

فإرث  إنساني  من أجداد لأحفاد

و شهي  حلويات  قد داع صيتها

منها(مصابان) أمير مائدة الأعياد

و  كعك  و كعب غزال  ترافقهما

قصة  نزوح  مع  تاريخ  أمجاد

نزوح   من   الفردوس  المفقود

لما   تعرض  السلف  للإضطهاد

إبتكروا  حلويات  مخبأ  لرزقهم 

لإبعاده   عن  عيون  كل الأوغاد

لما  طردوا  من الأندلس  بقسوة

و كانوا  بها  فوق  هرم  الأسياد

آسفي  العريقة  تحدثك  بحنين

عن الماضي  التليد  في  الجهاد

وعن سلف شريف من الصالحين

لهم  صوفية  العارفين  بالأوراد 

كفاف  و عفاف بمشواة سردين

و خلوة بشاطئ  محراب  لزهاد

إنها  معشوقتي آسفي أهيم  بها

لا أبالي بهجوم  كاسح  للأضداد

ثم  ترييفها  ببداوة  غزتها بهمج

داسوا   محياها  السمح   الوقاد

لكن  ألقها رغم  عفونة  عقليتهم

له  بريق  زهور برية  في الوهاد

لأن  آسفي هدية  من  رب كريم

هو  حاميها  من زبانية  الإفساد

معشوقتي    أهرب   مني  إليها

و أتماهى  كالسيوف مع الأغماد

عشق  يتجدد  كل فجر  و عشي

نبض  مع تقدم  العمر في إزدياد.


بقلم: عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي.



      رأس الأفعى: منتجع سياحي بآسفي.

     برج إيفل : معلمة باريس الشهيرة .

المصابان: اشهر حلويات آسفي محشوة باللوز و منقوشة باليد

الكعك : ومنه الصغير والكبير..فيها كانت تخبأ اساور و خواتم

النازحين من الأندلس كيف لا يصادرها جنود العدو و هي على شكل دائري منقوش.

 

دعيني أكتب _بقلم الشاعر السوري /أحمد محمد علي بالو


 دعيني أكتب  
لا مفر من الهروب
ويراعك لا يحرك ساكنا
هزمت على صدر بساطي
تمددت كجريح مكلوم 
دفعتني لتقديم تنازلات 
بحق ما يسمى فلسطين 
وغزة هاشم تستغيث 
تستحم بجمرة البقاء 
حركت في داخلي ثورة 
طرقت أبواب السماء 
والحراك العربي لا يعطي نتيجة 
معادلة بميزان خاسر
لا يقبل القسمة أو المساومة 
لأجل غزة سنمضي 
نسجل للتاريخ صرخة
ندفع عن غزة رسالة 
ماذا فعله الخوف بنا
دعيني أسجل هزيمتي
و أكسر  يراعي بالمستحيل 
يا أبنة هاشم توقفي
الخطوط مقفلة والعالم يتفرج 
بلا ماء و دواء وغذاء
صارت كحمامة تستنجد  
تنفجر لكنها ترد على الطغاة 
و غزة تقبض على ظل العروبة 
دعيني أعترف مجددا 
الدمار في كل مكان 
لا مدارس ولا مشافي 
والجوع حصد أهلها الصامدين 
سيوف الحق ستنتصر 
هي خولة والخنساء تقاوم
تنزح خلف كومة من الحجارة 
تخرج كفن الخجل 
لتتعطر بدم الشهيد 
دعيني أكتب رسالتي 
للعروبة للنيل والفرات هيا 
للرافدين لأرض الحجاز واليمن 
للمغرب العربي للأندلس
لبلاد الشام لأرض الكنانة  
لوثيقة وطني لفلسطين الجريحة 
لن يغمض جفني يا غزة
أناديك وسأبقى مقاوم
*****
بقلم:أحمد محمد علي بالو 

ارقصي وغني _بقلم الشاعر اللبناني /خليل شحادة


ارقصي وغني

.. وعند بوابة نفق عيون الآلام

سأُغني

أحملُ بقايا فُتات العمر روحاً

وأُغني

تجرّني عربات مرايا ُالزمن

وأُغني

أدفن رأسي بظلمة قوافل الأمل

وأغني

لك يا راقصاً على حبال الشمس 

سأغني


يا غريباً بين أقبية الليل

غنِّ

فأنت صوت أطياف الريح

مزامير سِفر نشيد الجوع

غنِّ.. غنِّ

مزّق قصائد الأمس والمدح

وغنِّ

هم الظلام ونحن آيات الصبح

فيا دنيا صمت الكلم ارقصي 

وغني..


بقلم : خليل شحادة 

 

دموع المحابر _بقلم الشاعرة / آمنة ناجي الموشكي


 دموعُ المحابر .آمنة الموشكي


سَأَكْتُبُ فِي دَيَاجِيرِ اللَّيَالِي

حُرُوفَكِ بِالدُّمُوعِ لِكُلِّ غَالِي


وَأَهْتِفُ كُلَّ لَحْظَةِ: أَنْقِذُوهَا

وَهَيَّا حَرِّرُوا دَرْبَ النِّضَالِ


وَسِيرُوا صَفَّ وَاحِدِ فِي مَسَارٍ

لَهُ فِي الْأُفُقِ عُنْوَانُ الْكَمَالِ


بِهِ رَايَاتُ دَحْرِ الظُّلْمِ فِيهِ

بَيَانٌ صَادِرٌ جَا  بِالزَّوَالِ


لِمُحْتَلٍّ غَلِيظِ الطَّبْعِ فَاشٍ

أَذَاقَ النَّاسَ أَهْوَالًا ثِقَالِ


بِقَصْفٍ لِلدِّيَارِ وَقَتْلٍ يَبْدُو

غَرِيبَ الْوَصْفِ يَخْسِفُ بِالْجِبَالِ


وَبِالْقَتْلِ الْحَثِيثِ بِكلِ جُرمٍ

إِبَادَةُ لَمْ تَكُنْ تَخْطُرْ بِبَالي


وَتَجْوِيعٌ أَذَاقَ النَّاسَ مَوْتًا

بَطِيئًا لَمْ يُخَمِّنْهُ خَيَالِي


فَمَاتُوا ثُمَّ مِتْنَا مِنْ هَوَانٍ

وَأَعْدَاءُ الْأَنَامِ بِخَيْرِ حَالِ


فَلَا قَانُونَ يَرْدَعُهُمْ وَحَاشَا

تُطَالُهُمُ الْعَدَالَةُ بِالْمِقَالِ


هُمُ الْأَسْيَادُ وَالْبَاقُونَ بَاقٍ

بَقَايَاهُمْ وَقَلْبُ الْحُرِّ غَالِي


وَلِي مِنْ أَجْلِ مَا يَجْرِي سُؤَالٌ

لِمَا هَذِي الْمَذَلَّةُ فِي الرِّجَالِ؟


حُمَاةَ الْأَرْضِ وَالْإِنْسَانِ، هَيَّا

أَجِيبُونِي فَقَدْ ضَاقَ احْتِمَالِي


وَكَمْ أَحْتَارُ، مَا لِلْقَوْمِ غَابُوا

وَمَا لَانُوا لِأَطْفَالٍ لِآلِ


يَذُوقُونَ الْهَلَاكَ بِغَيْرِ زَادٍ

وَفِينَا الْخَيْرُ من جودِ ومَالِ


مُلُوكُ الْأَرْضِ، مَنْ لِلْخَيْرِ قَادُوا

وَأَصْحَابُ الشَّهَامَةِ وَالْمَعَالِي


وَفِينَا قَادَةُ الدُّنْيَا، وَفِينَا

أَشَاوِسُهَا، صَنَادِيدُ النِّزَالِ


وَمَا زِلْنَا نَخَافُ الْمكرُ حَتَّى

نَسِينَا أَهْلَنَا أَوَّلْ وَتَالِي


فَمَاتُوا قَهْرَ لَا خَوْفًا، وَمَاتُوا

لِأَنَّا قَدْ خَذَلْنَاهُمْ لَيَالِي


سِنِينَ طِوَالَ، عَانَوْا للْمَآسِي

وَأَنْوَاعَ الْمَذَلَّةِ وَالْقِتَالِ


وَنَبْخَلُ بِالطَّعَامِ عَلَى فَقِيرٍ

أَضَاعَ الْمَالَ، ضَحَّى بِالْغَوَالِي


وَمَاذَا بَعْدُ يَا اللهُ، مَاذَا؟

وَأَنْتَ اللهُ فَوْقَ الْكُلَّ عَالِي


وَظَنِّي فِيكَ يَا اللهُ خَيْرٌ

وَخَيْرُ الظَّنِّ يَأْتِي بِالْمَنَالِ


فَوَحِّدْ صَفَّنَا يَا رَبُّ إِنَّا

تَمَزَّقْنَا وَصَارَ الثَّوْبُ بَالِي


وَأَهْلُ الْمَكْرِ فِي الْأَبْوَابِ جَاءُوا

يُبِيدُونَا بِتَجوِيعِ الْعِيَالِ


وَتَدْمِيرِ الدِّيَارِ بِلا حَيَاءٍ

وَقَدْ صِرْنَا حديثاً فِي الْخَوَالِي


صُورْ تُبتَاعُ بين النّاس ذِكْرَى

لِصَمْتِ العَارِ فِي جُنْحِ اللّيَالي


بقلم :آمنة ناجي الْموشكي


للسويداء نمد أيدينا _بقلم الشاعر السوري / خالد سويد


 للسويداء نمد أيدينا 

*****

لوخان الزمان لاتكن خـوان

........... لاتبـع محبـة أهـل وجيـران

الأرض لنــا أصالـة وجـذور

........... ودمـكـم فـي عروفنـا ريـان

وتـاريـخ العـروبــة يجمعنـا

........... ثراناأرضكم وعرضنا سيان

دع الأزرق لاتأمـن جوانبـه

........... دمنـا حـلال وذبحنـا قربـان

هـم قتلة الأنبياء يا ويلهـم

........... خدعوا الرسول خير برهان

سلبـوا فلسطين والاقصـى

........... قتلـوا روحنـا فـي الجـولان

خصـب للخيــر والطيبـات

........... ولسوريــة مـورد وشـريـان

صنعـوا الحــروب والقتـل

........... شردوا الأهـل لـص وجبـان

زرعوا الفتن والفرقة بيننا

........... لقتلنـا تحالفوا مع الشيطان

دعوا المهاجـر فـي هجـره

.......... عساه يهتـدي لشـط الأمـان

لكـم في الأطرش شاهـدا

........... وهـو خير الشهـود سلطـان

تعالو نبني سورية الفخـار

........... بـر وبحـر جـولان وحـوران

جبل العرب ادلب والفرات

........... حلـب والدير تدمـر والزمان

الشـام بالياسمين تجمعنـا

........... وفي وحدتنـا يهـدأ البركـان

أهـلا بني معروف يا عـزنا

........... ولكـم الصـدور والأحضــان

بقلم :

خالد محمد سويد

إنسلاخ _بقلم الشاعر السوري / مصطفى الحاج حسين



إنسلاخ  


لَنْ أَلْزِمَ نَفْسِي بِالوُقُوفِ  

عِندَ عَتَبَةِ حُبِّكِ  

لَكِنَّ قَدَمَيَّ ضَارَبَتَا الجُذُورَ  

أَمَامَ قَلْعَةِ صَمْتِكِ.  


أَنْتِ مُعْفَاةٌ مِنْ قِرَاءَةِ قَصَائِدِي 

لِأَنَّهَا لَنْ تُؤَثِّرَ فِيكِ 

تَظُنِّينَ الكَلَامَ كَلَامًا  

وَالدَّمْعَ صَدَأَ القَلْبِ.  


أَنْتِ اسْتَبْدَلْتِ بَسْمَتِي بِالحَرَائِقِ  

وَاللَّيْلَ، وَبِمَهَارَةٍ مِنْك  

حَوَّلْتِهِ إِلَى مَدْفَنٍ لِأَغْصَانِي.  


لَا أَطْلُبُ مِنْكِ أَنْ تُبَادِلِينِي الحُبَّ 

وَلَكِنْ  

دَعِي نَبْضِي -عَلَى الأَقَلّ  

يَذْهَبْ فِي حَالِ سَبِيلِهِ.  


مِنْ أَيْنَ لَكِ كُلُّ هَذِهِ القُيُودِ؟  

مَنْ أَعْطَاكِ تِلْكَ السَّكَاكِينَ؟  

وَلِمَاذَا تَقْطَعِينَ عَلَيَّ طَرِيقِي؟  


سَأَمْضِي إِلَى مَكَانٍ  

يَصْعُبُ عَلَيْكِ الوُصُولُ إِلَيْهِ.  

سَأَخْتَبِئُ عَنْ جَاذِبِيَّتِكِ

وَأُكَبِّلُ قَلْبِي 

وَأَرْمِيهِ فِي بِئْرِ العَفَارِيتِ.  


لَنْ أَرْفَعَ بَصَرِي نَحْوَ النُّجُومِ  

وَلَنْ أُبْحِرَ إِلَى جُزُرِ النَّدَى  

سَأَدْفَعُ بِالشَّطْآنِ عَنْ إِغْرَاءِ المَوْجِ  

وَأَكْمُمُ فَاهَ القَمَرِ.  


لَسْتُ مُجْبَرًا عَلَى سِقَايَةِ وَرْدِكِ  

وَسَأُهْمِلُ دَرْبَكِ  

المُتَوَغِّلَ فِي عُرُوقِي. *


    بقلم : مصطفى الحاج حسين  

          

سرب الظباء _بقلم الشاعر /حسن علي المرعي


 ..  سِـرْبُ الظِـبـاءْ  ..


سِـربُ الظِبـاءِ الذي ما اعتـادَ واديـنـا

كُـلٌّ  بـذاتِ الخُطـا يمشـونَ  مـوزونـا


مـرُّوا  كـأنَّـهـمُ  الدنـيـا  إذا  شــرِبِـَتْ

كأسَ  الحواميـمِ في حَـيِّ  النبـيِّـينـا


تـؤمُّـهُـمْ  غـادَةٌ  تـمـشـي  مُـرجِّـحـةً

سـاقَ اليمـينِ  على  اليُسـرى أفانينـا


حتّى  إذا  شاهـدَتْ  عيني  بمُنكَـسرٍ

مِنْ  خَـصرِهـا  وجـعًا  يا ربُّ تكفينا


أرخَتْ عِـنانَ التُّـقى عنْ كُلِّ ذي عَبَقٍ

مِنْ وردِ  مُـخـتَـلَّـةٍ  لا عـقْـلَ  لا دِينـا


تـأبَّـطَـتْ  حُـلـوةُ  العـيـنَـيـنِ  أزمِـنَـةً

مِـنَ  الحضـاراتِ في رَمـشيِّ دارينـا


وضاحَكـتْ بعضَـها ليلى وقد عَرِقَتْ

بالياسـمينِ  اسـتحى  خَـدًّا  ونِسرينـا


كأنَّـهـا  دُمَّـرٌ   سـكـرى  عـلى  بـردى

حِـيْنًا  ومالَـتْ على صفـصافهِ  حِيـنا


ولـسـتُ  أدري  لِـمَ  سـلـمى  مُـوقِّعـةٌ

حُروفَ اسـمي على طُـورٍ بلا سينـا ؟


وأسـكرتْـني سُـعـادٌ  واسـتـوتْ  رُسُـلٌ

مِثْلـي  عيـونًا  وبالأعـرافِ  سـاهـونـا


لمّـا  أعـادَتْ  لفـجـرِ  الوجـهِ  طلْـعَتَـهُ

وعـتَّـقَـتْ  يـا  جِـرارَ الصدرِ تشـرينـا


لـكـنَّ  لـيـلـى   وإنْ  كـانـتْ  مُـرَقِّـقَـةً

سُـودَ الحـواجـيـبِ  تسـتعـلي  براهـينـا


وتـسـتـليـنُ على  وردِ  الحِـمـى  فَـنـنًا

ولسـتُ  أدري  لماذا  تـشـتـقي  فـيـنـا


فقـلْـتُ  والسِـرْبُ في  سـيارتـي زَهَـرٌ

أشـمُّ  عـطـرًا  بـبـسـمِ  اللهِ  مـعـجـونـا


أليـسَ  في  الشـامِ  للجـنّـاتِ  جـامِـعـةٌ

كانَ  النجاحُ  بهـا  للوردِ  مـضمـونا ؟


فجاوبَـتْني  التي  في  مِـصرِهـا  هَـرَمٌ

فـرَّتْ  مُـخـبِّـأةً  فـي  الصـدرِ  آمـونـا


وهي  التي  جانِـبي  يـخْـضَـرُّ جـانِبُها

وأسـتـغـيـبُ  على  قُـربٍ  حسـاسيـنـا


جِـئْنـا إلى حِمـصَ؛ قالوا: إنّ شاعِرَها

يُـرقـي  بُنـيّـاتِ  دُنـيا  وارتـقى  دِيـنـا


فقلْـتُ:  والبـدرُ يستوصي بهُـنَّ  دَمـي

حتّى إذا صـارَ وحـيُ  الشِعرِ عُرجونا


يا حُلوةَ الغمْزِ يا ليلى  وهـلْ  سكنَـتْ؟

عينـاكِ  مِثْلـي  بُـحورًا  واستوى مِينـا


وهلْ  وجـدتِ  كمـا  قـلبـي  وقافـيَـتي

إلّاكِ    اســــمًا    وإلّاكِ  الـعـنـاويـنـا  ؟


وهـلْ  يُـداوي  جُـنـوني  غيـرُ خـابيَـةٍ

مِثْـلـي  جُـنـونًا  على  مِثْـلـي  مُحبِّيـنـا


نبيذُهـا  منْ  لـمـاكِ  اسـتـوقـدَتْ غَسَقًا

وعـيْـنُـهـا منْ  ليـالي  القـدرِ  تسـقيـنـا


فـيهـا  تُـداويـنَ  يـا ليـلـى  عُـروبَـتَـنـا

آنسْـتُ  في  كأسِهـا  الأحلى  فلسطينـا 


ــ الحواميمُ: السُورُ القرآنيَّةُ التي تبدأُ ب حَمِ

ــ دارينُ: اسمُ عَلَمٍ مؤنَّثٌ ويعني الفتاةُ الذكيَّةُ 

ــ دُمَّـرٌ: ضاحيَةٌ غربَ مدينةِ دمشق

ــ آمونُ: صنمٌ عبدَهُ الفراعنةُ 

*****

بقلم : حسن علي المرعي

الاثنين، 28 يوليو 2025

ناصية الاحلام _بقلم الاديب العراقي / سرور ياور رمضان


 

ناصيةُ الأحلام

//////

هُناكَ في الضفة الأخرى للقلب 

شغفُ اللحظةِ في مِرجلِ الذكريات

مثل حُلمٍ جميل

يزدحمُ في صدري الكلام

يدسُ هواجسي في معطف أوجاعي

يهمعُ الندى من غيمة أعوامي 

ودخان الحزن في خوابي ذاكرتي 

تتطايرُ منها أحرفي وكلماتي 

 في لهيب التذكر

أطلقْ سراح حزنك المستدام

وأترك النجوى والعتاب

أدلقهُ كقطرة ماء في البحر

أما كفاكَ تلوكُ مرارةَ الصبر

وقلبُكَ الوَّهاج

 مِسرَجةُ أوجاعٍ

 تشهقُ بغبار الصمت

عند شرفة القلب

يتنصتُ صهيل النبض الحارق

ويصولُ صخباً في صمتي وسكوني

يبتلعُ الرؤى في كلامي

ينوسُ في الروح

يتعكز على حافة القصيدة

خِلتُكِ ضوءا لا خفوقَ له

لكنكِ زُبالةَ نجمٍ قد أفلْ

    بقلم : سرور ياور رمضان


طريق النور _بقلم الشاعرة اليمنية /آمنة ناجي الموشكي


 طريقُ النُّورِ


أنا في طريقِ القُدسِ لِلأقصى وبي

شَغَفٌ لِرُؤيتِهِ وَنَيْلِ المَغْفِرَهْ


أَمَلي أُصَلِّي فيهِ حتّى أَرْتَوِي

مِن رَوْضِهِ بِرِحابِ أَرْضٍ مُثْمِرَهْ


شَرِبَ الأَنامُ مِياهَها فَاخْضَوْضَرَتْ

أَعْماقُهُمْ، زَيْتُونُها مُسْتَبْشِرَهْ


فَرَحًا بِوَصْلِ المُؤْمِنينَ وَبَهْجَةً

بِالنُّورِ حِينَ النّاسُ تَأتي مُقْمِرَهْ


يَتَضَرَّعونَ إِلَى الإِلَهِ وَيَطْلُبوا

غُفْرانَهُ، فَذُنُوبُنا مُسْتَنْفِرَهْ


تَرْجو الخَلاصَ وَلا مَناصَ، لأَنَّه

ما زالَ قائِدُنا بِعُمْقِ المِحْبَرَهْ


أَقْلامُهُ جَوْعى بِلا ضَرْعٍ وَلا

ماءٍ لِتَحْيا بَيْنَ صَحْرا مقَفِرَهْ


وَغَدًا بِلا شَكٍّ سَيَأْتي راكِبًا

صَهْوَة حِصانٍ مِنْ بِلادِ المَغْفِرَهْ


يُحْيي بِنَا نُورَ اليَقينِ فَنَهْتَدِي

لِلَّهِ مِنْ بَعْدِ الضَّلالِ لِنَشْكُرَهْ


في وَحْدَةٍ تَأتي بِصَوْتِ الحَقِّ مِنْ

أَعْماقِنا، تَنْفِي الفِراقَ وَتَدْحرَهْ


هَذا هُوَ الأَقْصَى يُنادِي أُمَّةً

صَمّاءَ، تبدو بالأَيادِي المُقتِرَهْ


أَعْمَى عُيونَ كِبارِها شَيْطانُ مِنْ

أَرْضِ الشِّقاقِ، وَمِن دِيارٍ مُنْكرَهْ


وَأَنا أَتَيْتُ لِكَيْ أُصَلِّي فَاقْبِلُوا

صَلُّوا مَعي، إِنَّ الصَّلاةَ مُكَفِّرَهْ


بقلم : آمنة ناجي الموشكي

بواح القلم _بقلم الشاعر السوري / عبد الإله أبو ماهر

بواح القلم .....


ياقلم لا تتركني بحيرتي

ما بين البوح و السر


خبرتك جليس الوفا

لا تفضح حبي ولا تقر


لم همست بحديث غافا 

على وسادة آمالنا و تصر


غاليتي عبرت وهي تعاتبني 

لقولها أبتسمت ولم أقر


قالت ستعبر ظلام حبي

وكان ليلي من عنب مر


لقد رمت أيام الوئام

بلا دلو في البئر


وقالت ستمحو من قاموسها

أماني هوانا الأغر


ألا تعلم أن لهيبة قلمها

تنقلب موازين الشعر


يا قلم أكتب لها الأشواق

بخاطرة توقظها من السحر


لعلها تتراجع عن مرامها

وتادلني بقصيدة شعر


فنحن توأمان في دواوين

الغرام ولأشواقنا نقر


فإجعلنا أحاديث التواتر

دون الجهر و فوق السر


كحكاية هدهد سليمان 

فضحت لبلقيسها السر


واجبر بخاطري فلا لي 

سواك من إعترافي الحر


كن بواحا و كالورد فواحا

و للأنفاس عبقك يسر


و أحيي لغاليتي الأمل

و بلغها أني بالبوح لها أقر


أن لشغفي فضول غرام

لكن صريرك أمامها غر


فأحتاجك بمعركة حبي 

فرجاء كالضرع در


بقلم: عبدالإله ابو ماهر           

             

 

المرأة والخيانة _يقلم الشاعر اللبناني _د. علي مسلم عجمي


 المرأة و الخيانة 

*****

لا تعاند المرأة السما بِتعوّفك

حافظ عليها بتِكرمك و تشرّفك

لكن عليها تحب مَرأة تانية

 نجوم السما وقت الظهر بِتشَوفك  


طالما حبتك ليش إنت تخونها 

حافظ عليها و احترمها و صونها

لما تعاملها بمودة و إحترام

مجنونتك بتصير مش مجنونها 


يمكن بكلمة واحدة معها تصير

جفونها و رموشها تجبلك سرير 

بس أوعا تخونها..رح تتركك

و لو كنت كل الأرض فارِشها حرير  


ممكن المرأة تغض نتفي بالنظر 

و تطنش بهفوات لو منك بَـدَر

لكن عليها تحب مرأة تانية

 و تخونها..توقَّـع أساليب الضرر


لو حبتك بتطلعك سابع سما

و تفهم عليك و لو بتحكي بالوما 

لكن حذاري عا كرامتها تدوس

و تعمل عليها ذكي إما تِظلما 


ما تضحك عليها إذا قلبك قَسى

 ما سمعت عن كيد النِسا الما بينتسى

مهما يا شاطر بالذكا تعمل فهيم

بتفشل ألف مرة عند كيد النسا


ان غضبت عليك المرا بدك يا حلو 

تصللي الجمعة الأحد و بدون الوضو

إلا الخيانة ما بتغفرها المرا

و باقي ما بقى بالذكا بتتحملو 


طالما ناوي تعيش عمرك مع مرا

راكزة و متل الكتاب بتنقرا

المرا متل الجوهرة و أغلا ثمن

حافظ عقيمتها تا تبقى جوهرة 

بقلم : د. علي مسلم عجمي 

الأحد، 27 يوليو 2025

نقطة البدء والمنتهى _ بقلم الشاعر / حافظ منصور جعيل


 نقطة البدء والمنتهى 

.............................. 

الْطَيْفُ يُوْمِئُ وَالْمَشَاعِرُ تُمْلِئُ

حَرْفَاً يُغَازِلُنِيْ وَعَيْنِيْ تَقْرَأُُ


قَبْل الْنِهَايَةِ يَبْدَأُ مَا يَنْتَهِيْ

بَعْد الْبِدَايَةِ يَنْتَهِيْ مَا يَبْدَأُ


وَالْمُنْتَهَىٰ بِدْءٌ لَيَوْمٍ آَخَرٍ

فِيْ بَغْتَةٍ آَجَالُهُ بِهِ تَفْجَأُ


دَارَانُ عَاجِلَةٌ تَفُوْتُ وَدَارُ آَ

خِرَةٍ لَهَا غَيْبٌ بِهِ تَتَوَارَئُ


الْغَيْبُ لِلْرَحْـمَـٰنِ سُبْحَانُ الَذِيْ

آَيَاتُهُ  فِيْ كُلِ شَيٍ تُوْمِئُ


وَ بَِحَمْدِهِ لَهُ كُلِ شَيْئِ يُسَبِحُ

وَإِلِيْهِ وَحْدَهُ مُنْتَهَىٰ مَا يَبْدَأُ


غُفْرَانَكَ الْلّٰهُمَّ فِيْ مَا اَخْتَارَهُ

يَا حِيُّ يَاقَيُّوْمُ عَبْدَكَ يُخْطِئُ


رُضْوَانَكَ الْلّٰهُمَّ فِيْ مَا اخْتَرْتَهُ

خَيْرٌ وَمَنْ يَرْضَىٰ بِخَيْرِكَ يَهْنَأُ


بقلم :حافظ منصور جعيل

سطور على جدار الدهشة _بقلم الشاعر / جبران العشملي


سُطورٌ على جدارِ الدهشة  


أيها الأدبُ، افتح صدركَ هذا المساء،

فها أنا ذا، لا كزائرٍ عابر، بل كصرخةٍ خرجت من حنجرةِ القلق،

أمشي حافيَ القلب، متّشحًا بحبرٍ لا يجف،

أحملُ في راحتي وجعَ القصائد، وفي جفني يقظةُ الحرفِ المنكسر.


يا قلمي، انهضْ من سباتك، لا تكتبْ كما يكتبُ النائمون،

بل اصرخْ بحبركَ الأسودِ في وجهِ النسيان،

واخلعْ من صدري قصيدةً حارقة،

واذكرْ اسمي لا على ورق، بل على جدارِ الريح،

هناك حيثُ تتوضأ الأرواحُ بالدهشة.


منذ البدء، كنتُ أكتبُ كي لا أموت،

وكنتُ أموت لأكتب ما لا يقوله الزمن.

أنا جبرانُ الحرف، ابنُ الدهشة،

ومَن لم تسعه الأرضُ، سكنته القصيدة.


أيها البياضُ، كفَّ عن صمتك،

فأنا لستُ طيفًا عابرًا،

بل سؤالٌ يسكنُ صدعَ المعنى،

حين تُنزف الحقيقةُ من شفاهِ الصمت.


وسجّلوا في دفاترِ الزمان:

أنني لم أكن شاعرًا فقط،

بل كنتُ جنديًا في جيشِ الكلمة،

نبتَ من خاصرتي القصيد،

وفي يمناي جرحٌ لا ينزفُ دمًا،

بل قصائدَ تضيءُ عتمةَ المعنى بقلم: جبران العشملي 

أحيوا البصيرة _بقلم الكاتبة / تغريد طالب الأشبال


 أحيوا البصيرة 

تعالوا هَلُمّوا وَرُوا ما أرى

                             بفعل العدوِّ غدونا ورا

      ءفَلَمْ نجمعَ الشملَ للعادياتِ

                     ولَم نُحكِم العقلَ فيما جرى

وصرنا شتاتاً ضعافَ النفوسِ

                        وَصار الرخيصُ بِنا جائرا

وصار العدوُّ يقودُ الجموعَ

                     وَصار الشجاعُ دفينَ الثَرى

أيُعقَلُ يُمسي الشريفُ مهاناً

                        ويعلو الدنيُّ حدودَ الذُرا

ويغدو الأصيلُ رهينَ الحُتوفِ

                           وذاكَ الطريد لهُ كاسِرا

وأهلُ البلادِ يجوبوا البقاعَ

                           ومُحتَلُّهُم يعتلي المِنبرا

فَ(رُوا)ما رأيتُ بِحُكمِ البصيرةِ

                         شُدُوا العزيمةَ كي نفخرا

لِتُصلِحوا ذاتكمُ في ثباتٍ

                       وتُرجِعوا أرضكمُ  مُخضِرا 

بقلم : تغريد طالب 

السبت، 26 يوليو 2025

وطن يعشقك _بقلم الشاعرة /لينا حسين


 " وطن يعشقكَ "

رد : 


وطني الذي لم يكن يوماً لي وطناً

عشقته بجنون 

 وأدمنت حبه

بذلت في سبيله عمري الغالي

وسرقَ مني أحلامي وأمنياتي

خائن للأمان

 رمى بي في دروب القهر

والذل والأحزان

 منفى بلا حدود

ولكنني حين أعيش كإنسان

مرفوع الرأس

 بالحب والكرامة

أرى وطني أرضاً 

خضراء تزهر

وسماء زرقاء صافية

 وعلماً يرفرف

بكل فخر

 واعتزاز وكرامة

.

.

.

يكون" وطن يعشقكَ"


      "  بوح" 

 بقلم: لينا حسين

كل غروب للشمس _بقلم الأديب اليمني / نجم الدين الرفاعي


حين توشك الشمس على الغروب، أتأملها كأنها مرآة لأعمارنا...


كل مساء، تمضي الشمس في صمتٍ نبيل، كأنها تقول لنا: "أنجزتُ ما وُكل إليّ"، ثم تسدل على العالم ستارها الذهبي، وتنصرف، لا وجل في قلبها، ولا ندم في نورها.


ننظر إليها وهي تغيب، فنشعر بشيءٍ فينا يغرب أيضًا، لكننا، على عكسها، لم نُتم دورتنا كما يجب، لم نُشع ما يكفي من دفء، لم نزرع ما يكفي من ضوء، توقفنا كثيرًا عند الظلال، وتردّدنا أمام شروقنا الداخلي.


الشمس تعود كل صباح، كما لو أن الوجود يمنحها فرصةً أبدية للإكمال، أما نحن، فكل ما يغرب من أعمارنا هو قطعة تُقتطع منّا إلى الأبد. لا تُستعاد، لا تُعاد كتابتها، ولا تُشرق من جديد.


الفرق بيننا وبين الشمس، أنها تُولد لتضيء ثم تغيب عن إدراكنا لا عن وجودها، أما نحن، فنغيب أحيانًا حتى ونحن نعيش، نغيب عن ذواتنا، عن رسالتنا، عن اكتمالنا، نهدر لحظاتنا في الانتظار، في التردد، في التأجيل، ثم نكتشف متأخرين أن الوقت لا ينتظر أحدًا، وأن ما فات… قد لا يعود.


كل غروب للشمس، هو تذكير ناعم، بأن اكتمال الدور ليس ترفًا، بل مصير، وبأن الشروق الحقيقي لا يحدث في السماء، بل في داخلنا… حين نختار أن نكون شمسًا لأرواحنا، لا ظلًا لأنصافنا.

بقلم :نجم الدين الرفاعي

 

تنور الجوع _بقلم الشاعر السوري / مصطفى الحاج حسين

*** تَنُّورُ الجُوعِ ***

أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. 


الرَّغِيفُ يَبْكِي جُوعًا

لِفَمِ الفُقَرَاءِ 

وَالْخَبَّازُ يَعْجِنُ قَهْرَهُ  

لِيَأْكُلَهُ البَطْشُ.  


نَهْدُ السُّنْبُلَةِ يَرْضَعُهُ الصُّرْصَارُ 

لُقْمَةُ النَّدَى يَمْضَغُهَا الجَفَافُ  

وَكَبِدُ القَمْحِ يَتَلَوَّى  

فِي مَخَازِنِ الثَّعَالِبِ.  


جُوعٌ يَفْتَرِسُ بَيَادِرَنَا  

وَيَتَسَلَّقُ سَحَابَ المَدِينَةِ  

يُدَاهِمُ أَمْوَاجَ النُّورِ  

وَيَحْصُدُ دُرُوبَ الحَمَامِ.  


يَصْنَعُ الكَعْكَ مِنْ نَبْضِنَا  

وَمِنْ آهَاتِنَا يُطْعِمُ التَّنُّورَ.*


  بقلم: مصطفى الحاج حسين.

         

 

صرخة ألم يمنية _بقلم الشاعرة اليمنية/آمنة ناجي الموشكي


 صَرْخَة أَلَم يمنية

هيا اصْرُخُوا مِنْ كُلِّ دَارْ

لَا لِلْمَجَاعَةِ وَالدَّمَارْ

فلتكْسِرُوا هَذَا الحِصَارْ

تَحْيَا القلوب الرَّاقِيَهْ


قُولُوا كَفَى لِلْمُجْرِمِينْ

مَا عَادَ فِي الدُّنْيَا يَقِينْ

مَرَّتْ سِنِينَا فِي سِنِينْ

وَالظُّلْمُ قُوَّةْ عاتيَهْ


ولْيَصْرُخُوا كُلُّ الشَّبَابْ

مِنْ كُلِّ نَافِذَةٍ وَبَابْ

صِيحُوا عَلَى كُلِّ الكِلَابْ

تبعد لدنيا ثانيهْ


فِي غَزَّةَ الْإنسان مَاتْ

أَطْفَال رُضَّع، أُمَّهَاتْ

آبَاءُ مِنْ كل الْفئآت

جُوعَى بِرُوحٍ باليَهْ


يَا عَيْني، ابْكِي وَاسْكُبِي

مِنْ أَجْلِ غَزَّةَ وَانْدُبِي

الطِّفْلُ فِيهَا مُخْتَبِي

خَوْفَ القُلُوبِ القَاسِيَهْ


الكُلُّ يَبْحَثْ عَنْ طَعَامْ

صاروا عظاما في عِظَامْ

أَمْسَوْا جَمِيعًا كَالْحُطَامْ

أَطْفَالُ جُوعَى عَارِيَهْ


هَيَّا مَعِي نُعْلِ الشِّعَارْ

فِي الأَرْضِ، مِنْ فَوْقِ الدِّيَارْ

مَا عَادَ فِي الدُّنْيَا فنارْ

الأَرْضُ صَارَتْ جاثيَهْ


الله يُزَلْزِل دُورَكُمْ

يَا مَنْ فَرَضْتُمْ جُوعَكُمْ

رَبِّي يَعَجِّل مَوْتَكُمْ

بِالْجُوعِ سَاعَة دانيهْ


هَيَّا انْهَضُوا، يَكْفِي شِجَارْ

قُومُوا وَثُورُوا لِلصِّغَارْ

لَا تَتْرُكُوهُمْ لِلدَّمَارْ

يَا اهْلَ القُلُوب الجافيَهْ


مَا لِي أَرَاكُمْ خَانِعِينْ؟

مِثْلَ الثَّكَالَى، حَائِرِينْ

مَاذَا جَرَى لِلْمُسْلِمِينْ؟

فِي كُلِّ سَاعَةٍ دَاوِيَهْ


هَيَّا اصْرُخُوا مِنْ كُلِّ دَارْ

يَا اهْلَ الشَهَامَةٍ وَالوَقَارْ

مَا عَادَ فِي الدُّنْيَا ثمارْ

تُحْيِي النفوس الفَانِيَهْ


قَلْبِي عَلَى غَزَّةَ جَرِيحْ

أَمْسَيْتُ مِنْ حُزْنِي طَرِيحْ

مَنْ يَسْتَمِعْ لِي، كَمْ أَصِيحْ

رُوحِي عَلَيْهَا بَاكِيَهْ


اللهُ أَكْبَرْ، كَبِّرُوا

فِي كُلِّ لَحْظَة، وَاذْكُرُوا

لَوْ تَصْبِرُوا، كَمْ تَصْبِرُوا

وَالْمُعْتَدِي كَالْحَاوِيَهْ


جَثَّ الأَرَاضِي وَالدِّيَارْ

فِي كُلِّ ثَانِيَةٍ قَرَارْ

يَقْتُلْ وَيُمْعِنْ فِي الدَّمَارْ

جِعَْلَتْ دِيَارَه خَالِيَهْ


بقلم : آمنة ناجي الموشكي

تابوت الشغف _بقلم الشاعر السوري / مصطفى الحاج حسين

تابوتُ الشَّغف

*****


وإذا هَمسُكِ طَرَقَ وَحدتي 

وانفَتَحَتْ أَبوابُ جَوارِحي 

وتَسَلَّقَتْ نافِذتي سَماءَ النَّشوةِ 

وأَخَذَ القَمَرُ يَصدَحُ بِمَكنوناتِهِ.  


الجِبالُ تَموجُ بتألُّقِكِ 

ويَرقُصُ اللَّيلُ 

تُغَنِّي شُطآنُ الأَزَلِ  

ناهِدَةَ العَبَقِ 

مُتْرَعَةً بالمَدى 

سامِقَةَ السُّطوعِ 

مُكَلَّلَةً بالنَّدى 

مُشْتَعِلَةً بالرَّهافَةِ.  


سأَحْقُنُ الكَونَ برِفعتِكِ 

أَنتِ زَهرَةُ البَرقِ

شُعلَةُ الأَبَدِيَّةِ  

رَفيفُ مُهْجَتي المُتَقافِزَةِ.  


أَشتاقُ لِتِيهِ صَمتِكِ 

لِتابوتِ وِصالِكِ 


أُحِبُّكِ

وقَصائدي تُسابِقُ أَطرافَ الكَونِ.  


أَودَعْتُ شَغَفي  

في باطِنِ الانفِجارِ العَظيمِ

بَدَأَتِ الخَليقَةُ مِن بَسْمَةٍ تَسَرَّبَتْ  

مِن أَعشابِ فِتْنَتِكِ.  


أَنتِ جُرْفُ المَوجِ 

انْحِدارُ العِناقِ 

جَسَدُ الغِبطَةِ 

مَلاذُ سُقوطي.*


  بقلم :مصطفى الحاج حسين

     

 

أين صلاح الدين و الوليد _بقلم الشاعر السوري / خالد سويد

أين صلاح الدين والوليد ****

قـم صلاح الدين ابلغ الوليد

.......... حطين ضاعت وجاع الوليد

لم تعد قبـة الأقصى تعرفني

.......... ولم نعـد في ساحاته سجود

يقتل شيخنا وتسرق افكارنا

.......... تتبعثر أشعارنا وتكثر القيود

غرباء في أرضنا نطرد قسرا

.......... أصبحنا في فلسطين عبيـد

نسافر مع الطيور المهاجـرة

.......... شـرقـا وغـربـا قريبـا وبعيـد

وفي غزة جياع حفاة عراة

.......... وأيـاد الرجـس تقتـل وتبيـد

فاكهـة فلسطين ولحم طير

.......... بأشكالهـا على موائـد اليهود

الجــولان يهـوديـة صنفـت

.......... شريعـة الغـاب وأبناء داوود

تكاد تنفجر ترفض هويتهم

.......... إلى الجذور يوما لابـد تعـود

وجبـل الشيخ دامعة عيناه

.......... دنسته أقدامهم غضبا يميـد

عتبـي علـى أمـراء التطبيع

.......... كل علـى ليلاه نغمـا ونشيـد

سنعود يوما لـو طال يومه

.......... يحـق الحـق وترفـع الحدود

بئس حياة في الذل تمضي

.......... ويعبـث بارضـك عـدو لـدود

بقلـم: خالد محمد سويد

 

حوار مع الذات _بقلم الشاعر /محمد جابر المبارك

حوار مع الذات

أعانق روحي وأشكو إليها 

أحاورها عن ضياع السنين 

 وعن عمرنا والحنين

 أعانق ذاتي وأبكي

واذكر أمسي فيدمع قلبي فأمشي 

 بدربي الصغير حيث المسار 

إلى صفي ودرسي  وصوت الطيور

وعطر الزهور ،  وأسال نفسي 

لماذا تشيخ النفوس؟ لماذا يموت الشجر ؟

ويخفى القمر؟ ويرحل من نحبّ ؟

 وأعرف حتما أن الضياء سيأتي

بليل جديد وأن النخيل سيحمل تمرا لذيذ

وان الطيور تغني بفجر جديد ولكن أيامي 

مضت في الطريق البعيد فلا يشفع الانتظار

ولن يجدي دمعي فيرجع شيئا محال 

بقلم:محمد جابرالمبارك 

 

فوضى _بقلم الشاعر العراقي/عبد الصاحب الأميري


فوضى،،!! 

 أنا لست إلا قطعة شطرنج، تقتل عطشى 

بحركة، فداء من أجل أن يحيى السلطان 

رياح  حمراء سوداء تهددنا كلّ حين، حين نستيقظ، حين ننام 

بأمر الشيطان 

تحرق الأرض وماعليها،، تارة

تحرق الحبّ و تحرق الحنان 

تحرق ما بنيناه أنا وأنت و أنتِ طيلة سنين

تجعل من أرضنا صحراء كربلاء،، 

قتل فيها الحسين

تهددننا بالفناء  بمعركة لابدّ أن تقام

مات

العالم فوضى، نحن لعبة، نلف وندور حول لعبة 

الخوف يقتلنا 

الموت يهددنا

أيدينا على قلوبنا تدق كالناقوس 

الموت يراقبنا 

لا ندري أين نذهب، أين نفر، لمن نشكو همنا، 

 احتلال أرضنا، 

لا باب لها، لا مرصاد،الإ هوس الشيطان،مات فوضى

بقلم : عبدالصاحب الأميري 

عودة الروح _بقلم الشاعر التونسي /السيد الخشين

عودة الروح


كبلتني الأوهام 

في عالم الخيال 

قلت ساعود إلى واقعي 

أبحث عن الجمال 

أينما كان 

فوجدت الورد عطشان

لم يسق من أيام 

والعصافير هاجرت بلا عنوان 

  كان الطريق ممتلئ بالمارة 

وموسيقى الأحلام 

تشنف الآذان

تغير كل شيء بيد الإنسان 

حينها ناديت خيالي  

لأطير في المساء 

وأقطف وردة من الفضاء 

وأعود بها إلى ركني 

وأكتب قصيدة أحلامي  

  تكون هدية لأصدقائي 

كرهت رتابة الحياة  

كلها ضجيج  واللامبالاة 

وهربت نحو خيالي 

يحملني لعالم الجمال


بقلم :السيد الخشين

 

صباحك ليس تكرارا _بقلم الأديب اليمني/نجم الدين الرفاعي


 صباحك ليس تكرارًا، هو بداية جديدة كُتبت لك وحدك، بمدادٍ من رحمة الله، وخطوطٍ من لطفه.

 

صباحك حديثُ قلبٍ تعب، لكنه ما زال يُحب، وما زال يؤمن أن القلوب التي تعرف طريق النور، لا تُطفئها خيبات الأمس.

 

في هذا الصباح، تذكّر: أن الحياة لا تقف عند موقف، ولا تنتهي عند انكسار، وأننا لسنا ضحايا ما مضى، بل أبطال ما سيأتي.

 

اصنع من هذا اليوم لوحة جديدة، لا تُكرر فيها ألوان الحزن، ولا ظلال الشك، بل امزج فيها نور الأمل، وصمت النية الطيبة، وهمس الرجاء.

 

وابتهل في قلبك دعاءً لا يُسمع، لكنه يُجاب: "يا رب، اجعل هذا الصباح بداية لما تمنيت، وراحةً لكل ما أتعبني، وفرحًا يكبر دون أن أخاف فقدانه."

 

ولأنك هنا… ولأنك تطلب الجمال، فصباحك لا بد أن يكون جميلًا… بل جميلًا بما يكفي لتقول في نهاية اليوم: لقد بدأ بشيء يشبه المعجزة.


بقلم :نجم الدين الرفاعي

المرأة نسيج لوحدها _بقلم الأديب العراقي /ناجح صالح


 ( المرأة نسيج لوحدها)                       المرأة هذا الكيان الجميل الرقيق الذي خلقه الله ليشارك الرجل حياته كزوجة وأم  واخت لها هذه المقومات التي تميزت بها من عطف وحنان ورعاية ومسؤولية ...فهي كأم تؤدي  واجب الأمومة كأفضل ما يكون من حيث تربية أبنائها والسهر عليهم والخوف أن يصيبهم اي مكروه ؛ لذا  وجب على الأبناء البر بها ولا سيما في شيخوختها  ؛ وهي كزوجة جعلها الله سكنا للرجل  وتربطها معه مودة ورحمة ؛ وهي نصفه الآخر في مسيرة الحياة تقف معه في السراء والضراء ؛ وهي كأخت لها فضلها على إخوتها حيث تعمل جاهدة على إسعادهم بل هي بمثابة أم لإخوانها الصغار ..وهكذا نرى أن للمرأة مواقف جليلة  وعظيمة  لها اثرها الفعال في كل الأحوال...وقد أوصى نبينا الكريم بها حيث وصفهن بأنهن قوارير  ؛ فما أجدر بنا أن نكون عونا لها ونرفق بها كي تكون حياتنا على أفضل ما تكون  بعيدا عن أي مظلمة أو غبن لها 

بقلم : ناجح صالح 

أناشيد الدم والضمير _بقلم الشاعر العراقي / سمير كهيه أوغلو


 أناشيد الدم والضمير


في عتمةِ الخنجر

يولدُ الصمتُ المجروحُ

دمٌ لا ينسى، وقصّةُ قابيلٍ

تُروى بلا نهاية

لا تُسألني عن نورٍ

غرّبه الزمانُ

أو عن ألفِ سنةٍ ضوئيةٍ

غابت في عيونِ الذاكرة

المالُ الذي جمعتهُ كأنهُ رمادٌ

يسكنُ بين أصابعِ الريح

ولا صدقةً تُغني روحي الجائعة

عبيدٌ تحتَ ظلِّ سلطنةٍ

لا تعرفُ الرحمة

وعدالةٌ منسيةٌ

بين حنايا صمتِ التاريخ

تعلمتُ أنَّ العطاء

ليس في الكلام 

بل في اليدِ التي تُلامسُ وجعَ السائلِ

بابتسامةٍ صادقة

الكرامةُ ليستْ على وجهِ الأرض

إنما في نظراتٍ لا تنحني

حتى وإن ركعَ العالمُ في صمتِ الذلِّ

الفقرُ ليسَ نقصَ المالِ

بل هو جوعُ الروحِ

ونقصُ النورِ في عتمةِ اليأس

من ذا الذي يفهمُ لغةَ القلب؟

حين تهمسُ الكلماتُ بغيرِ معنى

ويصرخُ الصمتُ بأعلى صوته

علمُ الحياةِ لا يُقرأُ من كتبٍ

بل يُعاشُ في زوايا الألمِ

وحيثُ يلتقي الوجدانُ بالصدقِ

عشقٌ يُشعلُ النيرانَ في قلوبنا

ليكونَ للضميرِ موطناً

لا للغدرِ أو النسيان

في مساجدِ الدموعِ

نجلسُ لنصغي لنداءِ الحرية

حيثُ تتشابكُ الأيادي

وترتفعُ الأصواتُ بصدى الحق

تاريخٌ لا يُنسى و لا يُمحى

لا يُكتبُ بدموعٍ مكررة

يُخطّه صبرُ الثائرين

وشجاعةُ القلوبِ التي لا تعرفُ الانكسار


بقلم :سمير كهيه أوغلو 

طيب الأثر_بقلم الأديبة /ابتسام نصر الصالح

طيب الأثر 

بينما أتصفح عدد قديم من أعداد مجلة طبيبك  السورية، وهي كانت تصدر شهريا، وهذا العدد هو يعود لشهر يوليو من عام ٢٠٠٠، قرأت في الزاوية  المخصصة للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، بعنوان: 

فتاوى دينية 

وهي عبارة عن أسئلة يوجهها القراء ليحصلوا على فتوى على أمر يخصهم، فيعرض الدكتور السؤال  ثم يقدم فتواه،  ومن بين الأسئلة المطروحة أثار اهتمامي السؤال التالي: 

(من القارئة. هناء.

تسأل ما هي أسهل الطرق في الدعوة إلى الله عز وجل؟ وما هو مفتاح الوصول إلى الله عز وجل؟

* اقرئي كتيب (هكذا فلندع إلى الإسلام ) لمحرر هذه الزاوية. تجدين فيه جوابا مفصلا عن سؤالك هذا ..ومفتاح الوصول إلى الله الإيمان والعمل الصالح ..والشيء،الذي يقرب إلى الجنة ذكر الله.)

كما رأينا كيف أجاب وقدم فتوى بكل بساطة ووضوح وهذه الفتوى إنما تدل ليس فقط على البلاغة والايجاز وإنما على الإنسانية العظيمة جدا فالايمان بالله والعمل الصالح هما سمتان انسانيتان ترتبطان بالإنسان بغض النظر عن دينه أو عرقه أو لونه .وكذلك ذكر الله يرتبط بالإنسان بغض النظر عن أي شيء أخر .

هذا هو الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي الذي لم يتحمل أصحاب الفكر الظلامي أن يكون في دمشق عاصمة سورية قامة انسانية عظيمة مثله وهو الاستاذ الجامعي في جامعة دمشق يدرس في كلية الشريعة فكان أن استهدفه ارhابي بتfجير فظيع، بينما كان في محراب الجامع الذي يلتقي فيه بطلاب العلم ويقدم دروسه الدينية، فاستshهد فورا.

والدكتور محمد سعيد رمضان البوطي ليس فقط استاذ جامعي في كلية الشريعة وصاحب مجموعة مؤلفات دينية قيمة وإنما هو أديب ومترجم قدير ومبدع وهو ضليع في اللغة العربية، وقد ترجم الملحمة الكردية التي تحمل عنوان (ممو زين ) وهو طبعا كردي، وقد جاءت ترجمته لهذه الملحمة من اللغة الكردية إلى اللغة العربية بمنتهى الأناقة والجزالة وهي تأخذ لب القارئ لدى اطلاعه عليها من حيث جمال اللغة والتعابير والوصف وكذلك غنى هذه الملحمة بالتراث والتقاليد ووصف الطبيعة والملابس والعادات.

ومما يلفت الاهتمام أن يترجم هذا العالم المسلم وصاحب المكانة العظيمة وهو استاذ جامعي، أن يترجم هذه الملحمة الكردية وهي تقوم على قصة حب جميلة وسط الطبيعة الفخمة المفعمة بالجمال الرباني ووسط تقاليد عظيمة وعادات مغعمة بالعفة والطهارة والإنسانية. طبعا حين نقول قصة حب ربما يستغرب البعض أن يترجمها عالم دين مسلم له مكانته وعدد طلابه يعد بالآلاف سواء في الجامعة أو ممن يقرؤون كتبه أو يتابعون دروسه في الجامع أو يتابعون كتاباته وزواياه سواء في الصحافة أو في المجلات .

لكن حين تقرأ ملحمة (ممو زين) التي ترجمها فانك بالتأكيد ستلمس مدى الرقي والجمال والإنسانية وعندها ستقول: (معه كل الحق أن ترجمها) .

انه مثال الإنسان المسلم الحق. 

وتبقى ملحمة (ممو زين) من طيب الأثر للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي الشهيد، طبعا مع بقية مؤلفاته الدينية .

رحم الله الشhيد الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي وأسكنه فسيح جنانه.

****

بقلم: ابتسام نصر الصالح 


 

سند الياسمين _بقلم د.ذكاء رشيد

​سند الياسمين ​هو مقصدي.. رجلي الوفي للروح ثوب.. وكذا معطفي نبضي الذي لم ولن ينطفي في همسه.. حبك دنيتي ​هو عمادي.. هو لي السند الصدق فيه ميث...