الثلاثاء، 29 يوليو 2025

دموع المحابر _بقلم الشاعرة / آمنة ناجي الموشكي


 دموعُ المحابر .آمنة الموشكي


سَأَكْتُبُ فِي دَيَاجِيرِ اللَّيَالِي

حُرُوفَكِ بِالدُّمُوعِ لِكُلِّ غَالِي


وَأَهْتِفُ كُلَّ لَحْظَةِ: أَنْقِذُوهَا

وَهَيَّا حَرِّرُوا دَرْبَ النِّضَالِ


وَسِيرُوا صَفَّ وَاحِدِ فِي مَسَارٍ

لَهُ فِي الْأُفُقِ عُنْوَانُ الْكَمَالِ


بِهِ رَايَاتُ دَحْرِ الظُّلْمِ فِيهِ

بَيَانٌ صَادِرٌ جَا  بِالزَّوَالِ


لِمُحْتَلٍّ غَلِيظِ الطَّبْعِ فَاشٍ

أَذَاقَ النَّاسَ أَهْوَالًا ثِقَالِ


بِقَصْفٍ لِلدِّيَارِ وَقَتْلٍ يَبْدُو

غَرِيبَ الْوَصْفِ يَخْسِفُ بِالْجِبَالِ


وَبِالْقَتْلِ الْحَثِيثِ بِكلِ جُرمٍ

إِبَادَةُ لَمْ تَكُنْ تَخْطُرْ بِبَالي


وَتَجْوِيعٌ أَذَاقَ النَّاسَ مَوْتًا

بَطِيئًا لَمْ يُخَمِّنْهُ خَيَالِي


فَمَاتُوا ثُمَّ مِتْنَا مِنْ هَوَانٍ

وَأَعْدَاءُ الْأَنَامِ بِخَيْرِ حَالِ


فَلَا قَانُونَ يَرْدَعُهُمْ وَحَاشَا

تُطَالُهُمُ الْعَدَالَةُ بِالْمِقَالِ


هُمُ الْأَسْيَادُ وَالْبَاقُونَ بَاقٍ

بَقَايَاهُمْ وَقَلْبُ الْحُرِّ غَالِي


وَلِي مِنْ أَجْلِ مَا يَجْرِي سُؤَالٌ

لِمَا هَذِي الْمَذَلَّةُ فِي الرِّجَالِ؟


حُمَاةَ الْأَرْضِ وَالْإِنْسَانِ، هَيَّا

أَجِيبُونِي فَقَدْ ضَاقَ احْتِمَالِي


وَكَمْ أَحْتَارُ، مَا لِلْقَوْمِ غَابُوا

وَمَا لَانُوا لِأَطْفَالٍ لِآلِ


يَذُوقُونَ الْهَلَاكَ بِغَيْرِ زَادٍ

وَفِينَا الْخَيْرُ من جودِ ومَالِ


مُلُوكُ الْأَرْضِ، مَنْ لِلْخَيْرِ قَادُوا

وَأَصْحَابُ الشَّهَامَةِ وَالْمَعَالِي


وَفِينَا قَادَةُ الدُّنْيَا، وَفِينَا

أَشَاوِسُهَا، صَنَادِيدُ النِّزَالِ


وَمَا زِلْنَا نَخَافُ الْمكرُ حَتَّى

نَسِينَا أَهْلَنَا أَوَّلْ وَتَالِي


فَمَاتُوا قَهْرَ لَا خَوْفًا، وَمَاتُوا

لِأَنَّا قَدْ خَذَلْنَاهُمْ لَيَالِي


سِنِينَ طِوَالَ، عَانَوْا للْمَآسِي

وَأَنْوَاعَ الْمَذَلَّةِ وَالْقِتَالِ


وَنَبْخَلُ بِالطَّعَامِ عَلَى فَقِيرٍ

أَضَاعَ الْمَالَ، ضَحَّى بِالْغَوَالِي


وَمَاذَا بَعْدُ يَا اللهُ، مَاذَا؟

وَأَنْتَ اللهُ فَوْقَ الْكُلَّ عَالِي


وَظَنِّي فِيكَ يَا اللهُ خَيْرٌ

وَخَيْرُ الظَّنِّ يَأْتِي بِالْمَنَالِ


فَوَحِّدْ صَفَّنَا يَا رَبُّ إِنَّا

تَمَزَّقْنَا وَصَارَ الثَّوْبُ بَالِي


وَأَهْلُ الْمَكْرِ فِي الْأَبْوَابِ جَاءُوا

يُبِيدُونَا بِتَجوِيعِ الْعِيَالِ


وَتَدْمِيرِ الدِّيَارِ بِلا حَيَاءٍ

وَقَدْ صِرْنَا حديثاً فِي الْخَوَالِي


صُورْ تُبتَاعُ بين النّاس ذِكْرَى

لِصَمْتِ العَارِ فِي جُنْحِ اللّيَالي


بقلم :آمنة ناجي الْموشكي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سند الياسمين _بقلم د.ذكاء رشيد

​سند الياسمين ​هو مقصدي.. رجلي الوفي للروح ثوب.. وكذا معطفي نبضي الذي لم ولن ينطفي في همسه.. حبك دنيتي ​هو عمادي.. هو لي السند الصدق فيه ميث...