الثلاثاء، 29 يوليو 2025

إنسلاخ _بقلم الشاعر السوري / مصطفى الحاج حسين



إنسلاخ  


لَنْ أَلْزِمَ نَفْسِي بِالوُقُوفِ  

عِندَ عَتَبَةِ حُبِّكِ  

لَكِنَّ قَدَمَيَّ ضَارَبَتَا الجُذُورَ  

أَمَامَ قَلْعَةِ صَمْتِكِ.  


أَنْتِ مُعْفَاةٌ مِنْ قِرَاءَةِ قَصَائِدِي 

لِأَنَّهَا لَنْ تُؤَثِّرَ فِيكِ 

تَظُنِّينَ الكَلَامَ كَلَامًا  

وَالدَّمْعَ صَدَأَ القَلْبِ.  


أَنْتِ اسْتَبْدَلْتِ بَسْمَتِي بِالحَرَائِقِ  

وَاللَّيْلَ، وَبِمَهَارَةٍ مِنْك  

حَوَّلْتِهِ إِلَى مَدْفَنٍ لِأَغْصَانِي.  


لَا أَطْلُبُ مِنْكِ أَنْ تُبَادِلِينِي الحُبَّ 

وَلَكِنْ  

دَعِي نَبْضِي -عَلَى الأَقَلّ  

يَذْهَبْ فِي حَالِ سَبِيلِهِ.  


مِنْ أَيْنَ لَكِ كُلُّ هَذِهِ القُيُودِ؟  

مَنْ أَعْطَاكِ تِلْكَ السَّكَاكِينَ؟  

وَلِمَاذَا تَقْطَعِينَ عَلَيَّ طَرِيقِي؟  


سَأَمْضِي إِلَى مَكَانٍ  

يَصْعُبُ عَلَيْكِ الوُصُولُ إِلَيْهِ.  

سَأَخْتَبِئُ عَنْ جَاذِبِيَّتِكِ

وَأُكَبِّلُ قَلْبِي 

وَأَرْمِيهِ فِي بِئْرِ العَفَارِيتِ.  


لَنْ أَرْفَعَ بَصَرِي نَحْوَ النُّجُومِ  

وَلَنْ أُبْحِرَ إِلَى جُزُرِ النَّدَى  

سَأَدْفَعُ بِالشَّطْآنِ عَنْ إِغْرَاءِ المَوْجِ  

وَأَكْمُمُ فَاهَ القَمَرِ.  


لَسْتُ مُجْبَرًا عَلَى سِقَايَةِ وَرْدِكِ  

وَسَأُهْمِلُ دَرْبَكِ  

المُتَوَغِّلَ فِي عُرُوقِي. *


    بقلم : مصطفى الحاج حسين  

          

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

معادلة القلم والألم و الأمل _بقلم الأديب المصري / أ. د.أحمد سلامة

قصيدة: معادلة القلم والألم والأمل بقلم أ.د.أحمد سلامة  مؤسس المشروع العربي  لأدبيات الرياضيات قلمٌ على السطرِ يرسمُني بلا خجلِ،يشتقُّ من وجع...