السبت، 26 يوليو 2025

صرخة ألم يمنية _بقلم الشاعرة اليمنية/آمنة ناجي الموشكي


 صَرْخَة أَلَم يمنية

هيا اصْرُخُوا مِنْ كُلِّ دَارْ

لَا لِلْمَجَاعَةِ وَالدَّمَارْ

فلتكْسِرُوا هَذَا الحِصَارْ

تَحْيَا القلوب الرَّاقِيَهْ


قُولُوا كَفَى لِلْمُجْرِمِينْ

مَا عَادَ فِي الدُّنْيَا يَقِينْ

مَرَّتْ سِنِينَا فِي سِنِينْ

وَالظُّلْمُ قُوَّةْ عاتيَهْ


ولْيَصْرُخُوا كُلُّ الشَّبَابْ

مِنْ كُلِّ نَافِذَةٍ وَبَابْ

صِيحُوا عَلَى كُلِّ الكِلَابْ

تبعد لدنيا ثانيهْ


فِي غَزَّةَ الْإنسان مَاتْ

أَطْفَال رُضَّع، أُمَّهَاتْ

آبَاءُ مِنْ كل الْفئآت

جُوعَى بِرُوحٍ باليَهْ


يَا عَيْني، ابْكِي وَاسْكُبِي

مِنْ أَجْلِ غَزَّةَ وَانْدُبِي

الطِّفْلُ فِيهَا مُخْتَبِي

خَوْفَ القُلُوبِ القَاسِيَهْ


الكُلُّ يَبْحَثْ عَنْ طَعَامْ

صاروا عظاما في عِظَامْ

أَمْسَوْا جَمِيعًا كَالْحُطَامْ

أَطْفَالُ جُوعَى عَارِيَهْ


هَيَّا مَعِي نُعْلِ الشِّعَارْ

فِي الأَرْضِ، مِنْ فَوْقِ الدِّيَارْ

مَا عَادَ فِي الدُّنْيَا فنارْ

الأَرْضُ صَارَتْ جاثيَهْ


الله يُزَلْزِل دُورَكُمْ

يَا مَنْ فَرَضْتُمْ جُوعَكُمْ

رَبِّي يَعَجِّل مَوْتَكُمْ

بِالْجُوعِ سَاعَة دانيهْ


هَيَّا انْهَضُوا، يَكْفِي شِجَارْ

قُومُوا وَثُورُوا لِلصِّغَارْ

لَا تَتْرُكُوهُمْ لِلدَّمَارْ

يَا اهْلَ القُلُوب الجافيَهْ


مَا لِي أَرَاكُمْ خَانِعِينْ؟

مِثْلَ الثَّكَالَى، حَائِرِينْ

مَاذَا جَرَى لِلْمُسْلِمِينْ؟

فِي كُلِّ سَاعَةٍ دَاوِيَهْ


هَيَّا اصْرُخُوا مِنْ كُلِّ دَارْ

يَا اهْلَ الشَهَامَةٍ وَالوَقَارْ

مَا عَادَ فِي الدُّنْيَا ثمارْ

تُحْيِي النفوس الفَانِيَهْ


قَلْبِي عَلَى غَزَّةَ جَرِيحْ

أَمْسَيْتُ مِنْ حُزْنِي طَرِيحْ

مَنْ يَسْتَمِعْ لِي، كَمْ أَصِيحْ

رُوحِي عَلَيْهَا بَاكِيَهْ


اللهُ أَكْبَرْ، كَبِّرُوا

فِي كُلِّ لَحْظَة، وَاذْكُرُوا

لَوْ تَصْبِرُوا، كَمْ تَصْبِرُوا

وَالْمُعْتَدِي كَالْحَاوِيَهْ


جَثَّ الأَرَاضِي وَالدِّيَارْ

فِي كُلِّ ثَانِيَةٍ قَرَارْ

يَقْتُلْ وَيُمْعِنْ فِي الدَّمَارْ

جِعَْلَتْ دِيَارَه خَالِيَهْ


بقلم : آمنة ناجي الموشكي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

معادلة القلم والألم و الأمل _بقلم الأديب المصري / أ. د.أحمد سلامة

قصيدة: معادلة القلم والألم والأمل بقلم أ.د.أحمد سلامة  مؤسس المشروع العربي  لأدبيات الرياضيات قلمٌ على السطرِ يرسمُني بلا خجلِ،يشتقُّ من وجع...