الاثنين، 8 أبريل 2024

نعم الطموح _بقلم الشاعر /محمد الدبلي الفاطمي


 نِعْمَ الطُّموحُ


دَعِ الحُروفَ إلى الإبْداعِ تَنْصَرِفُ

واعْلَمْ بأنَّ صَدى الإلْهامُ يَخْتَلِف

تَرْقى المَواهِبُ بالأقلامِ مُبْدِعَةً

حَيْثُ القوافي بِفَنِّ الحَبْكِ تَتّصِفُ

يا رُبَّ مُفْرَدَةٍ جاءَتْ على عَجَلٍ

فأنْجَبَتْ تُحَفاً ما مِثْلَها تُحَفُ

تَسعى بنا لُغَةُ القُرآنِ شامِخةً

نتْلو بها حِكْمَةَ المَوْلى فَنَرْتَجِفُ

نَحْيا فَنُحْيي بها الأمْجادَ في زمني 

نِعْمَ الطًّموحُ وَنِعْمَ النُّبْلُ والهَدَفُ


متى أرى لُغتي صَنّاجَةَ العَربِ

وَقِبْلَةً لِفُنونِ العِلْمِ والأدَبِ

فأهْلُها اليَوْمَ قدْ نامَتْ قَرائِحُهُمْ

حتّى غَدَوْا أُمّةً مَجْهولَةَ النَّسَبِ

تَفَرّقَتْ شِيَعاً منْ بَعْدِما اخْتَلَفوا

واسْتَبْدلوا لُغَةَ الإعْرابِ بالخَشَبِ

ضاقَتْ بِهِمْ سُبُلُ التّحْريرِ  فانْبَطَحوا 

وسَلَّموا أمْرَهُمْ إلى الأدْنى مِنَ الرُّتَبِ

إنّ الزّرازيرَ لَمّا قامَ قائِمُها 

تَوَهّمَتْ أنّها اسْتَغْنَتْ عَنِ الكُتُبِ

محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سيدتي _بقلم الشاعر السوري /علي عمر

‏سيدتي ‏لا يزال ذلك الرعد الصاخب ‏من شتاءات عينيكِ الباردتين ‏يلهو ويعبث بسماءات أشواقي، ‏يصفع خدَّ المطر في علياءِ كبريائه، ‏ويجلد ظهرَ غيم...