الجمعة، 2 أكتوبر 2026

ثلاثية الألم واللجوء إلى الله _بقلم الأديب الأستاذ الدكتور / أحمد سلامة


ثلاثية الألم واللجوء إلى الله 


**بقلم أ.د.أحمد سلامة مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات** 


حين يكون التقدُّم جرحًا مفتوحًا، والرجوع خيانةً للذات، والثبات مقبرةً للروح، ندرك أننا لا نواجه أزمة قرار، بل أزمة وجودٍ كامل.


 كل خطوةٍ تُشبه اقتلاع ضلعٍ من الجسد، وكل تراجعٍ يُشبه طعن حلمٍ في خاصرته، وكل ثباتٍ يُشبه دفن القلب حيًّا تحت ركام الصمت.


لك الله يا قلبي ليست مجرد همسةٍ عابرة، بل اعترافٌ بأن القلب تحوّل إلى ساحة حربٍ لا تعرف هدنة، بين ما يجب فعله، وما يُحتمل احتماله، وما لا يُغتفر مهما طال الزمن. وهنا، لا يبقى للروح ملاذٌ سوى اللجوء إلى الله، حيث الطمأنينة التي لا يمنحها بشر، وحيث السكينة التي تُطفئ نيران الصراع الداخلي.


أسوأ السجون ليست الزنازين ولا المنافي، بل ذلك القفص الصدري الذي يضيق بأنفاسك، ويحبس ذكرياتك، ويكتم صرخاتك التي لا تجد من يسمعها.


 إنه السجن الانفرادي الذي لا يفتح أبوابه إلا على وجعٍ جديد. لكن حتى في هذا السجن، يظل الدعاء نافذةً صغيرةً إلى السماء، يفتحها القلب ليبصر نور الرجاء.


في لحظات كهذه، لا يكون البحث عن الحل هو النجاة، بل البحث عن المعنى. 


فالألم قد يكون اللغة الوحيدة التي يفهمها التغيير حين يتأخر، والصبر هو الطقس الذي يسبق نزول الحكمة، كالمطر الذي لا يأتي إلا بعد غيومٍ مثقلة بالانتظار.


 واللجوء إلى الله هو المعنى الأسمى، هو الطريق الذي يحوّل الألم إلى عبادة، والصبر إلى يقين، والانتظار إلى وعدٍ لا يُخلف. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سحر. الهوى _بقلم الأديب والشاعر /أحمد الرشيدي

  سحر الهوى  """""""""""" سَلِي السُّهَادَ بِلَيْلِي كَيْفَ أَقْلَقَنِي وَكَيْفَ...