الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

أشباه إنسان /بقلم الكاتبة السورية /فضيلة رشيد


أشباه إنسان

ما تبقى مني غريبٌ عني،  

كأنني واقفٌ على ضفة الزمن بعيدًا عن نفسي،  

أرى إنسانًا بوجهي يحمل اسمي،  

ينطق بكلماتي، لكنه ليس أنا، بل ظلٌ تاه في الدروب.  


تفتتت أجزاء روحي كقطع زجاجٍ متناثرة،  

حرقها الألم، داست عليها الخيبات،  

وتركت بعضها في زوايا لا تعود لي،  

وألمس قلبي فلا أجد إلا رمادًا دافئًا تعلّق في الصمت.  


أنظر في المرآة فلا أرى سوى عابر هزيل،  

عبثت به الأيام وصبره نفد،  

كيف يغترب الإنسان عن روحه هكذا؟  

كيف نحيا أجسادًا خاوية، بلا نبض أو حياة؟  


أنا لست حزينة، بل واقعٌ يقف بين شغفي القديم،  

وصمتٍ يلتهم روحي بهدوء قاتل،  

ماتبقى مني ليس حطامًا يتهاوى،  

بل شاهد على معركة صامتة، خرجت منها حيةً، لكن ناقصة.  


هذه قصتي، بين الانكسار والصمود،  

بين تلاشي الضوء، وبزوغ فجر جديد.

بقلم :فضيلة رشيد 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أشباه إنسان /بقلم الكاتبة السورية /فضيلة رشيد

أشباه إنسان ما تبقى مني غريبٌ عني،   كأنني واقفٌ على ضفة الزمن بعيدًا عن نفسي،   أرى إنسانًا بوجهي يحمل اسمي،   ينطق بكلماتي، لكنه ليس أنا، ...