الاثنين، 28 سبتمبر 2026

الغصن الذي كسر والضمير الذي بقي __ بقلم الأديب المصري الأستاذ/ د.أحمد سلامة


 الغصن الذي كُسر والضمير الذي بقي 


بقلم أ.د.أحمد سلامة

 مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات 


الغصن الذي كُسر وأنت تتسلق الشجرة ليس مجرد خشبٍ هشّ، بل هو رمزٌ لكل سندٍ إنساني وقف بجانبك في رحلة الصعود. 


قد تظن أن الغصن وسيلة عابرة، لكنك ستكتشف عند النزول أن فقدانه يعني سقوطًا محققًا.


الغصن هو الضمير، هو الصديق، هو المعلم، هو اليد التي امتدت لتدفعك نحو القمة. 


كسره هو خيانة للثقة، وجحود للفضل، وجرح لا يلتئم بسهولة. فكل نجاحٍ بلا وفاء هو بناءٌ على رمالٍ متحركة.


النجاح لا يكتمل إلا بالاعتراف بمن ساعدك على بلوغه. الوفاء هو المعادلة التي تحفظ التوازن بين الصعود والنزول، بين القوة والضعف، بين الطموح والإنسانية. من يكسر سندَه، يكسر نفسه قبل أن يكسر غيره.


حين تنكسر الأغصان، يبقى الضمير هو الحبل الأخير الذي ينقذنا من السقوط. فاحذر أن تكسر سندك، لأنك ستحتاجه حين يشتد عليك النزول، ولأن الوفاء هو الغصن الذي لا ينكسر مهما عصفت به الرياح.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الحقل __بقلم الشاعر / كمال الدين حسين القاضي

 الحقل إِنِّي رَوَيْتُ نَبَاتَ الحَقْلِ بِالعَرَقِ   مُنْذُ الصَّبَاحِ إِلَى ظُهْرٍ إِلَى الشَّفَقِ   وَالنَّفْسُ بَيْنَ سُرُورِ الحَالِ رَا...