الخميس، 17 سبتمبر 2026

يا حاملة الجرة _بقلم الشاعر المصري/ توفيق عبد الله حسانين


يا حَامِلَةَ الجَرَّةِ

يَا حَامِلَةَ الجَرَّةِ الحَسْنَاءِ، إِنَّ بِيَ الـ 

          ـصَّدَى، وَقَلْبِي لِهَذَا الوَصْلِ ظَمْآنُ

​سُقْيَاكِ تَبْلُغُ رُوحِي، فَاجُودِي بِهَا

           فَالنَّبْعُ يَجْرِي، وَهَذَا القَلْبُ حَيْرَانُ

​عُودِي بِكِلْتَا يَدَيْكِ اليَوْمَ، وَاسْكُبِيَهَا 

               غَيْثًا، فَإِنَّ فُؤَادِي اليَوْمَ صَدْآنُ


​هَاتِي الإِنَاءَ لِتَرْوِي بَعْضَ مُهْجَتِهِ 

                  شَوْقًا، فَقُرْبُكِ لِلْمُشْتَاقِ رَيَّانُ

​رُؤْيَاكِ تَكْفِي، وَفِي عَيْنَيْكِ لِي وَطَنٌ 

                 وَفِي مُحَيَّاكِ لِلأَحْزَانِ نِسْيَانُ

​أَنْتِ الجَمَالُ، وَفِي العَيْنَيْنِ رَوْعَتُهُ 

               أَنْتِ المَلاذُ إِذَا ضَاقَتْ الأَكْوَانُ


​يَا حَامِلَةَ الجَرَّةِ الفَيْحَاءِ، مَا نَظَرَتْ 

           عَيْنِي سِوَاكِ، وَقَلْبِي الدَّهْرَ ظَمْآنُ

​أُرِيدُ مِنْ مُقْلَتَيْكِ المَاءَ أَغْتَرِفُ 

                  فَفِي عُيُونِكِ لِلأَشْوَاقِ أَفْنَانُ

​مُدِّي يَدَيْكِ، فَفِي الكَفَّيْنِ لِي نَبَعٌ 

           مِنَ الحَنَانِ، بِهِ يَسْتَسْلِمُ الحِرْمَانُ


​إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى الكَفَّيْنِ أُغْنِيَةً 

             مِنَ المَوَدَّةِ، فِيهَا يُورِقُ البُسْتَانُ

​وَإِنْ تَبَسَّمْتِ أَوْرَقْتِ الحَيَاةَ لَنَا 

              كَأَنَّمَا الصُّبْحُ بَعْدَ اللَّيْلِ نَشْوَانُ

​أَبْقَى أُفَتِّشُ فِي عَيْنَيْكِ عَنْ وَطَنٍ 

              إِنَّ الوِصَالَ لِمَنْ يَهْوَاكِ سُلْطَانُ


​يَا حَامِلَةَ الجَرَّةِ اسْقِي القَلْبَ، إِنَّ بِهِ

            وَجْدًا، وَقَلْبِي بِهَذَا الحُبِّ وَلْهَانُ


​بقلم: 

د. توفيق عبدالله حسانين

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صدى الروح في رحاب المجرات_بقىم الشاعر أحمد عيسى

قصيدة/  صدى الروح في رحاب المجرات  ***** في عَتْمَةِ الرُّوحِ، حِينَ يَضِيقُ بالْمَدى النَّفَسُ، وَتَعْثُرُ الخُطُواتُ فِي دَرْبِ الْحَائِرِ...