الجمعة، 11 سبتمبر 2026

نار الأشواق _بقلم الشاعر/ قاسم عبد العزيز الدوسري


 نارُ الأشواق

يا غزالةَ الحُسنِ،

يا ذاتَ العيونِ الناعسة،

كأنَّ الليلَ حينَ يجيءُ

يستعيرُ من عينيكِ سكونَهُ،

ويُخفي نجومَهُ

في رمشَيكِ.

كيف لي أن أُقبّلَ وجهكِ الجميل،

ووجهُكِ ليس وجهًا فقط،

بل نافذةٌ

أطلُّ منها على ربيعٍ

لم أعرفهُ من قبل؟

وكيف لي أن أحتضنَ براءتكِ،

وأنتِ فراشةٌ

تخافُ أن يلمسَ جناحَها

حتى الهواء؟

قلبي معلّقٌ بكِ،

كقنديلٍ يتيمٍ

في آخرِ الليل،

وروحي تمتزجُ بروحكِ

حتى لا أعرفُ

أين تنتهينَ أنتِ

وأين أبدأُ أنا.

اتركيني أطفئُ نارَ الشوقِ

المشتعلةَ في صدري،

ففي داخلي

كتلةٌ من اللهب،

كلما مرَّ طيفُكِ

ازدادت اشتعالًا.

أنتِ لستِ امرأةً أعشقُها فحسب،

أنتِ المطرُ

حين يطولُ جفافُ الروح،

وأنتِ الدفءُ

حين يرتجفُ القلبُ

على أرصفةِ الانتظار.

فلا تتركيني، حبيبتي،

وحيدةً في هذا الشوق،

فأنا أحتاجُ قربكِ

كما تحتاجُ الأرضُ

أولَ قطرةِ مطر،

وكما يحتاجُ المساءُ

نجمةً واحدةً

كي لا يبدو موحشًا.

تعالي...

وضعي يديكِ على قلبي،

ستسمعينَ اسْمَكِ

وهو يركضُ في شراييني،

وستعرفينَ

أنني منذ أحببتكِ

لم يعد في صدري

متّسعٌ لامرأةٍ سواكِ.

فارفقي بقلبٍ

أضناهُ انتظارُكِ،

ولا تزيدي عليه

حرقةَ الأشواق...

فأنا رجلٌ

كلما ابتعدتِ عنهِ

اشتعلَ بكِ أكثر.

بقلم : 

قاسم عبد العزيز الدوسري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الكلمة العادلة _بقلم الأديب الأستاذ الدكتور/ أحمد سلامة

 الكَلِمَةُ مَعَادَلَةٌ، وَالمُعَادَلَةُ قَدْ تَكُونُ أَجْمَلَ حِينَ تُكْتَبُ بِرُوحِ شَاعِرٍ أَدِيبٍ. حين يمتزج سحر البيان بصرامة البرهان، ...