السبت، 12 سبتمبر 2026

قلع الحنين _بقلم الشاعر /عامر محمد أبو طاعة


 قاع الحنين


أعاتبُ فيكِ ليلَ البُعدِ حُبّاً

وأزرعُ في مَداهُ من التَّياعِ


أيا مَن غبتِ عن عيني طويلاً

أما آنَ المسيرُ إلى التِّباعِ ؟


تباعدنا فصارَ الشوقُ بحراً

وأضحى القلبُ زورقَ كلِّ راعِ


أمدُّ يدي إلى دربِ التلاقي

فتُرجعني المسافاتُ بالصِّراعِ


وأرسمُ وجهَكِ الغالي بنجمي

فتطمسهُ السحابةُ في قِناعِ


أحادثُ طيفَكِ الآتي مساءً

فيصمتُ ويرحلُ في إنقطاعِ


وأُرسلُ للرياحِ رسائلَ شوقٍ

فتسكنُ عندَ نافذتي كداعِ


كأنَّ الأرضَ حينَ غدوتِ عنّي

أطالت بيننا سُبُلَ الضياعِ


ألومُ الليلَ كيف يطولُ دهراً

إذا لم تشرقي فيهِ بشُعاعِ


وألومُ الصمتَ إذ خبّأ خُطاكِ

وأغرقَ مهجتي بعدَ اتّساعِ


أما تخشينَ أن يذوي فؤادٌ

تعلّقَ في هواكِ بلا دفاعِ ؟


فما بيني وبينكِ غيرُ دربٍ

ولكنْ كم يساوي الدربُ باعِ ؟


إذا كانَ البعادُ قضاءَ وقتٍ

فعودي فالحنينُ بغيرِ قاعِ


وإن كانَ المسيرُ يطولُ دهراً

سأبقى عندَ بابِكِ في إنصياعِ


فعودي إنَّ قلبي لا يُطيقُ

فراقَكِ وهو أسيرُكِ في اتّباعِ


***

بقلم :

عامر محمد أبو طاعة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الكلمة العادلة _بقلم الأديب الأستاذ الدكتور/ أحمد سلامة

 الكَلِمَةُ مَعَادَلَةٌ، وَالمُعَادَلَةُ قَدْ تَكُونُ أَجْمَلَ حِينَ تُكْتَبُ بِرُوحِ شَاعِرٍ أَدِيبٍ. حين يمتزج سحر البيان بصرامة البرهان، ...