الأحد، 6 سبتمبر 2026

قلبان _بقلم الشاعر السوري /مازن ابراهيم عبد الله


 قلبان

أحتاجُ  قلبينِ حتى  أبلغَ  الرَّشَدا

و ما لقلبينِ في أن يَسكُنا جسدا


قلبٌ يسافر خلف الراحلين جوىً

و قلب حرٍّ  أبى  أن  يطلب المددا


عاتبتُ طيفَكَ و الظلماءٌ واجمةٌ

فما وجدتُ لصوتي في المدى رددا


ظننتُ وصلَك غيثاً يستهلُّ رضىً

فإذ بهجرك سهمٌ للحشا قَصدا


يا هاجري كيف تَسلو من رآكَ دماً

في القلبِ يَجري و عهداً صادقاً خَلدا


قد كنتَ لي في ظلامِ العُمرِ بارقةً

و اليوم أغدو فريداً أشتكي الكمدا


هي الحياةُ كتابٌ حين نقرؤهُ

نمضي دروباً و نطوي خلفنا خُددا


فلا التبسّمُ يخفي جرحَ صاحبه

و لا البكاءُ يعيدُ الراحلين غدا


صبرتُ حتى رأيتُ الصّبرَ يَعذرُني

و عشتُ أرجو من الأيّام لي رشدا


ما كنتُ أدري بأن الحبَّ مهلكةٌ

حتى عشقتُ و دمعي نازفٌ أبدا


يا من تركتَ بقايا الروح حائرةً

هل للمحبّ رجوعٌ بعدما ابتعدا


أسيرُ في الدّربِ و الأشواقُ تعصفُ بي

و ما وجدتُ لعيني في النوى جَلدا


يا من رميتَ سهام الوجد في كبدي

هل للمحب دواءٌ  بعدما  بعُدا


أراكَ في كلّ نجمٍ في السماء بدا

و أسمع الصوت رغم الصمت إن وفدا


خذلتَ عيناً رعتْ عينيك في شغفٍ

و كنتَ نبضَ فؤادي الحائرِ السندا


و ما شكوتُ لغير الله مُوجِعةً

لكنّ حبّك أجرى الدّمع فاطّردا


واليوم أكتمُ نارَ الحبّ في لهبٍ

و أسأل الله صبراً لا يضيع سدى

****

بقلم : 

مازن ابراهيم العبدالله


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اسكرني عشقه _بقلم الشاعر السوري/عبد الإله الإخوان أبو ماهر

 أسكرني عشقه ..... على أريكة الخيال كان المتكأ تسامرنا من يزف الهوى للناس  هل السبب عين رأت  أم قلب خفق  أم روح عشقت بإتزان عقل و راسي حكينا...