الجمعة، 31 يوليو 2026

غيرة امرأة _بقلم الشاعر /. قاسم عبد العزيز الدوسري


 غيرةُ امرأةٍ...

قالتْ لا أريدُ امرأةً تدخلُ قصائدكَ... 

ولا وردةً تتدلّى من شرفةِ كلامكَ...

 ولا اسماً ينامُ بين دفاترِكَ...

أريدُكَ لي... كما خُلِقَ البحرُ للموج

 وكما خُلِقَ العطرُ للياسمين

ضحكتُ...وقلتُ

 وهل تعرفينَ ما معنى أن يُحبَّ شاعرٌ امرأةً؟

إنهُ لا يكتفي بأن يُقبّلَ يديها...

بل يُقبّلُ ظلَّها

 وصوتَها

 والهواءَ الذي مرَّ على شعرِها

 والفنجانَ الذي تركتْ

 أثرَ شفتيها عليه

أنا... منذُ أحببتُكِ

 أصبحتُ أغارُ عليكِ

 حتى من المرآة...

وأخافُ أن تُطيلَ النظرَ

 في وجهِكِ

 فتقعَ في غرامِكِ قبلي

قالتْ إذن... لِمَ تكتبُ عن النساء؟

قلتُ.. 

لأنَّ الشعرَ ليس سجلاً للأسماء...

إنهُ سجلُّ الزلازلِ

 التي تُحدثينها في قلبي

كلُّ امرأةٍ أكتبُ عنها...

 هي محاولةٌ فاشلةٌ لرسمِكِ

وكلُّ قصيدةٍ أنشرُها...

 هي اعتذارٌ ...

لأنَّ اللغةَ عجزتْ أن تحملَ

 كلَّ هذا الجمال

أتعلمين؟

حين أكتبُ عن عينينِ...

 فهما عيناكِ

وحين أكتبُ عن فمٍ يُربكُ الأبجدية...

 فهو فمُكِ

وحين أكتبُ عن جسدٍ

 تُغيّرُ تضاريسَهُ قبلةٌ...

 فإنني لا أصفُ امرأةً...

بل أتذكّرُ كيف صارَ العالمُ

 أكثرَ دفئاً حين سكنتِ بين ذراعيَّ

 لأولِ مرة

فلا تغاري...

أنتِ لا تنافسُكِ امرأةٌ...

لأنَّ النساءَ كلَّهُنَّ حواشٍ على كتابِكِ...

وأنتِ النصُّ الوحيدُ الذي كلَّما قرأتُهُ...

اكتشفتُ أنَّ الحبَّ ما زالَ

 في الصفحةِ الأولى.

بقلم : 

قاسم عبد العزيز الدوسري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

معادلة القلم والألم و الأمل _بقلم الأديب المصري / أ. د.أحمد سلامة

قصيدة: معادلة القلم والألم والأمل بقلم أ.د.أحمد سلامة  مؤسس المشروع العربي  لأدبيات الرياضيات قلمٌ على السطرِ يرسمُني بلا خجلِ،يشتقُّ من وجع...