الثلاثاء، 21 أبريل 2026

من يبيع الحب _بقلم الشاعر /فلاح السيد محسن


 من يبيعُ الحبَّ

أنا أشتريهِ… مهما كانَ الثَّمَنْ

ولو بعتُ عمري… دفعةً واحدةً

أو علّقتُ قلبي على بابِ حُزنٍ… وارتهنْ

أفتّشُ عنهُ

في وجوهِ المارّينَ بلا موعدٍ

في المقاهي التي شاختْ كأحلامِنا

وفي رسائلَ لم تصلْ… وضاعتْ بينَ الزَّمَنْ

أيا أيُّها الحبُّ

يا سلعةً نادرةً في أسواقِ البشرْ

أراكَ تُباعُ لِمَنْ لا يُجيدُ الوفاءَ

وتُمنعُ عمّن إذا أحبَّ… سكنْ

أهذهِ أزمةُ القلبِ؟

أم أزمةُ الصدقِ حين اختفى؟

أم أزمةُ العهدِ حين انكسرْ؟

أم أزمةُ الروحِ في زمنٍ… لا يُصانُ بهِ المُؤتَمَنْ؟

رأيتُ الخيانةَ

تلبسُ ثوبَ الوعودِ الجميلةْ

وتضحكُ في وجهِ من صدّقوا

بأنَّ العيونَ التي لا تخونُ… قد تخوَّنْ

ورأيتُ الوفاءَ

غريبًا… يُفتِّشُ عن منزلٍ

يبيتُ على عتباتِ القلوبِ

فلا يُؤذَنُ لهُ… أو يُهانُ ويُستثنَى من السَّكَنْ

أيا بائعَ الحبِّ

مهلًا… فإنَّ القلوبَ فقيرةْ

وإنَّ المشاعرَ صارتْ تُقاسُ

بميزانِ مصلحةٍ… لا بميزانِ من صدقوا وارتهنْ

أنا شاعرٌ

أكتبُ الجوعَ في لغةِ العاشقينْ

وأزرعُ في قحطِ هذا الزمانِ

بقايا حنينٍ… لعلَّ الحنينَ يُعينُ الوَهَنْ

فإنْ لم أجدْهُ

سأصنعُ حبًّا من الحُزنِ وحدي

وأمنحُ قلبي لظلّي رفيقًا

وأمضي… كأني امتلكتُ الثَّمَنْ

بقلم:

فلاح السيد محسن 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سيدتي _بقلم الشاعر السوري /علي عمر

‏سيدتي ‏لا يزال ذلك الرعد الصاخب ‏من شتاءات عينيكِ الباردتين ‏يلهو ويعبث بسماءات أشواقي، ‏يصفع خدَّ المطر في علياءِ كبريائه، ‏ويجلد ظهرَ غيم...