الثلاثاء، 21 أبريل 2026

ترتيل الفصول _بقلم الشاعرة/ صفاء عيساوي


ترتيل الفصول

أُلمْلِمُ أنفاسي

كما تُلمْلِمُ امرأةٌ خيوطَ 

مساءٍ منكسر…

وأبحثُ في قلبي

عن بقاياك

فلا أجدُ

إلا حُطامًا

يتكئُ على صمتِ أيامي…

كنتَ هنا…

تُشبهُ الفجرَ حين يمرُّ خجولًا

من شرفاتِ أشواقي،

وكنتُ

في كلِّ سجدةٍ

أُحادثُ اللهَ عنك…

أُعاتبك في السماء،

وأرجو، سرًّا،

أن تُنبتَ الغيماتُ

سنابلَ لقاء…

قل لي…

بأيِّ ذنبٍ هجرتني؟

بأيِّ ذنبٍ

خذلتَ قلبي

وتركتهُ

وحيدًا…

كطفلٍ

نسيتهُ يدُه في الزحام؟

كيف حالك

بعد أن قتلتَني بلا حساب؟

كيف حالك

وقلبي ما زال

يكتبُ اسمك

كأنهُ صلاة؟

أنا لم أُحبَّك…

أنا آمنتُ بك،

كما يُؤمنُ الأنبياءُ بالوحي…

فكيف انطفأتَ

بهذه البساطة؟

تعبتُ…

والوقتُ يركضُ خلفي

كذئبٍ جائع،

وأنا

أختبئُ في دعائي…

أرجو الله

أن يجعلَ النسيانَ

رفيقي في ليالي القحط…

أيها القدر…

لا تُعاتب دمعي،

فأنا

اقتَلعتُ جذورَ الذكريات

بيدي،

ومسحتُ

بقايا شفتيه

من حروفي…

ولن تعود ابتسامتي

كما كانت…

رحلَ عطرُه

في أزقةِ ذاكرتي،

وحين غاب

غاب الهواءُ

عن قصائدي…

أيها البعيد…

أنا الغريبةُ

في دينك…

وفي دنياك…

ولن أتعلمَ

كيف أعيشُك

ثم أنساك…

بقلم : 

صفاء عيساوي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سيدتي _بقلم الشاعر السوري /علي عمر

‏سيدتي ‏لا يزال ذلك الرعد الصاخب ‏من شتاءات عينيكِ الباردتين ‏يلهو ويعبث بسماءات أشواقي، ‏يصفع خدَّ المطر في علياءِ كبريائه، ‏ويجلد ظهرَ غيم...