الثلاثاء، 27 يناير 2026

سند الياسمين _بقلم د.ذكاء رشيد

​سند الياسمين

​هو مقصدي.. رجلي الوفي

للروح ثوب.. وكذا معطفي

نبضي الذي لم ولن ينطفي

في همسه.. حبك دنيتي

​هو عمادي.. هو لي السند

الصدق فيه ميثاق وعهد

هو الحر الوفي بما وعد

عقدي الثمين.. ومهجتي

​يضيء دربي إذا الليل استبد

بحر من التحنان ليس له مد

غيث همى في صحرائي ورد

ريحان عمري.. جنتي ونضرتي

​أرى فيه صبري.. عزي والشموخ

بوجه العاصفات عالي الرسوخ

حب في حنايا الروح روح

سلطان قلبي.. ملاذي وعزتي

​من مثله؟ والنبل يسكن كفه

والكون يشرق حين يبدو طيفه

يمحو عن القلب الحزين أسفه

بستان زهر.. ارتوى من خمرتي

​خطه القدر لي قسمة ونصيب

خل وفي.. بل هو أغلى حبيب

جرح الزمان بلمسة منه يطيب

هو عيدي الأبهى.. وشمس مسرتي

​فارس تكلل بالياسمين والغار

ونجوم عشق غافيات في المدار

عطر الشموخ بوجهه رحب المنار

هو وحي شعري.. ووميض فكرتي

د.ذكاء  رشيد 

الثلاثاء، 20 يناير 2026

القناة _ بقلم الأديبة السورية /ابتسام نصر الصالح


 قصة قصيرة 

بعنوان(القناة)

اجتمع رجال القرية في منزول المختار تلبية لدعوته بالحضور جميعهم لأمر مهم جدا . قدم المختار القهوة المرة للجميع ثم بدأ حديثه قائلا:" اليوم هو أول أيام فصل الصيف، وأنا أرى أن علينا التحضير للخريف والشتاء منذ الآن لنكسب الوقت والطقس المناسب. " 

قال أبو جاد مبتسما:" صدقت وأجدت بما طرحته يا مختارنا العزيز ولكن ينتابني سؤال: هل لديك خطة للعمل؟" 

أجاب المختار:" الآن وبعد أن طرحت سؤالك سنبدأ برسم الخطة معا، انتم وانا، يعني نحن جميعا معا نناقش ونطرح الأسئلة ونتحاور ونصل لنتائج ومن خلالها نرسم خطة العمل ونقوم بتوزيع المهام على جميع رجال القرية وشبابها حتى نستقبل الخريف والشتاء في قريتنا أحسن استقبال فنستمتع بمزاياهما ونتقي شرورا يجرها الإهمال." 

قال أبو رامي:" الآن وضحت الصورة مختارنا المحترم ولكن أتمنى أن توضح بعض النقاط على سبيل المثال ماذا تقصد أن نتقي شرور الخريف والشتاء؟" 

أجابه المختار:" أنا لم أقل نتقي شرور الخريف والشتاء بل نتقي شرور إهمالنا وأقصد حين تنهمر الأمطار وتهطل الثلوج وتهب العواصف فيجب أن نكون قد قمنا بكل ما يجب عمله حتى لا تتأثر القرية بالسيول والعواصف وحتى تكون المنازل والأراضي قوية مدعمة جيدا فيكون المطر خيرا والعواصف لا تتمكن من أذية منازلنا وأرضنا تشرب المطر هنيئا دون أن تصاب بأي ضرر أو تغرق فيذهب بذارنا سدى ويصير كل تعبنا في حراثة الأرض هباء منثورا."

قال أبو عيد:" حقا ما تقوله مختارنا وعلينا الآن أن نفكر بكل ما يجب عمله خلال الصيف." 

عقب المختار :" حسنا والآن أريد منكم أن تفكروا جيدا وتفتشوا وتبحثوا عن أهم المشكلات التي يمكن أن تواجهنا جميعا خلال موسم الأمطار والثلوج والعواصف وكل ملاحظة منكم ستكون تنبيه وجرس إنذار يجعلنا نفكر بالحلول وإجراء كل ما يلزم لحل المشكلات ومواجهتها قبل أن يأتي وقت لا حول لنا فيه ولا قوة. أريد منكم جميعا أن يعمل كل واحد منكم بالاجتماع مع عائلته كلها ويفكروا معا ويبحثوا عن نقاط الضعف الموجودة والثغرات حتى لو كانت صغيرة جدا سواء في بيوتكم أو أرضكم الزراعية أو الحقول البعلية وكذلك وسائل النقل ووسائل الفلاحة وأدوات العمل الزراعي إضافة لمدرسة القرية وسيلة نقل طلاب الجامعة إلى جامعتهم ومعاهدهم في المدينة وسنعود للاجتماع هنا بعد غد لنتناول غداءنا معا وهي دعوة مني لكم جميعا وبعد الغداء نتدارس معا ما وجدتموه من مشكلات لنتوصل معا إلى إيجاد الحلول وإمكانية اتخاذ أعمال وقائية للمستقبل." 

شكر الجميع المختار على حسن رعايته للقرية واهتمامه بشؤونها وانطلقوا إلى بيوتهم مؤكدين أنهم سيأتون تلبية لدعوته. 

حان موعد الاجتماع وتتابع وصول رجال القرية إلى منزول المختار وكل منهم يحمل معه ورقة فيها مقترحات للعمل وكذلك كل منهم جلب معه نوعا من الفاكهة المتوفرة في أرضه ليتشاركوا جميعا تناول الفاكهة في اجتماعهم. 

جلسوا في المنزول وقد زينت الفاكهة المتنوعة المكان. رحب المختار بهم وقدم لهم  القهوة المرة ثم دعاهم للحديث وتقديم مالديهم من أفكار وهم يتناولون الفاكهة . قال أبو أسامة:"  سأقرا عليكم ما توصلنا إليه انا وعائلتي. لدينا سقف الحظيرة يحتاج للدعم وكذلك سقف بيت المؤونة لأننا عانينا من دلف الأمطار منهما الخريف والشتاء الماضي. إضافة إلى مشكلة المدرسة فيها سقف دورة المياه يدلف كذلك هذا ما اشتكى منه أطفالنا، هناك مشكلة تأمين وسيلة نقل لأجل المعلمين القادمين من المدينة فقد عانينا كثيرا من تغيب المعلمين عن المدرسة أثناء هطول الأمطار. ولا ننسى أن التراكتور الوحيد في القرية قد صار بحاجة للصيانة وتغيير بعض القطع فقد تعطل كثيرا خلال الخريف الماضي وتعطلت أعمال الحراثة. " 

أقترح المختار على احد الحضور أن يسجل هذه الاقتراحات في دفتر قدمه له مع القلم حتى يقوموا بجمع المقترحات ويبدؤوا بمناقشتها. وأضاف قائلا: في حال كانت لدى أحدكم اقتراح مشابه لأحد اقتراحات من سبقه بالكلام فلا داعي لاعادة ذكره لأنه سيكون مسجل بالدفتر حتى نكسب الوقت ونحيط كل مشكلة بحقها حتى نتمكن من حلها .والآن ليتفضل من يريد الكلام. " 

تحدث أبو جاد وهو ينظر إلى ورقة بين يديه قائلا:" هناك مشكلة كبيرة علينآ التفكير مليا لنتوصل للحل المناسب. أنها مشكلة السيول التي تتدفق على اراضينا الزراعية فتجرف التربة وتخرب الأرض وكذلك تجرف معها بذار الخريف والصيف حين تنهمر الأمطار وتهطل الثلوج فتنحدر السيول عبر خط سير قادمة من التلال ومن القرى المجاورة. سابقا منذ ثلاثين عاما كانت لدينا قناة تتلقى حسب مكانها الدقيق جدا كل السيول القادمة فترسلها بهدوء إلى مجرى يحولها إلى مجرى نهر يسير عبر الأراضي دون أن يؤذيها لأن خط سيره في الوادي الذي يشرب مياه المطر دون أن يتأذى حيث لا تتجمع المياة بل تنساب بهدوء في مجرى النهر الذي يكون مصدر مياه جيد لأجل سقاية مواسم الصيف من الخضار والأشجار. لكن للأسف القناة التي تمتد من الأرض التي على يسار الطريق المعبد وتمتد تحته لتصل إلى يمينه وتتابع إلى أن تصل مجرى النهر. هذه القناة مسدودة تماما نتيجة أعمال تعبيد الطريق فوقها وتم ردمها نتيجة الجهل بأهميتها والآن يجب حل المشكلة تماما والتفكير بطريقة حل المشكلة مع الحفاظ على الطريق لأنه طريق حيوي للقرية وهو يخدم قريتنا والقرى المجاورة لها ." 

شكره المختار وأضاف والآن من يريد الكلام ليتفضل." 

شكر أبو عيد المختار وتابع قائلا وهو ينظر إلى ورقة بيده ليتأكد أنه لم ينس شيئا:" لدينا مشكلة بيادر القرية اعتدنا ان يكون لكل عائلة مكان مخصص لبيادرها ومنطقة البيادر منطقة مشتركة للقرية وهي لا تفلح ولا تزرع لتكون صلبة وجافة ولكن للأسف هناك جماعات البدو الذين اعتادوا ان يأتوا إلى القرية فيقيموا في خيامهم، سابقا أيام أجدادنا لم يسمح لهم بالإقامة إلا في مناطق محددة بعيدا عن البيادر ولكنهم في العامين الماضيين أخذوا يتجاوزون حدودهم ويقيمون في منطقة البيادر ويقومون بزراعتها وحفرها ليستخدموها وكأنها أرضهم الخاصة بهم وهكذا حرمت عائلات من الاستفادة من بيادرها. يجب اتخاذ إجراء مناسب لحماية منطقة البيادر حتى لا يتمدد البدو بالاعتداء على اراضي القرية." 

ابتسم الجميع وتبادلوا النظرات . أما المختار فوجه نظره إلى الشاب الذي كان يسجل على الدفتر وبحركة منه تأكد أنه أنهى كتابة الملاحظات فقال: " حسنا والآن دور من بالكلام ليتفضل." 

أنهى أبو بدر تناول تفاحة خضراء ثم قال :" لدينا مشكلة نعاني منها كل خريف وشتاء حيث موسم الأمطار والثلوج فلا يصل الخبز للقرية بالوقت المناسب في زمن الأجداد كانت كل عائلة لديها تنور وتخبز حاجتها من الخبز لكن الآن يلزمنا فرن للقرية ولو على طريقة الأجداد يعني تنور يتناوب العمل عليه أهل القرية لتأمين احتياجاتها من الخبز وخاصة في موسم الأمطار والثلوج." 

ضحك الجميع؛ قال المختار:" هذا حق .والآن هل هناك من يريد الكلام؟ ليتفضل " 

قال أبو رامي:" ما بقي في الميدان إلا حديدان." ضحك الجميع بما فيهم المختار قائلا:" خير الختام حديدان. تفضل ادلي بدلوك. " 

تابع أبو رامي قائلا وهو ممسك بورقته:" لدي اقتراح يتعلق بمشكلة تسرب تلاميذ المدرسة الابتدائية وهذه المشكلة للأسف لا تظهر للعيان، لأن التسرب يتم بطريقة قانونية لا يحاسب عليها أحد لا الأهل ولا المدرسة ولا حتى وزارة التربية.  التلاميذ الضعفاء بالقراءة والكتابة يتم نقلهم من صف لآخر بنجاح بالمساعدة وهذا ما يسمى نجاح تشحيط يعني هذا التلميذ ينتقل من صف إلى آخر  بنجاح وهمي فهو لم يتعلم القراءة والكتابة وهو بحكم الأمي تماما وحين يصل إلى الصف السادس والذي هو بمثابة شهادة ابتدائية لا يتمكن من النجاح لأن الامتحان له ميزات ومراقب جيدا وعندها يعيد الصف السادس حسب القانون ويمكن أن يبقى سنتين يعيد الصف دون أن يتعلم شيئا ثم يصبح في عمر خارج العمر المحدد للتعليم الالزامي وبذلك يترك المدرسة والدراسة بشكل قانوني دون أي محاسبة وهؤلاء للأسف صارت أعدادهم تزداد في القرية ولا نريد جيلا من الأميين في قريتنا يجب أن نجد حلا لهذه المشكلة الغير مرئية." 

شكر المختار الجميع على ما قدموه من مشكلات ومقترحات قائلا:" الآن صارت كل الملاحظات مدونة في الدفتر . سنعمل استراحة من الكلام نتناول الغداء وبعدها نبدأ مناقشة الملاحظات. " 

تناول الجميع الغداء واستمتعوا بمشاركتهم به.

كان الشاي جاهزا بعد أن انتهى الغداء قدمه الشاب الذي كان يسجل الملاحظات. وبدأ المختار يمازح الجميع مرحبا بهم قائلا:" لا تنتظروا مني حلا سحريا للمشكلات ولكني أتعاون معكم لإيجاد الحلول لنكون يدا واحدة.  والآن سنبدأ بمناقشة المشكلة الأولى. " قدم الشاب الدفتر للمختار فشكره وأخذ يقرأ قائلا:" لدينا مشكلة دلف الحظائر والبيوت والمدرسة هذه مشكلة مشتركة لدى اكثر من عائلة حسب اعتقادي وهي ليست مشكلة عائلة واحدة لذلك أقترح أن نتعاون كلنا في تدعيم بيوت وحظائر القرية وكذلك مدرسة القرية ولذلك أريد من كل عائلة أن تسجل ما لديها من دلف وهكذا نقوم بحل هذه المشكلة لدى الجميع . بالنسبة للمواد سنتعاون على شرائها بشكل جماعي من كل بيت في القرية مبلغ بسيط والمجموع يكفي لعملية تدعيم الأسقف في كل القرية. وفيما يتعلق بمشكلة تأمين وسيلة نقل للمعلمين طوال العام الدراسي هذه حلها بسيط جدا سأقوم بالتعاقد مع حافلة صغيرة يتعهد سائقها بنقل المعلمين طوال العام الدراسي مقابل أجر محدد شهريا يقدمه المعلمون للسائق وأختار أحد أصحاب الحافلات من قريتنا وإن لم نجد نختاره من القرى المجاورة . بالنسبة لمحراث القرية سنجمع مبلغا من المال من جميع بيوت القرية وكذلك سنقبل تبرعات الرجال المقتدرين بمبلغ يغطي تكاليف حل مشكلات القرية وأول مشكلة سنقوم بحلها هي صيانة التراكتور ومحراثه. وهذه كلها مشكلات بسيطة تحل بتوفر المال. الآن وصلنا إلى مشكلة القناة فهل لديكم اقتراحات لحلها.؟" 

أجاب أبو سلمان:" أنا لدي اقتراح. يلزمنا أن نعرض المشكلة على المهندس مدير بلديتنا فهو مهندس مدني يعني أنه بالتأكيد سيتمكن من حل مشكلة الطريق الذي أدى إلى سد القناة أما فيما يخص تعزيل القناة فنحن قادرين على تعزيلها وإعادة تأهيلها بإشراف المهندس ويبقى على البلدية بعد ذلك إعادة تعبيد الطريق دون أن يؤذي القناة ." شكره الجميع على مقترحه. 

وتابع المختار قائلا: وصلنا إلى مشكلة البدو الذين يعتدون على منطقة البيادر. حلها عندي فأنا اتخذت قراري لن نسمح لهم بالإقامة في قريتنا ابتداء من هذا العام لأنهم لا يحترمون توجيهاتنا ويتسببون بالاذية لأهل قريتنا. الأمر منته تماما . وصلنا الآن لمشكلة تهم جميع أهل القرية وهي مشكلة الخبز وخاصة خلال موسم الأمطار والثلوج. والاقتراح الذي قدمه أخونا أبو بدر هو الحل المناسب يمكننا أن نشتري طحينا ونخزنه للشتاء ونقيم تنور للقرية يتناول العمل عليه مجموعة من أهل القرية يخبزوا حاجة القرية وقت الأزمات .والأمر يعتبر محلولا فقط ننفذ الفكرة قبل حلول الخريف .بقي لدينا مشكلة حديدان. قال المختار ضاحكا. فعلا مشكلة تبدو صغيرة ولكنها من أخطر المشكلات لا نريد جيلا  أميا. ما العمل. ؟ ماذا تقترحون لمنع تسرب الطلاب من التعليم بشكل نهائي ومنع الأمية من التغلغل في القرية؟" 

ضحك الجميع قائلين:" المشكلة ان نسبة الأمية صارت ترتفع مع زيادة التقنيات الحديثة موبايل وانترنت . "  

قال الشاب الذي سجل الملاحظات على الدفتر:" هل تسمحوا لي أن أقدم اقتراحا؟ولو أنني اصغركم سنا مع احترامي لكم جميعا ولكن بصفتي معلم مدرسة يمكنني إيجاد الحل المناسب." 

أجابه المختار طبعا نسمح لك ونشكرك وأنت أولى بحل هذه المشكلة.  " 

ابتسم المعلم عطا الله وشكر المختار وتابع قائلا:" علينا أن نبدأ حل المشكلة من نهايتها . التلميذ يصل للصف السادس وهو أمي لا يعرف القراءة ولا الكتابة ولذلك أهم نقطة هي أن يوجد قانون يلزم وزارة التربية بدراسة علمية دقيقة لتجد أفضل منهج لتعليم القراءة والكتابة فقط دون أي مواد آخرى لتلاميذ الصف  الأول والثاني والثالث الابتدائي حتى يتقنوا القراءة والكتابة بشكل ممتاز جميعهم بلا استثناء ومن يكون لديه تقصير يوضع في شعبة المقصرين دراسيا حتى يتقن القراءة والكتابة بشكل ممتاز وقتها ينجح إلى الصف التالي وخلال هذه السنوات الثلاث يتعلم التلاميذ الرسم والموسيقى والرياضة وعلم الأخلاق بجانب تعلم القراءة والكتابة فقط كمواد دراسية عبر أناشيد الأطفال والقصائد المناسبة والقصص الجميلة والحكايات التراثية التي تتسم بالحكمة والعبرة والجمال فيستمتع التلميذ ويتعلم القراءة والكتابة وهو سعيد وفرح. ولكن مقترحي هذا يلزمه إما أن تعمل على تنفيذه وزارة التربية أو نعمل نحن أهل القرية على تنفيذه في مدرستنا إذا لم تنفذه وزارة التربية يعني نحن نعمل ما فيه مصلحة جيل كامل من أبناء قريتنا ولن نبقى أسرى منهج غير مثمر. ويبقى الرأي لكم .بالنسبة لي يمكنني تقديم مقترح لوزارة التربية والتعليم ولكني أعتقد أنهم لن يأخذوا به ولذلك إذا وجدنا تعاونا ونفذوا المقترح كان به وإن لا أنا سأقوم بتعليم التلاميذ القراءة والكتابة خارج دوام المدرسة بعد أن يجري المعلمون اختبارات قراءة وكتابة لجميع التلاميذ في نهاية العام الدراسي فمن كان مقصرا ادخلته في صف تعلم القراءة والكتابة لأن من يتقن القراءة والكتابة بشكل ممتاز هو قادر على تلقي كل أنواع العلم بكل سهولة بل ويتفوق فيها ." 

هلل الجميع قائلين:" أحسنت يا أستاذ أنت حقا معلم بكل معنى الكلمة وتستحق كل تقدير ."

شكرهم المختار جميعهم وأنهى حديثه قائلا:" مشكلة القناة أثارت لدي شجن خاص لأنها مرتبطة بالجهل فكيف يتم سد القناة لدى تعبيد الطريق وهذا يفتح علينا الأسئلة الكثيرة هل كلما انجزنا عملا نغلق قناة كانت تحمينا من كوارث؟" 

قال أبو ضاهر :" متى اجتماعنا التالي مختارنا الغالي؟" 

اجابه المختار غدا صباحا نشرب القهوة كلنا هنا ونتداول بداية حل المشكلات. وأولها مشكلة القناة. 

 بقلم

: ابتسام نصر الصالح 

مرفأ الروح _بقلم الأديب الشاعر /أحمد الرشيدي


مرفأ الروح 

""""""""""""


​أجبتُ نداء طهركِ والودادِ

فكنتِ النور 

في ليل السوادِ


​إذا استوطنتِ قلبي 

يا ملاكي

فإن الروح رهنٌ للأيادي


​غرستِ من الشموخ 

على ضفافي زهوراً 

عطرها ملأ الوادي


​شربتُ من الوفاء 

عذيب شهدٍ

فطاب العيش 

وانقطع السهادُ


​بحوركِ قد عبرتُ !؟

وقلبكِ كان 

البوصلة والمرسى !!


بشرق  رياح حبكِ 

أتت بعطر الياسمين 

 تجلى فؤادي


وغربٍ فيه  أمواج نبضكِ

 تعزف أجمل ألحاني


​عشقتكِ والمدى 

مطرٌ وسحبٌ

وأرض القلب 

تطلبكِ الحصادٓ


​فيا مشكاة روحي 

أنتِ نوري

وسرٌّ سال 

في مجرى الفؤادِ


​رضيتكِ في دروب 

العشق مأوىً

وعهداً صادقاً 

يوم التنادِ

....بقلم  ....

أحمد الرشيدي 

أنت الحر _بقلم الأديب و الشاعر /أحمد الرشيدي


 أنت الحر

 """"""""


مزق ثيابك وانتظر 

خلف الباب

ببلاد التهميش 

وعيش آمن هنا ..!!

فأنت الحر 

بمعقل الفقراء..


فهناك من أسر 

من أجل الحرية 

ببلاد الأغنياء..

                        

أنت المريض بالحلم .!؟

بالحلوى تأتي دون مرار 

بلا عمل بلا شقاء.. 

              

أنت الواهم العاجز 

بخوفك وصمتك

لتقييدك بمواريث العبودية 

ومناهج السفهاء..

                             

فأنت لا حر ..!!


لا تترك الخان 

ربما يأتي وقت اكتشافك 

بإحدى مقابر الهنود

تحمل طقوس النعام .!؟

              

لتكون عبرة للوجود 

سيرة لأثر قديم 

مجهول الهوية..

                 

قليل الحيلة بالميلاد 

ذلك العجوز .!؟

الذى يجمع من حوله الصبية

يحكي خرافات العصور الوسطى 

عن بطش الإستعمار 

وحرب الهكسوس 

والتاريخ المزيف ..!؟


عن القلاع والمماليك 

وبهو المذابح

والغرف المقدسة 

و السراديب المظلمة 

وهو لا يعلم شيء ..!؟

استنبط الخيال ..!

                             

أين الحقيقة ؟ 

اعتقدنا أن مينا محق 

والجمال لم يكن وهماً

بل الحقيقة والسراب معاً ..!!

             

تبخرت مياة النهر 

وارتفعت لعنان السماء

تستغيث من شعاع الشمس .!؟

                  

لم تمت سنابل القمح 

في أرضها الطهر 

مهما تدنست الأفكار ..

مزق ثيابك ولا تترك القش

بوجه الريح و الإعصار ..

           

ولا تعبث بتلك الجمجمة 

التي فوق جسدك 

فإنها أمانة .!!

ولا تخرج عن طابور الملح 

وأترك الولاية كفاقد الأهلية

لمن يريد ذبح الكبش .!!

لمن يقرر مصيرك .!؟

                  

أنت المختبر .؟

لتجارب عباقرة العولمة

فلا تبالي .!!

                      

تمرد ثم جلس 

على مقعده بهدوء 

يجنى ثمار أهدافه..

وآخر يثور 

من أجل غيره بلا أهداف

ولا يعلم شيئاً عن أوطانه .!!

غريب الفرق بينهما .!!

نحل ..؟

يجمع مابين الخير والشر  

               

ماذا لو أصبحنا غرباء 

وتركنا عروبتنا ..!!


أين السلام .؟

واللاجئين كأوراق الشجر

تبعثرها الرياح بالبلدان..

                            

أين قوارب الرحمة .!!

لإنقاذ الغريق بالمتوسط 

والمحيط والشطآن ..

أين لعب الأطفال .؟


ماذا لو كنا عرب .!!!

ولماذا لم نمت في الأرحام

مزق ثيابك وانتظر .

                             

.... تحياتي  .... 

 أحمد الرشيدي

السبت، 17 يناير 2026

السلطانة زرقاء _بقلم الشاعرة /ياسمين عبد السلام هرموش

 

*السلطانة «زرقاء»*

تقدّمتْ...

والأمكنةُ تُفسِحُ لها

كما تُفسِحُ القبائلُ

لصاحبةِ الراية

حينَ تكونُ الرايةُ مصيرًا.


«زرقاء» هي ابنةُ اللونِ

إذا أقامَ في الخيمةِ سيّدًا..

تمسكُ طرفَ الليلِ بيمينٍ واثقة،

وترفعُه

كما تُرفعُ الرايةُ

قبلَ الوقعة.


زرقةُ ثوبِها

ماءٌ قديم،

نزلَ من خاصرةِ الغيم،

وسارَ في الرملِ

حتى استوى امرأة.


في خطوتِها

وزنُ القافلة،

وفي معصمِها

قوّةُ العهد،

وفي ميلِ يدِها

بلاغةُ صمتٍ

تُغني عن الخُطب.


حولَها

الجرارُ شهودٌ،

والنقوشُ

أوتادُ ذاكرة،

أسماءٌ

لا تغادرُ الحجر.


عينُها

نجمٌ لا يُستعار...

إذا حدّقَ الفجرُ انحنى،

وإذا تعثّرَ الكلامُ

قامتْ له

بالمعنى.


هي سلطانةُ المشهد..

الألوانُ تنهضُ لها..

والخطوطُ تستقيم

خشيةَ أن تخونَ الوقار.


تلبسُ فتنة المقام 

كما يلبسُ الملوكُ التاج،

دون أن يُذكّروا أحدًا

بأنهم ملوك.


تُخفي قدمًا

وتُظهرُ طريقًا.


خطوتُها

موزونةٌ كبيتِ شعرٍ عبّاسي،

لا تزيدُ ولا تنقص،

وفي انحناءةِ يدِها

بلاغةُ إشارة

تُغني عن الخُطب.


طولُها

ليس قياسَ قامة،

بل منزلةٌ

ومقام.


شَعرُها

ليلٌ مأهول،

ممتدٌّ كحِكمٍ قديمة،

ينسدلُ

ليُعلنَ سيادته.


نظرتُها

لغات

إذا واجهتْكَ قرأتْكَ،

وإذا أدبرتْ

تركتْ فيكَ

أثرَ السؤال.


هي امرأةٌ

اجتمعَ فيها الحُسنُ والفطنة،

فلم يتخاصما،

بل تصالحا،

وصارا

دولـة...

بقلم : ياسمين عبد السلام هرموش 

عروس بلا فارس _بقلم الشاعرة /سهى زهر الدين


 (عروس بلا فارس )

في الليالي الحالكة غرور نجمة تاهت في الفضاء.

تارةً تتلمس الضياء، وتارةً تتمايل بحياء.

تتسلق سلالم الأفكار لتنشد نشيد الحياة.


إن أقبل القمر وزاد وهج السمر،

تراها طفلة تتشاقى كجنية في دهاليز الأحلام.

يدبدب السديم بين خيوط الفجر، فيسمع صدى العصافير في الأرجاء.


في شهقات النور تتثاءب الأزهار،

فيبدو المرج سريرًا من تبر يغفو بسكات.


تسجد الجبال في حرم الجمال،

تلثم الرمال لتمجد نور الله.

يتعانق العشب فيشعر بالانتصار.


هي نجمة تحاول الصمود بوجه الأقدار.


على رأسها وضعت تاج يوحي بالانبهار،

تراها عروسة المساء،

تبحث عن روح للالتقاء،

فلا يبدو الفارس حاضرًا.


لا أصوات للطبول، لا زغاريد،

هي نجمة سقطت سهواً

في لحظات احتضار.


يا كوكبي المرقط بألوان الربيع،


هل لك أن تحييها من جديد؟

ففارس أحلامها سابقته الريح.


فبات الليل يرسم ظلال رجل من بعيد.

غاب،

وفي وحدتها شعرت بالصقيع.


ها هي نجمة بلا روح،

ها هو نور خافت يبدأ بالرحيل.


انتهى المساء،

غفت نجمتي برحاب الضياء،

لم تحييها الأمنيات،

فقط حلمت

للحظة بأن تكون عروسة

مكللة بفرح الحياة .

بقلم : 

سهى زهرالدين


و لي _بقلم الشاعرة التونسية /هادية السالمي دجبي


وَ لِي…

أَ تَشْهَقُ في تلّتي - قال- 

و الزّرعُ لي نبضُهُ 

و شُرُوقاتُ إثمِدِهِ؟ 

و يَخْتَطُّ ريشُ الْحساسينِ  فيكَ 

عطورَ الْمَجَرّاتِ ، 

و الطّيْرُ في مَوْقِدي؟ 

أَيُورِقُ تحت أظافيرِكَ السِّندَيانُ 

و هذي الْمَبارِدُ

 وَسْمُ يَدي ؟ 

و يُومِضُ في كفِّكَ الْأُقحُوانُ 

و ما انْعَتَقَ الضّوْءُ 

مِنْ أَضْلُعِي؟ 

أتَعْبُرُ مِنْ بيْن كفّيْكَ 

فاكِهَةُ الْقَهَواتِ 

و فَكِّي لِجامٌ لها؟ 

وَ "هامانُ"، في التّلِّ أَوْقَدَ لي، 

وَ وَهَبْتُ لهُ معطفي. 

وَ إنّي لِمَوْقِدِهِ 

أَجْتَدِي الرّيحَ 

كيْما يُطَوِّفَني 

وَبِهِ أَرْتَوِي . 


************** 

و تلك النِّعاجُ ، 

هواها فؤادي، 

و إنّي لها لَكَفِيلٌ، 

و لي فَيْضُها . 

كذلك حدَّثَني هُدْهُدي 

و كذلك  يُعْلِي يَدي.


و هذي الْأخاديدُ ، 

فيها صَفِيري 

و فيها جُيُوبُ الْغُيُومِ، 

و أقْبِيَةٌ… 

وفيها تُؤَذِّنُ أجنِحَتي 

بِطُفُوحٍ

و عَزْفِ أَزِيزٍ 

و تَصْدِيَةٍ… 

و إنّي لَأَسْرِي 

و أَهْفُو لِمَسْرَايَ، منها ، 

إلى طيْفِ " دورغا " و أسْرِجَتِي… 


***************


لَكَ الْيَوْمَ - قلتُ - 

حديثُ الْأَخاديدِ 

وَ الْأَكَمَاتُ، 

و لي وَمَضاتُ غدي. 

لكَ الْيوْمَ 

حَشْرَجَةُ الماء 

في الطّينِ و الْبُرتُقالِ ، 

ولي أُرْجُوَانُ المدى. 

وَ لي وَتَرُ الْقَوْسِ، 

في شَهْقَةِ الْمِلْحِ، 

يُنْبِتُنِي فَلَقًا… 


بقلم : هادية السالمي دجبي- 

إضاءة : 

" دورغا" : آلهة هندوسية. تجسّدها القدّيسة 

" كارني ماتا " في تلال راجستان الهندية في القرن الرابع عشر والّتي تنسب إليها معجزة إقناع آخر ناسك في تلّة " جبل الطيور " بالتّخلّي عن موقعه للملك " راوجودا " لبناء حصن . 

 

قد يئست من الخضوع _بقلم الشاعرة /نيفارا أحمد عبد الرحمن


قصيدة/قد يئست من الخضوع

بقلمي/نيفار أحمد عبد الرحمن 


أكرمتني حين تركت 

وأهانتني حين ملكت

والود منك مصطنع 

دون إنقطاع


الكذب لا ينجي غريق

والريح لا تخمد حريق

والعشق بالقلب يضيق

سقط القناع


ما كنت أطلب مستحيل

والقلب ما كان يميل

عن حوزة الصبر الجميل

قبل الضياع


دع عنك أسباب العزوف

يا من غدرت بلا كسوف

الحبر لا يرسم حروف

تأوي الخداع


أهملتني وهجرتني

لا يكفي أنك خنتني

وكسرتني من دون ذنب

فاَت أوان الإستماع


قد كنت فيك ساذجة 

حين وافيتك بالبراءة

والصدق فى أبهى نطاقً

أذيت قلبي بالإندفاع


اليوم أعلنها صريحة

ما كنت فى الحب فصيحه

ولسوف أرضي نهايتي

وهزيمتي بالإقتناع


غرقت ظلال سفينتي

وتحطمت كل الأمال

أمواج غدر عاتية 

قد مزقت متن الشراع


هآ اعترف

أنا مخطئة حين أرتضيت

خوض الغمار المضنية 

والإختلاط بالضباع


الزيت لا يخلط بماء

والارض لا تحمل سماء

وفطنت أني مخطئة 

حين أرتضيت بأن اُباع

بقلم:

 أحمد عبد الرحمن

 

اغسلي وجعي_بقلم الشاعر اللبناني /خليل شحادة


اغسلي وجعي

ارسميني بدمعِ ريشاتِ عينيكِ

ألوانَ غسقِ سَماءٍ، حُمرةَ وجنتيكِ

على بساطِ وسادةٍ بحرُها وَجْدٌ

ازرعيني روحًا ترنو إليكِ

حيكيني وجعًا، خربشةَ كلماتٍ

قهقهةَ ضحكاتٍ أحزانَ بسمات

كوني لي معبدًا، ترانيمَ آيِ شِعر

مرآةَ عشقٍ، ربيعَ عمرِ صِبا وحياة

سيدةَ سِفرِ أبجديةِ سِحرِ قصائد

صوتُ صمتِكِ حكايةُ حكايات

يا ساريةَ قلمٍ في مدادِ بحر

ريحَ عمرٍ، نسيمَ أحلامٍ وذكريات

يا سيدةَ قَبَّلَ حرفي شفتيها

لا تسأليني عن لقاءٍ ربما آت

تعالي إليَّ يا مليكةَ عرشِ هودج

واغسلي وجعي عمادَ دعاءٍ وصلاة

****

بقلم: خليل شحادة 

 

من شذراتي _بقلم الأديب العراقي /د.خليل سعيد الشويلي


مــــن شذراتـــي  -  القسم السادس عشر * ج 1566 *

******

(4696)  .. دعيني لحالي وأرحلي وقت ما تشائين ....... لكن لا تنظري الي ، و تشمتي بــ  دمعة العين .

******

(4697)  .. أدعت بأنها لا تجيد لعبة الحب ، وما فيها من فنون ...... وابتدأت العب معي ، من حيث أنهت ليلى العامرية لعبتها مع قيسها المجنون .

******

(4698)  .. عرضتُ عليها الحب ، لأنها تستحق دخول القلب ....... سلت علي سيفاً ، لم آرى له شبيهاً في كل غزوات بني المهلب .

******


(4375)  ..  لا تلعن الحب ، وتترك من هجرك في ليلة وضحاها ....... بل العن روحك ، لأنه أذاق من حبك ناراً كنت فيها أنتَ البادئ الأول في تأوير لظاها .

******

 (4376)  ..  لا توصدي بوجهي كل الأبواب ، ودعي واحداً منها مشرعاً ....... أنا قررت عدم الدخول منه اليكِ ، بل سأنتظر، عسى أن تحتاجي يوماً لمن ينقذكِ من فزعاً .

******

 (4377)  ..  لو كان الأشتياق لمن نحبهم ، فعلاً يتجسد بكلمة واحدة ، لهان الأمر ........ أنه كــ مجلدات تضرب منطقة الصدر بقوة الف هزة ،  لم يتوصل الى الأن من معرفة درجتها مقياس رختر .

******

بقلم : 

د . خليل سعيد الشويلي 

قالت _بقلم الشاعرة/نور محمد

قالت 

وجدت الذي يجعلني حتى وانا ابكي 

اضحك 

وجدت حبا بل هو الاجمل والاروع 

وجدت الحب الذي يجعل حتى الحروف تكاد 

أن تنطق 

قال 

احبك 

فابتسمت له 

ياترى 

من الذي جعلني من كلامه اضحك 

هل حب 

ام عشق 

ام هيام 

وجعلني في الحب اغرق 

احبك 

اقولها لك 

وانا في غاية السعادة والحب 

بل قل في غاية العشق 

احبك 

بقلم : نور محمد 

حين أنجو بالكتابة _بقلم الشاعر /سداد البغدادي


 صباحكم محبة 


حين انجو بالكتابة

أحيانًا لا نحتاج إلى من يُثبت لنا وجودنا، ولا إلى ضجيجٍ يصفّق لأسمائنا. يكفينا أن نجلس مع أنفسنا لحظة صدق،

 فنكتشف أن أكثر ما يُنقذنا هو ما نكتبه 

حين يخذلنا الكلام. الكتابة ليست حبرًا على ورق،

 بل مساحة آمنة نعود إليها كلما ضاقت بنا الطرق.

نكتب لأن بعض الأشياء لا تُقال،

 ولأن القلب حين يثقل لا يحتمل المزيد من الصمت.

 نكتب لنفهم أنفسنا قبل أن نفهم الآخرين، 

ولأننا حين نضع مشاعرنا بين السطور نخفّف وطأتها علينا.

 في الكتابة نعيد ترتيب فوضانا، 

ونمنح الألم اسمًا يمكن احتماله.

قد يظنّ البعض أن الكتابة هروب،

 لكنها في الحقيقة مواجهة هادئة مع الذات. مواجهة بلا شهود،

 بلا أقنعة، وبلا خوف من الأحكام. هناك، فقط هناك،

 نكون أكثر صدقًا، وأكثر قربًا من حقيقتنا.

وحين تضيع المعاني، وتخذلنا الأصوات، 

يبقى القلم شاهدًا على أننا مررنا من هنا، وأن لنا أثرًا لا يُمحى…

«ما دام القلمُ بين أناملي… فأنا موجود»


بقلم: سُداد البغدادي تيم_القلم_الجريح 


رويدات التمني _بقلم الأديب الشاعر المصري :فضل عبد الرحمن


 (( رويدات التمني ))

حدثتني بعد طول من غياب  

وكأني بحلم ليل شق تحملي 


أيا جزيرة العشاق لاا للعتاب 

قد أتت لي وزالت عنى عللي 

 

أعيدي الحديث وردا الخباب 

تدللي وتدللي وتدللي وتدللي 

 

سلي من فؤادي لهيب الغياب

ولا تبعديني من جناك معللي 


اشتاق اليكي وبالبعد صعاب 

واذا ما بالثريا وشاح مفصلي 


تغنى الأوابد وإن كانت غباب

وفى هواكي كل العمر يبزلي 


وكأن غيابك عن قلبي عقاب 

مثل حمل على الكتفين يقتلي 


اعيش بذكراك إن طال الغياب 

تسيل الدموع وبالخد تجلجلي 

 

وموجيئك فرح أم كان عذاب

البعد سيف يمين الله لا تفعلي 


انتظر حديثك بشوق الصعاب 

أيااك والبعد وبالوصل تفضلي 

ــــــــــــــــــــــــ 

بقلم:   فضل عبد الرحمن


وطني المقتضب _بقلم الشاعر :سمير موسى الغزالي


(وَطَني)

بحر المُقتضب

***** 

يا عُذوبةَ النّغمِ 

بالهناءِ و السَّقَمِ

يا عطورَ رَوضتِنا

و الشِّفاءَ مِنْ ألَمي

الجِنانُ يا وَطَني 

والشُّعاعُ للأُمَمِ 

يا رَفِيفَ فَرحَتِنا 

في السَّما نَما عَلَمي

و الذُّرى لنا أمَلٌ

بالكِفاحِ و الحِكَمِ

أشرَقَتْ فَضائِلُهُ 

في الرُّبا و في القِمَمِ

رَحمَةٌ بَيادِرُنا

بالهَناءِ و النِّعَمِ

قُمْتُ فَوقَ ذُروَتِهِ

باسماً و بالأَلمِ 

خِبءُ كُلِّ مُنْعَطَفٍ

فَيضٌهُ مِنَ الهِمَمِ

روحُنا له سَكَنٌ

والفداءُ كُلُّ دَمي 

بقلم : 

سمير موسى الغزالي 

العلم والحياة _بقلم الشاعرة اليمنية / آمنة ناجي الموشكي


العلم والحياة.د.آمنة الموشكي


تَغَيَّرْ قَبْلَ أَنْ تَنْدَمْ

                وَتَتَأَلَّمْ عَلَى مَا كَانْ

وَكُنْ بِاللَّهِ مَوْثُوقًا

                  بِحَبْلٍ مَا لَهُ اثْنَانْ

وَدَاوِمْ دُونَمَا مَلَلٍ

               عَلَى الأَذْكَارِ بِالْقُرْآنْ

وَصَلِّ فَرْضَكَ الْمَفْرُوضَ

                صِلَة بِاللَّهِ كَالْبُنْيَانْ

وَلَا تَكْسَلْ وَلَا تَبْخَلْ

           لِتُرْضِيَ رَغْبَةَ الشَّيْطَانْ

أَطِعْ أَبَوَيْكَ إِنَّ لَهُمْ

            حُقُوقًا تُرْضِي الرَّحْمَنْ

وَكُنْ لِلْعِلْمِ تَوَّاقًا

              تُنِيرُ الْعَقْلَ وَالْوِجْدَانْ

وَتَلْقَى النُّورَ وَضَّاحًا

               نَشِيدًا زَاهِيَ الأَلْوَانْ

وَأَنْتَ الآمِرُ النَّاهِي

              شُمُوخًا عَالِيَ الأَرْكَانْ

لِأَنَّ الْجَهْلَ هَدَّامٌ

             غَرِيبُ الدَّارِ وَالأَوْطَانْ

وَمَنْ يَحْيَا بِلا عِلْمٍ

                 وَلَا فَهْمٌ  وَلَا إِيمَانْ

يَعِيشُ الْعُمْرَ حَيْرَانًا

              وَفِي أَعْمَاقِهِ الأَحْزَانْ

وَمِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ

               يَزِيدُ الْهَمُّ وَالأَشْجَانْ

فَيَقْضِي الْعُمْرَ مَوْجُوعًا

             حَبِيسٌ حَوْلَهُ الْجُدْرَانْ

حَسِيرٌ مَا لَهُ حَلٌّ

                  وَمِنْ أَفْعَالِهِ نَدْمَانْ

فَلَا تَجْهَلْ وَلَا تَكْسَلْ

              وَكُنْ بِالْعِلْمِ كَالسُّلْطَانْ

بقلم :

آمنة ناجي الموشكي

 

بين الاشراقةوالختام _بقلم الشاعر عبد العزيز دغيش


 بــــين الاشـــــــراقة والــــــختام

ما بين إشراقة اليوم وختامه

تولدُ الحكاية 

وتتشكلُ رحلةُ حبٍ تليد

وتُعزفُ الأغنية ويُرَتلُ النشيد

ومن الختامِ إلى الشروق 

نتهيأ، وإن حالمين، لعشقٍ عتيد

تلك هي الأيامُ، نقضيها بين تليدٍ 

وعتيد 

في مسارٍ يقال دائريٍ.. 

ويقال موجيٍ 

صبحي مسائي، ليلي نهاري

كلٍ له فيه بَصْمته، وله خطٌ فريد

قد لا ندركه، ربما

وقد لا تكون بنا حاجة 

لتعريفِ به أو لعبءِ تحديد

ولكن ليس يمكننا عنه 

نزعَ قابلية التكرارٍ أو التَسَيُّد 

أو التجديد

من منا لا يحبُّ 

ولا تشرقُ آمالُهُ كل يومٍ 

وكل عيد

إنها دورةُ اليوم والسنين 

نحن فيها، ليس لنا عنها نَحيد 

إنما هي استعدادٌ وجِدٌ وتجديد 

يتخللها حبٌ وهيامٌ 

يتّقِدُ ويهمدُ

ودائماً فيه هل من مزيد

فيه عشقٌ محتدٌ قد يأتي 

وفيه دفين

وقد يذهب به التبديد

ترحالٌ بين شكٍ ويقينٍ

يشتدُّ حيناً وحيناً يهنُ

وحيناً ينقصُ وحيناً يزيد .

وحيناً يفرُّ من الإحساسِ

والمشاعرِ 

ويختبئ في التجريد 

كما هو أمرُ تشييدِ قصيد 

لبواعث إحساسٍ جديد

تتداخلُ الأيامُ وتتشابكُ الأحلامُ 

ويرتقي بنا الذوقُ والنشيد 

ما بين دورات حبٍ تليدٍ 

وعشقٍ عتيد

وتزدهرُ الألحانُ 

وتدقُّ الطبولُ، ويُنفخُ 

في المزامير

وتتراقصُ الأمشاج، 

ويتزاحم العنفوان على كل صعيد

فما بال هذا الزمن المستبد والرعديد 

ينزع منا سجيتنا

وينفض عنا شجوننا 

ويطوقنا بأحلام عبيد.

بقلم :عبد العزيز دغيش 

غربة _بقلم الشاعرة المصرية / أمينة عبده


 الغُربة 

من أمٍّ إلى ولدها


يا بُنيّ…

الغُربةُ غُربةُ روح،

وعقلٌ شاردٌ

يُجالس الغريب ولا يألفه.


وقلبك انقسم نصفين:

نصفٌ يُراعي الغريب

بعينٍ تراقب من بعيد،

ونصفٌ يحاول أن يعيش

على ما تبقّى من جديد.


يا غُربةً سكنتْني،

وأنا فيكِ تائهةٌ حزينة،

لا أعرف طريق الرجوع،

ولا أملك من غربتي مهربًا.

أشعر أنّكِ تلفّينني،

ولا فكاكَ لي منكِ.


كشجرةٍ تموت واقفة،

وفي قلبها زهرةٌ حزينة،

تمنح الأمل لغريبٍ

في غدٍ يولد من جديد.


لعلّه يعود،

فيبني وطنًا

على حلمٍ جاء من بعيد،

ويرسم ضحكةً

غابت عن الوجوه الحزينة،

وتُدفئ بردًا

سكن في دواخلنا منذ سنين.


يا ربّ،

اجمع شملنا،

وكفى غُربةً،

وكفى وجعَ السنين.

بقلم: أمينة عبده

الأحد، 11 يناير 2026

المتجهم_بقلم الكاتب المصري / عبد الرحيم الشويلي


قِصَّةٌ قَصِيرَة

الرَّجُلُ الَّذِي يَرْفُضُ الِابْتِسَامَة


 يُعْرَفُ بِالْمُتَجَهِّمِ.

لَا يَعْرِفُ الْفَرَحَ، وَلَا يَعْرِفُ الضَّحْكَ، وَكَانَ يُرَدِّدُ دَائِمًا، عِنْدَمَا يَسْأَلُهُ النَّاسُ عَنْ سِرِّ عَدَاوَتِهِ مَعَ الِابْتِسَامَةِ:

"لَا شَيْءَ فِي الْحَيَاةِ يَدْعُونِي لِابْتَسِم…"

يَمْشِي بَيْنَ النَّاسِ كَظِلٍّ ثَقِيلٍ، يَمُرُّ بِالْمَهْرَجَانَاتِ وَالْأَسْوَاقِ، لَكِنْ عَيْنَهُ تَبْحَثُ دَوْمًا عَمَّا هُوَ غَامِضٌ وَمُؤْلِمٌ.

كُلُّ فَرْحَةِ الْآخَرِينَ كَانَتْ لَهُ تَذْكِيرًا بِالْفَرَاغِ، وَكُلُّ ضَحْكَةٍ كَانَتْ لَهُ صَدًى لِلْمَعَانَاةِ الْكَامِنَةِ فِي كُلِّ رَغْبَةٍ.

يَرْتَدِي الْأَسْوَدَ، يَمْشِي بِبُطْءٍ، يَتَجَنَّبُ الضَّوْءَ كَمَا يَتَجَنَّبُ الْحَقِيقَةَ الْمُؤْلِمَةَ: أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ جَمِيلٍ هَشٌّ وَزَائِلٌ.

ذَاتَ يَوْمٍ، وَبَيْنَمَا كَانَ الْمُتَجَهِّمُ يَسِيرُ تَحْتَ مَطَرٍ خَفِيفٍ، شَعَرَ بِقَطْرَةِ مَاءٍ عَلَى وَجْهِهِ…

ابْتَسَمَتِ الْأَرْضُ.

ابْتَسَمَ الْمَطَرُ.

وَلَكِنَّهُ… لَمْ يَبْتَسِمْ.

ابْتَلَّتْ مَلَابِسُهُ، وَابْتَلَّتْ رُوحُهُ بِالْهُدُوءِ الْمُظْلِمِ لِلْوَعْيِ، فَابْتَلَعَ الْعَالَمَ صَمْتَهُ دُونَ أَنْ يُلَاحِظَ أَحَدٌ....!!.


بقلم القاص:

د. عبد الرحيم الشويلي 


 

البركان _ بقلم الأديبة السورية :ابتسام نصر الصالح


قصة قصيرة 

بعنوان: (البركان)

حرث غسان أرض بستانه بمعوله رغم التقدم الحضاري، فالمحراث الذي هو اختراع يعمل على المازوت ويسمى التراكتور لا يمكنه الوصول إلى بستانه، وإن وصل فلا يمكنه عبوره. لأنه عبارة عن قطع أرض صغيرة متفرقة يفصل بينها مدرجات فوق قمة أعلى جبل في بلاده. جاء الخريف فانتزعه من غفوته؛ استيقظ مع الفجر وزوجته روز ؛ عملا معا كل طقوس استيقاظهم المعتادة في هذا الوقت، ومع إشراقة الشمس استيقظ أطفالهم الثلاث يسار وروان وأيمن؛ جهزت روز الفطور للعائلة بينما غسان هيأ معوله وجهز شوال القمح الذي اعتزم أن يبذره في أرضه المحروثة. جاءه صوت زوجته هيا إلى الفطور . اجتمعت العائلة حول طبق كبير من قش سنابل القمح؛ صب غسان الشاي من إبريق كبير أزرق اللون عليه صورة طاووس ممهور بكلمات بالأحرف الصينية الكبيرة. وزعت روز الخبز على الجميع .بينما كانوا يأكلون خبز القمح مع زبدة حليب الغنم والبيض المقلي والجبن الأبيض  إضافة إلى الزيتون الأخضر واللبنة ، كانت الأم تعطي تعليماتها:" سنخرج أنا وأبوكم إلى الأرض لنبذر القمح، ابقوا في البيت فالجو بارد لديكم كتب اقرؤوا وتسلوا والعبوا كما تشاؤون . .....

في القرى المجاورة للجبل العالي والذي لا يقطنه سوى عائلة غسان، ارتاع الناس من صوت انفجار فظيع لم يسمعوا مثيلا له من قبل ورؤوا تصاعد النار صوب السماء  وتطاير الحمم إلى الأعلى ثم سقوطها في الأراضي المجاورة للجبل. صرخ الناس بركان، بركان. صرخت امرأة:" عائلة الجبل!!! أي مصير أودى بهم أي قدر أصابهم!!! عساهم ينجوا بحكمة من القدر .ترى هل نجوا ؟!!! أجابتها النسوة المتجمعات حولها:" وكيف لهم النجاة وهم كانوا يعيشون فوق فوهة البركان ؟!!!!

استمر البركان ينفث حممه لمدة ساعة كاملة ثم خمد تماما وبقيت الحمم تنفث الدخان بشكل مستمر إلى أن انهمر المطر غزيرا وكأنه شلال متدفق. 

دخل القرويون إلى بيوتهم وفي قلوبهم حزن ويأس من مصير عائلة الجبل.

طرقات على باب أحد المنازل.  خرج راكان من غرفة عائلته وركض صوب باب الدار الكبيرة؛ فتح الباب الخشبي وإذا برجل وامرأة وبصحبتهما ثلاثة أطفال. ابتسم راكان قائلا:" تفضلوا ادخلوا بسرعة " دخلت العائلة مع راكان إلى أرض الدار الكبيرة وركضوا معه إلى أن وصلوا غرفة. دفع راكان الباب قائلا :" لدينا ضيوف. ثم توقف في عتبة الغرفة قائلا : تفضلوا ادخلوا أهلا وسهلا بكم . دخلت العائلة وكل أفرادها ملابسهم غارقة بماء المطر، الرجل يحمل طفلين والمرأة تحمل طفلة وهي وزوجها وأطفالهما حفاة جميعهم . توقفوا في العتبة الحجرية؛ أسرعت سلوى وراكان  بالتقاط الأطفال من أحضان والديهما وأجلسوهم قرب موقد النار .وعادا إلى جانب عتبة الغرفة حيث جرة فخار كبيرة مليئة بماء الشرب؛ أخذ راكان يغرف الماء ويصب على قدمي ضيفه ويحثه قائلا:" لا تخجل افرك قدميك جيدا." وكذلك فعلت سلوى مع ضيفتها حتى أصبحت أقدام الضيفين نظيفة من الوحل فقدما لهما المناشف وطلبا منهما الجلوس بجانب أطفالهما . ثم أشارت سلوى لزوجها فخرجا معا إلى غرفة المعيشة وحاجات العائلة الخاصة؛ تشاورا سريعا؛ فتحت سلوى صندوق الملابس واختارت ما يناسب للمرأة والأطفال واختار راكان ما يناسب الرجل. حملوا الملابس وعادوا بسرعة إلى غرفة العائلة قدموا الملابس للعائلة الضيفة .قال راكان :" غيروا ملابسكم وملابس الأطفال ونحن سننتظر في غرفة المعيشة حتى تنتهوا . " حملت سلوى طفلتها وحمل راكان طفله وتركوا الغرفة للضيوف. 

في غرفة المعيشة تحدث راكان مع طفليه قائلا: " انتبهوا أنتما تفهمان جيدا ما أقوله، هذه العائلة لابد أنها تعرضت لأمر خطير جعلهم يتشردون من بيتهم في هذا المطر الغزير وبرد الخريف القارس. لقد أعطيناهم ملابسكم لأجل أطفالهم وأريد منكم أن تلعبوا معهم وتشاركوهم ألعابكم وكتبكم طالما هم في بيتنا وكذلك نتشارك معهم الطعام وحتى الأحذية المنزلية سنتركها للضيوف ونستخدم احذيتنا القديمة. والآن سنجهز طعاما وابريق شاي. ساعدوا أمكم في تجهيز الطعام وأنا سأبحث عن البيض في قن الدجاج."

خرج غسان من الغرفة وتكلم بصوت عال:" يا صاحب البيت لقد انتهينا من تبديل الملابس." عندها عادت سلوى إلى الغرفة وهي تحمل طبقا عليه طعاما وخبزا بينما كان راكان يحمل إبريق شاي وصينية فيها كؤوس صغيرة وضعهوها وعادوا إلى غرفة المؤونة حملوا طفليهما بسرعة وعادا بهما إلى الغرفة .  وعلى نار الموقد وضع راكان إبريق الشاي ووضعت سلوى تقلاية البيض. قالت سلوى:" أهلا بكم البيت بيتكم لا تخجلوا اطلبوا أي شيء تحتاجون إليه . أكيد سمعتم  ذلك البركان الذي تسبب بالخسائر في حقول الفلاحين وكذلك أدى إلى انهيار المدرسة تماما والقدر كان رحيما أنه لم يكن قد بدأ الدوام في مدرسة القرية وإلا كان جميع الأطفال ضحية البركان." " سأل الضيف" طمني هل جميع سكان القرى المجاورة لجبل البركان بخير ؟" 

- أجل الجميع بخير اقتصرت الخسائر على الحقول وبناء مدرسة القرية الذي هو غرفة واحدة فقط. 

 ابتسم غسان وروز قائلين :" لقد سررنا بهذه الأخبار وأن القدر كان رحيما بالجميع."

- صحيح ولكن مازالت أخبار العائلة التي كانت تقطن جبل البركان غائبة ولم نعلم مصيرهم وقد ساد الحزن والألم قلوبنا من أجلهم. وختم راكان قوله: وأتمنى أن يكون القدر رحيما بهم .

- ابتسمت روز قائلة:" حقا لقد كان القدر رحيما بهم جميعا .

- كيف علمت بذلك؟ سألتها سلوى.

- لأن البركان قذف قمة الجبل إلى مكان بعيد قبل أن يقذف حممه وكان أن احتضنتهم أرض محروثة جيدا فكانت حضنا طريا وآمنا لهم ولأطفالهم وقد فقدوا الوعي من حجم سقوطهم وحين استعادوا وعيهم وجدوا أنهم حفاة حملوا أطفالهم واندفعوا باتجاه القرية الأقرب إلى الحقل ولكن قبل وصولهم هطل مطر غزير فأسرعوا المسير في الوحل وحين وصلوا إلى أقرب منزل كان هو منزلكم."

تطلعت سلوى إلى زوجها وابتسما .نهض راكان وغسان وتصافحا وكذلك فعلت سلوى وروز وسالت دموع الفرح والأسى منهم جميعا.

قال راكان:" أجمل خبر سمعته الآن نجاتكم من البركان أعجوبة قدرية. خسرتم بيتكم وأرضكم ولكن نحن ربحنا صداقتكم، وأنتم الآن إخوتنا وستبقون معنا حتى نهيئ لكم أفضل بيت. اليوم أنا وأخي غسان ننام في غرفة المعيشة وتبقى النساء والأطفال ينامون جميعهم في غرفة العائلة الدافئة. مهما كان نحن الرجال لدينا قدرة على تحمل البرد أكثر منكم . أما السهرة ووجبات الطعام فنتشاركها جميعنا هنا . والآن تفضلوا السفرة جاهزة ."  

 بقلم

: ابتسام نصر الصالح 

صوت المطر :بقلم الشاعر السوري / سهيل درويش


 صوت المطر...!!

________

 اسمعي صوتَ المطرْ

فحكاياهُ غناءْ

إنهُ صوتٌ لقلبي 

و لروحي والسَّماءْ

 اسمعي صوتَ المطرْ

ردّديهِ

في عيوني و جفوني 

و نداءات القمرْ

و اذا جاء المساءْ

 اسمعي صوتِي وخفقِي 

و اغزليني ...

كيفما شئتِ أشاءْ

 ناولي قلبي الحنينْ 

و اغزليه مثلَ وردِ الياسمينْ

و اجعليه صوتَ فيروزَ يغنّي 

و اجعليني مغرماً كلَّ حياتي  

عاشقاً طولَ السنينْ 

اسمعي صوتَ المطرْ

إنه يبكي أنيناً وحنينْ 

إنه يشتاق طبعاً

روح عشق العالمين    ...!! 

اسمعي صوت المطر 

فحكاياهُ تغنّي 

خفقةَ القلبِ الذي 

جعلَ الوردَ شقيّاً ، و نبياً  

يهتدي منهُ السُّكارَى ، و الحَيارى

و قلوبُ العاشقين...! 

بقلم: 

سهيل أحمد درويش

 


الثلاثاء، 6 يناير 2026

طائر السعد _بقلم الشاعرة /آمنة ناجي الموشكي


طائر السُّعد


قِفْ تَأَمَّلْ صَوْتَهُ العَذْبَ الجَميل

ذٰلِكَ الطَّيْرُ المُغَرِّدُ في السَّمَا


وَهْوَ يَشْدُو رافِضًا صَوْتَ العَويل

حِينَمَا تَجْري عَلَى الأرْضِ الدِّمَا


شاكِرًا لِلَّهِ فِي رَوْضٍ خَمِيل

يَعْشَقُ الأَنْوارَ يَزْهُو مُغْرَمَا


قالَ لي يَوْمًا عَلى غُصْنِ النَّخيل

وَالأَمَل. في خافِقي حُلْمٌ هَما


يا دُعاةَ الخَيْرِ يا الأَصْلَ الأَصيل

أَيْنَ نَلْقى الوُدَّ لَوْ طالَ العَمى؟


قُلْتُ: في أَرْضي تَرى هٰذا الدَّليل

غَيْرَ أَنَّ اللَّيْلَ جاثٍ كالظَّما


فَاطْرُقِ البابَ الَّذي ما لَهُ بَديل

وَاطْلُبِ الخَيْرَ الَّذي فيها نَما


إِنَّها بِالوُدِّ تَشْفي لِلْعَليل

وَهِيَ لي زادي وَمائي وَالحِمى


اِحْمِها يا رَبِّ مِنْ كَيْدِ الدَّخيل

بَرَّها وَالبَحْرَ جَمْعًا وَالسَّما

بقلم :

آمنة ناجي  الموشكي 

لا مكان للحب_ بقلم الشاعر /سامر الشيخ طه

 ( لا مكان للحب)

لا تقتربي مني إني

               رجلٌ لا أصلحُ للحبِّ

قد أثقلتِ الدنيا همّي                 

          ورمتْ أشواكاً في دربي

ضاعتْ مني لغة العشق

      وضِعتُ أنا في زمن الحرب

صِرتُ أُجيد لغاتٍ أخرى

          لا توجد في بطن الكتب

لغة الواقع لم نألفها       

       لا في الشعر ولا في الأدبِ

لغة الحزن ولغة القهر

            ولغة الموت ولغة الكَذِبِ

وننام على همٍّ يُثقلنا

         ونفيق على ضيقٍ أو كربِ

    فابتعدي عني لن تجدي

            ما تصبينَ له في القربِ

لن تجدي شعراً غزلياً

                  أنسجه بكلامٍ عذبِ

لن تجدي مرحاً وغناءً

            قد جافاني زمن الطربِ

زمن الجِدِّ طغى واستولى

           ومضى عني زمن اللعبِ

         **************

قدرٌ أن نحيا ونقاسي

            آلاماً في الزمن الصعبِ

ليس لنا ذنبٌ سيدتي

              فيما حلِّ بنا من رُعْبِ

ذنبكِ في طبعِكِ سيدتي

               وكذلك سيدتي ذنبي

وكذلك في قلبٍ يخفِقُ

            في صدري أبداً بالحبِّ

فأتى من يكسر لي حبي

              ويحطِّمُ أوردة القلبِ

فمضيتُ وقد صِرتُ كئيباً

           ومريضاً من شدَّة تعبي

لا ألقى للداء دواءً

           فدوائي في غير الطِّبِّ

      عذراً سيدتي لن تجدي

           في أحشائي غير اللَّهبِ

نارٌ تحرقني في جسدي

             فابتعدي بل لا تقتربي

ودعي اللومَ فليس هناك

            مجالٌ لللوم أو العتَبِ

قدرٌ يوماً ما ألَّفنا

          لم نبحث فيه عن سببِ

وكذلك قدَرٌ فرَّقنا

            بقضاءٍ من حكمة ربِّي

يا عجباً من فِعْلِ الدنيا

         تصفو أو تقسو يا عجبي

لا ذنبَ لنا فيما يجري

           فالأمرُ محاكٌ في الغربِ

ذنبكِ أنك بنتُ الشامِ

            وذنبي أني رجلٌ عربي

  بقلم :       

   المهندس : سامر الشيخ طه


قالت بعيوني سحر _بقلم الشاعر / عبد الإله أبو ماهر


 قالت بعيوني سحر 


قالت بعيوني سحرأتباهى به

يخطف قلوب الناظرين كالفتن 


إن نظرت لحاظها تقريك وعد ،

ينادم روحك بلا كأس ولا قنن


فتتوهج الأشواق ويثمل عقلك 

ثم يطوف بالأحداق كأنها وثن


أو يغشاك هواي كأني ملاك هبط

فسهدت الليالي وبت له مرتهن


أما خلق الجمال رحمة للقلوب

تأويه بهطول العشق كالمزن


فللعيون بحر يغرق به ثاملها

وأمواجه إحورار الحسن بها مرتكن


داري هواك ياسيد الحسن فإني

أشفقك ،و وعدي مازال لك مرتهن


إني آنست فيك صبابة العاشقين

و إخلاص ، أوى قلبي بالشجن 


بقلم : عبدالإله أبو ماهر

         

بين بينين _بقلم الشاعرة اليمنية /آمنة ناجي الموشكي


بين بينين 

*****

سَلْ فُؤَادِي عَنِ الحَيَاةِ

                   أَيُّهَا الطَّيْرُ وَابْتَسِمْ

حِينَ حَالِي مُعَذَّبٌ

                 بَيْنَ مَقْسُومٍ مُنْقَسِمْ

يَطْلُبُ النُّورَ وَالسَّلَامَ

         وَهْوَ فِي الأَرْضِ قَدْ حُسِمْ

وَاحِدٌ لَكِنَّ الغُزَاةَ

               قَسَّمُوا جِسْمَهُ الدَّسِمْ

بَيْنَ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ

                  فَاقِدِ الذَّوْقِ مُنْعَدِمْ

أُحْرَمَ الوَرْدُ مِنْ شَذَاهُ

                  وَالأَلَمْ حَلَّ مُحْتَدِمْ

وَالأَمَانِي بِلَا سَبِيلٍ

                  تَخْتَبِئْ قَبْلَ نَحْتَلِمْ

لَا تَسَلْنِي وَأَنْتَ فِي

               رَوْضِكَ الحُرِّ مُنْسَجِمْ

أَنْتَ فِي الجَوِّ سَابِحًا

                  تَطْلُبُ النُّورَ مُنْتَظِمْ

حِينَ قَلْبِي مُعَلَّقٌ

                   بَيْنَ بَيْنَيْنِ مُنْقَسِمْ

صَارِخًا: أَيْنَ مَوْطِنِي؟

                    يَا جُمُوعًا بِلَا كَلِمْ

حَانَ وَقْتُ الكَلَامِ فَلْ

                  يَرْحَلِ الشَّرُّ مُنْهَزِمْ

بقلم : 

آمنة ناجي الموشكي 

الأحد، 4 يناير 2026

ذكاء يا قامة الحرف _بقلم الأديبة الشاعرة / سهام أسامة


** عيد ميلاد الكاتبة والشاعرة ذكاء رشيد**

ذكاءُ… يا قامةَ الحرفِ التي ارتفعتْ

حتى غدا المجدُ من أقلامِكِ وُلِدا

ميلادُكِ اليومَ تاريخٌ نُدوِّنُهُ

فالعمرُ حين تمرِّينَ بهِ خَلَدا

أنتِ التي رفعتِ الكلمةَ مُنتصِرَةً

وجعلتِ من وهجِ الأفكارِ ما صَعِدا

كاتبةٌ… فإذا المعنى يقفُ احترامًا

وشاعرةٌ… فإذا الشعرُ انحنى سَجَدا

من صدقِ قلبِكِ جاء النصُّ مُشتعلًا

لا يعرفُ الزيفَ، لا يُغري بهِ أحدا

عامٌ جديدٌ ومجدُ الحرفِ يتبعُكِ

والفكرُ يمشي على خُطواتِكِ أبدًا

فلتشهدي أن القوافي حين تعرفُكِ

تُسَلِّمُ الرايةَ الكبرى لمن قادا

كلُّ عامٍ وأنتِ تاجُ كتابةٍ

وبالقصيدةِ صرتِ التاريخَ والخلدا

بقلم: سهام اسامة 

الجمعة، 2 يناير 2026

القرار_بقلم الكاتبة /ولاء أيمن


 القرار

لو كان في يدي القرار


لاخترت يومها الفرار 


من زحمة الأفكار خيرا


من كثرة الآلام حيرة


نهلت دون ارتواء 


وركضت دون رجوع


تطلب الغفران املاً


ولست لخطئك غافرا


كل كلامك خواء


اذهب دون رجاء


لا حب فيك يرتجى


ولا قلبا يعتنى


الآن وقد ملكت القرار


سأختار حتما الفرار

بقلم :ولاء أيمن الشاوي 

أخبرتك _بقلم الشاعرة /نور محمد


 أخبرتك 

أخبرتك مرات عديدة 

بأن لا تختبر صبري 

اين ذهبت تلك الوعود سيدي 

اخبرتك مرات عديدة بأنني لو رحلت 

لا تنتظر رجوعي 

واخبرتك عندما يقسو القلب 

لن يعود كالسابق 

كنت تضحك لحديثي معك 

كنت  تحسبه

مجرد كلام 

لن يتحقق

واليوم سوف اقول لك 

بتجاهلك لي ماتت كل الوعود 

وذبل كل الورد 

أكنت تحسبني لن افي بالوعد 

عندما أخبرتك بأنني سوف ارحل 

انت كتبت بيدك نهايه قصتنا 

ورميت بكل الورق 

وكسرت القلم 

وقلت لي 

لن اكتب لك ثانية 

الى هنا انتهى بيننا العهد 

ورميت القلم بعيدا 

لكي لا اكتب لك اي شيء 

حينها أدركت لا داعي لوجودي 

فقد صدر بحقي الحكم 

حملت  حقائبي 

وقررت الرحيل 

ولكن قبل أن ارحل من حياتك 

هناك سؤال مزق القلب 

الهذه الدرجه كنت تكذب علي 

باسم الحب 

الهذه الدرجه 

انت بلا قلب 

حينها صاح علي القلم سيدتي ارحلي 

لأن الوعود والعهود تحتاج 

لرجل بمعنى الكلمة 

واليوم قليل من الرجال الذي يفي بالعهد 

ارحلي 

وهذا درس لمن يعشق 

ويحب 

نعم ايها القلم فإن الوعود 

تحتاج لرجال

يفي بالعهد 

وقليل في زماننا  

تلك الرجال أصبحت 

بقلم : نور محمد

سند الياسمين _بقلم د.ذكاء رشيد

​سند الياسمين ​هو مقصدي.. رجلي الوفي للروح ثوب.. وكذا معطفي نبضي الذي لم ولن ينطفي في همسه.. حبك دنيتي ​هو عمادي.. هو لي السند الصدق فيه ميث...