السبت، 17 يناير 2026

عروس بلا فارس _بقلم الشاعرة /سهى زهر الدين


 (عروس بلا فارس )

في الليالي الحالكة غرور نجمة تاهت في الفضاء.

تارةً تتلمس الضياء، وتارةً تتمايل بحياء.

تتسلق سلالم الأفكار لتنشد نشيد الحياة.


إن أقبل القمر وزاد وهج السمر،

تراها طفلة تتشاقى كجنية في دهاليز الأحلام.

يدبدب السديم بين خيوط الفجر، فيسمع صدى العصافير في الأرجاء.


في شهقات النور تتثاءب الأزهار،

فيبدو المرج سريرًا من تبر يغفو بسكات.


تسجد الجبال في حرم الجمال،

تلثم الرمال لتمجد نور الله.

يتعانق العشب فيشعر بالانتصار.


هي نجمة تحاول الصمود بوجه الأقدار.


على رأسها وضعت تاج يوحي بالانبهار،

تراها عروسة المساء،

تبحث عن روح للالتقاء،

فلا يبدو الفارس حاضرًا.


لا أصوات للطبول، لا زغاريد،

هي نجمة سقطت سهواً

في لحظات احتضار.


يا كوكبي المرقط بألوان الربيع،


هل لك أن تحييها من جديد؟

ففارس أحلامها سابقته الريح.


فبات الليل يرسم ظلال رجل من بعيد.

غاب،

وفي وحدتها شعرت بالصقيع.


ها هي نجمة بلا روح،

ها هو نور خافت يبدأ بالرحيل.


انتهى المساء،

غفت نجمتي برحاب الضياء،

لم تحييها الأمنيات،

فقط حلمت

للحظة بأن تكون عروسة

مكللة بفرح الحياة .

بقلم : 

سهى زهرالدين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سند الياسمين _بقلم د.ذكاء رشيد

​سند الياسمين ​هو مقصدي.. رجلي الوفي للروح ثوب.. وكذا معطفي نبضي الذي لم ولن ينطفي في همسه.. حبك دنيتي ​هو عمادي.. هو لي السند الصدق فيه ميث...