السبت، 17 يناير 2026

حين أنجو بالكتابة _بقلم الشاعر /سداد البغدادي


 صباحكم محبة 


حين انجو بالكتابة

أحيانًا لا نحتاج إلى من يُثبت لنا وجودنا، ولا إلى ضجيجٍ يصفّق لأسمائنا. يكفينا أن نجلس مع أنفسنا لحظة صدق،

 فنكتشف أن أكثر ما يُنقذنا هو ما نكتبه 

حين يخذلنا الكلام. الكتابة ليست حبرًا على ورق،

 بل مساحة آمنة نعود إليها كلما ضاقت بنا الطرق.

نكتب لأن بعض الأشياء لا تُقال،

 ولأن القلب حين يثقل لا يحتمل المزيد من الصمت.

 نكتب لنفهم أنفسنا قبل أن نفهم الآخرين، 

ولأننا حين نضع مشاعرنا بين السطور نخفّف وطأتها علينا.

 في الكتابة نعيد ترتيب فوضانا، 

ونمنح الألم اسمًا يمكن احتماله.

قد يظنّ البعض أن الكتابة هروب،

 لكنها في الحقيقة مواجهة هادئة مع الذات. مواجهة بلا شهود،

 بلا أقنعة، وبلا خوف من الأحكام. هناك، فقط هناك،

 نكون أكثر صدقًا، وأكثر قربًا من حقيقتنا.

وحين تضيع المعاني، وتخذلنا الأصوات، 

يبقى القلم شاهدًا على أننا مررنا من هنا، وأن لنا أثرًا لا يُمحى…

«ما دام القلمُ بين أناملي… فأنا موجود»


بقلم: سُداد البغدادي تيم_القلم_الجريح 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سند الياسمين _بقلم د.ذكاء رشيد

​سند الياسمين ​هو مقصدي.. رجلي الوفي للروح ثوب.. وكذا معطفي نبضي الذي لم ولن ينطفي في همسه.. حبك دنيتي ​هو عمادي.. هو لي السند الصدق فيه ميث...