الأربعاء، 12 يونيو 2024

فراش العشب _بقلم الشاعر /حكمت نايف خولي


فِراش ُ العشب

بين َ الزُّهور وبين َ الطـَّير ِ والشـَّجر

بَـنـيـت ُ كوخا ً َيقيني من أذى الـبشَـر ِ

عَرَّيت ُ نفسي من َالأثواب ِ من ُقمُط

أحسست ُ فيها مَزيدا ً من أسى الضَّجَر ِ

فمن ورودٍ ومن أنوار ِ َنــرجِسة ٍ

من شدو ِ ُبلبلة ٍ ومن ِضيــا القـــمـَـر ِ

حبكت ُ َثوبا ً لنــفسي لُذت ُ ُمحتميا ً

وراءَهُ مـن ُجـحـود ِ النـَّـاس ِ والــَقــدَر ِ

رَضيتُ َمن َغالياتِ الأرض ِأبخَثها

فراش ُ عشب ٍ ، لِحــافي من لِحا الشـَّجَر

***

شراب ُ روحي أغاريد ٌ ُتوقـِّـعـهـا

بَلابل ُ الحقل ِ في كوخي وفي حِجْــري

غذاء ُ جسمي وُريقـات ٌ مـعطـَّرة ٌ

براعمٌ من صنوفِ الوردِ والزَّهْرِ

أفيق ُ في الفجر ِ لا همٌّ ولا َنكــد ٌ

ألامِس ُ الوَكر َ مَلهوفا ً على طيري

أغازل ُالرَّوضَ والأشـَّجار منتشيا ً

وأنظـُم ُ الشـِّعــرَ في بـوحي وفي سِـرِّي

وفي المَسا مُنهَكا ً، أغفو على أمل ٍ

أن ألتقي ِرفـقـتي في مـنـتهى البـِـشْــر

حكمت نايف خوليي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سيدتي _بقلم الشاعر السوري /علي عمر

‏سيدتي ‏لا يزال ذلك الرعد الصاخب ‏من شتاءات عينيكِ الباردتين ‏يلهو ويعبث بسماءات أشواقي، ‏يصفع خدَّ المطر في علياءِ كبريائه، ‏ويجلد ظهرَ غيم...