الأربعاء، 12 يونيو 2024

صحن اللبنية (قصة قصيرة)_بقلم الأديبة /ابتسام نصر، صالح


 قصة قصيرة

(صحن اللبنية)

غسلت امي كمية من حبات القمح، دقتها في الجرن الحجري البازلتي وبالمدقة البازلتية،

غسلت كمية قليلة من حبات الذرة الصفراء ودقتها كذلك،

خلطت الحصلية ووضعتها مع الماء  في قدر نحاسي على نار الموقد الحجري البازلتي وحطب من شجار الزيتون التي قلمها ابي.

حين نضج محتوى القدر النحاسي أضافت امي له اللبن الذي خثرته من حليب البقرة التي نقتنيها في الحظيرة.

أنزلت امي القدر النحاسي عن الموقد وتركته حتى أصبح باردا، 

سكبت لي صحنا من محتوى القدر  قائلة: هذا صحن اللبنية.

كنت لأول مرة اتعرف إلى هذا النوع من الطعام، 

نظرت اليه فوجدته ابيض اللون وقد تشربت حبيبات القمح باللبن فتوحد لونهما وانبثقت من خلال اللون الأبيض حبات الذرة الصفراء وقد كبر حجمها بالنضج وازداد لونها اصفرارا.

خرجت إلى الحقل والفصل ربيع، وجدته مغطى بزهور برية لم أكن اعرف اسمها، اقتربت منها وجدتها بيضاء وينبثق من وسطها قرص صغير اصفر اللون.

عدت إلى البيت فوصفت الزهرة لأمي وسألتها : هل تعرفين ما اسمها ؟

أجابت مبتسمة: هذه الزهرة اسمها صحن اللبنية. 

طرت من الفرح وقلبي يردد صحن اللبنية، صحن اللبنية!!

***ملاحظة: زهرة صحن اللبنية : هي تسمى بهذا الاسم في ريف حمص الشرقي، وتسمى باللغة العربية الفصحى زهرة الاقحوان، وتسمى باللغة الفرنسية margrette.

ابتسام نصر الصالح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سند الياسمين _بقلم د.ذكاء رشيد

​سند الياسمين ​هو مقصدي.. رجلي الوفي للروح ثوب.. وكذا معطفي نبضي الذي لم ولن ينطفي في همسه.. حبك دنيتي ​هو عمادي.. هو لي السند الصدق فيه ميث...