الأحد، 9 نوفمبر 2025

تأذيت _بقلم الشاعر التونسي / سامي الشيخ


 تأذّيتُ 

حتى شعرتُ 

انّ قلبي انكسر 


شظاياه تشتّت

كنُدْفَةْ الثلج 

عند سقوط

 المطر


مرَّ الزمن 

تائه فوق أطلاله

بدموعٍ  وسيول

 تنهمر 


تبدو ملامِحَهُ

 هادئة

و لسانه لحن

لأوراقِ الشجر

 

بأنين في سلام

و عذابٌ  يستمر 


يرتدي ثوب حزين

‏يرقصُ الأحياء

حوله..

دون وعيْ 

أو بصر


دون خيرا

 يبتسم 

وجهه وجه القمر

قدر ..قدر..


فكأنّ شيئًا

 لم يكن

هل يعلمون

أن صوته نزيف 

يقتفر!!

لا يشعرون 

حين يعدو 

 نحو ظُلمتهِ

 الوحيدة

أنّ ليلهُ

في نعاسٍ

 يحتظر


هل يرحلُ الوجع 

دون طيفه 

أم هناكَ 

مطرٌ منتظر


يختفي قليلا

 ضجيجًه 

تتكاثف رسوخًه

كما غرفة مغلقة 

تستتر


لن يدخلها ضوء 

أبدا

تتعايش مع 

مصابحهِ 

الشحيحة..

دون  شكوى 

أو ضجر


تُنْهشُ الروح

 فيها 

ذبلان صمت

 يختمر.

بقلم : 

د.سامي الشيخ

مسعى السعادة _بقلم الشاعر السوري عبد الإله أبو ماهر


 مسعى السعادة .....


لا تتعجبي بالتساؤل فجوارحك

تناديني أفق من خمرة الشرود


فسعى قلبي لقلبك مهرولا

فوجده مقفلا وكالباب موصود


رام بالسعادة يفتحه

فآثرت التجاهل و العنود


فما كلل الطرق بحنانه

رغم وقوع متنه بالصدود


فإستشف السمع صدى 

آهات عشق كالرعود


 فحاذره ألا يتهاوى الصرح

متداركا بفاياه بالصمود 


إني شحذت الهمة للقياك

وبكل الشغف إليك سأعود


و ستأتي السعادة زلفى هبوب

الحانيات و عليك تجود


فلا لآلام بالروح تشتكي

ولا القلب عن الحب مرصود 


ستبلغي غاية السعي

و ننال أمانينا كالورود 


ألامس شغاف حنانك

بحناني وأزفك بالوعود


أعانق أحلامك بيميني

فالإشتياق بالذراعين موجود


أداعبك و خصلات شعرك 

 بلمساتي ليتدلى كل معقود


و أغربك بأنفاس صدري

و قبلاتي فتلامس منك الخدود


و كالخيزران طلقاء نتمايل 

فسعادتنا تحررت من الرصود


و باتت خمرة العشق محررة 

تفضح غيابنا عن الوجود


بقلم : عبدالإله أبو ماهر

          

إني أراك وأسمعك _بقلم الشاعر اللبناني /خليل شحادة


إني أراكَ وأسمعك

كيف لي يا حبيبي أن أودِّعك؟

وأنتَ نبضُ حبٍّ في قلبٍ يسمعك،

وروحُ ريحٍ نَفَخَتْ في ظلماءِ ليلٍ،

أطفأت عن خديكَ نارَ حريقِ أدمعك.


يا أثيرَ مَلَكٍ يُداعبُ عيونَ وحدتي،

ما أجملك! سرمدَ حبِّي ما أروعك!

يا مشكاةَ روحٍ، قُرَّةَ عينٍ،

سبحانَ اللهِ مَن سوّاكَ وأبدعك!


يا نجمَ قُطبِ فجرِ قِبلةِ شوقٍ،

صبرُ بُعادٍ خذني إليكَ لأكونَ معك.

دثِّرني بمرآةِ صُبٍّ طيفَ عشقٍ،

بقصيدِ بُردى عمرٍ بين أضلعك.

وعلى حيطانِ نَقشِ مرثاةِ وجعي،

دَعْ دمعَ حبري يكتبْ نزفَ وجعك.


إلى أينَ يا موجَ بحرِ الحزنِ تأخذني،

لشاطئ نأيٍ، ضياعِ مرتعك؟

لا تُحمِّلني آلامي أمتعةَ قَدَرٍ،

فأنا من كوثرِ قدّيسٍ نبعك 


بقلم : خليل شحادة 

 

إستيقظنا هذا الصباح _بقلم الأديب اليمني نجم الدين الرفاعي



إستيقظنا هذا الصباح ونحن نرتجف كأبطالٍ في مسرحيةٍ لم يُكتب مشهدها الأخير بعد.

المدينة متجمدة، والريح تمارس ساديتها بشغفٍ فنانٍ يجرّب أدواته على خشبةٍ باردة.

لكن ما المشكلة في ذلك؟

– كما يقول برنارد شو – “ليس البرد هو العدو، بل الغباء في التعامل معه.”


الدفء لا يصنعه المدفأة، بل الفكرة.

والمعطف الحقيقي ليس من صوفٍ بل من قناعةٍ بأنك لن تنهزم أمام الطقس.

انظر حولك: الناس يتذمرون من الصقيع،

ثم يشعلون كل ما فيهم من ضجرٍ ليزدادوا احتراقًا.

كم هو ساخر هذا العالم: نبحث عن الدفء في ما يبردنا،

وننسى أن أدفأ مكانٍ في الوجود هو فكرةٌ طيبة تمرّ في خاطرنا.


قال شو ذات مرة:

"أنا لا أصدق أن الشمس تشرق كي تدفئنا،

بل تشرق لتختبر من فينا ما زال حيًا بما يكفي ليشعر بدفئها."

ولهذا، حين اعتذرت الشمس هذا الصباح عن قسوة الليل،

لم نجبها بالامتنان، بل بالابتسامة.

قلنا لها: “ما حاجتنا إلى اعتذارك؟ لقد تعلمنا أن نكون شموسًا صغيرة حين تغيبين.”


صباح الخير للعقول التي ما زالت تفكر رغم الصقيع،

وللقلوب التي تسخر من البرد لأنها تؤمن أن الفكرة أدفأ من النار،

وللذين يواجهون الحياة لا بالشكوى، بل بخطةٍ ساخرةٍ من القدر نفسه.


فليكن هذا الصباح مسرحًا جديدًا للذكاء والروح،

لا مكانًا آخر للبؤس.

ولنقل – كما كان شو سيقول –

"احذر أن تترك للبرد نصرك الأخير، فحتى الثلج يذوب أمام فكرةٍ ساخنة."

بقلم: 

نجم الدين الرفاعي


الجمعة، 7 نوفمبر 2025

حروف مسافرة _بقلم الأديبة الشاعرة /د.ذكاء رشيد


حروف مسافرة 

على بساط الشوق 

طائرة 

على أوراق التوق تحمل

 أنات وأنين و  روح 

إلى الحبيب

 مهاجرة 


حين غاب توءمي دوت

صرخة مكتومة في عمق 

 الروح غائرة 


فأضحت أيامي مدينة 

مهجورة فانية على 

عروش خاوية 


جاء إلي  ثم .... دنا 

بروحه العاشقة أتى 

وهمس بنبض قلبه 

ونطق شفاهه .. 

لكِ وحدك أقولها : 


أهواك ياامرأة  لا تغادرني 

وإن تجرأت على مغادرتها 

مت..و  هدر العشق دمي

 فأسرت 

 روحي تراقصت على

 قدودك شهبائي .!ً

فهلّ عني صفحت

 ***

تمايلت طربا لسماعي 

 موشحاته الغرامية

 عاد. .. لي ...أسرني 

فما نجوت 


شهيدة قصة  لا ينفع فيها...

 لا هجر ..ولا عزل ولا 

ينهيها إلا الموت 


حكاية حروف مسافرة 

في ديوان العاشقين  

  سجلت   

وبأبجدية الروح

 هنا كتبت

.....

د.ذكاء رشيد  

ثغر الفجر _بقلم الشاعر السوري / عبد الإله أبو ماهر


 

ثغر الفجر .....


ضاحك حبيبي ثغر الفجر فإنبلجت 

من عيونه إبتسامة فالفلب لها رهن


فنظرت بعيني الحبيب بريق الشفق 

و تغريدة عندلة الصبح لشمسها بالشجن


وفي غمرة العشق أسقاني كأس خمرته 

فأسقيته عمري معتقا كالرحيق بالمجن


فثملت شفاهي من رهف القبلات و عسلها

فشهد الرضاب بمبسمه كالورد في عدن 


نحن في دنيا الأحلام يقاذفنا العشق

على شواطئ السعادة مبحرين بلا سفن 


حتى جبنا غمار الوله بأرواح تونسنا

تمنينا ألا تزول شمسنا ولو أحرقتنا كالقطن


وحتى لايذاع لنا في الهوى سر

ولا يحسدنا عزول تقصى منا موطن الزمن


صحونا على شموخ الشمس و الوقت ضحى

لملمنا كؤوس هوانا من أروقة الفنن


بقلم: عبدالإله أبو ماهر 

           

خبث الدهاء _بقلم الشاعر / كمال الدين حسين القاضي


 خبث الدهاء  

                                            حياء البعض في وضع الفناء  وصارالفكر من خبث الدهاء

شعور النقص يصنع كل حق   ويدفع نحو إزهاق الدماء 

فصرنا اليوم في حرب ضروس ونقتل كل  آيات الوفاء

هزيل الأمس يرغب في وصول 

إلى  نيل المكاسب والعلاء وينفق كل مال دون حدٍّ 

ليفتك بالضعيف منَ الإخاء

تناسى كل أعراف وشرع

 على إيد المحنك بالعداء

ويبغي كل تمزيق وفتك

  لجندي  الحرب مطبوع الولأء

يذودعنَ العروبة طول عمر 

  ونبت الصبر في حمم البلاء

فلا تجري مع الأدنى عتابا

   فماء الخس من نسل الوباء 

فقد ضل السبيل بغير عذر

     إلى  نفق به كل الشقاء

فما نال المضل سوى هلاكا

  ونار الجمر  في يوم اللقاء 

وقد حرم السرور وكل عفو

 وقصر الحمد من رب العطاء

وتجتمع الخصوم أمام عدل

 فظلم الناس في صحف النداء

هنا بين العروبة نبت شر

  يدير الشر  في ليل الخفاء.

نعيش اليوم في زمن مريب

 ونسل الحقد في وضع العراء

 فبات الدين منفردا بحزن   على حال المكلف بالنقاء

بقلم :

كمال الدين حسين القاضي

حين توقفت _بقلم الأديب اليمني /نجم الدين الرفاعي


 حين توقفت...

توقفت،

لا لأن التعب أسقطني،

بل لأن الصمت وقف أمامي وقال: "كفى".

كنت أمشي كي لا أسمعني،

وها أنا الآن وجها لوجه أمام نفسي.

نظرت إليّ كما ينظر الغريب إلى ملامحه في مرآةٍ مكسورة،

كأن أحدنا يعيش في جسد الآخر منذ زمنٍ دون اتفاق.

سألتني:

إلى أين كنت تمضي بكل هذا الإصرار؟

قلت: لا أدري… ربما إلى شيءٍ يُشبه الخلاص.

قالت نفسي: وهل وجدتَه؟

قلت: وجدت الطريق فقط، والخواء في آخرها.

جلستُ،

أسمع نبضي كصوتٍ يتذكّر أنه ما زال على قيد الوجع.

كلّ ما فررت منه كان ينتظرني،

هادئًا، واثقًا،

كمن يعرف أنّ الركض لا يغيّر المصير.

أدركتُ أن الطرق لا تقود إلى أحد،

بل تعيدك إليك كل مرةٍ في دائرةٍ أشدّ ضيقًا.

وأنّ بحثي عن وجهٍ يشبهني

لم يكن سوى محاولةٍ لأتذكّر من أكون.

كم مرةً غادرتُني خوفًا من الحقيقة؟

وكم مرةً عدتُ إليّ وأنا أرتجف من لقائي بي؟

كلّ الوجوه التي صادفتها كانت مرايا،

لكنّي كنت أشيح بصري عنها كي لا أرى ملامحي بوضوح.

الآن فقط،

أخاف من السكون أكثر من العواصف،

وأحتاج إلى بعض الضجيج

ليؤكّد لي أنني لم أنطفئ بعد،

أنني ما زلت حيًّا،

ولو على هيئة ظلٍّ يبحث عن صاحبه.

بقلم : 

 نجم الدين الرفاعي

أنتِ هنا _ بقلم الأديب اليمني /نجم الدين الرفاعي


 أنتِ هنا،

تتسلقين صدري كريح لم تتوقف،

تملكين الحرائق والأنهار،

وتتركين قلبي يلهث بلا خريطة.

تضحكين، فيعود العالم ليتنفس،

تصمتين، فيسقط الصمت من داخلي كالزلزال،

يحفر أنهارًا لا تجف.

أحاول أن أحتويكِ، فتكبرين أكثر مني،

أحاول أن أنتمي إليك، فتبتلعين عالمي كله.

أحيانًا أريد أن أنسى كل شيء،

لكنكِ تدخلين في كل حواسي،

كالمطر الذي يغسل الأرض العطشى،

تتركني أرتجف من فرط الحياة،

أرتجف منكِ.

لا كلمات تصفك،

ولا أوصاف تعلمتها تكفي،

فأنتِ كل شيء لم يُكتب بعد،

وأنا أصمت، وأترك الحروف تنفجر داخلي،

كأنها طيور لم تعرف بعد كيف تطير.

بقلم : 

نجم الدين الرفاعي


الأربعاء، 5 نوفمبر 2025

أنتِ وحدكِ _بقلم الأديب الشاعر /أحمد الرشيدي

أنتِ وحدكِ 

""""""""

أميرة قلبي ست النساء متمردة 


آه لو تعلمين كيف على قلبي


و عقلي مسيطرة 


سأقتل جميع النساء في عيني 


حتى لا أرى امرأة غيركِ 


لتبقي أنتِ متفردة 


سأمحيهن حتى من ذاكرتي 


كي لا أرى غيرة 


تشب بين أضلعك 


كنار موقدة 


تعب الفؤاد من العذاب 


ولذنوبي أودُ المغفرة


 


سأبعث رسائل من وعيد 


لكل النحل فلا عسل إلا 


من رضابك المشهّْدة


سأحرق عرائش العنب 


واسكب النبيذ فلا ثمالة 


إلا من عينيكِ الرافدة 


سأحفر اسمك على جبيني


وأوشم صورتك على صدري 


فأنتِ حبيبتي المؤكدة 


لكِ أنتِ وحدك سأوثق ملكيتي 


فمن سواكِ جدير بعهود ممددة 

بقلم :

أحمد الرشيدي

معادلة القلم والألم و الأمل _بقلم الأديب المصري / أ. د.أحمد سلامة

قصيدة: معادلة القلم والألم والأمل بقلم أ.د.أحمد سلامة  مؤسس المشروع العربي  لأدبيات الرياضيات قلمٌ على السطرِ يرسمُني بلا خجلِ،يشتقُّ من وجع...