الاثنين، 25 مايو 2026

أنا وقومي _بقلم الشاعر المصري /أسامة مصاروة


 أنا وقومي

ويْحَ قلبي يا سماءُ

مِنْ شُعوبٍ دون حِسِّ

كمْ جرتْ مِنّا الدِّماءُ

دونَ قولٍ لوْ بِهَمْسِ


فعَدوّي ابْنُ قوْمي

هُوَ مَنْ يحمي الْغريبا

هَوَ مَنْ يٌقْتُلُ حُلْمي

كُلَّما أضحى قريبا


إنّني أخْجَلُ حقّا

مِنْ شُعوبٍ لسْتُ مِنْها

وإذا ما قُلْتُ صِدْقا

قدْ تَخلّى الربُّ عَنْها


لسْتُ أدري في الْوُجودِ

هلْ لكُمْ يا عُرْبُ معنى

في دهاليزَ الْجُمودِ

كلُّ قوْمٍ سوفَ يفنى


كيْفَ لي بالْفَخْرِ أحْيا

وَزُهوٍّ وتَعالي

وأخي يسْكُنُ غَيّا

وَبِظُلْمي لا يُبالي


ما الّذي يا عُرْبُ يجْري

كيفَ أصْبَحْتُمْ ذُبابا

كيفَ صِرْتُمْ دونَ دوْرٍ

غيْرَ أنْ تَخْشَوْا ذِئابا


من رأى فيَّ اعْوِجاجا

قالَها يومًا عظيمُ

بعدَ أنْ صِرْتُم نِعاجا

مَنْ لِتَقْويمِ الزَّعيمِ


أمْ تُراكُمْ مِنْ هوانِ

وضْعُكُمْ وضْعُ الْعبيدِ

أمْ تُراكمْ مِنْ زَمانِ

مِلْكُ شيْطانٍ مَريدِ


مِنْ وَضيعٍ لِوَضيعِ

لمْ يَعُدْ للْقَوْمِ أرْضُ

مِنْ خليعٍ لِخليعِ

لمْ يَعُدْ للشَّعْبِ عِرْضُ


يا طُغاةً في الْحُصونِ

مِنْ مليكٍ لأَميرِ

إنَّكُمْ رَهْنُ المَنونِ

ووَقودٌ للسّعيرِ


هلْ غَدا حُلْمِيَ إثْما

أنْ أرى شعْبِيَ حُرّا

هل غَدا رفْضِيَ جُرْما

أنْ أعيشَ الْموْتَ قهْرا


يا إلهي هلْ عِقابي

كَوْنُ خَلْقي عَرَبيّا

وَحِسابي في كِتابي

كَوْنُ قَهْري أَبَديّا


يوْمُنا يا عُرْبُ خمْرُ

عَيْشُنا ذُلٌّ وَعارُ

لَمْ يَعُدْ للْعُرْبِ أمْرُ

حلَّ ليْلٌ أمْ نَهارُ


وأنا أجْهلُ فِعْلا

كيْفَ أحْفادُ الْعِظامِ

سَلَّموا الأَوْطانَ ذُلّا

لِطُغاةٍ وَلِئامِ


إنَّني شخْصٌ شَريفُ

لوْ طَعامي كانَ قَشّا

إنَّني حُرٌّ عَفيفُ

لا أرى الإذلالَ عيْشا

*****

بقلم :أسامة مصاروة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رحماك يا رب _بقلم الشاعر المصري/أسامة مصاروة

 رُحْماكَ يا ربُّ أعيشُ الْعُمْرَ مُحْتَرَما وَبالأخلاقِ مُعْتَصِما ومهما عِشْتُ في شَظَف سأبقى الْحرَّ والْعَلَما أنا قدْ كنْتُ في وَطَني ب...