الاثنين، 10 نوفمبر 2025

بين الثقة والتكبر _بقلم الشاعر اللبناني / حسن أبو عمشة


 بَيْنَ الثِّقَةِ وَالتَّكَبُّر 

ثِقَةُ الفُؤادِ نَقَاءُ نَبْعٍ صَادِقٍ
تَسْقِي النُّفُوسَ وَتَرْتَقِي بِالإِيمَانِ

تُزْهِرُ كَالأَمَلِ البَهِيِّ بِرُوحِهَا
وَتَمُدُّ فِي طُرُقِ العُلا الأَغْصَانِ

لَكِنَّهَا إِنْ زَاغَ قَصْدُ نَبَاتِهَا
غَدَتِ الْكِبَارُ بِنَظْرِهَا صِغْرَانِ

فَالغُرُورُ وَثِقَةٌ لَكِنْ بَيْنَهُمَا
خَطٌّ دَقِيقٌ يَفْصِلُ الإِحْسَانِ

إِذْ تَرْتَقِي النَّفْسُ اتِّزَانًا رَاقِيًا
وَتَرَى الجَمِيلَ بِعَيْنِهِ وَالحَانِ

فَإِذَا تَعَالَتْ عَنْ مَكَارِمِ قَدْرِهَا
أَصْبَحْتَ تَهْوَى سُقُوطَ بَنَانِ

وَالغُرُورُ يُعْمِي القَلْبَ عَنْ أَصْحَابِهِ
وَيُمِيتُ فِي الأَرْوَاحِ نَبْضَ حَنَانِ

كَمْ ضَيَّعَ الغُرُورُ عَلاقَةً نَضِرَتٍ
وَأَطَاحَ فِي طُرُقِ العُلُوِّ أَمَانِي

لَكِنَّهُ أَحْيَانَ يَدْفَعُ صَاحِبًا
لِتَمَيُّزٍ يَسْتَنْبِتُ الإِتْقَانِ

فَكَمَالُ نَفْسِكَ أَنْ تَرَى بِنَبَاتِهَا
تَوَاضُعًا يَسْمُو عَلَى الغُرْبَانِ

وَأَنَا “حَسَنْ” أَهْدِيكُمُ كَلِمَاتِ فِكْرٍ
تَرْوِي القُلُوبَ وَتُوقِظُ الْوِجْدَانِ

مَا بَيْنَ ثِقَةِ النَّفْسِ وَالتَّكَبُّرِ حِكْمَةٌ
فَاخْتَارُوهَا مِفْتَاحَ كُلِّ أَمَانِ
بقلم: 
 حَسَن أَبُو عَمْشَة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كلب عضك / بقلم الأديب الأستاذ الدكتور /أحمد سلامة

كَلْبٌ عَضَّكَ؟ دَعْهُ وشأنَهُ واهْتَمَّ بِتَرْمِيمِ نَفْسِكَ في هذا العالم المزدحم بالصخب والتناقضات، لا ينقصنا أبداً تكاثر الكلاب  ولا كثر...