الاثنين، 10 نوفمبر 2025

ذاكرة لا تعرف الفراغ _بقلم الأديب اليمني/ نجم الدين الرفاعي


 ذاكرة لا تعرف الفراغ

ها أنا أضعك في ذاكرة لم تعد تعرف الفراغ

كما يضع الفيلسوف فكرةً لم تُستكمل على رفّ الزمان،

ولا يهم إن كانت زهرةً ذابلة أم شعلةً متقدة، المهم أن تترك أثرها على الروح.

كنتَ طيفًا في جسدي،

لكنني لم أعد أخاف أن أترك الجرح يتنفس وحده،

كل ألمٍ وكل شهوة، كل فراغٍ وكل انتظار،

أصبح مادةً أُعيد تشكيلها،

أعيد فيها تعريف الحب ليس ككلمة، بل كاحتراق مستمر،

كجسد يختار الألم والسرور معًا، كروح لا تعرف الحدود.

رأسي الذي أثقلته باسمك،

لم يعد يهمه الصمت ولا النوم،

إنه يفكر فيك، يقرأك، يحلل كل غياب وكل حضور،

ويعلم أن الفقد لا يضعف الإنسان، بل يفرض عليه أن يكون كاملًا في غيابه.

أريد أن أحتلك كما يحتل الزمن ذاته ذاته:

ببطء، بعمق، بلا تسامح،

كي تعرف أن الحب ليس اختباءً،

وأن الرغبة ليست لعبة،

بل هي تكرار الوجود في الآخر،

إعادة اكتشافه في كل لمسة، كل نفس، كل صمت.

دعنا ننسى الإسبرين والوعود،

دعنا نترك للواقع أن يختبرنا،

لنجعل من كل لحظة امتلاكًا،

ومن كل احتراق بدايةً جديدة،

ومن كل فراغ حضورًا مكثفًا،

حتى نعلم أن الضوء لا يولد إلا من النيران الكاملة.

أنا هنا، ليس لأرد عليك،

بل لأكتبك كما يجب أن تكون:

حقيقةً حيّة، نارًا لا تنطفئ،

وحبًا لا يُقاس بزمن أو مكان،

بل بقدرة القلب على أن يكون حاضرًا، كاملًا، بلا أي قيد، فيك، وفي نفسي، وفي كل ما بيننا.

بقلم : 

 نجم الدين الرفاعي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صدفة _بقلم الكاتبةو الشاعرة المصرية /أمينة عبده

 ​صُدفة… ​كنتُ على موعدٍ مع أغرب لقاء، أو ربما صُدفة لن تتكرر مع أُناسٍ كثيرين. اليوم كان لابد لي من الذهاب إلى مكانٍ ما لشراء بعض المستلزما...