الأربعاء، 10 يونيو 2026

رسالتي الى العالم _,بقلم الشاعرة اللبنانية / ساميا موسى عقيقي


 رسالتي إلى العالم


 أيُّها العالمُ المُثقَلُ بالجراحِ


أما تعبتَ من عدِّ القتلى

وأصوات الشؤمِ في الصباحِ


أما تعبتَ

من جمعِ الرمادِ عن وجوهِ الأطفال

ومن غرسِ صدورهم بالرماحِ


أما آنَ للبندقيّةِ أن تصمتَ قليلا لثقلها


كي نسمعَ صوتَ أمٍّ تُغنّي لطفلِها


وصوتَ سنبلةٍ تنمو  في الحقول بطهرها


فما من حربٍ ربحتْ قلبا بالساحات


وما من مدفعٍ بنى وطنا بالصراعات


فالحروبُ تتركُ خلفَها قبورًا 

أكثرَ ممّا تتركُ انتصارات


السلامُ ليسَ ضعفا

بل هو الشجاعةُ حينَ ينتصرُ العقلُ على الانفعالات


ويترفع الإنسانُ على الكراهية والانقسامات


فأيُّ مجدٍ يُرجى

من مدينةٍ تهدمتْ بيوتُها


من طفلٍ فقدَ أحلامَهُ تحتَ ركامها


دعوا الأرضَ تتنفّسُ ياسمينا في زمن ربيعها


لا دخاناً يغطي جمالها ويسمم جوها


دعوا الأنهارَ تحملُ قواربَ الحياة بمياهها


لا صدى المدافع في فضاءها


نريدُ عالماً

تكونُ فيه الكلمةُ أقوى من الرصاصة

والمحبّةُ أعلى من الأحقاد


العدالةُ طريقاً لا ساحةَ حرب ومحاصصة

وعيشاً كريماً نهديه إلى الأحفاد


فلننبذِ القتلَ والإجرام


ولنزرعْ مكانَ كلِّ طلقةٍ شجرةً

مكانَ كلِّ كراهيةٍ 

يداً ممدودةً للسلام


أو يدا تحمل وردة

 أو تزرع الأحلام


فما خُلِقَ الإنسانُ ليهدمَ أخاهُ الإنسان


بل ليبني معهُ غدًا أجمل

تشرقُ فيه الشمسُ على الجميع بقوة الإيمان


دونَ خوفٍ

دونَ دموعٍ

دونَ حروب

ودخان


سلامٌ للأرضِ حيثُما كانت

سلامٌ للعالم

 سلام للشعوب

سلام لوطننا الحبيب

سلام للبنان


بقلم:

د.ساميا موسى عقيقي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

طلوع النخل _بقلم الشاعر /كمال الدين حسين القاضي

 طلوع النخل سُئلتُ بِذَاتِ يَوْمٍ مِنْ عَجُوْزٍ   طُلُوْعُ النَّخْلِ فَنٌّ أَمْ مِرَانُ؟   فَقُلْتُ لَهُ أَرَى الْاثْنَيْنِ حَقًّا   وَهَذَا...