الأربعاء، 29 أبريل 2026

أين الحلول _بقلم الشاعرة اليمنية / آمنة ناجي الموشكي


 أين الحلول؟


أَوْطَانُنَا مَوْسُومَةٌ 

بِالْعَارِ وَالْفَوْضَى شِرَاعْ

والمَانِحُونَ لَنَا الفَنَا

سَنُّوا لَنَا الظُّلْم المُشَاعْ

فِي كُلّ دَرَبٍ لَمْ نَجِدْ

غَيْرَ المَآسِي وَالضَّيَاعْ


أَنَا مَنْ أَنَا فِي غُرْبَةٍ

أَشْكُو الْمَتَاهَةَ وَالْمَجَاعَةْ

لَمْ أَلْقَ مُسْتَشْفَى وَلَا مَقْهَى

وَلَا حَتَّى اسْتِرَاحَةْ

لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَسْتَمِرَّ

وزاد في القَلْبِ الْتِيَاعَهْ


أَوْحَش فُؤَادِي ضُرَّهُ

وَدَمَارُهُ أَبَدًا ضيَاعَةْ

وَجَمِيعُنَا مَنْفِيُّ فِي

مَنْفَاهُ كم أبْكَى يَرَاعَهْ


قُلْ أَنْتَ يَا مَنْ لَا تَرَى

مَنْ مَاتَ أَوْ مَنْ بَاعَ صَاعَهْ

حَتَّى ثَوَى فِي قَبْرِهِ

مِنْ بَعْدِمَا بَاعُوا مَتَاعَهْ

أَوْلَادُهُ فِي نَكْبَةٍ

وَالْأُمُّ تَبْكِي كُلّ سَاعَةْ


أيْنَ الحُلُولُ لِمَا يَدُورْ؟

أيْنَ الأمَان كَمَا تَقُولْ؟

أيْنَ السَّلَام نُجِلّهُ  

قُلْ أيْن نَحْيَا فٍي سُرُورْ؟


وإِلَى مَتَى هَذَا الضَّيَاعُ؟

وَالنُّورُ مَا أَبْدَى شُعَاعَهْ

أَرْوَاحُنَا فِي حَسْرَةٍ

وَقُلُوبُنَا تَشْكُو الْبَشَاعَةْ


وَمُسَافِرُونَ جَمِيعُنَا

وَجَمِيعُنَا نَخْشَى السَّفَرْ

المُرْجِفُونَ عَلَى الْحُدُودِ

يَتَسَاءَلُونَ: لِمَ السَّفَرْ؟

قُلْ مَا تُرِيدُ وَمَا الْخَبَرْ؟

وَيُفَتِّشُونَ، يُزَمْجِرُونَ،

يُحَاصِرُونَ لِمَنْ حَضَرْ


الْبَحْرُ مَرْصُودُ الْأَثَرْ

وَالْجَوُّ مَحْدُودُ الصُّوَرْ

وَعَلَى طَرِيقِ الرَّاحِلِينَ

خَنَادِقٌ فِي كُلِّ بَرّْ


هَيَّا اصْبِرُوا يَا مَنْ ومَنْ

أُسْبُوعُ أُسْبُوعَيْنِ

بَلْ شَهْرٌ وَأَكْثَرُ لَا مَفَرّْ

هَذَا نِظَامٌ مَفْتَقَرْ

وَطَرِيقُ مَنْ فَقَدَ الْبَصَرْ

إنّ تَصْبِرُوا قَدْ تَسْلَمُوا

مِنْ كُلِّ أنْوَاعِ الحُفَرْ


فَإِذَا السَّلَامُ مَحَاصَرٌ

بَينَ السَّطُورْ 

أَيْنَ الْمُنَفِّذُ ؟ أيْنَ فَرْ؟

وَالْمُحْدِقُونَ بِلَا مَقَرْ

يَتَنَفَّسُونَ السُّمَّ، يَا

وَيْلَاهُ مِنْ جَوْرِ الْبَشَرْ

بَيْنَ الْمَحَابِرِ وَالدَّفَاتِرْ

تَاهَ الْمُوَاطِنُ وَاحْتَضَرْ


قُولُوا لَنَا يَا مَنْ لَكُمْ

فِيمَا جَرَى سِرٌّ وَخَاطِرْ

مَاذَا جَرَى حَتَّى نَرَى

كُلَّ الْمَآسِي وَالْمَخَاطِرْ؟

أَوْطَانُنَا تَبْكِي الْأَسَى

وَالصَّامِتُونَ عَلَى الْمَنَابِرْ


أَيْنَ الشِّفَاءُ مِنَ الْمَرَضْ؟

النَّاسُ تَقْتَاتُ الضَّرَرْ

والدَّمْعُ جَارٍ كَالمَطرْ

أجْيَالُ يَااللهُ فِي 

ليلِ الهَوَانِ بِلَا أمَلْ

كُلُّ الْمَحَاضِرِ أُقْفِلَتْ

قَبْلَ النِّهَايَةِ لِلْخَبَرْ

بقلم :

آمنة ناجي الموشكي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سيدتي _بقلم الشاعر السوري /علي عمر

‏سيدتي ‏لا يزال ذلك الرعد الصاخب ‏من شتاءات عينيكِ الباردتين ‏يلهو ويعبث بسماءات أشواقي، ‏يصفع خدَّ المطر في علياءِ كبريائه، ‏ويجلد ظهرَ غيم...