الجمعة، 26 ديسمبر 2025

من وحي الأعياد _بقلم الشاعر اللبناني / حسن أبو عمشة


 مِنْ وَحْيِ الأَعْيَادِ


لَيْسَ العِيدُ ثَوْبًا فِي الخَزَائِنِ يُرْتَدَى

وَلَا يَوْمًا نُمِرُّ عَلَيْهِ فِي التَّقْوِيمِ عِيدِ


العِيدُ نَبْضُ الرُّوحِ إِنْ صَدَقَتْ، وَإِنْ

خَانَتْ، فَكَمْ عِيدٍ أَتَانَا دُونَ عِيدِ


العِيدُ أَنْ يَسْمُوَ الضَّمِيرُ عَنِ الأَذَى

وَتَلِينَ نَفْسٌ بَعْدَ قَسْوَةِ حَدِّهَا الشَّدِيدِ


العِيدُ أَنْ نَغْفِرَ، فَالغُفْرَانُ بَوَّابَةٌ

إِنْ أُغْلِقَتْ، ضَاعَ السُّرُورُ وَمَا وُلِيدِ


مَا كُلُّ مَنْ كَبَّرَ فِي السَّاحَاتِ مُبْتَهِجٌ

وَلَا كُلُّ مَنْ صَامَ القُلُوبَ غَدَا سَعِيدِ


قَدْ يَمْلِكُ الإِنْسَانُ مَائِدَةً مُوَفَّرَةً

وَيَبِيتُ قَلْبُهُ فِي الفَرَاغِ وَحِيدِ


وَرُبَّ فَقِيرٍ لَمْ يَجِدْ إِلَّا الرِّضَا

فَأَطَلَّ عِيدُهُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ مَوْعِيدِ


العِيدُ لَيْسَ زِينَةَ الأَبْوَابِ فِي طَرَبٍ

بَلْ أَنْ تُزَيَّنَ نَفْسُكَ التَّعِبَةُ مِنْ كُلِّ قَيْدِ


فَإِذَا أَصْلَحْتَ الَّذِي فِي الصَّدْرِ مُنْكَسِرًا

جَاءَتْكَ الأَعْيَادُ تَمْشِي نَحْوَكَ بِعِيدِ


هَذِهِ فِلْسَفَةُ العِيدِ، لَا مَوْسِمٌ يُنْسَى

وَلَا فَرَحٌ يُشْتَرَى، بَلْ مَوْقِفٌ يَزِيدِ


قَالَ حَسَنٌ: مَنْ لَمْ يُصَالِحْ قَلْبَهُ

لَنْ تَهْدِيَهُ الأَعْيَادُ سِرَّ السَّعِيدِ


حَسَنُ أَبُو عَمْشَةٍ وَالعِيدُ فِكْرَتُهُ

أَنْ يُولَدَ الإِنْسَانُ فِيهِ مِنْ جَدِيدِ

بقلم : حَسَن أَبُو عَمْشَة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سند الياسمين _بقلم د.ذكاء رشيد

​سند الياسمين ​هو مقصدي.. رجلي الوفي للروح ثوب.. وكذا معطفي نبضي الذي لم ولن ينطفي في همسه.. حبك دنيتي ​هو عمادي.. هو لي السند الصدق فيه ميث...