الثلاثاء، 28 أكتوبر 2025

استيقظت هذا الصباح_بقلم الأديب اليمني /نجم الدين الرفاعي


 استيقظتُ هذا الصباح دون سببٍ واضح،

كأن الليل انتهى بي مصادفةً.

كل شيء من حولي يبدو حيًّا… لكن على نحوٍ بارد،

كأن الوجود فقد شغفه بالاستمرار.

تأملتُ يديّ طويلًا —

هما اليدان نفسيهما اللتان كتبتا الحبَّ والخسارات،

لكنني لم أعد أعرف أيّهما تكتب الآن،

وأيّهما تمسح آثار البارحة عن الذاكرة.

ثمة هدوء يشبه الرضا،

وثمة وجع يشبه السلام.

كلاهما يقيمان في المكان نفسه،

يتناوبان على الجلوس في صدري دون أن يتجادلا.

لم أعد أفتّش عن معنى لما يحدث،

فكلّ ما يحدث يمرّ بي كعابرٍ يعرف أنه لن يُذكر.

تعلمت أن أترك اليوم يمضي كما يشاء،

أن أبتسم دون سبب،

وأصغي إلى صمتي كأنه صديقٌ قديم.

في آخر النهار، حين تذوب الظلال على الجدران،

أشعر بشيءٍ صغيرٍ يتحرك في داخلي —

ربما حنينٌ للحياة قبل أن تصير فكرة.

ربما بداية رغبةٍ في أن أكتب مرة أخرى،

لا لأروي ما حدث…

بل لأعتذر عمّا لم يحدث بعد.

بقلم :

نجم الدين الرفاعي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صدفة _بقلم الكاتبةو الشاعرة المصرية /أمينة عبده

 ​صُدفة… ​كنتُ على موعدٍ مع أغرب لقاء، أو ربما صُدفة لن تتكرر مع أُناسٍ كثيرين. اليوم كان لابد لي من الذهاب إلى مكانٍ ما لشراء بعض المستلزما...