الثلاثاء، 28 أكتوبر 2025

يا زنبقة الروح _بقلم الأديب اليمني /نجم الدين الرفاعي



يا زنبقة الروح...

يا من خرجتِ من سِرّ الضوء، ومن غصّة العاشقين،

أأنتِ نداءٌ أم اختبار؟

أأنتِ خلاصٌ أم ابتداءُ حريقٍ جديد؟

تكتبين لي بحبرٍ من الوجد،

وتسألين عن قلبي كأنه وطنٌ ضائع في خرائط النساء...

لكن، أيُّ وطنٍ يستطيع أن يسكن قلب شاعرٍ منفيٍّ في نفسه؟

أنا، يا ناعمة الصوت، لم أتعلم العشق من النساء،

بل من الغياب.

النساء مررن بي مثل العواصف:

تخلّفن عطراً… ودماراً…

لكنّكِ مختلفة،

فيكِ شيءٌ يشبه المطر حين يبكي،

والفجر حين يتأخّر عمداً ليُطيل حلم العشّاق.

تخافين نسمةَ هوى،

وأنا لا أخاف إلا من سكونك.

تخشين أن تتطايري وريقاتٍ على الطرقات،

وأنا جسدٌ من رماد،

ما عدتُ أخشى التبعثر…

فقد بعثرتني القصائد حتى آخر نبضي.

تطلبين أن أكون لكِ وحدك،

لكن كيف أكون

وقد صرتُ جزءاً من كل نجمةٍ تنطفئ،

ومن كل أغنيةٍ تُبكيني ولا تُغنَّى؟

يا زهرةَ الضوء،

إن اقتربتُ منكِ سأحترق،

وإن ابتعدتُ عنكِ سأموت برداً،

فدعينا نلتقي في المنتصف 

حيث لا أنا أملككِ،

ولا أنتِ تفقدينني.

بين اللهفة واللا وصول،

لأكتبكِ كل ليلةٍ على صدر الحنين،

ثم أمسحكِ قبل أن يطلع الصبح،

حتى لا يراك أحد،

ولا أخشى عليك من اعين الطامعين،،

والغياب المترصد لاحلامي ،،

ولا ارتوي منك.

بقلم : 

نجم الدين الرفاعي

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الشاعر المغمور _بقلم الشاعر /جلال الدين محمد

(الشاعر المغمور ) هزى إليك بجذع الصبر واصطبري  فالفجرُ يأتي ويُحيي كلَّ مُغتصَبِ نحنُ الذينَ قهرنا الرومَ من زمنٍ سَلِ اليرموكَ عن خالدٍ وعن...