شمس المغارب
≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈
عبد العظيم كحيل/لبنان
وقفتُ على شرفتي
المطلة على البحر
وجهتي الغرب...
اتأمل شمسنا عند المغيب
انظر إليها مُوَدعا
للغد صباح ويوم جديد
وتمضي الأيام والسنون
نودع شمسنا بسحرها
وينتهي يومنا بِنَوْمِنا
ونصحوا على يوم جديد
تمر الشهور والسنون
مَرَّ السحاب تَعْصُف بنا
بخيرها وشرها
تنتهي بنا بخريف العمر
تتساقط اوراقنا...
ورقة تِلْوَ الورقة
ننتهي وكأننا لم نكن
في الاصل لم نكن لنا وجود
وينتهى زماننا ونعود
إلى ما لا وجود...
نودع أحبابنا
ولن نعود!
كنا نظن اننا نودع الشمس
خُدعنا بغفلة السنين
خدعَتْنا أنفسنا...
وكأننا نحن خالدون
مِن بُرعُم رضيع
لِطفل صغير
لمراهق
لشاب
فَرَجُل مُكتمل النمو
بفكر مبدع رائع
يصارع الحياة
في اوسط العمر
العد العكسي بدأ...
الدائرة علينا تدور
سنوات العمر تَمُر
وكأننا نعيش في حُلُم
العمر غفلة لحظات
بل ثوانٍ معدودات !
بِعُمر الكون
نَمُرُ بِسِرداب
ما أن ندخل من باب
حتى نخرج من باب اخر
نصحو من غفلتنا!
لنجد اننا لا نُوَدع شمسنا
بل شمسنا من تودعنا!
ما نحن إلا ضيوف
بالدفء كانت تغمرنا
تنير نهارنا بذاتها
وبدر القمر نوره
من ضيائها
الخير منها والغزل لقمرها...
من ملايين السنين
ناس عبدتها
ناس أُذهِلت بجمال غروبها
ناس قُتِلَت بِحَرِها
ناس ذُبحتْ قُرْبَاناً لها
مليارات الناس رحلتْ
من كان يُوَدِّع غروبها
ذَهَبَ ولم يَعُد
تبقى شمسنا
صَبِيَة فاتنة!
لمليارات السنين
شمس الشروق باقية
ونحن نشيخ ونهرم ونموت
لِتُوَدعنا بِصَمْت الغروب...
عبد العظيم كحيل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق