الاثنين، 29 يونيو 2026

خفر الأميرات _بقلم درة رشيد /د.ذكاء رشيد.


خفر الأميرات

أتاني العتب من محبوبي انهمرا

يشكو الجفاء، ويبكي الليل والسهرا


​بدا ملامُ فمٍ بالحب مستترا

كما استثار الرماد الجمر فانتشرا

​فقال:

​سكبتُ زيت حروفي في الدجى شهبا

حتى استشاط لسان الليل واستعرا


​حصن المناعة، هذا الحي يرقبنا

وكل درب مشيناه بنا كبرا


​نفثتَ فيكِ قوافي لو بكت لجرت

مدامع الصخر نهرا يشبه المطرا


​أقول للريح والأبواب موصدة:

مري بها.. عل قلبا منها قد شعرا


​ما بال نرجسة المحرابِ غافلة

عن لاهب الشوق يطوي عمري النضرا؟


​في كل آي من الشكوى أرى فلكا

من السهاد على الأجفان قد حضرا


​يا نبعة الوهم.. هذا الشعر محكمة

مشبوبة، تقتفي من عينكِ الأثرا


​غزلتَ من شفق الحرمان أوشية

فما صحوت، ولا طيف الوصال سرا


​هذا المدى شاهدٌ أني بكِ دنف

وأن صوتي رغم الصد ما انكسرا


​يا ليت حصنكِ يرنو للغناء عسى

أن يقطف النور من أجفانكِ الوطرا


​إن البيان إذا ما جاء يصدعه

أهدى لقلبكِ شمس الروح والفكرا


​فلا تكوني ملاذا للجفا، فإن

من يعشق النور لا يستعذب الحجرا


​فأجبته:


​معذورة.. لم يكن نومي سوى حذر

أخاف أن يفضح الشوق الذي استترا


​قد زلزل الحي هذا الشعر حين سرى

إذ جئت تملأ ساحاتي مفتخرا


​أقول للروح: كفي عن تسرعها

لا تبعثي لقروع النافذات خبرا


​ما كنت يوما على العشاق قاسية

لكن طبع الأميرات الهوى الخفرا


​قرأت نبضكَ خلف الباب حانية

أن يكتب الله للقلبين ما قدرا


​فاصبر على صمت من تهوى وعزتها

ما كان صمتي جفاء، بل حوى العذرا


​أنا التي في حنايا الصمت أعزفه

لحنا خفيا، فلا لوما ولا كدرا


​أراكَ تسرف في عتبي وفي شجني

وتحسب الصد من قلبي قد استعرا


​وما دريت بأني كلما نظرت

عيني إليك، جرى دمعي وما صبرا


​أخاف عين عذول بات يرقبنا

يرنو إلينا، فيفشي السر إن ظهرا


​فاسمع لقلبي وإن أغلقت نافذتي

فالعشق أجمله ما زاده خفرا

....

د.ذكاء رشيد

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ضاع الكبرياء _بقلم الشاعر السوري / عبد الإله الإخوان أبو ماهر

 ضاع الكبرياء ..... كبرياء النفس ، نعاها فؤاد ذاق من الطعم  شهد الحب و رأى قلوب العاشقين تطلب من المحبوب الرضى بلسان الصب فكسر الحب قواعد ال...