الاثنين، 20 أبريل 2026

ترتيلة الإنكسار _بقلم الشاعر العراقي /قاسم عبد العزيز الدوسري


ترتيلة الانكسار

​لُغَةٌ مِنَ الشَّمْعِ الذَّبِيحِ..

 تَذُوبُ في مُقَلِي

وتَجْرِي..نَحْوِي..

 ونَحْوِي.. ثُمَّ تَنْكَفِئُ

كَمِثْلِ مَجَادِيفٍ مُكَسَّرَةٍ..

 يُبَعْثِرُهَا الغِيابْ

مَنْ ذا يُعِيدُ الآنَ نَبْضَ الحُبِّ للأَشْياءِ؟

مَنْ يَمْحُو الضَّبَابْ؟

خَسِرْتُها..

والرِّيحُ تَعْوِي في دَمِي.. 

خَسِرْتَها

والبَابُ يَصْرِخُ في خَريفِ المَوْتِ..

 خَسِرْتَها

قَلْبِي الذي كَانَ

 انْتِصَارَ الصَّخْرِ في وَجْهِ المَطَرُ

أَضْحَى بَقَايا مِنْ حَجَرُ

أَضْحَى هَشِيماً..

 تَعْبَثُ الأَنْوَاءُ فيهِ..

 وتَسْتَقِرْ!

​يَا قَلْبِيَ الطِّفْلَ الذي..

كانَ الحَيَاءُ رِدَاءَهُ الأَسْمَى..

 ورَايَتَهُ الأَثِيرَةْ

لِمَ صِرْتَ وحْدَكَ؟

تَنْسِجُ الأَحْزانَ في كَفَّيْكَ.. 

أُغْنِيَةً ضَرِيرَةْ

لَمْ تَكُ عِشْتَ عِنَاداً..

بَلْ هُدُوءاً..

 خَلْفَ مِرآةِ الحَبِيبَةْ

يَتَوارَى..

خَلْفَ كَحْلِ العَيْنِ.. 

خَلْفَ الجِيدِ..

 في الدُّنْيا الغَرِيبَةْ

والآنَ..

 مَنْ لِلْقَلْبِ بَعْدَ اليَوْمِ؟

مَنْ لِلشِّعْرِ؟

مَنْ لِلنَّايِ؟

عِنْدَمَا يَمُوتُ الصَّوْتُ في شَفَةِ النَّشِيدْ

ويَصِيرُ هَذا الكَوْنُ..

سِجْناً.. 

مِنْ حَدِيدْ!

بقلم : 

قاسم عبدالعزيز الدوسري 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان استقالة أدبية ( قصة قصيرة )_بقلم الأديبة السورية / ابتسام نصر الصالح

  قصة قصيرة بعنوان:  (إعلان استقالة أديبة)  ارتطمت دماغ مجدولين بأسوار الرقابة؛ أحست بجروح في ذاكرتها؛ سالت ذكرياتها مذ كانت تركل جدار زنزان...