الأحد، 29 مارس 2026

جنيتي_بقلم الشاعر السوري /يحيى حمد


جُنَيَّتِي


جُنَيَّتِي أَسْرَتْ فُؤَادِي فَاخْتَلَى

نَقِيَّةٌ وَبَرْدُ الْجَلِيدِ بِهَا اعْتَلَى


جُنَيَّتِي يَا طُهْرَ رُوحٍ فِي النَّدَى

فِي أَصْلِهَا عِسْجَادُهَا يَسْمُو الْعُلَا


جُنَيَّتِي كَالشَّمْسِ فِي سَحَمِ الدُّجَى

لَهِيبُ جَمْرٍ بِطَعْمِ الثَّلْجِ أَوْلَا


جُنَيَّتِي تَأْتِينِي فِي وَقْتِ الْمَسَاء

طَيْفاً فَأَطْفُو مَعْ عَبِيرِهَا فِيْ الخَلا 


جُنَيَّتِي إِسْتِيرُ دَرْبِي فِي السَّمَا

كَوْنٌ غَرِيبٌ صَارَ لِي فَوْقَ الْمَدَى


جُنَيَّتِي يَا سِرَّ نَجْمٍ لِلْمُنَى

جَادِيتُ قَلْبِي مَصَانةّ مِنَ الْهَوَى


جُنَيَّتِي إِلْهَامُ شِعْرِي وَالْغَوَى

سِحْرُ الْقَوَافِي فِي سَلَامِي وَهَلَا


طُوفِي عَلَى رُوحِي وَحَوْلَ الْفُؤَادْ

وَاسْطَعِي فِي كَوْنِي كُونِي منتهى


يَا مَنْ سَكَنَتِ الْقَلْبَ مِنْ قَبْلِ الْوِلَادْ

وَرَفَعْتِ قَدْرَ طِفْلٍ طَارَ وَمَا حَبَا


أَنْتِ خَيَالٌ هَائِمٌ فِي عَقْلِهِ

وَالْحُلْمُ يَسْبَحُ تَائِهاً فِي فَضَا


أَنْتِ هَوًى يَهْوَاهُ ذَوُو الْأَلْبَابِ فِي

زَمَنِ الْجُنُونِ وَالْخُمُولِ وَالنَّوَى


مَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّ لبيبا لو رَمَى

وَصَلَ الْخُلُودَ بِعِشْقِ نَجْمٍ يُهْتَدِى


فتَعالَيْ يا جِنِّيَتي نَبْنيْ لنَا

صَرْحَاً عظيماً يَرتَقي نحْوَ الهُدى


نَروي حكَايَة شاعِرٍ هدَمَ البنا

فأقام صرحاً لَم يَكُن قَبلاً بنَى

 بقلم : يحيى حمد 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كم قتيل _بقلم الشاعر السوري /نادر أحمد طيبة

 كمْ قتيلٍ لحظُ عينيكَ وَدَا مُرَّ   بي     يا    وارداً  وردا مُرَّ نَنْهَلْ  ماءَ  غُدرانِ الهُدى باشتياقٍ    وحنينٍ    لاهبٍ مُرَّ  ليلاً...