الخميس، 12 مارس 2026

نداء الزمان _بقلم الشاعر الجزائري/ محمد كركوب


نداء الزمان

نادى الزمانُ: أفقْ يا قلبُ وانتبهِ


فالعمرُ برقٌ… و ما يُدري الفتى الأجلُ


لقيتُ الزمانَ فقلتُ: انتظر لحظةً،


فموعدُنا الفجرُ… هذا هو الميدان.


فلا تنسَ فجراً يفيضُ ضياءً و لا


تنامُ و قلبُكَ بعدُ بلا قرآن.


صُمِ لسانَك عن لغوِ قولٍ إذا ضجَّتِ


الدنيا، و سبِّحْ لربِّ السما والكيان.


و رتّلْ كتابَ الإلهِ بخشعٍ، فإن


حروفَ الهدى بلسمٌ للذي قد يعان.


كأنَّ المعاني بمدادٍ من الماسِ قد


كُتبتْ… ففاقت بريقًا صفاءَ الجُمان.


و صفوُ الكلامِ كنهرٍ من النورِ يجري


يُداوي الجراحَ… و يجلو الأحزان.


يصبُّ على القلبِ سِرَّ السكونِ، و فيه


بشائرُ فجرٍ… و نصرٌ و إحسان.


تيقَّنْ… فإن الزمانَ كنوزٌ لمن


وعى قدرَهُ، فاستقامَ على الإيمان.


و من ضيَّع العمرَ في غفلةٍ


رأى الحقَّ يومًا… و لكن بعد الأوان.


قطارُ الهدى مرَّ… فانهضْ إليه، و لا


تدعْ روحَكَ اليومَ دونَ أمان.


كُنِ الحقَّ… كُنْ سفيرَ الضياء إذا


توارى الصوابُ وراء الدخان.


فإن الحقيقةَ برقٌ إذا لاحَ في


عيونِ الغافينَ أدهشَ كلَّ العيان.


و يا ربُّ… أهْدِ القلوبَ التي في الدجى


بها ذرّةٌ من نقاءِ الجَنان.


وابعثْ لها الحبَّ مثلَ الياسمينِ شذىً


يدومُ عطاءً على مرِّ الزمان.


فأنتَ المتينُ… الحكيمُ الذي


يعلمُ السرَّ… في نبضِ كلِّ كيان.

بقلم :محمد كركوب

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سيدتي _بقلم الشاعر السوري / علي عمر

سيدتي لازال ذاك الرعد الصاخب  من شتاءات عينيك الباردتين  تلهو وتعبث بسماءات.أشواقي  تصفع خد المطر في علياء كبريائه وتجلد ظهر غيماته بسياط ري...