الأربعاء، 1 أكتوبر 2025

الأقنعة الشخصانية _بقلم الأديب / أبو الورد الفقيه

 

●الأَقْنِعَةُ الْشَخْصَانِيَّةُ Personal masks●

__________________


أنَا لَا أدْرِيْ، أشَخْصٌ أنْتَ أمْ قِنَاعْ؟!..

أَمِنَ الأمَّةِ الشَّخْصَانِيَّةِ أنْتْ، أمْ مِنْ عُصْبَةِ المَشَاعِ، وَالضَيَاعْ؟!..

وَأنَا لَا أدْرِيْ، كَمْ قِنَاعاً لَدَيْكَ لأثِقَ بأنَّكَ أَنْتْ؟!.

أهْمْ كُثُرٌ، لأنْتَظِرَ دَهْراً مِنَ الخَوْفِ، كَيْ تَنْتَزِعَهُم قُدَّامِيْ، فَيَتَسَاقًطُوا أمَامِيْ، واحِداً تِلْوَ الآخَرِ، كالحِمْلَانِ الوَدِيْعَةِ التِي تُشْبِهُنِي أنَا، في مَواسِمِ الجَفَاءِ، والنُّدْرَةٍ، وَالحَيَاءْ؟.. 

أأَلْفاً مِنْها، أمْ آلافاً مِنَ المَرَّاتِ المُجْتَرَّاتْ؟!.

أمْ هُمْ كَوْمَةٌ مِنْ أغْلِفَةِ كُتُبِ الشَغَفِ، المُسْتاءَةِ مِنْ صَدَاكَ الكاذِبِ الكَافِرِ الأفَّاكْ؟!..

يَا نَظِيْرِيْ في الخَلْقِ أنْتْ، لَيْسَ كُلُّ مَا يَلْمَعُ خِدَاعاً مُنَمَّقاً بالقَنَاطِيْرِ المُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ، والفِضَّةِ، هُوَ البَاطِلْ بِعَيْنِهْ، وَلَا مَا أنْتَ علَيْهِ الآنَ، قَدْ يَكُوْنُ وَهْماً مِنْ أوْهامِ الحَقِّ بِكَوْنِهْ!.. 

وَأنا لَا أدْرِيْ، لَا أدْرِيْ مِنْ أيْنَ لَكَ كُلَّ هَذا الدَّهَاءِ المُرْهِقْ، لِتَرْكَبَ مَوْجَةَ العَنَاءِ، وَأنْتَ فِي وُجُوْدِكَ الحَيِّ، شَخْصاً مُثْقَلاً بالواجِباتْ مِنَ الخُلُقِ، والتَواضُعِ، والشَّهْرِ الحَرَامْ؟!..

مَا راعَنِيْ يَا نَظِيْرِيْ، إلَّا فَرَحَتُكَ الغَامِضَةِ، كُلَّمَا آتَتْكَ فُرْصَةُ الخَلاصِ مِنِّيْ، وأنْتَ تَعْلَمْ بأنِّيْ لَا أَدْرِي، صِدْقاً أنا لَا أَدْرِي!..

لَا أَدْرِي لأنَّكَ أنْتَ وَحْدَكَ بَالَغْتَ، وَغالَيْتَ على صَدْرِ مَسْرَحِكَ بأدْوَارِ البُطُوْلَةِ المُقَنَّعَةِ بالستائِرِ البَالِيَةِ، القَاعَةِ الخَاوِيَةْ، والحُجُبِ الْلَّعِيْنَةِ الفَارِهَةِ الجَافِيَةْ، وأصْدَرْتَ كُلَّ التَّعْلِيْماتِ المُلَوَّنَةِ بالحُشَرِيَّةِ، كأنَّها جَنادِبٌ شَارَكَتْكَ عَرْضَكَ الفَاشِلِ السَافِلِ البَاهِلْ!..

وَدَنَتْ سَاعَةُ الحَصِّ، حِيْنَما أنْتَ تَدْرِي، بأنَّكَ كُنْتَ مُقَطَّعاً بِحَبائِلٍ لَا تَراهَا إلَّا أنْتْ، ساعَتَئِذٍ، تَهَاوَتْ جُلُّ الإعْتِبَاراتِ مِنْ عَلْيائِكَ، وَظَهَرَتْ مَجاحِدُكَ مِنْ حِجْرِكَ الصَّلْدِ، وَبَرَزَتْ مَعَانِدُكَ في جَحْظِ عَيْنَيْكَ، كأنَّكَ آوَيْتَ، والْتَجَأتَ الى جُحْرِكَ المُظْلِمِ القَدِيْمِ!..

لِتَدْرِيْ حِيْنَها بِقَرارَةِ نَفْسِكَ، وَتُسَائِلَها؟..

عَلَامَ يا نَفْسُ كُلُّ ذاكَ الوَثَاقِ المُعَقَّدِ، بِعِقَدٍ لَا أرَاهَا، إلَّا مِشْنَقَةً مُلْتَفَّةً حَوْلَ جِيْدِيْ أنَا؟!.

أَأخْرُجُ سِراعاً مِنَ الأوْهَامِ التي كُنْتُ أعْبِدُهَا، أمْ مِنَ العَباءَاتِ التِي ضَلَّلَتْنِي، وبَوَّأتْنِيْ مَثَالِباً مِنْ لَظَى الجَحِيْمِ؟!..

وَماذا بَعْدُ يا نَفْسُ؟..

أنَا حًقاً لا أدْرٍيْ، مَنْ ذا الذي راكَمَنِي بالفُتُوْنِ، وَالجُنُوْنِ فَوْقَ ذيَّاكَ القَعْرِ مِنَ القَاعْ؟!..

عُذراً مِنْكَ يا نَظِيْرِي، الآن أنَا أدْري، بأنِّيْ سأخْلُدُ الى الآخِرَةِ مِنْ وَقْتِيْ الذي بَقَىْ يَدْرِيْ، بأنٍِي لَا أدْرِيْ أنَّ المَوْتَ يَدْرِيْ أنَّيْ سَأمُوْتُ، مَهْما عَلَا شَأنِيْ، وَغَلَا قَدْرِيْ، وَسَيَسْقُطُ القِنَاعٌ عَنْ القِنَاعِ، حَتَّى لَوْ كُنْتَ تَدْرِيْ أوْ لَا تَدْرِيْ!.


 بقلم :   ابو الورد الفقيه


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هو صحيح الهوى _بقلم الشاعر /رشاد زغلول

 هو صحيح الهوى بابه  ،،، عمره مبحبح لاحبابه ،،.. ،،،، مين ال خلى بتاع بحري ،،، ... يعشق نوبية وصرحلي ،،.، ،،،، والنوبي يعشق بحرية ... ،،،،،،...